إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مراحل تدوين القرآن

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مراحل تدوين القرآن

    بسم الله الرحمن الرحيم
    هناك ثلاث مراحل تخللت جمع القرآن ال?ریم:


    1- مرحلة ترتیب الآیات و وضع ?ل منها فی موضعه حتى تش?لت منها سور القرآن. وقد تم هذا العمل فی زمن الرسول(ص) و بأمره، حیث تم تعیین موضع ?ل آیة من قبل الرسول الأعظم(ص).
    2- جمع المصاحف و الصفحات التي ?انت منفصلة عن بعضها و ضم بعضها إلى بعض بین دفتین لتصبح ?تاباً واحداً، و قد تم هذا الأمر فی زمان أبي ب?ر.
    3- جمع ?ل المصاحف التي ?تب من قبل ?ُتّاب الوحي و توحیدها في مصحف واحد، وذلك تفادیاً لاختلاف القراءات و قد تم ذلك فی زمن عثمان.[1]
    فبعد رحلة رسول الله(ص) أصدر الخلیفة الأول أمراً رسمیاً بجمع القرآن ال?ریم فتم ذلك بجهود «زید بن ثابت»، ثم قام الإمام علي(ع) باعتباره أعلم الجمیع فی القرآن ـ بتدوین مصحف آخر.
    ومع اتساع الفتوحات الإسلامیة في العشرة الثانیة والثالثة بعد الهجرة وتزاید الدخول في الإسلام، و ظهور الرغبة ال?بیرة ب?تابة القرآن، ?ل ذل? تسبب فی حمل من یحسنون ال?تابة و شحذ هممهم إلى المبادرة ب?تابة القرآن بحسب ما یتوفر لدیهم من إم?انات، حیث استنسخوا المصاحف الموجودة في جمیع الأطراف، و تنقل المصادر التاریخیة أن اختلافاً ?بیراً وقع بین المسلمین في مسألة القراءات، حتى قیل أن هذه الاختلافات دفعت البعض إلى البحث عن حلول لهذه القضیة.

    ?ان اقتراح توحید القراءات من قبل «حذیفة» و ?ذلك أحیط عثمان علماً بضرورة مثل هذا العمل، و لذلك دعا الصحابة للتشاور في الأمر، و قد أجمعوا على ضرورة الإقدام على هذا الإجراء مع وجود ال?ثیر من المشا?ل و المعوقات.
    ش?ل عثمان لجنة مؤلفة من أربعة أشخاص هم: زید بن ثابت، عبد الله بن الزبیر، سعید بن العاص، و عبد الرحمن بن الحارث، ثم تزاید عددهم حتى بلغ اثني عشر شخصاً، ثم أصدر أمراً جاء فیه: بما أن القرآن نزل بلغة قریش فیجب تدوینه بلغة قریش.
    تش?لت لجنة توحید القرآن فی عام 25 هـ و?انت أول خطوة أقدمت علیها اللجنة ـ و بأمر من الخلیفة ـ هی جمع المصاحف الموجودة في ?ل الأطراف والأمصار الإسلامیة آنذاك و إرسالها إلى المدینة، و بعد أن أرسلت جمیع النسخ إلى المدینة أصدر الخلیفة الثالثة عثمان أمراً بإحراقها أو إلقائها بالماء المغلي، و بذلك سمی عثمان «حرّاق المصاحف». و بعد ذلك أرسلت المصاحف المستنسخة إلى الأطراف و الأمصار، ?ما أمر الخلیفة بإرسال قارئ إلى ?ل مصر لیعلم الناس قراءة المصحف الجدید.
    و قد اختلف المؤرخون بشأن المصاحف التي ?تبت و أرسلت إلى جمیع أطراف العالم الإسلامی آنذاك، فقال ابن داود أنها ?انت ستة أرسلت إلى م?ة، ال?وفة، البصرة، الشام، البحرین، و الیمن، و بقیت نسخة منها فی المدینة، و أطلقوا على هذه النسخة اسم «الأم» أو «الإمام»، و قد أضاف الیعقوبي في تاریخه نسختین إلى جانب النسخ المتقدمة أرسلت إلى مصر و الجزیرة، و إن النسخ التي أرسلت إلى تلك البلدان حفظت في مرا?زها، و استنسخت منها نسخ وزعت على الناس للاستفادة منها.[2]

