إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

بحث حول حجية القراءات السبعة- الحلقة الأولى

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • بحث حول حجية القراءات السبعة- الحلقة الأولى

    بسم الله الرحمن الرحيم
    من أهم الموضوعات التي نالت إتمام الباحثین القرآنیین قضیة القراءة وتلاوة القرآن ال?ریم منذ العقود الأولى لظهور الرسالة الإسلامية حیث شمّر ال?ثیر من الأعلام عن ساعد الجدّ للخوض في هذه القضیة وبیان أبعادها وتصدوا لبیان القراءة الصحیحة وتعلیم التلاوة في الوسط الاسلامي. وهذا ما تؤ?ده طبقات القرّاء التي یقع في طبقتهم الأولى مجموعة من الصحابة ?عبد الله بن مسعود، وأبی بن ?عب، وأبی الدرداء وزید بن ثابت؛ فيما یقع في الطبقة الثانیة منها ?لّ من: عبد الله بن عباس، أبي الأسود الدوئلي، علقمة بن قیس، عبد الله بن السائب، الأسود بن یزید، وأبی عبد الرحمن السلمي ومسروق بن الأجدع؛ ثم تلتهم شخصیات ?بیرة في الطبقات الثالثة إلى الثامنة. ثم جاء عهد تدوین القراءات الذي تمّ على أثره تعیین القراءات السبع.[1]
    وقد تواصلت سلسلة القرّاء والقراءات المشهورة حتى أوائل القرن الرابع الهجري حیث قام شیخ قراء بغداد أبوب?ر ابن مجاهد (245- 324ق) بتحدید القراءات بالقراءات السبع المعروفة.[2]
    وقد وقع البحث في مدى حجیة القراءات وتواترها بین مؤ?د للتواتر وناف له، و?ان السید الخوئی قد استعرض في تفسیره الموسوم بالبیان الآراء في هذه المسالة قائلا: ذهب جمع من علماء السنة إلى تواترها عن النبي (ص) ونقل عن السب?ي القول بتواتر القراءات العشر. وأفراط بعضهم فزعم أنّ من قال: إنّ القراءات السبع لا یلزم فيها التواتر فقوله ?فر. ونسب هذا الرأي إلى مفتي البلاد الأندلسیة أبي سعید فرج بن لب. والمعروف عند الشیعة انّها غیر متواترة[3]، بل القراءات بین ماهو إجتهاد من القارئ وبین ما هو منقول بخبر الواحد؛ واختار هذا القول جماعة من المحققین من أهل السنة.... وممن تعرض لهذه القضیة من المعاصرین الشیخ محمد هادي معرفة مؤ?داً رأي الشیعة في عدم تواترها وإنّ لم یرد عن النبي الأ?رم (ص) سوى قراءة واحدة وهي المتداولة بین عموم الناس وما سواها فانْ طابقها فهو مقبول وإلا فلا.[4]
    وهناك من قال: انّها متواترة عن الأئمة السبعة أمّا تواترها عن النبي (ص) ففيه نظر فانّ أسنادهم لهذه القراءات السبع موجود في ?تب وهو نقل الواحد عن الواحد.[5]
    وقد أورد السید الخوئی في تفسیره البیان بعض الإیرادات علی القول بتواتر القراءات بما حاصله: إن إتصال الاسانید بهم أنفسهم {أی القراء السبعة أو ?مال العشر} یقطع التواتر حتّی لو ?ان متحققاً في جمیع الطبقات فان ?ل قاریء انّما ینقل قراءته بنفسه.[6]

    القراءات السبع
    اختلفت القراءات السبع فيما بینها في ال?ثیر من المواطن وزاد عدد القراء والقراءات على مرّ القرون الثلاثة الأولى حتى جاء الدور إلى ابن مجاهد الذي حصر الحجیة في سبع قراءات،[7] لسبعة قرّاء هم:
    1 ـ ابن عامر: عبد الله بن عامر الیحصبی، قارئ الشام (المتوفى 118هـ).
    2 ـ ابن ?ثیر: عبد الله بن ?ثیر الدارمی، قارئ م?ّة (المتوفى120هـ).
    3 ـ عاصم: عاصم بن أبی النجود الأسدی، قارئ ال?وفة (المتوفى 128هـ) .
    وراوِیاه هما: حفص بن سلیمان (ربیبه) (90هـ ـ 180هـ) الذي یرى أنّ قراءة حفص من اضبط القراءات وأتقنها و?ان حفص أضبط بقراءة عاصم وعنه رویت وهی المتداولة الیوم بین المسلمین.
    4 ـ أبوعمرو: زبّان أبوعمرو بن العلاء المازنی، قارئ البصرة (المتوفى154هـ).
    5 ـ حمزة بن حبیب الزیّات، قارئ ال?وفة أیضاً (المتوفى156هـ) .
    6 ـ نافع بن عبد الرحمان اللیثی، قارئ المدینة (المتوفى169هـ) وهی القراءة المتداولة في بعض بلاد المغرب العربی.
    7 ـ ال?سائی، علی بن حمزة ال?سائی، قارئ ال?وفة أیضاً (المتوفى189هـ).[8]


    [1]. معرفة، ‏محمد هادی، علوم القرآن، ص 181، قم، مؤسسة التمهید، الطبعة الرابعة، 1381ش؛ وانظر: جلال الدین السیوطی، ‏الإتقان في علوم القرآن‏، ج ‏1، ص 251، بیروت، دار ال?تاب العربی‏، الطبعة الثالثة، 1421ق.
    [2]. علوم القرآن، ص 181؛ عبد السمیع الشافعی الحفيان‏، أحمد محمود، الإجابات الواضحات لسؤالات القراءات‏، ص 28، بیروت، دارال?تب العلمیة، الطبعة الأولى، 1423ق؛ محمد أبوسلیمان‏، صابر حسن‏، أضواء البیان في تاریخ القرآن‏، ص 153، ریاض دار عالم ال?تب‏، الطبعة الأولى، 1420ق.
    .[3] اختلفت ?لمة الباحثین الشیعة ?السنة في القول بتواترها وعدمه.
    [4]. انظر: السید الخوئی، البیان في تفسیر القرآن، ج1 ص 92 ط نجف؛ علوم القرآن، ص 181 182؛ معرفة، محمد هادی، التمهید في علوم القرآن، ج ‏2، ص 47 53، قم، مؤسسة النشر الإسلامی، الطبعة الثانیة، 1415ق.
    [5]. البرهان في علوم القرآن، ج1 ص 213 ـ 227 ط بیروت.
    [6] . البیان في تفسیر القرآن.
    [7]. الجزری، أبوالخیر محمد بن محمد، تحبیر التيسیر في القراءات‏، ص 8، اردن، دار الفرقان‏، الطبعة الأولى، 1421ق.
    [8]. انظر: علوم القرآن، ص 189 - 190؛ أضواء البیان في تاریخ القرآن، ص 189؛ تحبیر التيسیر في القراءات، ص 150؛ عبد الغنی القاضی‏، عبد الفتاح‏، البدور الزاهرة في القراءات العشر، ص 13- 36، القاهرة، دارالسلام‏، الطبعة الثانیة، 1426ق.


عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X