إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مَبادئ الأسرة ِالصالحةِ وأسسها في نَظر ِالمَرجعيّةِ الدينيّة الشريفة.

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مَبادئ الأسرة ِالصالحةِ وأسسها في نَظر ِالمَرجعيّةِ الدينيّة الشريفة.

    وَجَّهَتْ المَرجَعيَّةُ الدِينيّةُ العُليَا فِي النَجَفِ الأشرَفِ ,اليَومَ , الجُمْعَةَ , الثَانِي عَشَر مِنْ جمادى الأولى ,1438 هِجري,
    المُوافقَ ,لِ, العَاشِرِ مِنْ شباط ,2017م ,وعلى لِسَانِ , وَكيلِها الشَرعي , الشَيخ عَبد المَهْدي الكَربَلائي ,

    خَطيبِ , وإمَامِ الجُمعَةِ فِي الحَرَمِ الحُسَيني المُقَدّسِ :

    ,وبِمُنَاسَبَةِ ذِكرَى شَهَادَةِ الصدِّيقَةِ , الزَهرَاءِ , عَليها السَلامُ, جَميعَ المُؤمنين والمُؤمنَاتِ , إلى ضَرورَةِ الاقتدَاءِ

    بسيرةِ الَسيّدةِ فَاطمَة ,ومَنهجهَا القَويمِ فِي الحِفَاظِ عَلى الأسرَةِ وأداءِ الرِسَالةِ ,وتَحمُّلِ الصعوباتِ والصَبرِ والقَناعَةِ ,

    خَاصةً , ونحن نعيشُ
    في ظروفِ الحَربِ والجهَادِ والدِفَاعِ.

    وقَد استَكمَلَ الوكيلُ الشَرعي , الشيخُ الكربلائي, تَوجيهَاتِ المَرجعيّةِ الشَريفَةِ بأهميةِ بِنَاءِ الأسرَةِ الصَالِحَةِ , والمواطنِ الصَالِحِ

    والمُجتمعِ الصَالِح ِ,ومَا للأسرَةِ مِن دورٍ أساسٍ فِي ذَلك كُلّهِ.

    وقَدّمَ المِحوَرَ الثَانيَّ في تنَشِئَةِ الأسرةِ الصَالِحَةِ ,وهو مِحوَرُ :

    مَبَادِئِ وأسسِ بِنَاءِ الأسرةِ الصَالِحَةِ , والذي عَنَتْ به المَرجعيّةُ الرَشِيدةُ الجَميعَ , لا فقط المُقبلينَ على الزَواج ,مِن الشَبابِ والشَاباتِ

    ,بل حتى الكبارِ مِن الأجدَادِ وغيرهم ,
    وإنْ كانَ المُقبلون عَلى الزواجِ هُمُ الأكثَر عِنَايَةً بذلك .

    ومِن أهّمِ هَذه المَبادِئ والأسسِ الأسرَيّةِ :

    1- مَبدَأ الحقوقِ والواجباتِ.

    2- مَبدَأ الحُبّ والمَوَدَةِ والرَحمَةِ.

    3- مَبدَأ التعاونِ والاحتَرامِ المُتبَادَلِ.

    4- مَبدَأ القِوَامَةِ للرِجَالِ عَلى النِسَاءِ.

    5- مَبدَأ التَسامحِ والعَفو عَن أخطاءِ الآخرين.

    ومَعلومُ أنَّ لِكُلّ بناءٍ أسساً وأركاناً رئيسةً لا بُدّ منها حتى تُؤدّى الوظيفةُ صَحيحةً.

    فكذلك بناءُ الأسرةِ والبيتِ لابّدَ له مِن أسسٍ قويةٍ يَتَقومُ بها دَورَاً وبَقَاءً .

    1- مَبدَأ الحقوقِ والواجبَاتِ :

    إنَّ هَذا َالمَبدأ له أهميةٌ كبيرةٌ في حَياتنَِا , فِلكلٌّ مِنّا دوره وواجبه ,وعلينا تنظيمُ الأدوارِ للوصولِ للهَدَفِ وتَحقيقه,

    ومِن دونِ تنظيمٍ تَحدِثُ الفُوضى وتُنخلقُ المُشكلةُ ,ولا يَتحققُ الهَدفُ , فكذلك الحَالُ في الأسرةِ ,

    والتي هي
    كيانٌ اجتماعي مُهمٌ جِدَا ,.

