إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

وصَايا تَربويّةٌ وأخلاقيّةٌ لأميرِ المُؤمنين,ع , في كتابِه للحَارِثِ الهَمدَاني :

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • وصَايا تَربويّةٌ وأخلاقيّةٌ لأميرِ المُؤمنين,ع , في كتابِه للحَارِثِ الهَمدَاني :

    :: وصَايا تَربويّةٌ وأخلاقيّةٌ لأميرِ المُؤمنين , عَليٍّ , عَليه السَلامُ, في كتابِه للحَارِثِ الهَمدَاني ,:: مَنهجٌ وثَمَرَات ::
    _________________________________________________


    :: قَاَلَ : , عَليه السَلامُ ,:

    (واعْلَمْ أَنَّ أَفْضَلَ الْمُؤْمِنِينَ - أَفْضَلُهُمْ تَقْدِمَةً مِنْ نَفْسِه وأَهْلِه ومَالِه –
    فَإِنَّكَ مَا تُقَدِّمْ مِنْ خَيْرٍ يَبْقَ لَكَ ذُخْرُه - ومَا تُؤَخِّرْه يَكُنْ لِغَيْرِكَ خَيْرُه –
    واحْذَرْ صَحَابَةَ مَنْ يَفِيلُ رَأْيُه - ويُنْكَرُ عَمَلُه فَإِنَّ الصَّاحِبَ مُعْتَبَرٌ بِصَاحِبِه –
    واقْصُرْ رَأْيَكَ عَلَى مَا يَعْنِيكَ - وأَكْثِرْ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى مَنْ فُضِّلْتَ عَلَيْه –
    فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ أَبْوَابِ الشُّكْرِ - )
    : نَهجُ البلاغةِ , ت, د ,صبحي الصالح ,ص 460.

    ::::: الوصيّةُ الأولَى ::::: (واعْلَمْ أَنَّ أَفْضَلَ الْمُؤْمِنِينَ - أَفْضَلُهُمْ تَقْدِمَةً مِنْ نَفْسِه وأَهْلِه ومَالِه –فَإِنَّكَ مَا تُقَدِّمْ مِنْ خَيْرٍ يَبْقَ لَكَ ذُخْرُه - ومَا تُؤَخِّرْه يَكُنْ لِغَيْرِكَ خَيْرُه – )::

    :: إنَّ الإمامَ عليّاً , عَليه السَلامُ , يُقَدِّمُ لنا مِعياراً ومَقيسَاً للتفاضلِ بين المؤمنين
    في هذه الحياةِ الدنيا ,بحيث يَجعلُ تَقديمَ الإنسانِ المُؤمنِ ما عنده على مستوى النفس والأهلِ والمالِ بالوجهةِ الصالحةِ والمَرضيّةِ للهِ تعالى هي الوزانَ القويمَ في التقييمِ والمَصير والعاقبةِ ,::

    وهنا تُوجدُ عِدّةُ تفاسيرٍ لهذا المَعنى القيّمِ للتقدِمَةِ ,:::

    ومنها التفسيرُ الأوّلُ : : والذي يعني أنَّ أفضلَ المؤمنين تقدِمَةً من نفسه,
    هو أفضلهم في الأقوالِ والأفعالِ في نفسِه وسُلُوكِه, وهو الذي يَحضُّ أهلَه
    على ذلك تطبيقاً:

    : وأمّا التفسيرُ الثاني:: فهو يعني أنَّ أفضلَ المؤمنين تقدمةً من نفسه ,
    هو الذي يتقدّمهم في الجهادِ بذلاً وتضحيةً , أو هو أفضلهم في الطاعاتِ والعباداتِ :
    وكذا يكونُ مع أهله في تربيتهم على ذلك العطاءِ في العباداتِ والطاعاتِ ::

    : وأما من حيث الأموالِ فهو أفضلُ مَن يصرفُها في وجوهِ الخيرِ والحَقّ والحلالِ , أو إصلاحٍ بين المُتخاصمين ,
    والتشفعِ عند حاكمٍ ظالمٍ :



