إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المَرجعيةُ الدينيةُ الشُريفةُ تُوجّهُ بوجوبِ حٍفظِ الأمانةِ تدريساً ووظيفةً وتكليفاً.

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المَرجعيةُ الدينيةُ الشُريفةُ تُوجّهُ بوجوبِ حٍفظِ الأمانةِ تدريساً ووظيفةً وتكليفاً.

    وَجَّهَتْ ودَعَتْ المَرجَعيَّةُ الدِينيّةُ العُليَا فِي النَجَفِ الأشرَفِ ,اليَومَ ,الجُمْعَةَ ,الثامِن عَشَر مِنْ جمادى الآخَرِ ,1438 هِجري,

    المُوافقَ ,لِ, السابعِ عَشَر مِنْ آذار ,2017م ,وعلى لِسَانِ , وَكيلِهَا الشَرعي ,

    السيّد أحمَد الصَافِي , خَطيبِ , وإمَامِ الجُمعَةِ فِي الحَرَمِ الحُسَيني المُقَدّسِ.

    المُعَلِمِينَ والمُدَرِّسِينَ والمُوظّفِينَ والأطبّاءَ والمَتصَدِّينَ لأمُورِ النَّاسِ بِضَرورَةِ أدَاءِ الأمَانَةِ التي تَحَمّلُوهَا , أمَانَةِ التَخَصّصِ

    والعَمَلِ والوظيفةِ , واعتَبَرَتْ مَن لَم يَحفِظْهَا عَلى وَجهِهَا بِأنّه غَير أمينٍ وتَحَفّظَتْ عَلى وصفِه بالخَائِنِ لقَسْوَةِ الأمرِ.

    وأكّدَتَ أنَّ قَضيّةَ حِفْظِ الأمَانَةِ هي قَضيّةٌ اجتماعيّةٌ وأخلاقيّةٌ ,وليسَتْ المَقصودُ مِنهَا القضيةَ السياسيةَ ,

    بقَدَرِ مَا تَقصِدُ البُعدَ الاجتماعيَّ والوظيفيَّ مِنهَا.

    قَالَ اللهُ تَعَالَى :

    ((إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا ))(58)النساء.

    :.. إنَّ الذي يَهُمّنَا مِن هَذهِ الآيةِ الشَريفَةِ هو المَقطَعَ الأوّلَ ,((إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا)) ,

    فِي بُعْدِه الاجتِمَاعِيّ والأخلاقيّ , وأمّا الأمرُ التفسيري للآيةِ فَمَوكولٌ
    إلى مَحِلِّه.

    وهَذه الآيةُ الشَريفَةُ تَتَحَدّثُ عَن الأمَانِةِ ,فَمَا هي الأمَانَةُ ,

    ونُقَرّبُ المَعنَى بِمِثَالٍ , فَلو أنَّ إنسَاناً يُؤمِّنُ عِندَكَ كتاباً أو بيتَاً, لسَبَبٍ مِن الأسبَابِ , ولظرفٍ من الظروفِ ,

    ثُمّ بعد ذلك يُطالِبُكَ بها , وقد انتَفَتْ حَاجَةُ إبقائها عندكَ ,وهو صَاحبُهَا ,
    فَلا بُدّ مِن ارجَاعِهَا إلى أهلِهَا .

    وتَارَةً تَكونُ الأمَانةُ عَيناً خَارجيّةً , وقد تَصدَيتَ لِحِفظِهَا وبرِضَا الشخصِ المُؤتَمِن ,فَلا بُدّ مِن ارجاعِ هذه العَينِ والأمَانةِ إلى أهلِهَا.

    فلا يَجوزُ التَعدّي عَليها , ويَنبغي حِفظُهَا.

    والحَالاَتُ في ذلك تَختَلِفُ مِن حَالةٍ إلى أخرى,ولكنها تَدخِلُ في ضِمنِ الأمَانَة, ووجوبِ حِفظِها شَرعَاً وأخَلاقَاً وعَقْلاً.

    وحَديثُنَا هُنا هو حديثٌ اجتماعيٌّ و لَيسَ سِيَاسيّاً .

    وقَبل فترةٍ تَحدّثنَا عَن المُعَلِّمِ والتلميذِ وعن الطيبِ والمُستشفى والمَريضِ.

    وسَنَذكِرُ بعضَ الأمثلةِ هَذه , وهي من مَصاديقَ الأمَانَةِ.

    أنّا كَمُعَلّمٍ قَد تَصَدّيتُ وطَلبتُ التَعيينَ كَمُعّلّمٍ وكَمُدَرّسٍ فِي مُقابِلِ وظيفةٍ أودِّيهَا , فينبغي أداءُ وظيفةِ التَعليمِ والتَدريسِ والمُعَالَجَةِ

    عَلَى وجهِهَا الأمينِ والصَحيحِ .

    وأنْ تَكونَ مُعَلّمَاً يعني ذلك أنْ تَشرَعَ بتعليمِ التلميذِ فِعْلاً المَسائِلَ العِلْمِيّةَ والأخلاقيّةَ,.

