إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ما معنى نحوسة الأيام والشهور؟ القسم الأول

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ما معنى نحوسة الأيام والشهور؟ القسم الأول

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وردت في عدة آيات بينات وصف أيام بأنها نحسة كقوله تعالى: Pفَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ...O ([1])، وقوله أيضاً: Pإِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّO ([2])، وفي معناها روايات كثيرة وإن كان أكثرها ضعاف ومراسيل إلا أن بعضها معتبر كالروايات في نحوسة كل من أيام الإثنين والأربعاء والأحد، فقد روى في الكافي بسندٍ غير نقي إلى الرضا(ع) قال: "... ويوم الإثنين يوم نحس قبض الله عز وجل فيه نبيه وما أصيب آل محمد إلاّ في يوم الإثنين، فتشأمنا به وتبرك به عدونا"([3])، وعن الإمام الصادق(ع):" إن يوم الأربعاء يوم نحس مستمر"([4])، وعن الصادق(ع): السبت لنا ، والأحد لشيعتنا ، والأثنين لأعدائنا ، والثلثاء لبني امية ، والأربعاء يوم شرب الدواء ، والخميس تقضى فيه الحوائج ، والجمعة للتنظيف والتطيب وهو عيد للمسلمين ، وهو أفضل من الفطر والأضحى ، ويوم غدير خم أفضل الأعياد وهو الثامن عشر من ذي الحجة، ويخرج قائمنا أهل البيت يوم الجمعة ، وتقوم القيامة يوم الجمعة ، وما من عمل أفضل يوم الجمعة من الصلاة على محمد وآله . ([5]).

    وكالروايات في نحوسة أيام معينة من الشهر وهي سبعة أيام: الثالث والخامس والثالث عشر والسادس عشر، والحادي والعشرون والرابع والعشرون والخامس والعشرون، ورد ذلك في حديث طويل رواه السيد ابن طاووس عن الصادق(ع)، ويدعو فيه لعدم طلب الحوائج في هذه الأيام، معللاً نحوستها بوقوع بعض الأحداث السيئة والمشؤمة فيها([6]).
    وكالروايات في نحوسة أيام من السنة كما ورد في رواية عن الإمام الصادق: Sأنّ في السَّنة إثني عشر يوماً نحسات في كل شهر منها يوم...R ([7])، وفي رواية عن أمير المؤمنين أنها أربعة وعشرون، في كل شهر يومان... ([8])، وتتحدث أكثر من رواية عن نحوسة يوم عاشوراء، منها: خبر صالح بن عقبة عن أبي جعفر(ع): "إن استطعت أن لا تنتشر يومك في حاجة فافعل فإنّه يوم نحس لا تقضى فيه حاجة مؤمن، فإن قُضِيَتْ لم يبارك ولم ير فيها رشداً..R ([9])
    فقد يتوهم من خلال الآيات والروايات المتقدمة إن هذه الأيام نحسة لذاتها، وهذا واضح البطلان، ضرورة أأن بعض الليالي والأيام مباركة بنص آيات وروايات أخرى وقد تصادف هذه الليالي والأيام حصولها في نفس الأيام التي وصفت النحوسة، وبعبارة أوضح: ان القرآن الكريم قد نص على أن ليلة القدر مثلاً من الليالي المباركة بقوله تعالى: Pإِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍO([10])، وقد تصادف حصولها أحد الأيام التي وصفت الروايات بالنحوسة كيوم الأثنين أو الأربعاء وهذا مشاهد لا ريب فيه، وعليه فقطعاً لا تكون هذه الأيام نحسة لذاتها لأنها في بعض الأحيان تكون مباركة كما لو صادف حصول ليلة القدر فيها او حصول حادثة ميمونة كعيد الغدير ونحوه، ومن هنا لابد أن نسأل عن معنى وسبب اتصاف هذه الأيام بالنحوسة؟
    والجواب: ان نحوسة هذه الأيام جاء لمقارنتها حدوث حوادث مشؤومة فيها كما أن مباركة وسعادة الأيام جاء لحدوث حوادث دينية سعيدة فيها، من هنا نفهم ان نحوسة وسعادة الأيام مترشحة من الحوادث الحاصلة فيها، وأما نفس الأيام فليس لها في ذاتها نحوسة او سعادة، ودليلنا على ذلك بالإضافة الى ما تقدم تعليل الآيات والروايات لهذه النحوسة او السعادة بحصول هذه الحوادث، كرحلة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و شهادة الحسين (عليه السلام) و إلقاء إبراهيم (عليه السلام) في النار و نزول العذاب بأمة كذا و خلق النار و غير ذلك في نحوسة الأيام، أو نزول القرآن وتنصيب أمير المؤمنين (عليه السلام) او ولادة احد المعصومين ونحو ذلك في سعادة بعض الأيام وبركتها.
    وعليه فيكون معنى نحوسة هذه الأيام ان لارتباطها ببعض الحوادث الدينية والمصائب التي جرت على أولياء الله فلا ينبغي فعل الأمور التي فيها ازدراء وتوهين لمقامهم عليهم السلام كإقامة الأفراح ونحوها من الفعال التي لا يفعلها المرء في يوم مصيبته وبلائه، وفيه نوع من ضرورة مواساة هؤلاء الصفوة في أحزانهم ومما جرى عليهم من ظلم وجور، وأما نفس اليوم فلا يتصف بالنحوسة، وكذا الحال في الأيام التي وصفت بالبركة والسعادة والتي ينبغي فيها مودتهم بإظهار الفرح والسرور، من هنا فيختص النهي الوارد في هذه الروايات بكراهة فعل ما لا ينبغي فعله في مثل هذه المناسبات ولا يشمل الأفعال التي ليس فيها ازدراء وتوهين لمقامهم عليهم السلام، وهذا ما أشارت اليه جملة من الروايات الشريفة منها

    ([1]) فصلت: 16.
    ([2]) القمر: 19.
    ([3]) الكافي: باب صيام عرفة وعاشوراء، ص146.
    ([4]) الخصال:387.
    ([5]) وسائل الشيعة: ج7، ص371.
    ([6]) الدروع الواقية لابن طاووس259.
    ([7]) االبحار56/54.
    ([8])راجع الحدائق14/40 وكشف الغطاء4/456.
    ([9])مصباح المتهجد للشيخ الطوسي773.
    ([10])الدخان: 3.


  • #2
    جميل جدا
    شكرا جزيلا لك للافادة
    جزاك الله كل خير

    تعليق


    • #3
      جميل جدا
      شكرا جزيلا لك للافادة
      جزاك الله كل خير
      الاخت الكريمة ام طاهر شكرا لمروركم

      تعليق


      • #4
        تسلم ايدك على الطرح الجميل
        الله يعطيك الف عافيه

        على مجهودك المميز












        تعليق

        المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
        حفظ-تلقائي
        Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
        x
        إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
        x
        يعمل...
        X