    : وأما التفسيرُ الثالثُ :: فهو يتوسعُ في المَقاصدِ والمَعاني والدِلالاتِ أكثرَ فأكثر , ويعني أنَّ أفضل المؤمنين تقدمةً , هو الذي يخدمُ الدّينَ وأهله , وعبادِ اللهِ أكثرَ , وذلك بمساعدةِ الأيتامِ والفقراءِ , والأراملِ , وقضاءِ حوائجِ الناسِ ,::::::::
    :: ويَحملُ أهله على مُساعدةِ الآخرين والمَحرومين ::

    ,, ثمّ يُبينُ , أميرُ المؤمنينِ , عليه السلامُ , لماذا هذا المعيارُ في التفاضلِ
    هو الأفضلُ ؟
    فيقولُ: : فَإِنَّكَ مَا تُقَدِّمْ مِنْ خَيْرٍ يَبْقَ لَكَ ذُخْرُه - ومَا تُؤَخِّرْه يَكُنْ لِغَيْرِكَ خَيْرُه – :::
    وفي قبالِ ذلك المَعيارِ في تقييم التفاضل والتقديم يقولُ القرآنُ الكريمُ :

    ((وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (20))),.المزمل,.

    :: الوصيّةُ الثانيّةُ :: واحْذَرْ صَحَابَةَ مَنْ يَفِيلُ رَأْيُه - ويُنْكَرُ عَمَلُه فَإِنَّ الصَّاحِبَ مُعْتَبَرٌ بِصَاحِبِه – ::
    : إنَّ معنى يَفيلُ رأيه : أي رأيه ضعيفُ وغير مستقيمٍ , وأما يُنكرُ عمَلُه, فهو الذي يفعلُ المعاصي والقبائحَ
    وما يُستنكرُ عقلاً وشرعاً :

    :إنَّ أميرَ المُؤمنين حينما يُحذّرُنا مِن صحبةِ مَن بهَذين الوصفين فهو يريدُ منا
    أنْ لا نتخذَ من ضعيفِ الرأي صاحباً , ولا أنْ نُوافقَه في ذلك لأنّه سينعكسُ علينا اجتماعيا , وقد نأخذُ برأي الصاحبِ في القراراتِ أو المواقفِ والأفكارِ ,
    بما لا ينفعنا في حياتنا , فضلاً عن اضراره بنا, ::

    :: وعلينا أنْ نُصاحبَ صاحبَ الخُلقِ الطيب والحَسِنِ , والمُتدينِ ,ففي ذلك تقديرٌ لنا في حَراكنا الاجتماعي ,
    وتسديدٌ في السلوكِ والمنهجِ ,
    بخلافِ صاحبِ الرأي الضعيفِ والفعلِ المُنكَرِ ,والذي يجعلنا في مَوضعِ الاتهامِ ,
    أو التطّبّعِ بطباعه وبصورةٍ سريعةٍ ::


    :: وينبغي بنا أنْ ندركَ أهميةَ هذه الوصيةِ في الصحبةِ على مستوى أسرنا وأبنائنا , مما يتوجبُ علينا أنْ نختارَ لهم الصاحبَ الحسنَ والمُهذبَ والخلوقَ::

    :: لأنَّ المرءَ على دينِ خليلِه كما وردَ في الحَديثِ الشريفِ :

    (عن رسولِ اللهِ , صَلّى اللهُ عليه وآله ,: المَرءُ على دينِ خليلِه وقرينِه)

    : الكافي , الكُليني ,ج 2,ص375.

    :: إنَّ الدّينَ قد يُؤخذُ من القراءةِ والتعلّمِ والمجالسِ , وأحياناً يؤخَذُ من الصاحبِ الذي نُعاشرُه ::

    :: الوصيّةُ الثالثةُ : واقْصُرْ رَأْيَكَ عَلَى مَا يَعْنِيكَ - :

    :,, ومعنى ذلك أنْ تُفكّرَ أو تقولَ أو تتكلمَ بما يهمُكَ ويُنفعُكَ في الدنيا والآخرةِ ,أو اقصرْ عزمَكَ وهمتَكَ بما ينفعكَ من أمورِ الدينا والآخرةِ , ومنه استثمارُ الوقتِ , ساعةً بساعةٍ , وتركُ ما لا يعنيكَ , :
    و(عن رسولِ اللهِ , صلّى اللهُ عليه وآله وسلم : مِن حُسنِ إسلامِ المَرءِ تركه الكلام فيما لا يَعنيه )
    :الأمالي , المُفيد , ص34,.

