إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

امير المؤمنين ينعى فاطمة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • امير المؤمنين ينعى فاطمة

    بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
    مما جاء في كتبنا المعتبرة حول حادثة استشهاد الزهراء صلوات الله عليها وكذلك قصة دفنها سرا وبكاء امير المؤمنين عليها
    ففي كتاب امالي الصدوق
    أخبرنا محمد بن محمد، قال أخبرني أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين، قال حدثنا أبي، قال حدثنا أحمد بن إدريس، قال حدثنا محمد بن عبد الجبار، عن القاسم بن محمد الرازي، عن علي بن محمد الهرمزداني، عن علي بن الحسين )عليهما السلام(، عن أبيه الحسين )عليه السلام(، قال لما مرضت فاطمة بنت محمد رسول الله )صلى الله عليه و آله( وصت إلى علي بن أبي طالب )عليه السلام( أن يكتم أمرها، و يخفي خبرها، و لا يؤذن أحدا بمرضها، ففعل ذلك، و كان يمرضها بنفسه، و تعينه على ذلك أسماء بنت عميس )رحمها الله( على استمرار بذلك، كما وصت به، فلما حضرتها الوفاة وصت أمير المؤمنين )عليه السلام( أن يتولى أمرها و يدفنها ليلا و يعفي قبرها، فتولى ذلك أمير المؤمنين )عليه السلام( و دفنها و عفى موضع قبرها، فلما نفض يده من تراب القبر هاج به الحزن، و أرسل دموعه على خديه، و حول وجهه إلى قبر رسول الله )صلى الله عليه و آله( فقال السلام عليك يا رسول الله، عني و عن ابنتك و حبيبتك، و قرة عينك و زائرتك، و الثابتة في الثرى ببقعتك، المختار الله لها سرعة اللحاق بك، قل يا رسول الله عن صفيتك صبري، و ضعف عن سيدة النساء تجلدي، إلا أن في التأسي لي بسنتك و الحزن الذي حل بي لفراقك لموضع التعزي، و لقد وسدتك في ملحود قبرك بعد أن فاضت نفسك على صدري، و غمضتك بيدي، و توليت أمرك بنفسي، نعم و في كتاب الله نعم القبول، و إنا لله و إنا إليه راجعون. قد استرجعت الوديعة، و أخذت الرهينة، و اختلست الزهراء، فما أقبح الخضراء و الغبراء، يا رسول الله أما حزني فسرمد، و أما ليلي فمسهد، لا يبرح الحزن من قلبي أو يختار الله لي دارك التي فيها أنت مقيم، كمد مقيح، و هم مهيج، سرعان ما فرق بيننا و إلى الله أشكو، و ستنبئك ابنتك بتظاهر أمتك علي و على هضمها حقها، فاستخبرها الحال، فكم من غليل معتلج بصدرها لم تجد إلى بثه سبيلا، و ستقول و يحكم الله بيننا و هو خير الحاكمين. سلام عليك يا رسول الله، سلام مودع لا سئم و لا قال، فإن أنصرف فلا عن ملالة، و إن أقم فلا عن سوء ظن بما وعد الله الصابرين، الصبر أيمن و أجمل، و لو لا غلبة المستولين علينا لجعلت المقام عند قبرك لزاما، و التلبث عنده معكوفا، و لأعولت إعوال الثكلى على جليل الرزية، فبعين الله تدفن بنتك سرا، و يهتضم حقها قهرا، و يمنع إرثها جهرا، و لم يطل العهد، و لم يخلق منك الذكر، فإلى الله يا رسول الله المشتكى، و فيك أجمل العزاء، فصلوات الله عليها و عليك و رحمة الله و بركاته.
    التعديل الأخير تم بواسطة الغاضري; الساعة 01-03-2017, 05:04 PM.
    مَوالِىَّ لا اُحْصى ثَنائَكُمْ وَلا اَبْلُغُ مِنَ الْمَدْحِ كُنْهَكُمْ وَمِنَ الْوَصْفِ قَدْرَكُمْ
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X