إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كيف مهّد الإمام الهادي (عليه السلام) لغيبة الإمام المهدي (عجل الله فرجه )

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كيف مهّد الإمام الهادي (عليه السلام) لغيبة الإمام المهدي (عجل الله فرجه )

    بسم الله الرحمن الرحيم

    كيف مهّد الإمام الهادي (عليه السلام) لغيبة الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه)؟

    بعد تأكيد الروايات الشريفة على ضرورة وقوع الغيبة في ولي الله الخاتم (عجل الله تعالى فرجه)

    يستفهم البعض عن الطرق التي اتخذها الأئمة (عليهم السلام) لتمهيد الذهنية العامة لتقبل هذه الفكرة

    والسؤال هنا عن تمهيد الإمام الهادي (عليه السلام) لها، فنقول:

    بمطالعة السيرة العامة للإمام الهادي (عليه السلام)، نجد أنه اتخذ عدة خطوات لذلك، وهي:

    الخطوة الأولى: الاحتجاب.

    يظهر من سيرته (عليه السلام) أنه لم يكن يحضر المحافل العامة بكثرة، وأنه كان لا يحضر إلا عند الحالات الخاصة جدا،

    وأنه (عليه السلام) كان يحتجب لفترات زمنية عن أصحابه وشيعته فضلاً عن عامة الناس، وبذلك، بدأت الأذهان تألف شيئاً قليلاً غياب الحجة عنهم.

    فقد روي أن أبا الحسن (أي الإمام الهادي عليه السلام) صاحب العسكر احتجب عن كثير من الشيعة، إلا عن عدد يسير من خواصه،
    فلما أفضى الأمر إلى أبي محمد ( عليه السلام) كان يُكلم شيعته الخواص وغيرهم من وراء الستر
    إلا في الأوقات التي يركب فيها إلى دار السلطان، وأن ذلك كان منه ومن أبيه قبله، لغيبة صاحب الزمان
    لتألف الشيعة ذلك، ولا تنكر الغيبة، ( وتجري العادة بالاحتجاب والاستتار)

    الخطوة الثانية: توسيع وتقنين نظام الوكالة:

    صحيح أن نظام الوكالة عن الأئمة ( عليهم السلام) كان قد تم تفعيله بتمام معنى الكلمة في زمن الإمام الكاظم (عليه السلام) للظروف التي مر ( عليه السلام) بها

    ولكنه في زمن الإمام الهادي ( عليه السلام) أخذت هذه الظاهرة بالتبلور أكثر، وصار إرجاع الناس إلى الوكيل رغم حضور وتواجد الإمام ( عليه السلام)،

    الأمر الذي أدى إلى تقبل فكرة أخذ الأحكام من الوكيل رغم وجود الإمام وحضوره

    بشرط التوثيق الخاص من الإمام، وهذا الأمر حصل واضحاً جداً في السفير الأول عثمان بن سعيد العمري الأسدي،

    حيث وثّقه الإمام الهادي ( عليه السلام) بتوثيق غاية في الأهمية
    حين قال لأصحابه : (هذا أبو عمرو الثقة الأمين، ما قاله لكم فعني يقوله، وما أدّاه إليكم فعني يؤديه)

    الخطوة الثالثة: حجبه لولده العسكري ( عليهما السلام)

    تذكر الروايات الشريفة أن الإمام الهادي ( عليه السلام) لم يكن يعرض ولده العسكري ( عليه السلام) على العامة بصور مستمرة ، بل حتى على الخاصة،

    وذلك منه ( عليه السلام) تمهيد واضح لما فعله الإمام العسكري ( عليه السلام) فيما بعد من عدم عرض ولده المهدي ( عجل الله تعالى فرجه) إلا على الخاصة وفي أوقات متقطعة ومتباعدة

    فقد روي عن عبد الله بن محمد الأصفهاني قال :

    قال أبو الحسن عليه السلام : صاحبكم بعدي الذي يصلي علي
    قال : ولم نعرف أبا محمد قبل ذلك
    قال : فخرج أبو محمد فصلى عليه.

    الخطوة الرابعة: الإخبار بغيبة المهدي( عجل الله تعالى فرجه) وبمقام النواب العامين عنه.

    إن الروايات تذكر أن الإمام الهادي ( عليه السلام) كان يذكر أن حفيده المهدي ( عجل الله تعالى فرجه) سيغيب عن الناس
    وأن لوكلائه العامّين من العلماء الموثوقين على الدين دوراً مهماً في الحفاظ على عقيدة الشيعة

    وبالتالي فهو تصريح بالغيبة وبضرورة الرجوع إلى العلماء الموثوقين على الدين.

    فقد روي عنه (عليه السلام) أنه قال:

    لولا من يبقى بعد غيبة قائمكم ( عليه السلام ) من العلماء الداعين إليه، والدالين عليه
    والذابين عن دينه بحجج الله والمنقذين لضعفاء عباد الله من شباك إبليس ومردته، ومن فخاخ النواصب
    لما بقي أحد إلا ارتد عن دين الله، ولكنهم الذين يمسكون أزمة قلوب ضعفاء الشيعة كما يمسك صاحب السفينة سكانها
    أولئك هم الأفضلون عند الله عز وجل.
    --------------------------------

يعمل...
X