إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

صف لي عليا

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • صف لي عليا

    سلام من السلام

    دَخَلَ ضِرَارُ بْنُ ضَمْرَةَ عَلَى مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ لَهُ ـ معاوية ـ : صِفْ لِي عَلِيّاً ؟

    فَقَالَ لَهُ : أَوَ تُعْفِينِي مِنْ ذَلِكَ ؟
    فَقَالَ : لَا أُعْفِيكَ
    .

    فَقَالَ : كَانَوَ اللَّهِ بَعِيدَ الْمُدَى ، شَدِيدَ الْقُوَى ، يَقُولُ فَصْلًا ، وَ يَحْكُمُ عَدْلًا ، يَتَفَجَّرُ الْعِلْمُ مِنْ جَوَانِبِهِ ، وَ تَنْطِفُ الْحِكْمَةُ مِنْ نَوَاحِيهِ ، يَسْتَوْحِشُ مِنَ الدُّنْيَا وَ زَهْرَتِهَا ، وَ يَسْتَأْنِسُ بِاللَّيْلِ وَ وَحْشَتِهِ
    .
    كَانَ وَ اللَّهِ غَزِيرَ الْعَبْرَةِ ، طَوِيلَ الْفِكْرَةِ ، يُقَلِّبُ كَفَّهُ ، وَ يُخَاطِبُ نَفْسَهُ ، وَ يُنَاجِي رَبَّهُ ،يُعْجِبُهُ مِنَ اللِّبَاسِ مَا خَشُنَ ، وَ مِنَ الطَّعَامِ مَا جَشَبَ
    .
    كَانَوَ اللَّهِ فِينَا كَأَحَدِنَا ، يُدْنِينَا إِذَا أَتَيْنَاهُ ، وَ يُجِيبُنَا إِذَا سَأَلْنَاهُ ، وَ كُنَّا مَعَ دُنُوِّهِ مِنَّا وَ قُرْبِنَا مِنْهُ لَا نُكَلِّمُهُ لِهَيْبَتِهِ ، وَ لَا نَرْفَعُ أَعْيُنَنَا إِلَيْهِ لِعَظَمَتِهِ ،فَإِنْ تَبَسَّمَ فَعَنْ مِثْلِ اللُّؤْلُؤِ الْمَنْظُومِ ، يُعَظِّمُ أَهْلَ الدِّينِ ، وَ يُحِبُّ الْمَسَاكِينَ ، لَا يَطْمَعُ الْقَوِيُّ فِي بَاطِلِهِ ، وَلَا يَيْأَسُ الضَّعِيفَ مِنْ عَدْلِهِ ، وَ أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي بَعْضِ مَوَاقِفِهِ ، وَ قَدْ أَرْخَى اللَّيْلُ سُدُولَهُ ، وَ غَارَتْ نُجُومُهُ ، وَ هُوَ قَائِمٌ فِي مِحْرَابِهِ ، قَابِضٌ عَلَى لِحْيَتِهِ ،يَتَمَلْمَلُ تَمَلْمُلَ السَّلِيمِ ، وَ يَبْكِي بُكَاءَ الْحَزِينِ ، فَكَأَنِّي الْآنَ أَسْمَعُهُ وَ هُوَ يَقُولُ : يَا دُنْيَا ، يَا دُنْيَا ، أَ بِي تَعَرَّضْتِ ؟ أَمْ إِلَيَّ تَشَوَّقْتِ ؟ هَيْهَاتَ ، هَيْهَاتَ ، غُرِّي غَيْرِي، لَا حَاجَةَ لِي فِيكِ ، قَدْ أَبَنْتُكِ ثَلَاثاً لَا رَجْعَةَ لِي فِيهَا ،فَعُمُرُكِ قَصِيرٌ ، وَ خَطَرُكِ يَسِيرٌ ، وَ أَمَلُكِ حَقِيرٌ ، آهِ آهِ مِنْ قِلَّةِ الزَّادِ ، وَ بُعْدِ السَّفَرِ ، وَ وَحْشَةِ الطَّرِيقِ ، وَ عِظَمِ الْمَوْرِدِ
    .
    فَوَكَفَتْ دُمُوعُ مُعَاوِيَةَ عَلَى لِحْيَتِهِ فَنَشَفَهَا بِكُمِّهِ ، وَ اخْتَنَقَ الْقَوْمُ بِالْبُكَاءِ
    .
    ثُمَّ قَالَ ـ معاوية ـ : كَانَ وَ اللَّهِ أَبُو الْحَسَنِ كَذَلِكَ ، فَكَيْفَ كَانَ حُبُّكَ إِيَّاهُ؟