    وعندما يَأتي الطالبُ أو التلميذُ ويَأتي وليُّ أمرِه ويُسَلّمَه إليك, أو إلَى الإدارةِ فِي المَدرَسِة فهو يُسَلّمَه لَكَ كأمَانةٍ ,

    يَنبغي حِفظُها وصِيَانتُها مادامَ هو فِي المَدرَسَةِ.

    فَعَلى المُتصَدّي لِحِفْظِ الأمَانةِ ,تدريساً وأخلاقاً وأدباً أنْ يَحفِظَ الأمانةَ ,لأنها التزامٌ ما بين تَصدّيكَ وما بين قًبولِ الأولياءِ بِكَ

    مُعَلّمَاً لأولادِهم.

    فإذا لم تُعَلِّمْ فَأنتَ لَم تَصنْ الأمَانةَ , وإذا علَّمْتَ خِلافَ ذلكَ فأنتَ غير أمينٍ ولا نَقولُ خَائِنَاً فيكونُ الوَصفُ قَاسِيَاً.

    وعَليكَ أنْ تَذكُرَ مَا ينبغي ذِكرُه للأطفالِ في الصَفِ ,وتنفعهم بِمَا عِندَكَ , لا أنْ تَمتنعَ مِن إعطاءِ المَعلومَاتِ ,

    لتِجعَلَ مِن نفسِكَ في مَوضعِ غيرِ أمينٍ.

    وكذلك المَريضُ عندما يَأتي للطبيبِ الذي تَصَدّى بِلافتةٍ ,وفي المُستشفَى كَمُعَالِجٍ , فعلى الطبيبِ أنْ يكونَ أميناً بمقدارِ

    الفَحصِ والتشخيصِ والطريقةِ والدواءِ.

    فالأمانةٌ ضَمَانٌ والتزامٌ ينبغي الوفاءُ به في العَمَلِ والوظيفةِ والمُستشفى ,وفي التعاطي مع المَريضِ فَحصَاً وعِلاجَاً.

    وكذلك الأمرُ مع الموظّفِ ,فإذا لم يَعمَلْ بوظيفتِه سَوفَ لَن يكونَ أميناً ,.

    إنَّ المُواطنَ العَادي عندما يَذهبُ للموظفين في المؤسسةِ الفلانيةِ , والحديثُ في بُعدِه الاجتمَاعي والاداري,

    وليس له علاقةً بالوضعِ السياسي ,فينبغي بالمُوظفِ أنْ يَنجزَ مَعامَلاتِه ,وهو قد التزمَ بذلك وظيفةً.

    وأداءُ الأمانةِ هو مِن الأمورِ الطبيعيةِ , وخيانتُهَا هي مِن الأمورِ المُنافيةِ للأخلاقِ والسُلُوكِ الشرعي والعقلائي ,.

    وإنَّ عدمَ أدائِها هو غَصبٌ للحقوقِ وحَرامُ شَرعَاً .

    وفي الآيةِ الشريفةِ تَعميمٌ ارشادي لوجوبِ أداءِ الأمانةِ ,لِمَا يَقّرَّه العَقلُ والعُقلاءُ والدّينُ مِن ثبوتِ الوجوبِ لحِفظِ الأمَانةِ وأدائِهَا.

    وأداءُ الأمانةِ ليس هو تَفضُلاً ,بل هو واجبا شرعيّاً وأخلاقيّاً وعقلائيّاً سَواء أكانَ ذلك في الوظيفةِ أو غَيرِهَا.

    وعَلى هذا فَقِسْ كَم مِن الحقوقِ مَسلوبةٌ ,وكَم مِنها لا تُعطَى لأهلِهَا ؟

    وكُلّمَا كَبُرَتْ الدائرةُ كُلّمَا تَوسعتْ وكان أثرُ ذلك أكبرَ.

    فأداءُ الأمانةِ أمرٌ مَعنيٌّ به صَاحِبُ البلادِ وصَاحبُ المَصنعِ وصَاحِبُ المُحافظةِ , وهنا تَكونُ الأمانةُ أكبرَ.

    ... أنتَ تَصديتَ وأجلَستَ نَفسكَ في مَكانٍ فعليكَ أنْ تَقومَ بواجباتِكَ , وأنْ تَعطي الناسَ حقوقَهُم.

    ...الأمانةُ مِن الأمورِ المُهمّةِ جِدّاً , والذي يَتصدّى لا بُدّ له مِن أنْ يَتحملَ أدائِهَا وحِفظِها , وإلاّ فَليتنحى ويَأتِ غيره مَكانَه.

    . الجميعُ مَعنيٌّ بذلك , المُدَرّسُ والمُعلّمُ والطبيبُ والمُوظفُ

    ومَن بيده بعضُ مَصائرِ وأمورِ النَاسِ, ومَن لم يَصن الأمَانةَ فهو غير أمينٍ.


    _________________________________________

    تَدوين : مُرْتَضَى عَلي الحِلّي

    _________________________________________

  • #2
    اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم...

    اداء الامانة ينبع من الضمير، فاذا كان الانسان لا يملك الضمير فمن اين له ان يؤدي الامانة؟؟؟؟؟

    حفظ الله مراجعنا العظام ووكلائهم ...وبورك فيكم اخي الكريم..


    تعليق


    • #3
      تقديري لكم وشكراً أختي الكريمة

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X