إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

نساء بلغن العلى في الدراسة الحوزوية والأكاديمية

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • نساء بلغن العلى في الدراسة الحوزوية والأكاديمية

    سلام من السلام

    إن علم وفقه أهل البيت ( ع ) لم يكن مختصّاً بالرجال فقط ، فالمتطلّع في صفحات التأريخ بدقة وانصاف يرى للمرأة المؤمنة موقفاً مشهوداً ، ودوراً فعّالاً في هذا المجال ، مع ما تحمل من مسؤولية خصّها الله تعالى بها دون الرجل ، فدرست ، وكتبت ، وألّفت ، وناظرت ، حتى واجتهدت في استنباط الاحكام الشرعية ، ونالت المدارج العالية في ذلك ولم تقف المرأة عند تحصيل شهادة البكلوريوس أو الماجستير أو الدكتوراه ، وإن كان ذلك مما يعلن عن قابليتها للصعود الى متون الرجل من هذه الناحية .
    وبناء على مامرّ لابّد لنا من استعراض كوكبة من ذوات العلم والفضل كي يكنّ شاهداً على مانقول ، عسى ان يكنّ قدوة حسنة تقتدي بها المرأة المؤمنة ، كما اقتدت بصاحبتها التي حصلت على شهادة وارتقت المدارج العليا من الدراسة الأكاديمية .

    آمنة المجلسي

    السيدة آمنة بنت المولى محمد تقي المجلسي ( رحمه الله تعالى ) واُخت المولى محمد باقر المجلسي ( رحمه الله تعالى ) .
    تزوجها المولى محمد صالح المازندراني فأنجبت له : الشيخ هادي ، والشيخ نور الدين محمد المازندراني ، حيث كان المولى محمّد صالح المازندراني أحد تلامذة المولى محمد تقي المجلس ، فقال لتلميذه بعد انهاء الدرس يوماً : أتعطيني رخصة كي اختار لك زوجه ؟ فأجابه المازندراني وقد بدا عليه الحياء وبعد التأمل ـ بالأيجاب ، وبعد ذلك ذهب المجلسي إلى بنته الفاضلة المقدّسة المجتهدة آمنة فقال لها : قد انتخبت لك زوجاً في غاية الفقر لكنه في منتهى الفضل والصلاح والكمال ، وهذا الأمر موقوف على رضاك واجازتك .
    فقالت هذه السيدة الصالحة ، ليس الفقر عيباً للرجال ، فعقد لهما المجلسي في ساعة إلتقاء المشتري بالزهرة ، وهي ساعة جيدة للعقد .
    وحينما زُفّت إليه هذه السيّدة التي امتازت بالجمال والكمال معاً ، صادفت ليلة الزفاف مسألة مستعصية أشغلت المولى المازندراني بالتفكير والبحث ولم يحصل على حلها حتى الصباح

    وعند الصباح ذهب المازندراني إلى حلقة الدرس ، ولا زالت هذه المسألة تدور في ذهنه ، فقامت هذه الفاضلة ـ وأدّت ذلك الدور المشهود ، فحلّت المسألة وشرحتها ، وأجابت على إشكالاتها ، وفسّرت ما استصعب فيها من كلام ، ووضعت أوراق الحلّ في المكان الذي يجلس زوجها فيه للبحث .
    وعند المساء حيث عاد المازندراني إلى حجرة بحثه ومطالعته وجد ما كتبته زوجته من حلّ لتلك المسألة العويصة التي لم يستطع حلّها فسجد لله تعالى شكراً ، وقضّى تلك الليلة بالعباده والشكر لله تعالى أن رزقه هكذا زوجة . وبقي على هذه الحالة لمدّة ثلاثه أيام وهو لم يقربها بعد ، فعندما علم المجلسي بذلك قال له : إن كانت هذه الزوجة غير ملائمة لطبعك فإنّي ازوّجك بنتي الاُخرى ، فأعلمه المازندراني بأنه قضّى هذه الليالي بالشكر لله تعالى على هذه النعمة .

    ومما ذكر يعلم علوّ شأن هذه السيدّة ومكانتها العلمية ، هذا مضافاً إلى أنها كانت معروفة بالتقوى والصلاح والأدب .
    ومن آثار هذه السيدة الفاضلة : شرحها على ألفية الشهيد الأول ، وكذلك شرحها لشواهد السيوطي .
    ومن الدوالّ على فضلها أيضاً أنها كانت تجيب زوجها المولى المازندراني وتحلّ له بعض عبارات ( قواعد الاحكام ) عند استفساره منها .
    توفيت ـ رحمها الله ـ في مدينة اصفهان ودفنت في مقبرة فولاذ ، والزائر لقبرها يرى عليه شيئاً من شعرها يظهر منه وفور أدبها .