    قَالَ : كَحُبِّ أُمِّ مُوسَى لِمُوسَى ، وَ أَعْتَذِرُ إِلَى اللَّهِ مِنَالتَّقْصِيرِ
    .
    قَالَ : فَكَيْفَ صَبْرُكَ عَنْهُ يَا ضِرَارُ ؟
    قَالَ : صَبْرَ مَنْ ذُبِحَ وَاحِدُهَا عَلَى صَدْرِهَا ، فَهِيَ لَا تَرْقَى عَبْرَتُهَا ،وَ لَا تَسْكُنُ حَرَارَتُهَا
    .
    ثُمَّ قَامَ وَ خَرَجَ وَ هُوَ بَاكٍ
    .
    فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ فَقَدْتُمُونِي لَمَا كَانَفِيكُمْ مَنْ يُثْنِي عَلَيَّ مِثْلَ هَذَا الثَّنَاءِ
    !
    فَقَالَ لَهُ بَعْضُمَنْ كَانَ حَاضِراً : الصَّاحِبُ عَلَى قَدْرِ صَاحِبِهِ





  • #2

    تعليق


    • #3
      شكرااااااااااااااااااااااااااااااااااا

      تعليق


      • #4
        صف لي علياً








        >صف لي علياً
        ************


        دَخَلَ ضِرَارُ بْنُ ضَمْرَةَ عَلَى مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ لَهُ ـ معاوية ـ : صِفْ لِي عَلِيّاً ؟

        فَقَالَ لَهُ : أَ وَ تُعْفِينِي مِنْ ذَلِكَ ؟

        فَقَالَ : لَا أُعْفِيكَ .

        فَقَالَ : كَانَ وَ اللَّهِ بَعِيدَ الْمُدَى ، شَدِيدَ الْقُوَى ، يَقُولُ فَصْلًا ، وَ يَحْكُمُ عَدْلًا ، يَتَفَجَّرُ الْعِلْمُ

        مِنْ جَوَانِبِهِ ، وَ تَنْطِفُ الْحِكْمَةُ مِنْ نَوَاحِيهِ ، يَسْتَوْحِشُ مِنَ الدُّنْيَا وَ زَهْرَتِهَا ، وَ يَسْتَأْنِسُ

        بِاللَّيْلِ وَ وَحْشَتِهِ .

        كَانَ وَ اللَّهِ غَزِيرَ الْعَبْرَةِ ، طَوِيلَ الْفِكْرَةِ ، يُقَلِّبُ كَفَّهُ ، وَ يُخَاطِبُ نَفْسَهُ ، وَ يُنَاجِي رَبَّهُ ،

        يُعْجِبُهُ مِنَ اللِّبَاسِ مَا خَشُنَ ، وَ مِنَ الطَّعَامِ مَا جَشَبَ .

