إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تساؤلات قرآنية: هل طالب موسى باخراج المصريين من أرضهم؟

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تساؤلات قرآنية: هل طالب موسى باخراج المصريين من أرضهم؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ان المتتبع لتاريخ بني اسرائيل وخصوصاً حينما كانوا في مصر، يعلم ان طبيعة المجتمع المصري هم من الأقباط، وكان بنو اسرائيل يمثلون اقلية عرقية ودينية فيه، ترجع اصول وجودهم في مصر عند ارتحال النبي يعقوب وبنيه وقدومهم على يوسف العزيز عليهم السلام، وبما ان اخوهم هو الملك تكاثروا مالاً وعدداً وكان كل ذلك في عهد الهكسوس، وهم فراعنة حكموا مصر عن طريق الاحتلال ولم يكونوا من اهلها، المهم ان بني اسرائيل ليسوا من السكان الأصليين في مصر، وبعد حدوث ثورة المصريين على الهكسوس وتغلب ملوك طيبة المصرين، اذاقوا بني اسرائيل شتى انواع العذاب لأنهم كانوا من المقربين للهكسوس كما تقدم، وقد طالب موسى عليه السلام بعد بعثته باخراج بني اسرائيل، إلا ان فرعون قال: (قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى) وأعاد جهازه الحكومي هذه الدعوة كما حكى القرآن عنهم في موضع آخر من سورة طه: )قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمْ الْمُثْلَى)، من هنا نسأل ما وجه أدعاء فرعون وحكومته رغبة موسى بإخراج شعب مصر أي الأقباط من ارضهم مع انه لم يكالب إلا بإخراج بني اسرائيل لإنقاذهم من عذاب فرعون؟!
    والجواب ان هذه الدعوة وأمثالها من الكذب السياسي الذي تمارسه الحكومات عادة لتقويض دعاوي الثائرين عليها والمخالفين لها، فقد ادعى فرعون ثلاثة أمور كاذبة حاول من خلالها تشويه صورة الدعوة الموسوية وتضليل الرأي العام وهي:
    ادعائه بان ما يأتي به موسى من معاجز انما هو من قبيل السحر.
    والدعوة الثانية هي ان موسى يريد إخراج الاقباط من ارضهم وطبيعي أن لا ترضى الأمة بذلك ففيه خروج من ديارهم وأموالهم وسقوط من أوج سعادتهم إلى حضيض الشقاء وهم يرون ما يقاسيه بنو إسرائيل بينهم.
    اما الدعوة الثالثة فهي ذهاب طريقتهم المثلى و سنتهم القومية التي هي ملة الوثنية الحاكمة فيهم قرنا بعد قرن و جيلا بعد جيل و قد اشتد بها عظمهم و نبت عليها لحمهم و العامة تقدس السنن القومية و خاصة ما اعتادت عليها و أذعنت بأنها سنن ظاهرة سماوية.
    و هذا بالحقيقة إغراء لهم على التثبت و الاستقامة على ملة الوثنية لكن لا لأنها دين حق لا شبهة فيه فإن حجة موسى أوضحت فسادها و كشفت عن بطلانها بل بعنوان أنها سنة ملية مقدسة تعتمد عليها مليتهم و تستند إليها شوكتهم و عظمتهم و تعتصم بها حياتهم فلو اختلفوا و تركوا مقابلة موسى و استعلى هو عليهم كان في ذلك فناؤهم بالمرة.
    واجتمعت هذه الدعاوى الفرعونية في قوله تعالى: (قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمْ الْمُثْلَى).
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X