إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الغرور من موانع الاستغفار

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الغرور من موانع الاستغفار


    بسم الله الرحمن الرحيم

    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
    وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
    وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
    السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته


    بمجرّد أن يقوم الإنسان بعمل صغير تراه يُصاب بالغرور. ولدينا تعابير في الأدعية والروايات تذْكُر الاغترار بالله. في الدعاء السادس والأربعين من الصحيفة السجّاديّة الذي يقرأ في أيّام الجمعة، هناك عبارة تهزّ وجود الإنسان، حيث يقول: "وَالشَّقاءُ الاْشْقى لِمَنِ اغْتَرَّ بِكَ، ما أَكْثَرَ تَصَرُّفَهُ في عَذابِكَ؟ وَما أَطْوَلَ تَرَدُّدَهُ في عِقابِكَ؟ وَما أَبْعَدَ غايَتَهُ مِنَ الْفَرَجِ؟ وَما أَقْنَطَهُ مِنْ سُهُولَةِ الْمَخْرَجِ؟". عندما تصيب الإنسان حالة الغرور، تقول الرواية إنّه يصاب بحالة "الاغترار بالله". هذا هو الغرور، والمغرور بعيد عن الفلاح، لا نصيب له من الخلاص والسلامة. لماذا؟ لأنه بمجرّد أن يقوم بعمل صغير سريعاً ما يصاب بالغرور, يصلّي ركعتين، يقدم خدمة للناس، يضع المال في صندوقٍ ما، أو يعمل عملاً ما في سبيل الله، فيشرع بالقول: "نحن قد أصلحنا أمورنا مع الله تعالى، وسويّنا حسابنا معه، ولسنا بحاجة إلى شيء"! هو لا يصرّح بهذه الأمور، ولكنّ قلبه يقول هذا.
    احذروا، لا تتوهّموا أنّه إذا فتح الله تعالى باب التوبة وقال لنا أنا أغفر الذنوب، فهذا يعني أنّ الذنوب أمور حقيرة وصغيرة، فالذنوب أحياناً تقضي على الوجود الحقيقيّ للإنسان، تزيله من الوجود، وتسقطه من إنسان يعيش في المنزلة الرفيعة، منزلة الحياة الإنسانيّة، إلى حيوان مفترس قذر وضيع, هذا هو الذنب. لا تتوهّموا أنّ الذنب شيءٌ سخيف، فذنوب الكذب، الغيبة، استحقار النّاس، والظلم ـ ولو بكلمة واحدة ـ ليست بالذنوب الصغيرة".

عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X