إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

البلاء طريق الأصطفاء-القسم الثالث-التطهير

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • البلاء طريق الأصطفاء-القسم الثالث-التطهير

    السبب الثاني: التطهير
    روى الكليني بإسناده عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وآله: قال الله عز و جل: «ما من عبد أريد أن أدخله الجنة إلاّ ابتليته في جسده، فإن كان ذلك كفارة لذنوبه، وإلاّ شدّدت عليه عند موته، حتى يأتيني ولا ذنب له، ثمّ أدخله الجنة، وما من عبد أريد أن أدخله النّار إلاّ صححت له جسمه، فإن كان ذلك تماماً لطلبته عندي، وإلا آمنت خوفه من سلطانه، فإن كان ذلك تماماً لطلبته عندي، وإلاّ وسعت عليه في رزقه، فإن كان ذلك تماماً لطلبته عندي، وإلاّ هونت عليه موته، حتى يأتيني ولا حسنة له عندي، ثم أدخله النّار » ([1]).قال المجلسي 1في المرآة: صحيح([2]).وروى الكليني 1 بإسناده عن ابن محبوب، عن أبي الصباح الكناني، قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل عليه شيخ فقال: يا أبا عبد الله أشكو إليك ولدي وعقوقهم، وإخواني وجفاهم عند كبر سني!!.فقال أبو عبد الله عليه السلام: «يا هذا إنّ للحق دولة، وللباطل دولة، وكلّ واحد منهما في دولة صاحبه ذليل، وإنّ أدنى ما يصيب المؤمن في دولة الباطل العقوق من ولده، و الجفاء من إخوانه، وما من مؤمن يصيبه شيء من الرفاهية في دولة الباطل، إلاّ ابتلي قبل موته إمّا في بدنه، وإمّا في ولده، وإمّا في ماله، حتى يخلّصه الله ممّا اكتسب في دولة الباطل، ويوفّر له حظّه في دولة الحق، فاصبر وأبشر» ([3]).قال المجلسي 1 في المرآة: صحيح ([4]).وروى علي بن إبراهيم القمّي 2 في تفسيره قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن أبي حمزة، عن الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين 7قال: إنّي سمعته يقول: إني أحدثكم بحديث ينبغي لكلّ مسلم أن يعيه، ثم أقبل علينا فقال: «ما عاقب الله عبداً مؤمناً في هذه الدنيا إلاّ كان الله أحلم وأجود وأمجد من أن يعود في عقابه يوم القيامة». ثم قال: «وقد يبتلى الله عزوجل المؤمن بالبلية في بدنه أو ماله أو ولده أو أهله ثمّ تلا هذه الآية: )وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ( وحثا بيده ثلاث مرات ([5]).قلت: إسناده معتبر بغيره. وهو نصٌّ صريح في المطلوب؛ فبعض المحن والمصائب التي يقضي بها سبحانه وتعالى على بعض عبيده، يريد منها تعالى تطهيرهم يوم القيامة، كيما لا يحاسبوا عليها هناك.وأيضاً روى الكليني 2 بإسناده عن مسمع بن عبدالملك، عن أبي عبدالله 7قال: قال أمير المؤمنين 7: في قول الله عزوجل: )وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ( ليس من التواء عرق ولا نكبة حجر، ولا عثرة قدم، ولا خدش عود، إلاّ بذنب ولما يعفو الله أكثر، فمن عجل الله عقوبة ذنبه في الدنيا فإنّ الله أجل واكرم وأعظم من أن يعود في عقوبته في الآخرة» ([6]).قلت: إسناده معتبر.وروى الإمام الترمذي من أهل السنّة قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم بن بهدلة، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله، أي الناس أشد بلاء؟!.قال النبيّ: «الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، فيبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان دينه صلباً اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة، ابتلي على حسب دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة».قال الترمذي: حديث حسن صحيح ([7]).وروى الترمذي أيضاً قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا يزيد بن زريع، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة، في نفسه وولده وماله، حتى يلقى الله وما عليه خطيئة».قال الترمذي: حديث حسن صحيح ([8]).


    ([1]) الكافي (ت: علي غفاري) 2: 255. دار الكتب الإسلاميّة، طهران.
    ([2]) مرآة العقول 11: 337. دار الكتب الإسلاميّة، طهران.
    ([3]) الكافي (ت: علي غفاري) 2: 246. دار الكتب الإسلاميّة، طهران.
    ([4]) مرآة العقول 11: 339. دار الكتب الإسلاميّة، طهران.
    ([5]) تفسير القمي (ت: طيب الجزائري) 2: 276. مطبعة النجف.
    ([6]) الكافي للكليني 2: 445. دار الكتب الإسلاميّة، طهران.
    ([7]) سنن الترمذي (ت: بشار عواد) 4: 179، رقم: 2398.دار الغرب الإسلامي، بيروت.
    ([8]) سنن الترمذي (ت: بشار عواد) 4: 179، رقم: 2399.دار الغرب الإسلامي، بيروت.

عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X