إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

على قدر الحياء تكون العفة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • على قدر الحياء تكون العفة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والحمد لله رب العالمين المذكور بكل لسان، المشكور على كل إحسان، المعبود في كل مكان، مدبر الأمور ، ومقدر الدهور، والعالم بما تكنه الصدور .
    والصلاة والسلام على خير خلق الله محمد واله الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم الى يوم الدين .
    الحياء درجة عالية جدآ آتاها الله تقدست أسماءه لرسوله ( صلى الله عليه وآله ) وهي درجة قلما ينالها عامة الناس , قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ((استح من الله إستحياءك من صالح جيرانك فإن فيها زيادة اليقين ))(1).
    وقال (( ليستح أحدكم من ملكيه الذين معه , كما يستحي من رجلين صالحين من جيرانه , وهما معه بالليل والنهار ))(2).
    فإذا إستحى الإنسان من الله تعالى فعند إذ يعصم نفسه عن المعاصي والذنوب والإستسلام للشهوات والأهواء .
    وإذا كان الحياء من الناس في حضورهم يردع الإنسان عن الكثير من الموبقات التي لا يرتدع عنها عند خلوته , فأن الحياء من الله تباركت اسماءه وجلّت صفاته كفيل بردع الإنسان عن الذنوب .
    وقد روي عن الإمام موسى ابن جعفر (عليه السلام )(( إستحيوا من الله في سرائركم , كما تستحون من الناس في علانيتكم ))(3). وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام )(( الحياء يصد عن الفعل القبيح ))(4). لذلك لنجعل من الحياء منهاجآ وسلوكآ لتحصين النفس من الإنزلاق والسقوط وليكتب كل منا أجله بين عينيه وليزهد في الدنيا وزخرفها وليحفظ الرأس وما حوى والبطن وما وعى , والعاقبة خير للمتقين .

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1)بحار الأنوار 78 : 200
    (2)ميزان الحكمه 2 : 568
    (3)بحار الأنوار 78 : 309
    (4)ميزان الحكمه 1 : 717

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
    احسنتم واجدتم الاخ المفضال والشيخ الجليل على موضوعكم القيم .اعجبني واقعا ..
    ومرحبا بكم بين اخوتكم في منتدى الولاء والمحبة منتدى الكفيل المبارك سائلا الله تعالى لكم كل الموفقية والسداد.
    التعديل الأخير تم بواسطة الغاضري; الساعة 12-08-2017, 04:23 PM.
    مَوالِىَّ لا اُحْصى ثَنائَكُمْ وَلا اَبْلُغُ مِنَ الْمَدْحِ كُنْهَكُمْ وَمِنَ الْوَصْفِ قَدْرَكُمْ

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      والصلاة على أشرف أهل الاصطفاء محمد بن عبدالله سيد الانبياء ، وعلى آله الحافظين لما نقل عن رب السموات والأرضين , واللعنة على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين .

      لكم الحُسنى أخي الغاضري وشكراً على ترحيبكم الأخوي الذي يفصح عن مكنونات شخصكم الكريم .
      أسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد بمحمد وآله عليهم الصلاة والسلام .

      رأى النبي ( صلى الله عليه وآله) فاطمة (عليها السلام) وعليها كساء من أجلة الابل , وهي تطحن بيدها , وترضع ولدها , فدمعت عينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) , فقال ( يا بنتاه تعجلي مرارة الدنيا بحلاوة الآخرة , فقالت : يارسول الله (صلى الله عليه وآله) الحمد لله على نعمائة , والشكر لله على آلائه , فأنزل الله ( ولسوف يعطيك ربك فترضى )(1) .
      إن شظف العيش والشدة في المعيشة قد يعدها الله تعالى للصالحين من عبادة ليتضرعوا إليه , وقد يختاره أولياء الله الصالحون لأنفسهم اختياراً . فعلى الإنسان أن لا يكون همه وجهده سعيه للدنيا , ولكن أن يكون كما أمر الله سبحانه {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} [القصص: 77].


      ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ
      نور الثقلين 5/594.

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X