    :: وينبغي بالإنسانِ المُؤمنِ أنْ يتفكرَ في نفسِه وأهلِه وأقوالِه وأفعالِه ,

    ويتركُ ما هو سلبي منها , وأما التدخلُ في شؤون الآخرين قد يُسببُ له نفرةَ الناسِ منه و
    أو يُوقعه في العَداواتِ الاجتماعيةِ ::


    :: الوصيّةُ الرابعةُ :: وأَكْثِرْ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى مَنْ فُضِّلْتَ عَلَيْه –فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ أَبْوَابِ الشُّكْرِ - ::::

    :: إنَّ حكمةَ اللهِ تعالى اقتضتْ أنْ يختلفَ الناسُ في مراتبهم وحياتهم ومعاشهم , فمنهم من يعيشُ حياةً مرفّهةً
    وآخرُ محرومٌ , وهذه المُفارقاتُ تُوجِدُ في نفسِ الإنسانِ سِمَةَ المُقايَسَةِ مع غيره ,بحيثُ يُقارنُ نفسه في درجةِ وجاهةِ الآخر عليه اجتماعيا أو مالياً ممّا يجعله ذلك يعيشُ حالةَ التوترِ والقلقِ ,

    والحالُ عليه أنْ يكونَ قنوعاً وشكوراً لِمَا هو عليه حتى تَتولدَ عنده الراحةُ والسَكينةُ في نفسِه ويشكر اللهَ تعالى
    في ذلك ,ويَرضى بقضاء اللهِ وقدره ,
    ولا يَسخطَ أو يَتحسّرَ مَليّا::
    _________________________________________________

    :: مَضمونُ خطبةِ الجُمعَةِ الأولى ,والتي ألقاهَا سَماحةُ الشيخ عَبد المَهدي الكربلائي, دَامَ عِزّه, الوكيل الشرعي
    للمَرجعيّةِ الدّينيّةِ الشَريفةِ في الحَرَمِ الحُسَيني المُقدّس ,اليومَ , الثامن عشر مِن ذي القعدةِ الحَرَام ,1438 هجري,

    الحادي عشر من آب ,2017 م.:::
    ________________________________________________

    - تَقريرُ وتَخريجُ – مُرْتَضَى عَلِي الحِلّي – النَجَفُ الأشْرَفُ – بتَصَرفٍ مني :

    _______________________________________________
    التعديل الأخير تم بواسطة مرتضى علي الحلي 12; الساعة 11-08-2017, 05:12 PM.

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
    السلام عليك يامولاي يا أمير المؤمنين يامن لايعرفك الا الله ورسوله ويامن لا يعرف الله الا انت ورسوله ويا من لايعرف رسول الله الا الله وانت ..
    السلام عليك آناء الليل واطراف النهار ..السلام عليك ما بقي الليل والنهار
    احسنتم الاخ المفضال وبوركت اناملكم الكريمة التي ابدعت لنا هذا الموضوع القيم.
    وحفظ الله تعالى لنا مرجعيتنا الرشيدة وادام ظلها الوارف.
    مَوالِىَّ لا اُحْصى ثَنائَكُمْ وَلا اَبْلُغُ مِنَ الْمَدْحِ كُنْهَكُمْ وَمِنَ الْوَصْفِ قَدْرَكُمْ

    تعليق


    • #3
      وأحسنَ اللهُ إليكم أخي الفاضل وموفقٌ إنْ شاء اللهُ تعالى.

      تعليق


      • #4
        اللهم صل على محمد وال محمد
        احسنتم وبارك الله بكم
        شكرا لكم كثيرا

        تعليق

        عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
        يعمل...
        X