إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

نورٌ وظلمةٌ

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • نورٌ وظلمةٌ

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اللهم صل على محمد وال محمد
    ************************
    قال عزَّ من قائل: (اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) البقرة/257
    ربما يتسائل بعضنا: إن إخراج المؤمنين من الظلمات إلى النور هو تحصيل للحاصل؟! إذ من المفترض أنهم مؤمنون، فهم في نور وعلى نور..
    وهكذا يقال في الطرف الآخر، وهم الكافرون، فهم في ظلمات، فكيف يخرجهم من النور؟
    الجواب:
    يبدو أن السائل والمستفهم مقصور الفهم على أن للإيمان مرتبة أو درجة واحدة، وهي النور، فمبجرد كونه مؤمناً، فهو على نور، لكن الصحيح هو أن الإيمان والهداية ذو مراتب ودرجات، وهذه المراتب والدرجات لا يرتقيها الإنسان إلا بتوفيق الله تعالى وهدايته، إذ هو المتولي لشؤون المؤمنين كلها، فهم يحتاجون إلى الله عزَّ وجلَّ في ترقّيهم وتدرجهم في تلك الكمالات الإيمانية التي لا حدَّ لها ولا حصر، فقد جاء في مناجاة امير المؤمنين (عليه السلام): (اِلـهي هَبْ لي كَمالَ الانْقِطاعِ اِلَيْكَ، وَاَنِرْ اَبْصارَ قُلُوبِنا بِضِياءِ نَظَرِها اِلَيْكَ، حَتّى تَخْرِقَ اَبْصارُ الْقُلُوبِ حُجُبَ النُّورِ فَتَصِلَ اِلى مَعْدِنِ الْعَظَمَةِ، وَتَصيرَ اَرْواحُنا مُعَلَّقَةً بِعِزِّ قُدْسِكَ) المناجاة الشعبانية
    لذا ترانا نطلب الهداية -عشر مرات أو أكثر- في صلواتنا اليومية، وهي تعني طلب الدرجات والكمالات الإيمانية التي لم نصلْ إليها بعدُ..
    هذا بالنسبة للمؤمنين، وأما الذين كفروا: فالطاغوت (الذي هو الشيطان والحكام الجائرون وكل ظالم ومتولٍ على رقاب الناس بغير حق) هو الذي يتولى إضلالهم وغوايتهم، فيخرجهم من النور إلى الظلمات، أي -كما عن بعض المفسرين- : من نور الفطرة السليمة إلى ظلمات الجهل والأباطيل..
    ثمَّ أنه لا يزيغ الفهم أن الله تعالى بإخراج المؤمنين من الظلمات إلى النور، والعكس مع الكافرين، هو نوعٌ من الإجبار، ذلك لأن موجب الإخراج هو عمل الإنسان المؤمن أو الكافر، الذي به يخرجه الله تعالى من الظلمات أو من النور.
    وأخيراً..سؤالٌ نحاكي به أنفسنا وعقولنا:
    هل أحسسنا يوماً أو بعضَ يومٍ إننا في تكامُلٍ فعليٍّ؟ أي: إننا نخرج من مراتب الجهالة والسفاهة والغفلة إلى مراتب الهداية والإيمان؟
    (أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ) النور/40
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X