إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لِنَتَعَلَّمْ مِن السَيِّدَةِ فَاطِمَة الزَهرَاء , عَليهَا السَلامُ, .

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لِنَتَعَلَّمْ مِن السَيِّدَةِ فَاطِمَة الزَهرَاء , عَليهَا السَلامُ, .

    لِنَتَعَلَّمْ مِن السَيِّدَةِ فَاطِمَة الزَهرَاء , عَليهَا السَلامُ, .

    ______________________________


    إنَّ الصِدِّيِقَةَ السيِّدَةَ فَاطِمَةَ الَزهْرَاءَ ,عَليهَا السَلامُ, تَختَصِرُ فِي وَصيّتِهَا الأخيرَةِ أسبَابَ نَجَاحِ الحَيَاةِ الزَوجِيَّةِ بِثَلاَثِ كَلِمَاتٍ ,هُنَّ :

    – الصِدْقُ – الوَفَاءُ – الطّاعَةُ -.


    وأميرُ المَؤمنين , الإمَامُ عَليٌّ , عَلَيه السَلامُ , يَشْهَدُ لَهَا بِذَلِكَ ,.

    (قَاَلَتْ يَا بن عَمّ أنَّه قَد نُعيَتْ إليَّ نَفسي , لأَرَى مَا بِي, لا أشكُّ إلاَّ أنَّنِي لاحِقَةٌ بأبي سَاعَةً بعد سَاعَةٍ ,

    وأنَا أوصيكَ بأشيَاء فِي قَلبي,

    قَالَ لَهَا عَليٌّ , عليه السَلامُ , :أوصيني بِمَا أحبَبتِ يَا بنتَ رَسولِ اللهِ ,فَجَلَسَ عِندَ رأسِها,وأخرَجَ مَن كانَ فِي البيتِ ,

    ثم قَاَلَتْ يَا بن عَم: مَا عَهَدّتَنِي كَاذِبَةً ولا خَائِنَةً ولا خَالفتُكَ مُنذُ عَاشرتني,

    فقالَ : عَليه السَلامُ : مَعَاذَ اللَّهِ ,أنتِ أعْلَمُ باللهِ وأبرُّ وأتقى وأكرمُ وأشدُّ خوفاً مِن اللهِ أنْ أوبّخَكِ غداً بمُخَالَفتي ,

    فَقد عَزّ عَليَّ بِمُفَارَقَتِكِ وبِفَقْدِكِ إلاّ أنّه أمرٌ لابُدّ مِنه ,)

    : رَوضَةُ الوَاعِظين, الفَتّالُ النيسَابُوري,ص152.

    (مَا عَهَدّتَنِي كَاذِبَةً ولا خَائِنَةً ولا خَالفتُكَ مُنذُ عَاشرتني,)

    بهذهِ الكَلِمَاتِ التّامَاتِ , والقيَميَّةِ تَضَعُ السيّدةُ فاطِمَةُ , عَليهَا السَلامُ ,لُبناتٍ بِنَائيّةً مَكينَةً فِي مُنتَظمِ الحَيَاةِ الزَوجيّةِ,

    وبين يَدي الزَوجَةِ المُؤمنَةِ والصَالِحَةِ ,يَنبغي الأخذُ بِهَا مَنهَجَاً وتَطبيقَا.

    فَالصِدْقُ والوفَاءُ والطَاعَةُ لِلزَوجِ فِي المُعَاشَرَةِ الزوجيّةِ , كُلُّهَا عَوامِلٌ تَدفَعُ إلَى نَجَاحِ وسَعَادَةِ الزوجين مَعَاً , وأسرتِهُمَا واقِعَاً .

    إذ أنَّ أغلَبَ صِوَرِ الشِقَاقِ بين الزَوجينِ تَحدِثُ بسَببِ الكَذبِ والخيَانةِ والمُخَالَفَةِ والنِشُوزِ فِي المُعاشَرَةِ .

    هَذا والإمَامُ عَليٌّ , عَلَيه السَلامُ ,يَشْهَدُ بِذَلِكَ , و يَضَعُ هو الآخرُ لُبنَاتِه العُليّا فِي أوصَافِ الزَوجَةِ الصَالِحَةِ وبنَائِهَا القيِّمِ ,

    حَيثُ يَقولُ لِزَوجَتِه فَاطِمَة, عَليهَا السَلامُ :

    ( مَعَاذَ اللَّهِ ,أنتِ أعْلَمُ باللهِ وأبرُّ وأتقى وأكرمُ وأشدُّ خوفاً مِن اللهِ أنْ أوبّخَكِ غداً بمُخَالَفتي).

    ويَحْكِي سُلُوكَ الزّوجَِين الصَالِحَين مَعَاً , فيقولُ:

    (فَو اللهِ مَا أغضَبتُهَا ، ولا أكرَهتُهَا عَلى أمرٍ حتى قَبَضَهَا اللهُ ,عَزّ وجَلّ ،
    ولا أغضَبَتني ، ولا عَصَتْ لِيّ أمراً ،

    ولَقَد كُنتُ أنظرُ إليها فتَنكَشِفُ عني الهُمُومُ والأحزَانُ )

    : بِحَارُ الأنوارِ , المَجلسي ,ج43,ص134.

    .. العِلمُ باللهِ تعالى , ومعرفته عن يقينٍ , وسلُوكُ البّرِ , والتقوى ,والكَرَمُ في النفسِ والفِعْلِ والمُعَاشَرةِ وشدّةُ الخوفِ
    من اللهِ سبحانه ,.

    هذه كُلَها أسسٌ صالِحَةٌ تتكّفلُ للزوجةِ المؤمنةِ بالفوزِ والنَجَاحِ فِي الدُنيَا والآخرةِ , في علاقتِهَا مَع زوجِهَا ,أو مَعَ أولادِهَا

    ,أو معَ مجتمعِهَا ,أو مَعَ اللهِ تَعَالى,.

    وبينَ هَذا وذاكَ , إنَّنَا لو وَقَفنَا عَلَى مَا أوصتْ به السَيّدةُ فاطمةُ , عَليهَا السلامُ, ومَا حَكَاه الإمَامُ عَليٌّ , عَليه السَلامُ,

    ونَهَلنَا مِن مَعينَهُمَا, تَنظيراً وتأسيساً وتطبيقاً وتًبليغا وتَعلّمَاً لَهَدانَا اللهُ لِلتي هِي أحسَن وأقوَم .


    ______________________________________________

    - مُرتَضَى عَلي الحِلّي -
    ______________________________________________
    التعديل الأخير تم بواسطة مرتضى علي الحلي 12; الساعة 02-03-2017, 11:31 AM.
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X