إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ان كان المختار قد أخذ بثأر الإمام الحسين (ع) وقتل قتلته، فمّمن يطلب المهدي ع الثأر ؟

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ان كان المختار قد أخذ بثأر الإمام الحسين (ع) وقتل قتلته، فمّمن يطلب المهدي ع الثأر ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد واله الطيبين الطاهرين



    إذا كان المختار قد أخذ بثأر الإمام الحسين (عليه السلام) وقتل قتلته، فمّمن يطلب المهدي الثأر؟!

    والجواب:

    أولاً:
    إن هذا السؤال يفترض أن المسألة مسألة شخصية، تنتهي بقتل الأشخاص،
    والحال أن القضية أعمق من هذا بكثير، فإنها قضية خطين لا يلتقيان، ونظريتين لا تجتمعان.

    أشار إلى هذه الحقيقة الإمام الصادق (عليه السلام) في ما روي عنه حيث قال:
    إنا وآل أبي سفيان أهل بيتين تعادينا في الله،
    قلنا: صدق الله وقالوا: كذب الله.
    قاتل أبو سفيان رسول الله صلى الله عليه وآله
    وقاتل معاوية علي بن أبي طالب عليه السلام.
    وقاتل يزيد بن معاوية الحسين بن علي عليهما السلام،
    والسفياني يقاتل القائم عليه السلام.
    معاني الأخبار - الشيخ الصدوق - ص 346

    وهذا معناه أن هذين الخطين ما زالا على شاكلتهما، ولا ينقطعان أبداً.

    ثانياً:
    لقد ورد في بعض الروايات أن ثأر الإمام الحسين (عليه السلام) لم يتم أخذه بعد، فعن الامام الباقر عليه السلام في تفسير
    قوله تعالى (إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ) انه قال:
    الحسين بن علي منهم، ولم يُنصر بعد،
    ثم قال: والله لقد قُتل قتلة الحسين عليه السلام ولم يُطلَب بدمه بَعد.
    كامل الزيارات لابن قولويه ص134.

    فيكون ما فعله المختار (رضي الله عنه) مجرد انتقام معجل من القتلة المباشرين، ولا يعني انتهاء الثأر بذلك.

    ثالثاً:
    ان الحسين عليه السلام يمثل منهجاً عملياً نحو الاسلام المحمدي الاصيل، فكل من كان على غير خطه ومنهجه يُعتبر قاتلاً له،

    ولذلك سيقوم الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف بقتل كل من رضي بقتلته صلوات الله عليه وان لم يباشر القتل.

    فقد ورد ان عبد السلام بن صالح الهروي قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: يا بن رسول الله ما تقول في حديث روي عن الصادق عليه السلام انه قال:
    اذا خرج القائم قتل ذراري قتلة الحسين عليه السلام بفعال آبائها؟
    فقال عليه السلام: هو كذلك.
    فقلت: فقول الله عز وجل (ولا تزر وازرة وزر اخرى) ما معناه؟
    فقال: صدق الله في جميع اقواله
    لكن ذراري قتلة الحسين يرضون افعال آبائهم ويفتخرون بها،
    ومن رضي شيئاً كان كمن اتاه،
    ولو ان رجلاً قُتل في المشرق فرضي بقتله رجل في المغرب كان الراضي عند الله شريك القاتل
    وانما يقتلهم القائم اذا خرج لرضاهم بفعل آبائهم.

    ويقرر الإمام الصادق (عليه السلام) هذا المبدأ أكثر فيما روى عنه محمد بن الأرقط قال ، قال لي : تنزل الكوفة ؟ فقلت : نعم ، فقال : ترون قتلة الحسين عليه السلام بين أظهركم ؟ قال : قلت : جعلت فداك ما بقي منهم أحد ،
    قال : فأنت إذا لا ترى القاتل إلا من قتل ، أو من ولى القتل ؟ ! ألم تسمع إلى قول الله : " قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين "
    فأي رسول قتل الذين كان محمد صلى الله عليه وآله بين أظهرهم ، ولم يكن بينه وبين عيسى رسول ،
    وإنما رضوا قتل أولئك فسموا قاتلين.
    وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي - ج 16 - ص 141 – 142.

    وهو الأمر الذي أشارت له العديد من زيارات الإمام الحسين (عليه السلام) بعنوان: (ولعن أمة سمعت بذلك فرضيت به)
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X