إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (135)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (135)

    في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (135)

    قال تعالى(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) سورة البقرة من الاية 253 الى 254 .
    نتعرض في هذه الاية الى مطالب
    اولا : الله يخاطب المؤمنين بالانفاق

    الايمان بفكرة يقتضي الايمان بكل لوازم الفكرة فلا يمكن ان يؤمن الانسان بفكرة معينة ويلتزم ببعضها ولا يلتزم بالبعض الاخر فهذا يناقض مبدأ الايمان ويجعل الانسان لا يعيش الايمان الصحيح بالفكرة ،ومن هنا يخاطب الله المؤمنين بان عليكم ايها المؤمنون ان تلتزموا بقوانين السماء التي فيها سعادتكم في الدنيا والاخرة فالايمان بالله فيه تكلفة وليس مجرد القول الفارغ .
    ثانيا : الانفاق واجب ومستحب

    الله تعالى يؤكد على موضوع الانفاق بشكل كبير في القران الكريم فلو طالعنا القران نرى عشرات الايات في موضوع الانفاق وهذا دليل على ان موضوع الانفاق له اهمية كبيرة جدا على الانسان الفرد وعلى المجتمع .؟
    والانفاق في الشريعة الاسلامية على مستويين منه ما هو واجب وهذا لا يمكن اسقاطه باي شكل من الاشكال على الانسان المتمكن وتبقى ذمة الانسان رهينة ومديونة الى يوم القيامة بل في بعض الروايات انه لا يجوز للانسان ان يشتري شيئا قبل ان يعطي الحق الشرعي فعن أبي جعفر ـ عليه السَّلام ـ : «لا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتّى يصل إلينا حقّنا». بل في بعض الاخبار ان المانع للحق الشرعي لا يشم الجنة ففي الخبر عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر ـ عليه السَّلام ـ : ما أيسر ما يدخل به العبد النار؟ قال ـ عليه السَّلام ـ : «من أكل من مال اليتيم درهماً و نحن اليتيم».
    ومن الانفاق ما هو مستحب وهذا المستحب لا يعاقب الله عليه إذا تركه الإنسان ولكن مع ذلك ففي العطاء المستحب فوائد كثيرة على حياة الإنسان وسلامته في عالم الدنيا وكذلك لرفع الدرجات في عالم الاخرة.
    ثالثا : الانسان يستظل بظل اعماله في الاخرة

    الدنيا عالم الاعمال والاخرة عالم الحساب ، كما في الحديث ( اليوم عمل ولا حساب ،والاخرة حساب ولا عمل )ولذلك فرصة الانسان هي عالم الدنيا فعليه ان لا تغره الحياة الدنيا فينسى موقفه في الاخرة وعليه ان يستغل كل اوقاته من اجل راحته وسعادته في عالم الاخرة فاعماله في الدنيا ظله في الاخرة سوف يستظل بها ، ومن ضمنها الرزق المادي والاموال ،فهذه الاموال هي رزق الله تعالى وهي بيد الانسان وديعة يجب على الانسان ان يتصرف بها التصرف الصحيح ،والتصرف الصحيح ان ينفق منها على نفسه وينفق على غيره من الفقراء والمستحقين من بني جنسه ، ولا يحرم الفقراء والمحتاجين من رزقهم الذي اوجبه الله لهم في امواله فيكون ظالما للفقراء والمحتاجين وكافرا بنعم الله تعالى لانه لم يؤدي شكر النعم والرزق الالهي عليه ،ومن ثَم سوف لا ينفعه شيء في عالم الاخرة من فدية ، او مودة ، او واسطة للتخلص من العقاب الالهي كما قال تعالى ( مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ ) .
    اللهم بحق الحسين اشف صدر الحسين بظهور المهدي عليه السلام
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X