إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الله أكبر في ضوء النقد الثقافي

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الله أكبر في ضوء النقد الثقافي

    هل كلمةُ (اللهُ أَكبرُ) تعاني مِن الإقصاءِ الدِّلالي؟!

    إنَّ المسلمين كافة تربطهم بكلمة ( الله أكبر ) روابطٌ أسمنتية لا يمكن لها أَنْ تُحَلَّ أو يعتريها رخاء، مما يسببُ لها الضعفَ في نفوس المسلمين؛ لأَنَّها تعملُ بصورةٍ ديناميةٍ في حياة الفرد المسلم، وتحملُ تلك الدِّلالةَ التعظيميَّة والتنزيهية للهِ سبحانه. فمن المستحيل - وهذا الظاهر- أَن تُقصى ( وتهمش ) هذه الدلالة الكبيرة ومنزلتها الرفيعة!

    ولكن بعد احتلالِ العراقِ عام 2003 ، وبعد ما غزتنا الايديولجيات الغربية التي جاءت محملة ببذور الخبث، وبعد أن أُعيد بعث الخلافات التاريخية، أَخذت هذه الكلمةُ تنحو منحاً آخر، وحُمِّلت ما لا تحتمل من الدلالات الهجينة المستكرهه والغريبة عن معهود دلالتها العظيم.

    حيثُ أرتبطت هذه الكلمة بكلِّ عملٍ إرهابيٍّ منكر، وبمجردِ سماعها يخيل للمتلقي صورة الممارسات الشاذة التي تنتهك الحرمات وكرامة الإنسان وحقوقه وحريتهِ ... وتبث الرعب في النفوسِ، وتنقل عن الإسلام والمسلمين صورةً شنيعةً ولا أُغالي إن قلتُ همجيةً بهيمية بربرية!

    وإنها حسب زعم الدكتور عدنان إبراهيم " كرهت الناس في دينِ الله".
    وعلى حسب زعم صديقةٍ لي من الشمام تقول ما نصه" الله أكبر تعني أركضوا" أي بمجرد أن نسمع هذه الكلمة يتوجب الهروب حتى تسلم من سطوة قائلها، والكثير من أمثال هذه القصص التي يندى لها جبين الإنسانية جمعاء.
    إنَّ هذه الكلمة شأنها شأن كثير من الأشياء الفطرية والدينة والإنسانية التي ضُربت بضرباتٍ ممنهجةٍ؛ بغيةَ تغريبها، وتهجينها، وهيكلتها من جديد من قبل أيادٍ خفيةٍ لا تريد أن يعم الأمن والأمان والسلام في ربوع أوطاننا الحبيبة، وهي معروفة للجميع!

    الذي حصل لهاته الكلمة هو إقصاءٌ دلالي، أي تهميش لدلالتها الظاهرةِ وهي )التعظيم والتنزية لله سبحانه(، وإحلال محلها دلالة (نسقية) جديدة وهي (العنف بكل صورهِ)، فصارت الدلالةُ النسقية المضمرة المهمشة هي التنزيه والتعظيم، وأعلنت بدلا عنها دلالة العنف الظاهر والبادي للعيان. إنها حقا جريمة لغوية عصرية!
    فالقيمة النفعيةُ المعنوية لها تلاشت وهُمشت وأقصيت، والقيمة الجمالية المتمثلة في التنزيه والتعظيم قبحت واستهجنت واستكرهت، وصيِّرت جملةً ثقافيَّةً ذات نسق ظاهري لأنها نسبت إلى العنف بكل مظاهره العصرية المتخلفة.

    وما جعلها خلاقةً – بالتصور السيئ – متناميةً في نفوس الناس هي الممارساتُ الشاذة التي تتخذها شعاراً لها، وهي بالتالي مادة دسمة لوسائل الإعلام وهو – الإعلام – الراعي الرسمي لمثل هكذا مواضيع فتنوية، ولكثرة (التكرار) لهذا النسق الجديد صارت هذه الكلمة بدلالتها الجديدة من المسلمات بأنها إشارة أو علامة على كل عمل إرهابي. أي تبرمج الناس لغويا وعصبيا دون أن يشعروا بخطورة هذا النسق الذي أضمر وتمكن من عقولهم وتصوراتهم لهذه الكلمة.

    إن الأساليب الحديثة والمطورة التي يستخدمها علماء الفتنة لهي من أخطر أسلحة العصر الحديث. وهي بعد ذلك، عصية على فهم العامة؛ لأنها تحتاج الى جيش من المتخصصين لكشف الانساق المضمرة والرسائل المراد تمريرها بغاية برمجة العقول، وهندسة المجتمع على مفهوم ما وسلوك ما.

    الخلاصة:
    1- الله أكبر باتت بعد هندستها كلمة تشير الى العنف بكل مظاهره.
    2- وتخريب دلالتها تشويه متعمد للإسلام كدين عالمي.
    3- ويجب مجابهة هذا الفعل المستكره بالعلم والمعرفة.



    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	17342708_1376590995745143_8106711763570383689_n.jpg 
مشاهدات:	1 
الحجم:	157.2 كيلوبايت 
الهوية:	860518
    التعديل الأخير تم بواسطة أبوالحسن مهدي الوائلي; الساعة 29-05-2017, 02:41 PM.
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X