إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

محبة الإباء:

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • محبة الإباء:

    محبة الإباء:

    عندما نتصفح أوراق الزمن لا نجد المحبة مفقودة بين الآباء والأبناء حتى في أحلك المواقف والظروف، لكن مشكلتنا أحيانا تكون في عدم التواصل المتواصل بين الطرفين، فتحدث الفجوة بين الأب والابن بسبب المحبة الزائدة عندما يعبر الأب عن تلك المحبة بشحنة زائدة تجعل الولد لا يعرف كيف يستوعب تلك المشاعر ويفهم المغزى منها.
    ولو تأمل الولد ووضع نفسه في محل أبيه وكيف يعمل لو كان في مكانه، لعرف عمق المأساة التي يحدثها عندما يواجه تلك الشفقة الزائدة بالإعراض والجفاء, فترى مشاعر الأبوة متمثلة في كل تصرف أساسه الشفقة، ولا يوجد جواب لهذا سوى التقدير الاجتماعي، ووعي رد الفعل غير المنضبط؛ لان عمق الخوف يترجم بشكل واضح برد فعل يتناسب مع ما يشعر به الأب من خوف ووجل من المجهول القادم فيحاول أن يحمي ولده بسيل من المشاعر الجياشة التي لا تجد لها قبولا يتناسب معها، فليس يناسب المحبة الخالصة سوى الفهم والتقدير، حتى وإن فقد الأب سبيله فعاقب من دون مراعاة، أو حاسب بدون إنصاف، فالمهم عنده الحفاظ على الولد من الضياع حتى وإن أفقده ذلك بعض وقار العمر وجعله كالممسوس بين الأصحاء.
    والولد عندما يشعر بتلك الحرارة المتدفقة من آهات الخوف الأبوي سيعلم أنه ليس من حقه أن يطالب دائما بالعدالة؛ فإن الأب يحترق في الوقت الذي يمارس دوره بتعسف، ويذوب من الألم في الوقت الذي يحاول أن يحدّ من تصرفات الإبن.
    وكل ذلك سببه المحبة التي ينفرط عقدها أحيانا فتشعر الإبن الأمان وتفقد الأب طريق العودة.
    الشيخ جميل مانع البزوني



    يا سند من لا سند له
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X