إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الحوار بين أبو بكر وعمر لما قرأوا رسالة أمير المؤمنين (ع)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الحوار بين أبو بكر وعمر لما قرأوا رسالة أمير المؤمنين (ع)

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اللهم صل على محمد وال محمد
    ****************************
    فلما أن قرأ أبو بكر الكتاب رعب من ذلك رعباً شديداً وقال: يا سبحان الله ما أجرأه علي وأنكله عن غيري معاشر المهاجرين والأنصار تعلمون أني شاورتكم في ضياع فدك بعد رسول الله فقلتم إن الأنبياء لا يورثون وإن هذه أموال يجب أن تضاف إلى مال الفي‏ء وتصرف في ثمن الكراع والسلاح وأبواب الجهاد ومصالح الثغور فأمضينا رأيكم ولم يمضه من يدعيه وهو ذا يبرق وعيداً ويرعد تهديداً إيلاء بحق نبيه أن يمضخها دماً ذعافاً والله لقد استقلت منها فلم أقل واستعزلتها عن نفسي فلم أعزل كل ذلك احترازاً من كراهية ابن أبي طالب وهرباً من نزاعه وما لي لابن أبي طالب! هل نازعه أحد ففلج عليه؟! فقال له عمر: أبيتَ أن تقول إلا هكذا فأنت ابن من لم يكن مقداماً في الحروب ولا سخياً في الجدوب سبحان الله ما أهلع فؤادك وأصغر نفسك قد صَفيتُ لك سجالاً لتشربها فأبيت إلا أن تظمأ كظمائك وأنختُ لك رقاب العرب وثبتُ لك إمارة أهل الإشارة والتدبير ولولا ذلك لكان ابن أبي طالب قد صير عظامك رميماً فاحمد الله على ما قد وهب لك مني واشكره على ذلك فإنه من رقي منبر رسول الله كان حقيقاً عليه أن يحدث لله شكراً وهذا علي بن أبي طالب الصخرة الصماء التي لا ينفجر ماؤها إلا بعد كسرها والحية الرقشاء التي لا تجيب إلا بالرقى والشجرة المرة التي لو طليت بالعسل لم تنبت إلا مراً قتل سادات قريش فأبادهم وألزم آخرهم العار ففضحهم فطب نفساً ولا تغرنك صواعقه ولا تهولنك رواعده فإني أسُد بابه قبل أن يَسد بابك. فقال أبو بكر ناشدتك الله يا عمر لما تركتني من أغاليطك وتربيدك فوالله لو هم بقتلي وقتلك لقتلنا بشماله دون يمينه ما ينجينا منه إلا ثلاث خصال إحداها أنه واحد لا ناصر له والثانية أنه يتبع فينا وصية رسول الله والثالثة فما من هذه القبائل أحد إلا وهو يتخضمه كتخضم ثنية الإبل أوان الربيع فتعلم لولا ذلك لرجع الأمر إليه ولو كنا له كارهين أما إن هذه الدنيا أهون عليه من لقاء أحدنا الموت أنسيت له يوم أحد وقد فررنا بأجمعنا وصعدنا الجبل وقد أحاطت به ملوك القوم وصناديدهم موقنين بقتله لا يجد محيصاً للخروج من أوساطهم فلما أن سدد القوم رماحهم نكس نفسه عن دابته حتى جاوزه طعان القوم ثم قام قائماً في ركابه وقد طرق عن سرجه وهو يقول يا الله يا الله يا جبريل يا جبريل يا محمد يا محمد النجاة النجاة ثم عهد إلى رئيس القوم فضربه ضربة على رأسه فبقي على فك ولسان ثم عمد إلى صاحب الراية العظمى فضربه ضربة على جمجمته ففلقها فمر السيف يهوي في جسده فبراه ودابته نصفين فلما أن نظر القوم إلى ذلك انجفلوا من بين يديه فجعل يمسحهم بسيفه مسحاً حتى تركهم جراثيم خموداً على تلعة من الأرض يتمرغون في حسرات المنايا ويتجرعون كؤوس الموت قد اختطف أرواحهم بسيفه ونحن نتوقع منه أكثر من ذلك ولم نكن نضبط أنفسنا من مخافته حتى ابتدأت أنت منك إليه فكان منه إليك ما تعلم ولولا أنه أنزل الله إليه آية من كتاب الله لكنا من الهالكين وهو قوله {ولقد عفا عنكم} فاترك هذا الرجل ما تركك ولا يغرنك قول خالد إنه يقتله فإنه لا يجسر على ذلك وإن رامه كان أول مقتول بيده فإنه من ولد عبد مناف إذا هاجوا أهيبوا وإذا غضبوا أذموا ولا سيما علي بن أبي طالب فإنه بابها الأكبر وسنامها الأطول وهمامها الأعظم والسلام على من اتبع الهدى.
    بحار الأنوار ج 29 ص 140, الإحتجاج ج 1 ص 95, العوالم ج 11 ص 755
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X