إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تأثير مرويات الغلاة على الشعراء

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تأثير مرويات الغلاة على الشعراء

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الَلهّمّ صَلّ عَلَىَ محمدوآل مُحَّمدْ الَطَيبيِن الطَاهرين الأشْرَافْ وَعجَّل فَرَجَهُم ياكريم.



    ثلاثة من الناس لهم التأثير المباشر على الناس إمام الجماعة ، الخطيب الحسيني ، الشاعر ، فالشاعر بما يمتلك من قدرة على تصوير المشاهد ونقلها في ذهن الإنسان بشكل دقيق وبسيط يكون قادراً على التحكم ببعض مشاعر الناس وما يمتلكونه من معلومات وتصورات من خلال انطباع صورة الشيء في أذهانهم صحيحاً كان أم خاطئاً ، يستند على مستند صحيح أم لا ، له واقعية في الخارج أم لا ، وعليه فالشاعر عليه مسؤولية كبرى فيما يتصوره الناس من خلال ما ينقله ويصوغه في شعره لأن الشاعر قد يصور للناس الصورة الصحية بدلاً عن الخاطئة المرتكزة في أذهانهم وقد يكون العكس لذا فإن الشعر هو السيف المسلول بلسان الشاعر ، مدحاً وهجاءً ورثاءً يهدف منه الشاعر أحياناً المحاججة والدعوة إلى الحق ونشر الفضائل وفضح الأعداء كما يهدف منه أحيانا نشر مشاعره وأحاسيسه وتعظيمه للآخرين.
    وفي أوساطنا الشيعية – وبالخصوص محافلنا الكريمة – لا يعدو الشعر إلا وصفاً ومدحاً لآل البيت ونشر فضائلهم. ولعل هذه الوسيلة أقرب لدخول الشاعر إلى قلوب الناس ومحبتهم له. والسؤال:
    من أين يأتي الشاعر بشعره؟ من أين يستقي أفكاره؟
    الشعراء في الواقع مختلفون في التوجه والطرح ، متباينون في القوة الشعرية ، متعاكسون في التوجه الشعري، مختلفون في أساليبهم وأبحرهم الشعرية ، وكلهم يهدفون إلى إيصال فكرتهم إلى الناس بأسهل الطرق ، وما يهمنا من كل أولئك الشعراء الدينيون وأقصد بذلك الذين ينشدون الشعر في أهل البيت مدحاً ورثاءً.
    وأكرر السؤال مرة أخرى : من أين يستقي أولئك الشعراء أفكارهم ؟
    أولئك يستقون أفكارهم من عدة مصادر:
    1-خيالهم الواسع.
    2-ما يستمعون إليه من فوق المنابر من الخطباء والعلماء وغيرهم .
    3-من قراءتهم الشخصية في الكتب الدينية وغير ذلك .
    في الواقع شعراء أهل البيت يهدفون إلى إبراز مذهب أهل البيت وهم بهذا الهدف مشكورون مأجورون إن شاء الله ، ولكن بعضهم لا يلتفت إلى ما ينقله من أفكار في شعره ، من حيث صحة الأفكار ودقتها والمهم عنده إبراز هذه الصفة أو تلك في قالب معين من قريحته الشعرية وإيصاله للناس وهذه المشكلة لدى شعرائنا المحترمين فبعضهم قد يقرأ في كتاب رواية ما أو حدثاً معيناً لأهل البيت أو كرامة أو معجزة ويحاول صياغة ذلك في شعره لإيصاله إلى الناس بسهولة ولا يدري ما يكتنف ما قرأه من رواية أو غير ذلك من الملابسات والإشكالات على تلك الرواية ، بل قد يستمع إلى خطيب حسيني ويحاول أن يصوغ تلك الأفكار للناس بأسلوب شعري يضمن فيها تلك الأفكار التي سمعها أو قرأها دون التحقق من صحتها، وإليك مثال يعبر ويوضح ما نقصده:
    جاء في كتاب سليم بن قيس - تحقيق محمد باقر الأنصاري - ص 453 – 454:
    أمير المؤمنين عليه السلام يكلم الشمس بأمر النبي صلى الله عليه وآله