        كَانَ وَ اللَّهِ فِينَا كَأَحَدِنَا ، يُدْنِينَا إِذَا أَتَيْنَاهُ ، وَ يُجِيبُنَا إِذَا سَأَلْنَاهُ ، وَ كُنَّا مَعَ دُنُوِّهِ مِنَّا وَ

        قُرْبِنَا مِنْهُ لَا نُكَلِّمُهُ لِهَيْبَتِهِ ، وَ لَا نَرْفَعُ أَعْيُنَنَا إِلَيْهِ لِعَظَمَتِهِ ، فَإِنْ تَبَسَّمَ فَعَنْ مِثْلِ اللُّؤْلُؤِ

        الْمَنْظُومِ ، يُعَظِّمُ أَهْلَ الدِّينِ ، وَ يُحِبُّ الْمَسَاكِينَ ، لَا يَطْمَعُ الْقَوِيُّ فِي بَاطِلِهِ ، وَ لَا يَيْأَسُ

        الضَّعِيفَ مِنْ عَدْلِهِ ، وَ أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي بَعْضِ مَوَاقِفِهِ ، وَ قَدْ أَرْخَى اللَّيْلُ سُدُولَهُ ،

        وَ غَارَتْ نُجُومُهُ ، وَ هُوَ قَائِمٌ فِي مِحْرَابِهِ ، قَابِضٌ عَلَى لِحْيَتِهِ ، يَتَمَلْمَلُ تَمَلْمُلَ السَّلِيمِ ، وَ

        يَبْكِي بُكَاءَ الْحَزِينِ ، فَكَأَنِّي الْآنَ أَسْمَعُهُ وَ هُوَ يَقُولُ : يَا دُنْيَا ، يَا دُنْيَا ، أَ بِي تَعَرَّضْتِ ؟ أَمْ

        إِلَيَّ تَشَوَّقْتِ ؟ هَيْهَاتَ ، هَيْهَاتَ ، غُرِّي غَيْرِي ، لَا حَاجَةَ لِي فِيكِ ، قَدْ أَبَنْتُكِ ثَلَاثاً لَا رَجْعَةَ

        لِي فِيهَا ، فَعُمُرُكِ قَصِيرٌ ، وَ خَطَرُكِ يَسِيرٌ ، وَ أَمَلُكِ حَقِيرٌ ، آهِ آهِ مِنْ قِلَّةِ الزَّادِ ، وَ بُعْدِ

        السَّفَرِ ، وَ وَحْشَةِ الطَّرِيقِ ، وَ عِظَمِ الْمَوْرِدِ .


        فَوَكَفَتْ دُمُوعُ مُعَاوِيَةَ عَلَى لِحْيَتِهِ فَنَشَفَهَا بِكُمِّهِ ، وَ اخْتَنَقَ الْقَوْمُ بِالْبُكَاءِ .


        ثُمَّ قَالَ ـ معاوية ـ : كَانَ وَ اللَّهِ أَبُو الْحَسَنِ كَذَلِكَ ، فَكَيْفَ كَانَ حُبُّكَ إِيَّاهُ ؟

        قَالَ : كَحُبِّ أُمِّ مُوسَى لِمُوسَى ، وَ أَعْتَذِرُ إِلَى اللَّهِ مِنَ التَّقْصِيرِ .

        قَالَ : فَكَيْفَ صَبْرُكَ عَنْهُ يَا ضِرَارُ ؟


        قَالَ : صَبْرَ مَنْ ذُبِحَ وَاحِدُهَا عَلَى صَدْرِهَا ، فَهِيَ لَا تَرْقَى عَبْرَتُهَا ، وَ لَا تَسْكُنُ حَرَارَتُهَا .

        ثُمَّ قَامَ وَ خَرَجَ وَ هُوَ بَاكٍ .

        فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ فَقَدْتُمُونِي لَمَا كَانَ فِيكُمْ مَنْ يُثْنِي عَلَيَّ مِثْلَ هَذَا الثَّنَاءِ !

        فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ كَانَ حَاضِراً : الصَّاحِبُ عَلَى قَدْرِ صَاحِبِهِ ، [1]



        sigpic

        تعليق


        • #5
          اللهم صلى على محمد وال محمد
          sigpic

          تعليق


          • #6
            احسنت اخي وبارك الله فيك والصلاة والسلام على امير المؤمنين علي ع

            تعليق


            • #7
              سلام الله على الأمام علي

              وشكرا للنقل المميز

              تعليق

              عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
              يعمل...
              X