إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لماذا جمع بين الفجور والتقوى في سورة الشمس

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لماذا جمع بين الفجور والتقوى في سورة الشمس

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلِ على محمد واله الطيبين الطاهرين

    لو طالعنا القران الكريم نجد في سورة الشمس قوله تعالى :{ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا } فلماذا جمع الله بين الفجور والتقوى
    و لماذا جمع الله بين الفجور والتقوى؟! ولم يقل: فألهمها طاعتها ومعصيتها. أو الصلاح والفساد .. ونحو ذلك؟!

    الجواب:

    فإن الله سبحانه قد سوى النفس الإنسانية كأحسن ما تكون التسوية فجاء ترتيب قواها بصورة دقيقة، وصحيحة، ومتوازنة، وفق الحكمة، ومن موقع القدرة، والعلم.
    ثم زوّدت فطرة الإنسان بكل ما تحتاجه، وهيأ الله لها هدايات ودلالات تعينها وترشدها، وتسددها، وهي هداية العقل، والشرع .. ودفعها لالتزام جانب الحفظ والوقاية .. والإبتعاد عن مواقع الخطر. وهذا هو ما يعبر عنه بالتقوى.
    فالتقوى هي جعل الوقاية والستر الحافظ ..
    أما الفجور فهو كما فسره الراغب شق ستر الديانة، وذلك بمخالفة الأوامر والنواهي، وشق الحجاب المضروب، وإسقاط الحافظ .. فالتعبير بالفجور وبالتقوى هو الأقرب للمعنى الذي يريد الله سبحانه أن نعيه ونتفهمه ..
    فاتضح إذن، أن الله سبحانه قد ألهم النفس الإنسانية القانون الذي يحفظها .. وهيأ لها المقدمات التي تؤدي بها إلى حفظ نفسها من كل سوء. وذلك بواسطة ما زودها به من قدرات وطاقات، وأحاسيس ومشاعر، وبواسطة العقل الذي يعرّفها بوجود خالق، وتكاليف، ونبوّة، وآخرة، وغير ذلك. ويحذرها من كل ما يمكن أن يسيء لها .. فيثير فيها الإحساس بالخوف، فتلجأ إلى مواضع الأمن وتهتدي بهدى الشريعة، وتتستر الديانة بستر الذي يقيها من كل ما يوجب فساداً في نشأتها، أو في حركتها، أو في مصيرها الذي ستنتهي إليه ..
    والله هو العالم .. والحمد لله رب العالمين .

    {رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ}

  • #2
    اللهم صل على محد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم من الاولين والاخرين
    أحسنتم الاختيار وجزيتم خيراً وجعلنا الله واياكم من المتقين

    تعليق

    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
    يعمل...
    X