    الحسين بن عبد الوهاب في عيون المعجزات قال : حدثني ابن عياش الجوهري ، قال : حدثني أبو طالب عبد الله بن محمد الأنباري : قال : حدثني أبو الحسين محمد بن زيد التستري ، قال : حدثني أبو سمينة محمد بن علي الصيرفي ، قال : حدثني إبراهيم بن عمر اليماني عن حماد بن عيسى المعروف بغريق الجحفة ، قال : حدثني عمر بن أذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي قال : سمعت أبا ذر جندب بن جنادة الغفاري ، قال : رأيت السيد محمدا صلى الله عليه وآله وقد قال لأمير المؤمنين عليه السلام ذات ليلة : إذا كان غدا اقصد إلى جبال البقيع وقف على نشز من الأرض ، فإذا بزغت الشمس فسلم عليها ، فإن الله تعالى قد أمرها أن تجيبك بما فيك . فلما كان من الغد خرج أمير المؤمنين عليه السلام ومعه أبو بكر وعمر وجماعة من المهاجرين والأنصار ، حتى وافى البقيع ووقف على نشز من الأرض . فلما أطلعت الشمس قرنيها قال عليه السلام : ( السلام عليك يا خلق الله الجديد المطيع له ) . فسمعوا دويا من السماء وجواب قائل يقول : ( وعليك السلام يا أول ، يا آخر ، يا ظاهر ، يا باطن ، يا من هو بكل شيء عليم ) . فلما سمع أبو بكر وعمر والمهاجرون والأنصار كلام الشمس صعقوا . ثم أفاقوا بعد ساعات وقد انصرف أمير المؤمنين عليه السلام عن المكان فوافوا رسول الله صلى الله عليه وآله مع الجماعة وقالوا : أنت تقول إن عليا بشر مثلنا وقد خاطبته الشمس بما خاطب به الباري نفسه فقال النبي صلى الله عليه وآله : وما سمعتموه منها ؟ فقالوا : سمعناها تقول : ( السلام عليك يا أول ) قال : صدقت ، هو أول من آمن بي . فقالوا : سمعناها تقول : ( يا آخر ) . قال : صدقت ، هو آخر الناس عهدا بي ، يغسلني ويكفنني ويدخلني قبري . فقالوا : سمعناها تقول : ( يا ظاهر ) . قال : صدقت ، ظهر علمي كله له . قالوا : سمعناها تقول : ( يا باطن ) . قال : صدقت ، بطن سري كله . قالوا : سمعناها تقول : ( يا من هو بكل شئ عليم ) . قال : صدقت ، هو العالم بالحلال والحرام والفرائض والسنن وما شاكل ذلك . فقاموا كلهم وقالوا : ( لقد أوقعنا محمد في طخياء ) وخرجوا من باب المسجد .
    ملاحظات أولية على هذه الرواية :
    1-مصدر هذه الرواية :
    وردت هذه الرواية في كتاب سليم بن قيس كمصدر رئيس، وعيون المعجزات للحسين بن عبدالوهاب (ص 4 ) ، ومدينة المعاجز للبحراني (ج1/218) ، وغاية المرام للبحر اني (ج6/ 215 ) وبحار الأنوار للمجلسي (ج 41/ 180) .
    فهذه الرواية لا توجد في أحد الكتب الحديثية المعتبرة – الكتب الأربعة – بل في هذه الكتب وكلها تعود إلى مصدر واحد كما هو ظاهر للعيان .
    2-تحقيق كتاب سليم :
    من هو سُليم ؟
    أحد خواص أمير المؤمنين عليه السلام وقد صنف كتابا أودع فيه بعض أسرار الإمامة والولاية ، وكان من أنفس الكتب التي حظيت به الشيعة ذلك العهد .
    لكن جل المحققين الشيعة يشككون في نسبة هذا الكتاب إلى سُليم بن قيس ، وقد كان لهذا الكتاب قصة وهي ، أنه لما طلبه الحجاج ليهدر دمه هرب وآوى إلى أبان بن أبي عياش – راوي هذه الرواية – فلما حضرته الوفاة سلم الكتاب إلى أبان مكافأة لجزيل فضله .
    قال العلامة في الخلاصة : فلم يرو عن سليم كتابه هذا سوى أبان وعن طريقه .[1]
    وللشيخ إلى كتاب سُليم طريقان ، أحدهما : عن طريق حماد بن عيسى وعثمان بن عيسى عن أبان عن سُليم ، والآخر عن حماد عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبان عن سُليم على ما ذكره الطهراني في الذريعة .
    قال السيد الخوئي : وكيفما كان فطريق الشيخ إلى كتاب سليم بكلا سنديه ضعيف .[2]
    قال : والصحيح أنه لا طريق لنا إلى كتاب سُليم بن قيس الهلالي المروي بطريق حماد بن عيسى وذلك فإن في الطريق ( محمد بن علي الصيرفي أبا سمينة ) وهو ضعيف و كذاب .
    ولنا في أبان بن أبي عياش كلام أيضاً : فقد كان تابعياً صحب الباقر والصادق عليهما السلام ، وقد ضعفه الشيخ في رجاله ، وقال ابن الغضائري : ضعيف لا يلتفت إليه .
