إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الأقوال في جواز تفسير القرآن ومعنى التفسير

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الأقوال في جواز تفسير القرآن ومعنى التفسير

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الجدير بالذكر هنا أنّ كلمات الأعلام قد اختلفت في إمكانية تفسير القرآن الكريم وعدمه[1]؛ حيث ذهب فريق إلى نفي إمكانية تفسير القرآن تفسراً دقيقاً، بل لايمكن الاقتراب من ترجمته حتى على مستوى الترجمة غير الدقيقة؛ لعدم خضوع القرآن الكريم للقواعد العلمية التخصصية الجارية في سائر العلوم. فيما ذهب فريق آخر إلى القول بإمكانية ذلك، وأن القرآن شأنه شأن سائر العلوم الأخرى القابلة للتعريف والبيان وأنّ كلّ انسان بإمكانه - اعتماداً على بعض القرائن- تفسير القرآن ومعرفة مغزاه.[2]
    وقد ذكر الكثير من العلماء والباحثين المسلمين تعريفات كثيرة للتفسير، نشير إلى نماذج منها:
    قال الزركشي في البرهان: التفسير، علم يعرف به فهم كتاب الله المنزل على نبيه محمد (ص) وبيان معانيه واستخراج أحكامه وحكمه واستمداد ذلك من علم اللغة والنحو والتصريف وعلم البيان وأصول الفقه والقراءات ويحتاج لمعرفة أسباب النزول والناسخ والمنسوخ.[3]
    وعرفه الزرقاني بقوله: علم يبحث فيه عن القرآن الكريم من حيث دلالته على مراد الله تعالى بقدر الطاقة البشرية.[4]
    وعرفه السيد الخوئي في كتاب البيان: التفسير هو إيضاح مراد اللّه تعالى من كتابه العزيز.[5]
    وجاء في تعريفه في الميزان: هو بيان معاني الآيات القرآنية والكشف عن مقاصدها ومداليلها.[6]
    وعرفه العلامة جوادي آملي بقوله: التفسير يعني التوضيح وكشف الحجب عن وجه الكلمة او الكلام، الذي يدلى به وفقاً لقانون المحاورة وثقافة واسلوب التفاهم ويكون معناه غير بيّن وواضح.[7]
    وعرفه السيد مصطفى الخميني (ره) بقوله: هو العلم بالمرادات والمقاصد الكامنة فيه بالإحاطة بها بقدر الطاقة البشرية، والإحاطة المطلقة غير ممكنة حتى لمن نزل عليه (صلى الله عليه وآله وسلم).[8]
    والمتحصّل مما مرّ أنّ التعريفات المذكورة تشترك في أمور منها:
    1. يطلق التفسير ويراد منه المجموعة المعرفية التي تتعلق ببيان مفهوم ومعاني آيات الذكر الحكيم وشرح المراد منها وكشف معاني مفردات القرآن وجمله.
    2. إن التفسير ينبغي أن يكون من سنخ المداليل اللفظية والاختلاف في التفسير ينحصر في كيفية بيان ورصد المداليل اللفظية للآيات.
    3. يجب الحفاظ على التطابق بين اللفظ ومعناه وإلا خرجت القضية عن كونها بيان لكلام الله ولأمكن حينئذ نسبة كلّ شيء إلى القرآن الكريم.
    4. من المجازفة القول بوجود تفسير يتوفر على جميع معاني ومقاصد القرآن الكريم وإنما هي محاولات بقدر الوسع والطاقة لكلّ مفسِّر وإزاحة لجانب من الستار عن وجه الآيات الكريمة.
    5. هناك طائفة من المفسرين اكتفت بشرح مفردات كلمات القرآن الكريم وبيان المعنى اللغوي لها فقط، فيما توسع فريق آخر لبيان معاني الآيات ومقاصدها، معتبراً بيان المعنى اللغوي للمفردات بمثابة المقدمة للدخول في بيان ومعرفة التعاليم والمفاهيم القرآنية وتوضيح مقاصده وأهدافه.[9]
    والجدير بالذكر هنا أن المعصومين عليهم السلام هم المفسرون الحقيقيون للقرآن لما توفروا عليه من معرفة بحقيقة القرآن الكريم والتي عبّر عنها الإمام علي عليه السلام بقوله: "... الْقُرْآنُ فَاسْتَنْطِقُوهُ ولَنْ يَنْطِقَ ولَكِنْ أُخْبِرُكُمْ عَنْهُ أَلَا إِنَّ فِيهِ عِلْمَ مَا يَأْتِي والْحَدِيثَ عَنِ الْمَاضِي ودَوَاءَ دَائِكُمْ ونَظْمَ مَا بَيْنَكُمْ".[10]
    [1]. الطبرسي، فضل بن حسن، مجمع البيان في علوم القرآن، ج 1، ص 60، دار المعرفة، بيروت 1408ق.
    [2]. أمين الخولي، مفردة التفسير، دائرة المعارف الاسلامية، ج 5، ص 348؛ پژوهشى پيرامون تاريخ تفسير قرآن، ص 18 – 19.
    [3]. الزر?شي، محمد بن عبد الله، البرهان في علوم القرآن، ج ‏1، ص 104 – 105، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الأوّلى، 1410ق.
    [4]. الزرقانی، محمد عبد العظیم، مناهل العرفان في علوم القرآن، ج 1، ص 471، دار ؛حياء التراث العربی، مجهول تاریخ الطباعة وم?انها.
    [5]. الخوئي، السيد أبوالقاسم، البيان في تفسير القرآن، ص 397، مؤسسه إحیاء آثار الإمام الخوئي‏، قم، بدون تاريخ.
    [6]. الطباطبائي، السيد محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، ج ‏1، ص 4، مكتب النشر والاعلام الاسلامي، قم، الطبعة الخامسة، 1417ق.
    [7]. جوادي آملي، عبد اللّه، تسنيم (تفسير القرآن الكريم)، ج 1، ص 52 (بتصرف)، مركز نشر اسراء، 1378ش.
    [8]. العلامة المحقق آية الله المجاهد الشهيد السعيد السيد مصطفى الخميني (قدس سره)، تفسير القرآن الكريم مفتاح أحسن الخزائن الإلهية، الجزء الأول، ص4، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني (قدس سره(، قم، الطبعة الأولى، 1418هـ.
    [9]. پژوهشي پيرامون تاريخ تفسير قرآن، ص 20.
    [10]. جمع واعداد السيد الرضي، نهج البلاغة، الخطبة رقم 158، من خطبة له (ع) ينبه فيها على فضل الرسول الأعظم، وفضل القرآن، انتشارات دارة الهجرة، قم.
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X