إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

شرح كتاب المسائل المنتخبة للسيد السيستاني دام ظله - مسألة 5

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • شرح كتاب المسائل المنتخبة للسيد السيستاني دام ظله - مسألة 5

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين

    ( مسألة 5 ) : إذا مات المجتهد وبقي المكلّف على تقليده مدة بعد وفاته من دون أن يقلّد الحيّ في ذلك غفلة عن عدم جواز ذلك ثم رجع إلى الحيّ ، فإن جاز له ــ بحسب فتوى الحيّ ــ البقاء على تقليد المتوفّى صحّت أعماله التي أتى بها خلال تلك المدة مطلقاً ، و إلاّ رجع في الاجتزاء بها إلى الحيّ ، فإن عرف كيفيتها ووجدها مطابقة لفتاوى الحيّ حكم بصحّتها ، بل يحكم بالصحّة في بعض موارد المخالفة أيضاً ، وذلك فيما إذا كانت المخالفة مغتفرةً حينما تصدر لعذر شرعي ، كما إذا اكتفى المقلِّد بتسبيحة واحدة في صلاته حسب ما كان يفتي به المجتهد المتوفّى ولكن المجتهد الحيّ يفتي بلزوم الثلاث ، ففي هذه الصورة يحكم أيضاً بصحّة صلاته ، و إذا لم يعرف كيفية أعماله السابقة بنى على صحّتها ــ أيضاً ــ إلاّ في موارد خاصة لا يناسب المقام تفصيلها.


    الشرح



    إذا قلد المكلف مجتهداً فمات فالواجب عليه الرجوع إلى أعلم المجتهدين الأحياء لمعرفة فتواه في جواز البقاء على تقليد الميت أم لا ، فإن أجاز للمكلف البقاء على تقليد الميت بقي على تقليده وإلا ( إذا لم يجوّز له ذلك ) وجب على المكلف إتباع فتوى المجتهد الأعلم الحي .
    فإذا غفل المكلف عن وجوب الرجوع إلى اعلم الأحياء لتقليده في خصوص مسألة جواز البقاء على تقليد الميت وبقي على تقليده للمجتهد الميت مدة من الزمن ثم التفت بعد ذلك إلى وجوب الرجوع إلى المجتهد الحي في هذه المسألة فما هو حكم أعماله (عباداته ومعاملاته)التي اداها في الفترة التي تلت موت المجتهد الأول وحتى رجوعه إلى المجتهد الحي ؟

    الجواب : في هذه المسألة صور متعددة :


    أولاً إذا أجاز المجتهد الحي للمكلف البقاء على تقليد المجتهد المتوفى ففي هذه الحالة يحكم على أعماله في تلك الفترة (ما بين موت المجتهد – والتفاته ورجوعه إلى الحي ) بالصحة مطلقاً ( أي سواء كانت موافقة لفتاوى المجتهد الحي أم لم تكن موافقة لها مادامت مطابقة لفتوى المجتهد الميت الذي جاز له البقاء على تقليده ).
    اما إذا لم يجوّز المجتهد الحي للمكلف البقاء على تقليده للمجتهد المتوفى فهنا تارةً يكون المكلف عالماً بكيفية أعماله السابقة ( فيعلم مثلاً كيف كانت طريقة صلاته أو يعلم كيف هي الصيغة التي أجرى بها عقد الزواج في تلك الفترة مثلاً ) , وتارةً لا يعلم بكيفية أعماله في تلك الفترة ( أي نسي كيف كانت صلاته في بعض جزئياتها أو كيف أجرى صيغة العقد مثلاً ) :
    أ- فإذا لم يكن يعلم بكيفيتها حكم على أعماله في تلك الفترة بالصحة أيضاً
    ب- أما إذا كان عالماً بكيفية إدائه لها فعليه بمطابقتها مع فتوى المجتهد الحي فإن طابقت فتوى الحي اجتزاء بها (أياكتفى بها ولا يجب عليه إعادتها ) وإن لم تطابقها فإذا كانت المخالفة ( أي مخالفة أعماله لفتوى الحي ) من المخالفات التي يغتفرها الشارع إذا صدرت بسبب عذر يقبله الشارع كالجهل القصوري أو الجهل التقصيري في بعض الصورــ كما لو كان المكلف يسبح في الركعة الثالثة والرابعة " سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر " مره واحدة اعتماداً على فتوى المجتهد الميت في حين ان المجتهد يفتي بوجوب ثلاث تسبيحات ــ فهنا عمل المكلف مخالف لفتوى المجتهد الحي ولكن هذه المخالفة لا تبطل العمل ( الصلاة ) لأن الشارع يغفرها للجاهل . في هذه الحالة يحكم بصحة أعماله التي اشتملت على هكذا نوع من المخالفات أما إذا كانت المخالفة مما تبطل العمل ــ كما لو كان المكلف يترك ركناً من أركان الصلاة فترك الركن يبطل الصلاة وإن صدر من الجاهلــ ففي هذه الحالة يحكم ببطلان العمل .
    وهناك موارد خاصة ذكرها السيد " دام ظله " في منهاج الصالحين لايعذر فيها من لم يكن يعلم بكيفية اعماله السابقة وتفصيلها لا يناسب ذكره في رسالة المسائل المنتخبة لأنها مبتنية على الأيجاز وذكر أهم المسائل الابتلائية فمن شاء التوسع راجعها في المنهاج (آخر المسألة 11) .خلاصة المسألة (5) :
    من قلد مجتهداً ومات وبقي على تقليده من دون الرجوع إلى المجتهد الحي ثم رجع إليه فأن أعماله السابقة على رجوعه للحي صحيحة إلا إذا علم بمخالفتها لفتوى الحي وكانت المخالفة لا تغتفر للجاهل كترك الركن . .


    . . الهوامش : .
    . (مسألة جوازاً أو عدم جواز البقاء على تقليد الميت ) : إذا كان زيد هو أعلم المجتهدين وكان يفتي في رسالته العلمية ( بجواز البقاء على تقليد الميت ) . فعندما يتوفى زيد لا يجوز لمقلدية البقاء على تقليده اعتماداً على فتواه بجواز تقليد الميت بل يجب الرجوع إلى أعلم المجتهدين الأحياء وتقليده في هذه المسألة . فإن قيل: إذا كان المكلف الذي قلد زيداً لا يجوز له تقليده في مسألة (جواز البقاء على تقليد الميت ) فما فائدة أن يكتب زيدٌ هذه المسألة في رسالته العملية ؟ قلنا إن هذه المسألة كتبها زيد لمقلدي المجتهد السابق الذي مات فيجب عليهم الرجوع إلى المجتهد الحي ( زيد ) وتقليده في هذه المسالة . وهكذا هو حال هذه المسألة في جميع الرسائل العملية يجب الرجوع فيها الى اعلم المجتهدين الاحياء.


  • #2
    ماجورين
    بارك الله بكم
    شكرا لكم كثيرا

    تعليق


    • #3
      كل الشكر والامتنان لاختنا الفاضله صدى المهدي
      للمرور العطر
      واعظم الله اجوركم

      تعليق

      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
      حفظ-تلقائي
      Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
      x
      يعمل...
      X