    وقد اتهم الأصحاب أباناً بأنه دس في كتاب سُليم ، ومن ثم هذا التخليط . حتى أنهم نسبوا الكتاب إليه رأساً . قال ابن الغضائري وينسب أصحابنا وضع كتاب سليم بن قيس الهلالي إليه .
    والنتيجة من هذا كله ، إن هذه الرواية ضعيفة لا يعتمد عليها ، كما أن مصدرها غير معتبر .
    ولذا فعلينا أن نتبع قدوة أهل التحقيق الشيخ المفيد – قدس سره – بشأن هذا الكتاب حيث يقول :
    هذا الكتاب غير موثوق به ! ولا يجوز العمل على أكثره ! فيه تخليط وتدليس ! فينبغي للمتدين أن يجتنب العمل بكل ما فيه !ولا يعول على جملته والتقليد لروايته .[3]
    نقد المتن :
    كيف يكون الإمام علي عليه السلام الأول والآخر والظاهر والباطن مع أن الله سبحانه وتعالى لم يخاطب نفسه بهذه الألفاظ بل وصف نفسه بها وصفاً خبرياً (هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (الحديد:3)
    فهذه صفات الله سبحانه وتعالى كيف تلصق بغيره ؟!
    كما أن هذه الرواية معارضة صريحة للآية الكريمة في وصف هذه الأوصاف للإمام عليه السلام فالله هو الأول بكل مفردات الأول وبكل معانيها وتأويلاتها ، وللأسف أن هناك بعضاً من أهل العلم يضعون الصفة التي يريدونها لمن يرغبون ثم يبحثون عن تأويل مناسب لها كمخرج لهم للدفاع عن رأيهم .
    كما أننا نقول لماذا يوصف أمير المؤمنين (ع)بهذه الأوصاف دون النبي الأكرم (ص) ؟
    معجزة الرواية :
    قد يقول قائل إن هذه معجزة والمعجزة أمر خارق للعادة ونحن لا نملك النقاش في المعجزة !!
    ونحن نقول : فليثبت من يقول أن هذا الحدث في الرواية معجزة من خلال إثبات الرواية أولاً .
    فكون الأمر معجز يحتاج إثبات ذلك عن طريق التواتر لا خبر الآحاد هذا أولاً .
    ثانياً : يفترض أن تكون الرواية صحيحة السند لتكون للفرد حجية الكلام والمناقشة والحال أن هذه الرواية ضعيفة السند كما ذكرنا أعلاه ومعارضة لصريح القرآن .
    كما أن اعتبار الرواية معتبرة الوثوق كثرة تناقلها في الكتب المعتبرة فأين هي من الكتب الأربعة ؟! وأين هي من كتب السنة التي نقلت الكثير من فضائل أمير المؤمنين .
    والحق كما قال التستري في الأخبار الدخيلة :
    (هو – الخبر – من أخبار الغلاة الذين وضعوا أن صوت الرعد هو صوت علي (ع) في السماء ، وهو من الأخبار التي دسها أصحاب المغيرة في كتب أصحاب الباقر(ع) أو أصحاب أبي الخطاب في كتب أصحاب الصادق (ع) وجعلوا لها أسانيد كما مر عن يونس بن عبدالرحمن عن الرضا (ع) .
    ولو كان للخبر أصل لِمَ لَمْ يذكره عليه السلام يوم الشورى ، وقد كان عليه السلام عد مناقبه ذاك اليوم لإتمام الحجة على الناس ، كما روى ذلك العامة والخاصة ، وما في الخبر – على فرض صحته – من أظهرها ولو كان لصار أشهرها ..)[4]
    كيف استفاد الشعراء من هذه الرواية ؟
    لقد صاغ كثير من الشعراء شعراً يتفق مع هذه الرواية دون التحقق والتدقيق لمعنى هذه الكلمات لما يراه هذا الشاعر أو ذاك من صحة المعنى والنقل ، ولعل أخذ هذه الألفاظ وصياغتها في الشعر دون التحقق منها يعدو لعدة أسباب منها : عدم معرفة وقدرة الشاعر على التحقق من الروايات ، ومنها القداسة المنتشرة في أوساطنا الشيعية لبعض العلماء والكتب بحيث يقبل ما يقول هذا أو ذاك دون أدنى شك لمجرد القداسة كأنه معصوم في كلامه ونقله ونتج عن هذا كما قلنا صياغة أشعار ذات طابع مغالٍ في فكره لاستناده على أفكار ونقولات المغالين وإليك بعض الأشعار دون ذكر الشاعر لتحسس البعض من ذكر الأسماء :
    مثال (1) :
    يا نقطة الإمكان والأكوان يا

