إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

🌿 قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لزهراء ((انت ام أبيها ))

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • 🌿 قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لزهراء ((انت ام أبيها ))

    _______🌴_

    ﷽ 📝


    ☆ لا شكّ في أنّ المراجع للأحاديث وكتب السيرة والمناقب يجد اهتماماً خاصاً للنبيّ الأعظم صلوات الله عليه وآله، في حقّ ابنته السيدة الزهراء عليها السلام، وليس مردّ هذا الاهتمام إلى عامل الأبوّة فحسب، بل إنّه ينبع من خصائصها الذاتية، وما تحلّت به من كمالات أولاها بها باريها، وحباها لها مبدعها. وعليه، فالأوصاف والألقاب التي أطلقها صلوات الله عليه وآله عليها، لا بدّ أنْ يكون لها مداليلها من ناحية بيان مقامها وفضلها وموقعيتها في الأمّة.


    ⊙ هذا، والرواية المذكورة في السؤال وردت في كتب الفريقين؛
    ¤ ففي مقاتل الطالبيين لأبي الفرج: "الحسن بن علي بي أبي طالب عليهما السلام، ويكنّى: أبا محمد. وأمه: فاطمة بنت رسول الله، وكانت فاطمة تكنّى: أمّ أبيها".
    ¤ وقال ابن عبد البر في الاستيعاب: "وذكر عن جعفر بن محمد، قال كانت كنية فاطمة بنت رسول الله: أمّ أبيها".
    ¤ وقال ابن الأثير في أسد الغابة: "فاطِمَة بِنْت رسول الله صلّى الله عليه وآله سلّم، سيدة نساء العالمين. وكانت فاطِمَة تكنّى: أمّ أبيها. وكانت أحب الناس إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وزوجّها من عليّ بعد أحد".
    ¤ وقال العسقلاني في الإصابة: "فاطمة الزهراء بنت إمام المتقين، رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمية صلى الله على أبيها وآله وسلم ورضي عنها. كانت تكنّى: أمّ أبِيها، بكسر الموحدة بعدها تحتانية ساكنة، ونقل بن فتحون عن بعضهم بسكون الموحدة بعدها نون، وهو تصحيف".
    ¤ وقال ابن شهر آشوب في المناقب: "وفاطمة عليها السلام، وهي أمّ أبيها. وكنّاها: أم الحسن، وأم الحسين، وأم المحسن، وأم الأئمة، وأم أبيها.
    ¤ ذكر الأربلي في كشف الغمة أن النبي صلى الله عليه وآله كان يعظّم شأنها، ويرفع مكانها، وكان يكنيها بأمّ أبيها.


    ⊙ وقد عرفنا من هذه الأخبار أنّ قوله صلّى الله عليه وآله (أمّ أبيها)، عبارة عن كنيةٍ لها عليها السلام، ولا شكّ أنّها تحمل في طياتها دلالات عميقة وشريفة، ولرمزية هذه الكنية وأهمّيتها صارت اسماً علماً لمجموعةٍ من حفيدات النبي صلى الله عليه وآله وقريباته، كابنة حمزة عمّ النبي صلى الله عليه وآله، وكابنة زينب الحوراء عليها السلام، وإحدى بنات الإمام موسى الكاظم عليه السلام، وغير ذلك ممّا أحصته كتب التاريخ. وقد احتمل المحققون في هذه الكنية عدّة معانٍ، لا مانع من أنْ تكون مقصودة بتمامها للرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله، وهذه المعاني ترجع إلى أساسين:
    ¤ الأول: أنّها كانت لأبيها صلوات الله عليهما - الذي كان في صغره يتيماً، وفقد زوجته - بمثابة الأمّ الحنون، فكانت ترعى شؤونه، وتعتني به عناية الأمّ بولدها.
    ¤ الثاني: إظهار امتيازها عليها السلام وأفضليتها على نساء النبيّ صلى الله عليه وآله، فإنّهنّ أمّهات المؤمنين، وهي أمّ سيد المؤمنين وخاتم الأنبياء والمرسلين.


    ⊙ هذا، وباعتقادي هناك معنى ثالث قريب جداً لم ينصّوا عليه، وهو أنّ كلمة (أم) في اللغة بمعنى الأصل، فأمُّ الشيء أصله ومرجعه، فالشجرة أمٌّ للفروع والأغصان. وفاطمة عليها السلام، باعتبار أنّ نسل الرسول صلى الله عليه وآله، وما يتفرّع عنه من ذرّيةٍ، يكون منها عليها السلام، فتكون نسبتها إلى تلك الفروع نسبة الأصل إلى الفرع، والشجرة إلى الأغصان. فهي بهذا الاعتبار (أمّ أبيها)، والشجرة التي تفرّعت منها أغصان الولاية والوصاية، صلوات الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها والسرّ المستودع فيها.


    🌾 دُمْتُم بِخَيْرٍ وعَافِيَة
    💥💥💥💥
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X