إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لماذا لا يستجاب دعائنا-بحث قرآني-القسم الخامس-موانع استجابة الدعاء

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لماذا لا يستجاب دعائنا-بحث قرآني-القسم الخامس-موانع استجابة الدعاء

    بسم الله الرحمن الرحيم
    موانع استجابة الدعاء
    ان الأمور التي تقدمت هي في الحقيقة ليست علة تامة لاستجابة الدعاء وانما هي مقتض له، وكما هو معلوم للقارئ النابه ان المقتضي يتوقف عمله على عدم المانع، فمجرد توفر الشرطين السابقين وهما وجود الدعاء وكون الداعي قد قطع العلايق عن ما سوى الله، لا يستلزمان الاجابة مالم ينتفي المانع وفيما يلي نذكر بعض ما توفرت عليه أحاديث أهل بيت العصمة والطهارة (ع) من موانع إجابة الدعاء:

    اولاً: ظلم العباد:
    وهو ظلم العبد الداعي لغيره، فعن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أُجِيبُ دَعْوَةَ مَظْلُومٍ دَعَانِي فِي مَظْلِمَةٍ ظُلِمَهَا وَلِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِثْلُ تِلْكَ الْمَظْلِمَةِ.
    وعن أَحْمَدُ بْنُ فَهْدٍ فِي عُدَّةِ الدَّاعِي قَالَ رُوِيَ: أَنَّ اللَّهَ أَوْحَى إلى عِيسَى (ع) قُلْ لِظَلَمَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي لَا أَسْتَجِيبُ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ دَعْوَةً وَلِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِي عِنْدَهُمْ مَظْلِمَةٌ([1]).

    والسر في ذلك بيّنَهُ صادق أهل البيت (ع) : َففِي الْمَجَالِسِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) قَالَ: إِذَا ظُلِمَ الرَّجُلُ فَظَلَّ يَدْعُو عَلَى صَاحِبِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّ هَاهُنَا آخَرَ يَدْعُو عَلَيْكَ يَزْعُمُ أَنَّكَ ظَلَمْتَهُ فَإِنْ شِئْتَ أَجَبْتُكَ وَأَجَبْتُ عَلَيْكَ وَإِنْ شِئْتَ أَخَّرْتُكُمَا فَيُوسِعُكُمَا عَفْوِي([2]).
    فالسبب في عدم استجابة الدعاء هو رحمة بالداعي لكي لا تصيبه آثار دعوة المظلوم الآخر، لاقتضاء عدله تعالى استجابة دعاء المظلوم الآخر عند استجابة دعائه.

    ثانياً: ترك السعي:
    ايضاً من موانع استجابة الدعاء ترك السعي لتحصيل الأسباب الطبيعية كترك العمل اتكالاً على الدعاء او ترك ضمان حقه وفق الأطر القانونية ونحو ذلك وقد بينّت الروايات الشريفة بعض هذه الأمور نذكر منها:
    عن أَبي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: أَرْبَعَةٌ لَا تُسْتَجَابُ لَهُمْ دَعْوَةٌ رَجُلٌ جَالِسٌ فِي بَيْتِهِ يَقُولُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي فَيُقَالُ لَهُ أَلَمْ آمُرْكَ بِالطَّلَبِ وَرَجُلٌ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ فَدَعَا عَلَيْهَا فَيُقَالُ لَهُ أَلَمْ أَجْعَلْ أَمْرَهَا إِلَيْكَ وَرَجُلٌ كَانَ لَهُ مَالٌ فَأَفْسَدَهُ فَيَقُولُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي فَيُقَالُ لَهُ أَلَمْ آمُرْكَ بِالِاقْتِصَادِ أَلَمْ آمُرْكَ بِالْإِصْلَاحِ؛ ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً وَرَجُلٌ كَانَ لَهُ مَالٌ فَأَدَانَهُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ فَيُقَالُ لَهُ أَلَمْ آمُرْكَ بِالشَّهَادَةِ([3]).

    المانع الثالث: أكل الحرام:
    روى صاحب البحار (ره) بإسناده إلى ابن عقدة بإسناده عن جعفر بن محمد (ع) قال: إذا أراد أحدكم أن يستجاب له فليطيب كسبه وليخرج من مظالم الناس وإن الله لا يرفع إليه دعاء عبد وفي بطنه حرام أو عنده مظلمة لأحد من خلقه([4]).
    وعن النبي الأكرم (ص): أطب كسبك تستجاب دعوتك فإن الرجل يرفع اللقمة إلى فيه حراما فما تستجاب له أربعين يوماً([5]).
    وفي الكافي عن عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ دَعْوَتُهُ فَلْيُطِبْ مَكْسَبَهُ([6]).

    المانع الخامس: بعض الذنوب:
    وفي كتاب الوسائل وغيره، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ قَالَ سَمِعْتُ زَيْنَ الْعَابِدِينَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (ع) قال: ....وَالذُّنُوبُ الَّتِي تَرُدُّ الدُّعَاءَ سُوءُ النِّيَّةِ وَخُبْثُ السَّرِيرَةِ وَالنِّفَاقُ مَعَ الْإِخْوَانِ وَتَرْكُ التَّصْدِيقِ بِالْإِجَابَةِ وَتَأْخِيرُ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ حَتَّى تَذْهَبَ أَوْقَاتُهَا وَتَرْكُ التَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالْبِرِّ وَالصَّدَقَةِ وَاسْتِعْمَالُ الْبَذَاءِ وَالْفُحْشِ فِي الْقَوْلِ وَالذُّنُوبُ ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة ([7]).
    وفي الكافي عن عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَرَفَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ (ع) يَقُولُ: لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُسْتَعْمَلَنَّ عَلَيْكُمْ شِرَارُكُمْ فَيَدْعُو خِيَارُكُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ([8]).





    ([1]) وسائل الشيعة ج : 7 ص : 147، رقم الأحاديث: 8968 - 8970.

    ([2]) وسائل الشيعة ج : 7 ص : 147، رقم الحديث: 8969.


    ([3])الكافي: ج2ص511.

    ([4])بحار الأنوار ج : 90 ص : 321.

    ([5]) بحار الأنوار ج : 90 ص : 358.

    ([6])الكافي ج : 2 ص : 486.

    ([7])وسائل الشيعة ج : 16 ص : 282.

    ([8]) الكافي ج : 5 ص : 56.



عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X