  • #2
    أُم علي

    زوجة الشهيد الأول محمد بن مكي الجزيني العاملي ، المتوفى سنة 786 هـ .
    كانت ـ قدّس سرّها ـ فاضلة ، عالمة ، فقيهة ، عابدة ، تقيّة ، وكان الشهيد الثاني ( رحمة الله ) يثني عليها ويأمر النساء بالرجوع إليها .
    ذكرها أصحاب التراجم والسير بالمدح والثناء : كالمولى الأصفهاني في رياضه ، والشيخ عباس القمي في الكنى والألقاب ، والسيد محسن الأمين في الأعيان ، والمحلاّتي في الرياحين ، والسيد الخوئي في معجم رجال الحديث .
    وقال عمر رضا كحالة في أعلام النساء ـ وتبعه الحكيمي في أعيان النساء من دون تفحّص ـ : أُم علي بنت محمد بن مكي العاملي الجزيني ، فقيهة ، فاضلة ، عابدة ، وكان والدها المتوفى سنة 786 هـ يثني عليها ويأمر النساء بالرجوع اليها .

    وفي الكلام خلط ، فإن أم علي هي زوجة الشهيد الأول محمد بن مكي وليست انبته ، وابنته هي فاطمة أم الحسن المدعوّة بست المشايخ ، علماً بأن كحالة قد ترجم أم الحسن بنت الشهيد الأول في موضع آخر من كتابه .

    تعليق


    • #3
      بنت عزيز الله المجلسي

      كانت ـ رحمها الله ـ عالمة ، فاضلة ، فقيهة ، مؤلّفة .
      من آثارها : تعاليق على كتاب من لا يحضره الفقيه ، ورسائل فقهيّة .




      بنت صدر الدين العاملي
      هي السيدة الجليلة ، العالمة الفاضلة الفقيهة المؤلّفة بنت صدر الدين العاملي بن صالح بن محمّد الموسوي المتوفي سنة 1264 هـ .

      من آثارها ، تعليقة على شرح اللمعة في الفقه .


      بنت الشيخ علي المنشار
      هي بنت الشيخ علي المنشار الذي كان من أجلاء العلماء وفضلائهم وأكابرهم ، وكان من تلامذة الشيخ علي الكركي المتوفي سنة 940 هـ .

      وزوجة الشيخ البهائي ـ قدّس سرّه ـ .
      كانت ـ رحمها الله ـ من ذوات العلم والفضل والفقه ، تقرأ على والدها ، وتدرّس النساء الفقه والحديث ونحوهما وكانت النساء يقرأن عليها .
      بقيت رحمها الله بعد زوجها الشيخ البهائي ، وورثت من أبيها أربعة الآف مجلد من الكتب .




      غزوة القزويني
      السيدة غزوة بنت السيد راضي بن السيد جواد بن السيد حسن بن السيد أحمد القزويني .

      جدّها السيد جواد المذكور هو أخو العلاّمة الكبير السيد مهدي الحلّي القزويني الذي كان من كبار المجتهدين وصاحب التصانيف الكثيرة الذي رحل الى ربه سنة 1300 هـ .

      أمها نازي بنت السيد مهدي المذكور .
      ولدت في مدينة الحلة حدود سنة 1285 هـ ، ونشأت في كنف أخوالها الأعلام ، وانكبّت على الدراسة ، فدرست العلوم المختلفة ، كاللغة ، والفقه ، وتتبعّت مصادر الأدب والشعر بحكم بيئتها وتربيتها .
      كانت رحمها الله تحفظ من أخبار العرب وقصصهم الشيء الكثير ، وأدّت تربيتها المهذّبة إلى التأثير على جملة من نساء الأسرة .
      تزوّجت بابن خالها السيد أحمد بن الميرزا صالح القزويني ، وهو عالم فاضل ، وأديب شاعر ، فوجّهها بصورة أعمق ، حتى صارت قابلة لهضم محاوراته العلمية في شتى المجالات .
      وبالإضافة الى ما كانت عليه من العلم والفضل عرفت بالشعر وبسرعة البديهة ، اشهد لها بطرافة الأدب ، وكان لها كل الفخر ، إذ أنها عاشت عصراً أشبهه بالعصر الجاهلي وحكمه على المرأة ، والظاهر أنها انفردت في هذا الجانب من بين نساء عصرها ومحيطها ، حيث لم تكن واحدة منهن تحسن القراءة والكتابة آنذاك ـ ناهيك عن الفقه الشعر !!



      ومن شعرها ـ رحمها الله تعالى ـ ما قالته رثاءً لسيد الشهداء عليه السلام ، نقدّم بين يديك أيها القاريء العزيز ثلاثة أبيات من قصيدتها الرثائيّة هذه ، حيث تقول :


      أيهــا المدلج في زيـافــة*قصدت في سائقييهـا النجفـاإن توصّلت الـى حامي الحمى*في الغريين فأبـدِ الأسفـــاقل لــه إن حسـيناً قد مضى* في شفار الكفر محزوز القفـا
      وفي شهر شعبان ، المعظّم سنة 1331 أفل هذا النجم الساطع فودعت هذه السيدة دار الفناء ودفنت في مقبرة الاُسرة وأبّنها الشعراء بما يليق بشأنها .