    من للنهار والظلام مدبر

    لك ملك ما في العالمين وأنت في

    الأشياء تفعل ما تشاء وتقدر

    قد حزت دون الكائنات مرائياً

    فيها عقول الأنبياء تتحير

    يا أول يا أخر يا ظاهر

    يا باطن يا مهلك يا منشر

    أنت الصفات وليس مثلك في العلى

    شيء أيا من في العلى متصدر

    هذا الشعر قيل في أمير المؤمنين عليه السلام وقد وصف –علي- بأوصاف لم يوصف بها رسول الله بل أن هذه الصفات وصف لله وحده وقد استوحى الشاعر بعض أبياته من تلك الرواية ، فأمير المؤمنين في نظر الشاعر مدبر لليل والنهار يفعل ما يشاء ويقدر ما يشاء ، فهو الأول والآخر والباطن والظاهر والمهلك والمنشر ولا أدري إن كان الله سبحانه وتعالى – والعياذ بالله – ترك مهمته لعلي عليه السلام بأن يكون هو المهلك والناشر بدلا منه .
    مثال (2) :
    عَلاّم أسرار الغيوب ومَنْ له

    خلق الزمان ودارت الأفلاك

    فأمير المؤمنين في نظر الشاعر يعلم أسرار الغيوب والحال أن علم الغيب من مختصات الرسول الذي يرتضيه الله لذلك كما في قوله تعالى : (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً) (26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً) (الجـن:26- 27) وأمير المؤمنين ليس رسولاً فلا يعلم الغيب أصلاً ، بل أكثر من ذلك فالرسول – أي رسول – لا يعلم الغيب إلا في حدود ما يُعلمه الله وفي حدود ما يراه الله من مصلحة فكيف بالإمام !! إلا إذا قلنا أن الإمام أفضل من الرسول فهو يعلم ما لم يعلمه الرسول فيكون أمير المؤمنين عليه السلام أفضل من النبي محمد وهو – علي(ع) – يعلم ما لم يعلمه محمد (ص) الذي هو أدنى مرتبة منه.
    مثال (3) :
    إليك تصير جميع الأمور