    الزَوجُ له حقوقٌ وعَليه واجباتٌ , والزوجةُ لها حقوقٌ وعليها واجباتٌ , وتَنظيمُ العلاقةِ فيما بينهما أمرٌ ضروري للوصولِ إلى الهَدَفِ.

    وهنا نُقطةٌ مُهمةٌ نُلفِتُ إليها وهي : أنَّ الزوجَ كثيرٌ مَا يُطالبُ بحقوقه و لا يَقوم بواجباتِه أو يَهتم بها ,

    وكذا الزوجةَ تُطالبُ بحقوقها ولا تَقوم بواجباتِها ,والأبُ يُطالبُ بحقوقه ولا يَقومُ بواجبه , والأبناءُ يُطالبون بحقوقِهم

    ولا يَقومون بواجباتِهم ,
    مِمّا يُوقعُ ذلك إشكاليةً اجتماعيةً وأسريةً تَنعكسُ على المُجتمعِ , فلا يُمكنُ أنْ تبقى الأسرُ مُتماسِكَةً وسَعيدَةً

    إلاّ بإعمَالِ هذا المَبدأِ الأسَاسِ والمُهمِ.

    فلا حقوقَ دون واجباتٍ , ولا واجباتٍ دون حقوقٍ ,وأغلبُ الإحصائياتِ تَنِسبُ أسبابَ خَرابِ الأسرِ ,

    وحدوثِ الطلاقِ إلى عَدمِ إعمَالِ هَذا المَبدَأ.

    إنَّ بعضَ الحقوقِ الأسريةِ والزوجيّةِ واجبةٌ شَرعَا ,وبعضها مُستحَبُ ,كَمَا بيّنَ ذلك ,

    سَمَاحَةُ السَيّد عَلي السِيستَاني في مِنهاجِ الصَالحين , الجزء الثَالث, ص103.

    ,وإنّ إخلالَ الزَوجِ أو الزوجةِ بهذا المَبدأ سَيُسَاعِدُ على التَفَككِ الأسري وعَدمِ أداءِ الأدوارِ.

    ونُوصي المُقبلين عَلَى الزواجِ بأهميةِ التَعرّفِ على هذا المَبدَأ ,مَبدأ الحقوقِ والواجباتِ,.


    2- مَبدَأ الحُبّ والمَودّة ِوالرَحمَةِ :

    إنَّ مَشَاعِرَ الحُبّ والمَودَةِ عند الزوجِ قد أودعها اللهُ فيه تَجَاه زوجته ,وكذلك المَشاعرَ والحُبّ والمَودَةَ والرحمَةَ عند الزوجةِ

    هي مِن اللهِ تعالى, آيةً مِنه و تَحقيقاً للأسرةِ الصَالِحَةِ,.

    قَاَلَ تَعَالى: ((وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ))(21),الروم.

    إذن أين تَكمُنُ المُشكلةُ فيمَا بعدُ , ولِمَاذا تَحوّلتْ هذه المَحبةُ والمودةُ إلى بَغضَاءٍ وشُحنَاءٍ ؟

    وللِحِفَاظِ على هذه المَشاعِرِ والعواطفِ والحُبّ والمَودة ِبين الزوجين ,ولأجلِ أداءِ الرسَالةِ في هذه الحياةِ,

    أيُّهَا الزوجُ إنّ زوجتكَ هي مَصدرُ السَكينةِ لكَ , وهي مَن تَصونَك عن الحَرَامِ , وهي مَن تُشارِكَ هِمومَ الحياة ,

    ِ وهي وِعَاءٌ لأولادِكَ , الذين هم امتدادك في الحَياةِ, فلا تَتنكرَ لكُّلِّ هذه الأمورِ ,فَبادِلها مَشاعرَ الحُبِّ والمودَةِ.