      تعليق


      • #4
        فاطمة ( ست المشايخ )

        زبدة الخواص ، وزينة أهل الفضل والإخلاص ، شيخة الشيعة ، وغيبة العلم الباذخ ، أم الحسن فاطمة ، المدعوّة بست المشايخ .
        أبوها الشيخ الأجل ، الشهيد السعيد محمد بن مكي العاملي الجزيني ، المعروف بالشهيد الأول .
        تحدّث عنها الحرّ العاملي في آمل الآمل حيث قال : كانت ـ رحمها الله تعالى ـ عالمة ، فاضلة ، فقيهة ، صالحة ، عابدة سيّدة رواة الأخبار ، ورئيسة نقلة الأثار ، وكان والدها يثني عليها ويأمر النساء بالرجوع إليها والاقتداء بها في أحكام الحيض ، والصلاة ونحوهما .
        روت عن أبيها وعن ابن معيّة شيخه اجازةً .
        وقال الشهيد الثاني في إجازته الكبيرة لوالد الشيخ البهائي الحسين بن عبد الصمد : ورأيت خط هذا السيد المعظّم ـ يعني تاج الدين بن معيّة ـ لشيخنا الشهيد شمس الدين محمّد بن مكي ولولديه محمد وعلي واختهما فاطمة المدعوّة بست المشايخ .
        وقد وهبت هذه السيدة الجليلة ميراثها من أبيها إلى أخويها محمّد وعلي مقابل بعض الكتب ، وكتبت بهذا الشأن وثيقة وقعّ عليها عدة شهود منهم خالهم علوان بن أحمد بن ياسر .
        والمطالع لهذه الوثيقة يعرف بلاغتها وأدبها الوافر ، وتأدّبها المصون ، وحبها للعلم ، وتعلقها بالكتب العلمية .
        وقد وفّقنا الله تعالى للعثور على صورة هذه الوثيقة في كتاب « حياة الامام الشهيد الأول » ـ رحمه الله تعالى ـ وهو من تأليفات الشيخ محمّد رضا شمس الدين ، وقد صوّرنا الوثيقة وسنرفقها بالترحمة ، ولكننا سنورد ما جاء فيها لصعوبة قرائتها .


        الوثيقة
        بسم الله الرحمن الرحيم
        والحمد الله الذي وهب لعباده ماشاء ، وأنعم على أهل العلم بما شاء ، وجعل لهم شرفاً وقدراً وكرامة ، وفضّلهم على الخلق بأعمالهم العالية ، وأعلا مراتبهم في داري الدنيا والآخرة ، وشهد بفضلهم الإنس والجان ، والصلاة والسلام الأتمّان الأكملان على سيّدنا

        محمّد سيّد ولد عدنان ، المخصوص بجوامع الكلم الحسان ، وعلى آله وأصحابه أهل اللسن واللسان ، والساحبين ذيول الفصاحة على سحبان ، وعلى تابعيهم ما اختلف المديدان وأضاء القمران .

        أما بعد :
        فقد وهبت الست فاطمة أم الحسن أخويها أبا طالب محمداً ، وأبا القاسم علياً ، سلالة السعيد الأكرم ، والفقيه الأعظم ، عمدة الفجر ، وفريد عين الزمان ، ووحيد محيي مراسم الأئمة الطاهرين سلام الله عليهم أجمعين ، مولانا شمس الملّة والحق والدين ، محمد بن أحمد بن حامد بن مكّي ـ قدّس سرّه ـ المنتسب لسعد بن معاذ الأوس ـ قدس الله ارواحهم ـ جميع ما يخصها من تركة أبيها في جزين وغيرها ، هبة شرعية ابتغاءً لوجه الله تعالى ، ورجاءً لثوابه الجزيل ، وقد عوّضا عليها كتاب من لا يحضره الفقيه ، وكتاب الذكرى لا بيهم ـ رحمه الله ـ والقرآن المعروف بهديّة علي بن مؤيد ، وقد تصّرف كل منهم ، والله الشاهد عليهم ، وذلك في اليوم الثالث من شهر رمضان العظيم قدره ، الذي هو من شهود ثلاثه وعشرين وثمنمائة ، والله على ما نقول وكيل .
        وعلى رأس الورقة توقيع الشيخ حسن بن علي التوليني وختمه ، وهذه صورة ما كتبه : قد اتصل بي بثبوت هذه الوثيقة بين الأماجد الطاهرين ، وعلمت ما جرى ورقّم فيها بعلم اليقين ، أجريت عليها بقلم الإثبات بالمشروع والمعقول ، وأنا أحقر الورى حسن بن علي التوليني ـ خاتمه ـ .
        وفي أسفل الورقة تواقيع الشهود وهم :
        الشيخ علي بن الحسين الصائغ ، خالهم المقدّم علوان بن أحمد بن ياسر ، الشيخ فاضل بن مصطفى البعلبكي .

        تعليق


        • #5
          اللهم صلي على محمد وال محمد
          بارك الله فيك اخي (الاعلامي)


          عسى الكرب الذي امسيت فيه يكون وراءه فرج قريب

          تعليق


          • #6
            وبارك فيكِ ....
            هل المرأة اليوم تستطيع الوصول إلى هذه المراحل ؟؟؟؟

            تعليق

            عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
            يعمل...
            X