إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

شخصية "أم البنين عليها السلام".. نموذج الزوجة الثانية..!

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • شخصية "أم البنين عليها السلام".. نموذج الزوجة الثانية..!


    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
    وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
    وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
    السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته




    الواقع المعاصر يفيض بالمشاكل الاجتماعية من نفسية وفكرية وعاطفية.. وغيرها.. وغيرها.. من مشاكل نعيشها يومياً.. البعض بدأ يرتاد العيادات النفسية يبحث فيها عن علاج لأمراض روحه القلقة..
    من المشاكل التي استوقفتني هي مشكلة "الزوجة الثانية".. هذه المشكلة تم تناولها من عدة جوانب.. واستفاض العقل البشري المحدود في ضخ الحلول والتنظير لهذه الأزمة التي تصل لدرجة الاختناق في بعض الأحيان..! وفي بعض الأحيان تنتهي إشكالية "الزوجة الثانية" باستخدام حل أبغض الحلال.. ولكل مشكلة عوامل خاصة بها.. ونفسيات بشرية منوطة بها..

    هنا أنا أتوقف أمام شخصية "أم البنين عليها السلام".. هذه الشخصية التي عندما تستمع للمنابر الحسينية تجدهم يتكلمون عن اخلاصها وايمانها ويقينها بآل البيت واحترامها الخاص لسيدة نساء الأولين والآخرين السيدة الجليلة "فاطمة الزهراء عليها السلام".. في حين لا يتم التطرق إلا فيما ندر للجانب الإنساني الذي تأنس النفس عند استعراضه.. كونه يلخص مشاكلها من جهة ويُريها الحلول الشمولية والكلية في نماذج سلوكية بشرية على درجة خاصة من المكانة بحيث استطاعت معالجة النفس البشرية.. وتقديم نموذج يُحتذا به..

    السيدة "أم البنين عليها السلام".. كانت الزوجة الثانية مع وجود زوجات أُخريات للإمام علي عليه السلام..
    وهذه السيدة الفاضلة تولت شؤون أيتام السيدة الجليلة "فاطمة الزهراء عليها السلام"..
    وهذه السيدة رزقها الله بالأطفال وربتهم إلى جانب أخوتهم..
    في واقعنا المعاش.. أزمة الزوجة الثانية سواء أكانت الزوجة الأولى حية ترزق أو ميتة أو هنالك زوجات أخريات هي أزمة موجودة وتُثبتها الخلافات العائلية التي لا تهدأ زوابعها..
    بل تتحول إلى اعصار يجتث جذور العائلة ويرمي بها إلى آفاق متعددة أو يُقطعها.. وهذه الأزمة يقف علم النفس عاجز عن اعطاء حل مثالي يناسب كل الحالات فيها.. بغض النظر عن كون المشكلة في الزوج أو الأبناء أو الزوجة نفسها أو البيئة المحيطة أو الأهل أو غيرهم.. لا تزال هنالك صعوبة في إيجاد حل لهذه الأزمة..
    في حين أن السيدة الفاضلة "أم البنين" قدمت نموذج يُحتذى به.. بل وأعطت المرأة الكثير من المعلومات حول كيفية التعامل مع نفسها وتقبلها كـ "زوجة ثانية" وكيفية تقبل المحيطين لها كـ "زوجة ثانية"..!
    شخصية "أم البنين عليها السلام" قدمتم معلومات للمرأة التي تفكر في أن تُقدم على هكذا خطوة.. خاصة وأنها أقدمتم عليها وهي تعلم مكانة السيدة الجليلة "فاطمة الزهراء عليها السلام".. وتعلم حقيقة العلم حجم الفراغ الذي عليها أن تملأه.. وهو فراغ أشبه بثقل وعبء على كاهلها في ظل وجود شخصيات من نسل نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وآله.. ووجود الزوج ذو المكانة الرفيعة "الإمام علي عليه السلام"..
    أن تدخل المرأة عالم تعجز فيه عن ملء فراغ عظم كما حدث مع "أم البنين عليها السلام".. ذا يعتبر امتحان إما أن تفشل فيها الزوجة فتلجأ إلى أسلوب سوء الخلق كما شهدنا في نماذج من حياة زوجات النبي عليه السلام اللاتي فشلن في سد فراغ السيد الجليلة "خديجة بنت خويلد" عليها السلام.. فلجأن إلى إثارة الأحقاد والضغائن وافتعال المشاكل ومحاولة اختلاق واصطناع نوع من الأفضلية لهن في قبال شخصيات مكانتها يصعب ملؤها أو حتى يصعب ادراك ما هيتها وما هو كُنه سرها..

    في الواقع المعاش قد يبقى الرجل مُحتفظاً بذكرياته الخاصة مع زوجته التي أحبها ولها ما لها من مكانة عظيمة في قلبه.. وعلى المرأة فهم هذا الأمر والتعامل معه بطريقة خاصة تحفظ فيها زوجها وتوجد مكانة لها مميزة وفق كيانها وشخصيتها.. لا بافتعال المشاكل واختلاق الأزمات التي تحيل وجودها إلى أزمة..

    آل البيت عليهم السلام مدرسة عظيمة.. وهذه السيدة الفاضلة "أم البنين عليها السلام" ما أن دخلت هذا البيت حتى تغيرت حياتها وأصبح لوجودها معنى خاص بها تفردت به بسبب تفردها في خلق صورة لها وفق معطياتها.. من اللطيف معرفة أن لكل إنسان مكانته الخاصة.. وسواء أكانت زوجة ثانية أو أولى أو غيرها من ترتيبات.. شخصية المرأة غير منوطة بترتيبها.. بقدر ما هي منوطة بكيانها وما تحويه في جوفها من جوهر..

    هذه الوقفة الأولى أمام خطوة الإقدام على دخول منظومة اجتماعية تُسمي المرأة وفق ترتيب دخولها.. متناسية أن لها اسم..!! فالكل يعرف زوجات نبي الرحمة صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيرا.. لكنه لا يعرف ترتيبهن..!!! وكذلك الأمر بالنسبة للإمام علي عليه السلام.. وغيره من الأئمة..
    ولكن في زمننا الحالي ووفق واقعنا المعاش نجد بأن الاسم يُنسى ولا يبقى من هذه المرأة إلا ترتيبها.. أكانت الأولى.. أم الثانية.. أم الثالثة.. أم.. وأم.. وأم..!!!
    أذا فكرنا.. أم ذا دخيل علينا..؟!!!
    لست أدري..

    لست أدري.. !!
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X