إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

نزهة ثقافية... المعرفــــــــــــــــــــة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • نزهة ثقافية... المعرفــــــــــــــــــــة


    تميل المعرفة عن طريق البرهان والاستدلال بما يناسب الموضوع، ولا تخلو من شعورية تبحث في طلب الحقيقة، وهناك أسباب معقولة ومشهودة نحو التراكيب والتشكيلات والصفات والمظاهر للحقائق الغيبية في الشهادة، وبالمعرفة يرفع الالتباس، ومعرفة كنه الحقائق لا يتم إلا بطريق أهل البيت (ع) من خلالهم نعرف الله سبحانه تعالى معرفة حقيقية.
    وقد أطلق الله (عز وجل) على قليلي المعرفة بالسفهاء، والسفه خفة الحلم وكثرة الجهل، والمعرفة تكليف رباني لاتباع سائر الطاعات، وقد وهب الله المعرفة، ووهب العالم الحكمة، وهي معرفة الدين، والمعرفة تسهل المشقة، فمن أطاع الرسول (ص) فقد أطاع الله بمعرفة، ومعرفة الرسالة المحمدية لا تتم إلا بعد معرفة الله وطاعة الرسول (ص) في حياته وبعد وفاته يلزم اتباع سنته والأئمة من آل محمد (ص)، لذلك أوجب طاعتهم، واعتبرت معرفة الإمام (ع) هي الحكمة، وضياء المعرفة، وميراث العقول، وثمرة الصدق.
    يرى بعض الباحثين أن حالة المعرفة تصل بالإنسان إلى سكون النفس، واتباع الحق والهداية تعني المعرفة بطريق الرشاد من الغي، والبصيرة هي المعرفة التي يميز بها بين الحق والباطل، والاعتراف إقرار معرفي، وقوله تعالى: (يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ) ومعنى رؤية القلب، عرف الله نفسه للخلائق بالأنبياء والأوصياء، إذ بهم تحصل المعرفة التامة والعبادة الكاملة دون غيرهم، (التفسير الصافي: الفيض الكاشاني)؛ لكونهم جمعوا كمالات سائر الأنبياء والأوصياء، وجيء بالكلمة الجامعة التي هي الولاية، والمعرفة والمحبة والمتابعة، ويحتاج الإنسان إلى السبل المعرفية التي أهمها العين والأذن للرؤية والسماع، واللسان للسؤال.
    ويرى السيد مكارم الشيرازي في كتابه (التفسير الأمثل): المعرفة هي التي تحمل الانسان على تغيير مسير حياته، والاتجاه إلى الصراط المستقيم، والعلماء يعترفون بأن معرفة اتساع السماء والأرض يزداد مع مرور الأيام، بتقدم وسائل المعرفة العلمية، وليس هناك من يزعم أن سعة عالم الوجود هو ما يعرفه العلم اليوم، بل الجميع يؤكدون وجود عوالم أُخَر لا تعد ولا تحصى خارج وسائل الابصار، فروح العبادة هي المعرفة، وجاء في كتاب (تفسير القرآن الكريم/ج3) أن اليقين هو من صفة العلم فوق المعرفة والدراية، فيقال: علم اليقين، ولا يقال معرفة اليقين، بل حق اليقين وعين اليقين.
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X