إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

إضاعة فرص العمر و حسرة يوم القيامة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • إضاعة فرص العمر و حسرة يوم القيامة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم

    وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
    وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
    السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته
    قيمة فرصة العمر
    يقول الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام حول إستغلال فرصة العمر:
    إِنَّ أَوْقَاتَكَ أَجْزَاءُ عُمُرِكَ فَلَا تُنْفِدْ لَكَ وَقْتاً إِلَّا فِيمَا يُنْجِيكَ. [1]
    الإستفادة من الفرص السريعة الزوال، أمر مقدم و مفضل عند العقلاء و عند الذين يسعون للتقدم المادي و خاصة للتقدم في الحياة المعنوية. الفرص التي بناء على ما قاله الإمام أميرالمؤمنين علي عليه السلام؛ تمر مر السحاب. [2]
    كل إنسان يواجه فرصا طوال حياته، بإمكانها ترسيم طريق حياته المعنوية. الإنسان الناجح هو الشخص الذي يستغل الفرص المعنوية كشهر رمضان و شهر محرم الحرام و غيرها و يعرض نفسه في طريق نسماتها المعنوية. جاء في حديث شريف عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم:
    إنَّ لِرَبِّكُمْ فِي أَيَّامِ دَهْرِكُمْ نَفَحَاتٍ أَلَا فَتَعَرَّضُوا لَهَا. [3]
    بالضبط لأجل هذا، يؤكد الإسلام على الإستفادة الصحيحة من العمر و البرمجة لها. من جملة هذا التأكيد بيان أميرالمؤمنين عليه السلام حيث قال:
    لِلْمُؤْمِنِ ثَلَاثُ‏ سَاعَاتٍ‏ سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ وَ سَاعَةٌ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ وَ سَاعَةٌ يُخَلِّي بَيْنَ نَفْسِهِ وَ لَذَّتِهَا فِيمَا يَحِلُّ وَ يَجْمُل‏. [4]
    من دون ترديد؛ إن المؤمنين الذين يستغلون فرص أعمارهم للإتصال بالله، هم الفائزون في الآخرة. و الذين لم يستفيدوا من الفرص المناسبة للسير إلى الله أو أنهم لم يعيروا إنتباها لها، أولئك لن ينالوا في الآخرة إلا الحسرة و الحزن.
    عدم الإستفادة من فرص العمر يساوي حسرة يوم القيامة
    يقول الله سبحانه و تعالى في سورة الفاطر عن الذين لم يستفيدوا من عمرهم في الدنيا و لم يدخروا لآخرتهم شيئا:
    وَ هُمْ يَصْطَرِخُونَ فيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَ لَمْ نُعَمِّرْكُمْ‏ ما يَتَذَكَّرُ فيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَ جاءَكُمُ النَّذيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمينَ مِنْ نَصيرٍ. [5]
    في رواية أخرى ينقل عن النبي صلى الله عليه و آله في كتاب عدة الداعي و نجاح الساعي أنه قال:
    أَنَّهُ يُفْتَحُ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ عُمُرِهِ أَرْبَعٌ وَ عِشْرُونَ خِزَانَةً عَدَدَ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فَخِزَانَةٌ يَجِدُهَا مَمْلُوءَةً نُوراً وَ سُرُوراً فَيَنَالُهُ عِنْدَ مُشَاهَدَتِهَا مِنَ الْفَرَحِ وَ السُّرُورِ مَا لَوْ وُزِّعَ عَلَى أَهْلِ النَّارِ لَأَدْهَشَهُمْ عَنِ الْإِحْسَاسِ بِأَلَمِ النَّارِ وَ هِيَ السَّاعَةُ الَّتِي أَطَاعَ فِيهَا رَبَّهُ ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ خِزَانَةٌ أُخْرَى فَيَرَاهَا مُظْلِمَةً مُنْتِنَةً مُفْزِعَةً فَيَنَالُهُ مِنْهَا عِنْدَ مُشَاهَدَتِهَا مِنَ الْفَزَعِ وَ الْجَزَعِ مَا لَوْ قُسِمَ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ لَنَقَّصَ عَلَيْهِمْ نَعِيمَهَا وَ هِيَ السَّاعَةُ الَّتِي عَصَى فِيهَا رَبَّهُ ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ خِزَانَةٌ أُخْرَى فَيَرَاهَا خَالِيَةً لَيْسَ فِيهَا مَا يَسُرُّهُ وَ لَا يَسُوؤُهُ وَ هِيَ السَّاعَةُ الَّتِي نَامَ فِيهَا أَوِ إشْتَغَلَ فِيهَا بِشَيْ‏ءٍ مِنْ مُبَاحَاتِ الدُّنْيَا فَيَنَالُهُ مِنَ الْغَبْنِ وَ الْأَسَفِ عَلَى فَوَاتِهَا- حَيْثُ كَانَ مُتَمَكِّناً مِنْ أَنْ يَمْلَأَهَا حَسَنَاتٍ مَا لَا يُوصَفُ وَ مِنْ هَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُن‏. [6]
    إن الإنسان يشعر بالحسرة أحيانا في حياته؛ لماذا لم أستفد من الفرص أكثر. لماذا لم أدرس أكثر مع أنه كان لدي الوقت اللازم للدراسة، لماذا لم أتفاعل في الموقف الفلاني و غير ذلك. في الآخرة أيضا يشعر الإنسان بالحسرة لعدم إستغلاله الفرص لعبادة الله. طبقا لما جاء في الحديث، فإن الإنسان يشعر آنذاك بالحسرة على الساعات التي قضاها بالأعمال المباحة فأنى به بالساعات التي أفناها بإرتكاب المعاصي و الغفلة عن طاعة الله جل وعلى.
    طريقة الحل العملية و الكلام الآخر
    الإنسان العاقل و المسلم يعلم أن التقدم في هذه الدنيا الدنية، يحتاج إلى الإستفادة المناسبة من الفرص. عندما يكون الوضع في هذه الدنيا هكذا، فإنه بطريق أولى يجب أن نجعل إستغلال الفرص للآخرة التي هي الحيوان من أولويات الأمور.
    تؤكد الأحاديث و الروايات على الإستفادة من فرص العمر في مجال التقدم في طريق عبادة الله. عدم الإستفادة من فرص العمر يجلب الحسرة و الندم غدا في القيامة
    ----------------.
    المصادر
    [1] التميمي الآمدي، تصنيف غرر الحكم و درر الكلم، ص 159
    [2] الشريف الرضي، خصائص الأئمة عليهم السلام، ص109
    [3] المجلسي، بحار الأنوار، ج68، ص221
    [4] التميمي الآمدي، تصنيف غرر الحكم و درر الكلم، ص 91
    [5] الفاطر، 35
    [6] إبن فهد الحلي، عدة الداعي و نجاح الساعي، ص113
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X