    وأنت العليم بذات الصدور

    وأنت المبعثر ما في القبور

    وحكم القيامة بالنص لك

    وأنت السميع وأنت البصير

    وأنت على كل شيء قدير

    ولولاك ما كان نجم يسير

    و لا دار لولاك الفلك

    وأنت بكل البرايا عليم

    وأنت المكلم أهل الرقيم

    فهذا الشاعر يعطينا وصفاً لأمير المؤمنين على أنه هو السميع والبصير وهو على كل شيء قدير ! ولا أدري ما تأويل الشاعر بهذه الكلمات ولماذا اختار صفات الله ليضعها في علي عليه السلام ، فالله هو العليم بذات الصدور وحده دون سواه ولا يساويه أحد في هذه الصفة وكذلك هو العليم بكل شيء ولا يساويه أحد في هذه الصفة ولا يمكن إطلاق هذه الألفاظ على غيره لا حقيقة ولا مجازاً وصريح القرآن واضح في نسب هذه الصفات وغيرها له دون غيره فهل ذكر في القرآن أن فرداً من الأنبياء والرسل كان عليماً بكل شيء أو قادر على كل شيء ليكون ذلك لأمير المؤمنين ، إن الثقافة الدينية الخاطئة الموروثة والمكتسبة من بعض الجهات تضعنا في مطب لا نحسد عليه ولا نغتفر بسببه .
    مثال (4) :
    أبا حسن أنت عين الإله

    وعنوان قدرته السامية

    وانت المحيط بعلم الغيوب

    فهل تعزب عنك من خافية

    وأنت مدير رحى الكائنات

    ولك أبحارها السامية

    لك الأمر إن شئت تحيي غدا

    وإن شئت تشفع بالناصية

    وهذا الشعر كسابقيه فلا مزيد .
    مثال (5) :
    يا عين عيسى ويا لام الخليل ويا

    ياء الكليم ويا موحي الرسل

    وهذا وصف لعلي عليه السلام ولا أدري ما المقصود بموحي الرسل ومن يوحي إلى الرسل الله أم علي !! فإن كان علياً فأين الله ، وإن كان الله فلماذا هذا الشعر ؟!
    وعلى كل حال فإنني أشكر الشعراء المخلصين لأهل البيت والذين أظهروا صورة ناصعة ومشرقة لأهل البيت وأعطوا أهل البيت ما يستحقونه من المدح والثناء الذي لا يرفعهم عن مقامهم الذي وضعهم الله فيه ، ولا ينزلهم عما يستحقونهم فهم عباده المكرمون .
    كما أنني أنبه بعض الشعراء الذين ينسجون شعراً من هذا القبيل أن يلتفتوا إلى كل معنى يريدون أن يصوغوه في شعرهم أن يكون المعنى معنى حقيقا بعيداً عن التأويلات الزائدة والترهات الخاطئة التي لا تمت إلى أهل البيت عليهم السلام بصلة لا من حيث الظاهر ولا الباطن ، لأن ذلك من الأمور المساعدة على نشر مذهب أهل البيت وفكرهم الخالد والمعطاء ، أثاب الله الشعراء المخلصين وغفر للخاطئين منهم والله ولي التوفيق .

    [1] خلاصة الأقوال – العلامة الحلي – ص 162
    [2] معجم رجال الحديث – السيد الخوئي – ج 9 ص 237
    [3] تصحيح اعتقادات الإمامية – الشيخ المفيد – ص 149
    [4] الأخبار الدخيلة ج 1 ص 239 - 240

    الكاتب الشيخ عباس الموسى


عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X