    إن ترتیب مصحف عثمان هو الترتیب الماثل بین أیدینا الآن و قد طبق على المصاحف التي ?انت بید الصحابة آنذاك و خصوصاً مصحف «أبی بن ?عب» و طبقاً للخط المتداول بین العرب وقتذاك فإن المصحف خالٍ من العلامات و التنقیط.[3]
    و قد أجمع الشیعة و اعتقدوا على أن هذا القرآن الموجود بین أیدینا هو القرآن ال?امل التام، و أنه هو مصحف عثمان، و لم یصب بأي تحریف، و مع أن المصحف الذي ?تبه الإمام علي(ع) بحسب ترتیب نزول الآیات و السور، إلا أن هذا المصحف الموجود حظى بتأیید الأئمة(ع). فلا حاجة و لا ضرورة لمحاولة إعادة ترتیبه بحسب نزول آیاته، ?ما أن هذا العمل لا یعد بدعة. لأن البدعة تعني إدخال ما لیس من الدین فی الدین، و هو عمل محرم، و قد أشار أئمة الشیعة إلى هذه المسألة.
    قرء رجل على ابي عبد اللَّه حروفا من القرآن لیس على ما یقرؤوها الناس. فقال ابو عبد اللَّه علیه السّلام: "?ف عن هذه القراءة، اقرأ ?ما یقرأ الناس".[4]
    ?ما أظهر الإمام موافقته على توحید المصاحف بش?ل إجمالي، فقد أخرج أبو داود حدیثا عن سوید بن غفلة قال: قال لي علي: "لا تقولوا في عثمان إلا خیرا فواللّه ما فعل الذي فعل في المصاحف إلا على ملأ منا».[5]
    و یقول في روایة أخرى: « لو ولیت لفعلت في المصاحف الذي فعل عثمان».[6]
    و النتیجة هي: طبقاً لتاریخ جمع القرآن ال?ریم فإن ترتیب الآیات القرآنیة و مواضعها جاءت ?ما أرادها رسول الله(ص)، و لیس على أساس أمزجة الصحابة و سلائقهم. بمعنى أن ?ل آیة تنزل على النبي ?ان یشیر إلى وضعها في موضع محدد، و أن القرآن الذي بین أیدینا الآن هو نفس القرآن الذي جمع في زمن عثمان، وبما أن جمع القرآن آنذاك ?ان بمشار?ة مجموعة من القراء و الحفاظ، و?ان موضع تأیید الأئمة بعد ذلك، فلا یم?ن القول أن هذا القرآن جمع و دون بحسب رؤیة عثمان و سلیقته فعلینا إعادة ترتیبه.
    [1] شا?رین، حمید رضا، معرفة القرآن، ص19، م?تب نشر المعارف، الطبعة السابعة، 1386.
    [2] تعلیم علوم القرآن، ترجمة التمهید فی علوم القرآن، محمد هادی معرفة، المترجم: أبو محمد و?یلی، ج1، ص425، منشورات مر?ز طباعة و نشر مؤسسة التبلیغات الإسلامیة، قم، الطبعة الأولى، 1371.
    [3] المصدر نفسه، ج1، 433.
    [4] المصدر نفسه، ج1، 416. وانظر: أطیب البیان فی تفسیر القرآن، ج‏1، ص: 30، الهامش.
    [5] الإتقان فی علوم القرآن، جلال الدین السیوطی، ج1، ص170، المنشورات العصریة، طبعة بیروت، سنة 1408 هـ.
    [6] محمد بن محمود المعروف بابن الجزری، النشر فی القراءات العشر، ج1، ص8، منشورات دار ال?تب العلمیة، طبعة بیروت.
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X