    وكذلك أيتها الزوجةُ ,فزوجُكِ شَريككِ ومُكمّلُ دَوركِ ,وهو مَن يَصونكِ عن الحَرامِ, فَعليكِ أنْ تتحملي مَعه مَسيرَةَ الأسرة ِ

    وإصلاحها وصلاحها,
    وإنَّ المَشاعِرَ في الأسرةِ بحالها تنتقلُ إلى المُجتمع ِوتُؤثرُ عليه في الإيجابِ والسَلبِ ,.

    3- مَبدَأ التعاونِ والاحترَامِ المُتبادَلِ:

    وهو مَبدأ مُهمٌّ علينا أنْ نَشعِرَ به في حياتِنا, فالبعضُ مَع الأسَفِ يَستهين بالمرَأةِ ويُعامِلها مُعاملةً خاليةً مِن التقديرِ والاحترَامِ,

    وعَدم ِالقيمةِ ,وخَطأ كبيرٌ أنْ لا تَحترمَ الزوجةُ زوجها ,
    لكونها ذَات مَوقعٍ اجتماعي أو مَالي رفيعٍ,

    فالحياةُ قائمةُ
    على أساس التعاونِ والمُشاركةِ في تدبيرِ الأمورِ وتَحمّلِ الأعباءِ ,

    فالحرصُ على إعمَالِ هذا المَبدأ ينبغي أنْ يَسري بين الزوجين وأولادهم في الأسرةِ ,وإنّ إهمَالَ هَذا المَبدَأ

    هو أحدُ العواملِ التي تُسهمُ في هَدمِ الأسرةِ , خاصةً إذا مَا حَصَلَ عدمُ الاحترامِ أمامَ الأولادِ, فلا يَنتقصُ أحدكما من الآخر ,

    حَذار , حَذَار من ذلك.


    4- مَبدأ القِوَامَة للرجَالِ عَلى النِسَاءِ:

    وهو مَبدأ خَصّ به اللهُ تعَالى الرِجَالَ كمَا في قَوله تعَالى:

    ((الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ))(34), النساء.

    والإشكاليةُ الأسريةُ تَكمِنُ هنا في أنّ بعضَ الزوجَاتِ لا يَحترمنَ هذا الحَقَّ للزوجِ ,والحَالُ أنَّ الإدارةَ والتدبيرَ لها ضرورتُها

    في المَدرسة والأمةَ والبيتِ والأسرَةِ, ولا بُدّ مِن إعمَالِ هذا المَبدأ بيدِ الزوجِ , لِمَا فيه خيرُ وصلاحُ الأسرَةِ.

    وعلى الزوجِ أنْ لا يَتَعَسّفَ باستعمالِ حَقّه أو يَظلم بذلك ,

    كأنْ يَمنعَ زوجته مِن الذهابِ إلى أهلِها أو أقاربِها أو غير ذلك,وعليه أنْ يُراعي العَدلَ والانصَافَ فِي ذلك.


    5- مَبدأ التَسامحِ والعَفو عَن أخطاءِ الآخرين:

    ... الكَثيرُ مِن النزاعاتِ والاقتتالِ وسَفكِ الدمَاء البَريئة سببها ,

    هو الابتعادُ عن مَبدأ التَسامحِ والعفو ,والذي قَد أكّدَ عليه اللهُ تعالى , ورسولُه والأئمة ُالمعصومون , عليهم السَلامُ,.

    فَينبغي تَرسيخ هذا المَبدأ في الأسرَة والمُجتمعِ, فقد تَحصلُ مِن الزَوج زَلّةً , فَعلى الزوجةِ أنْ تُسامِحَه ,

    وكذلك الزوجُ عليه أنْ يعفو ويُسامحَ ,وأكثرُ حالاتِ الطلاقِ وتفككِ الأسرِ,

    هو خَطأ بسيطٌ يُضخمُ ويَكبرُ وتَترتبُ عليه آثاراً ونزاعاتٍ تَنتهي بِهَدمِ الأسرَةِ.

    _______________________________________


    تَدْوينُ – مُرتَضَى عَلي الحِليّ –

    _______________________________________
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X