إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

بحث مختصر حول قدرة الأنبياء والائمة في القرآن

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • بحث مختصر حول قدرة الأنبياء والائمة في القرآن

    بسم الله الرحمن الرحيم
    قد يستغرب البعض من بعض نصوص الزيارة الجامعة وغيرها من الزيارات لاشتمالها على بعض الصفات التي يتوهم اختصاصها بالله تبارك وتعالى، غافلين عن ان هذا أصل في كتاب الله المنزل لا يختلف عليه ذي لب او القى السمع وهو شهيد واليكم البيان:
    فالكتاب الإلهي و إن كان ناطقا باختصاص بعض الصفات و الأفعال به تعالى كالعلم بالمغيبات و الإحياء و الإماتة و الخلق كما في قوله: (و عنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو) الأنعام: - 59، و قوله: "و أنه هو أمات و أحيا:" النجم: - 44: "و قوله الله يتوفى الأنفس حين موتها:" الزمر: - 42، و قوله: "الله خالق كل شيء:" الزمر: - 62، إلى غير ذلك من الآيات لكنها جميعا مفسرة بآيات أخر كقوله: "عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول:" الجن: - 27، و قوله: "قل يتوفاكم ملك الموت:" الم السجدة: - 11، و قوله عن عيسى (عليه السلام): "و أحيا الموتى بإذن الله:" آل عمران: - 49، و قوله: "و إذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني:" المائدة: - 110 إلى غير ذلك من الآيات.
    و انضمام الآيات إلى الآيات لا يدع شكا في أن المراد بالآيات النافية اختصاص هذه الأمور به تعالى بنحو الأصالة و الاستقلال و المراد بالآيات المثبتة إمكان تحققها في غيره تعالى بنحو التبعية و عدم الاستقلال.
    فمن أثبت شيئا من العلم المكنون أو القدرة الغيبية أعني العلم من غير طريق الفكر و القدرة من غير مجراها العادي الطبيعي لغيره تعالى من أنبيائه و أوليائه كما وقع كثيرا في الأخبار و الآثار و نفى معه الأصالة و الاستقلال بأن يكون العلم و القدرة مثلا له تعالى و إنما ظهر ما ظهر منه بالتوسيط و وقع ما وقع منه بإفاضته وجوده فلا حجر عليه.
    و من أثبت شيئا من ذلك على نحو الأصالة و الاستقلال طبق ما يثبته الفهم العامي و إن أسنده إلى الله سبحانه و فيض رحمته لم يخل من غلو و كان مشمولا لمثل قوله: "لا تغلوا في دينكم و لا تقولوا على الله إلا الحق:" النساء: - 171.
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X