إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

اربعينية كربلاء : اليوم العالمي للاسيتنصار الحسيني

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • اربعينية كربلاء : اليوم العالمي للاسيتنصار الحسيني




    ليبقى أبو الشهداء مناراً يستضاء به في طريق تحرير الإنسان من الذل والاستكانة والخنوع، ومنارة يستدل بها على درب الاستقلال. وأن هذا كله لم يكد يتحقق لولا دمه الزاكي المعطر بأريج التضحية في سبيل الله تعالى من أجل إعلاء كلمة التوحيد، الأمر الذي قد يدهش الكثير ممن لم يتعرفوا على ملامح شخصيته المباركة، وممن لم يتوفروا على دراسة تصور قبسات من مثله ومبادئه وأبعاد ثورته.


    لذا فمن الضروري أمام هذا الموقف أن تؤشر تلكم الأبعاد المستشفة من الثورة الحسينية المباركة التي ساهمت في تجلية الحقائق، وأسهمت بشكل فاعل في الكشف عن كثير من مظاهر الزيف الذي أريد له أن يحكي صوت الإسلام وصورته – مع الأسف – إلا أنه (ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون)[1] فنجد أن أبا الأحرار يراقت موقف الأمة، وإذا به يصرح بقوله: (ألا ترون أن الحق لا يعمل به وأن الباطل لا يتناهى عنه)[2]، ليبين واقع المأساة التي تعيشها الأمة، وليكشف عن ضرورة النهوض بأعباء المسؤولية الشرعية الملقاة على عاتق الراعي والرعية، القائد والجماهير لئلا يقولوا (إنا كنا عن هذا غافلين)[3]، وهو عليه السلام
    بهذا التصريح يكون قد أعلن عدم شرعية تصدي القائمين على الحكم آنذاك لئلا يتورط أحد بالمبايعة والمسالمة





    مشاعر جياشة وعشق يتزايد في كل مرة نمر بها في طرق مختلفة، ومن كل البلدان زائرين متوجهين الى الإمام الحسين (ع)، حيث تفرش تلك الأراضي مائدتها الممتدة على طول الطريق رغم الويلات والآلام التي تعاني منها، حيث كرم الضيافة والترحيب، وتقديم الخدمات للزائرين، الناس لا تمل أبداً بل تزداد شوقاً وحنينا لتلك اللحظات، صغارا كانوا أم كبارا.

    عبرات وقصص في ذلك الطريق الذي يشبه الجنة، حينما تفكر بمن تريد أن تصل إليه حيث تنسى دنياك، ترفع شأنك، تزيح عنك الهموم وتذهب بالقلق بعيدا، وفي اثناء سيرنا، رأينا رجلا كبير السن منحني الظهر فقير الحال والمظهر، حينما تراه تشفق عليه لكن لما اقتربنا منه وجدنا بأن قلبه ممتلئا بالعشق والوفاء لأهل البيت (ع)، علمنا حروف العشق بصدق، فسأله أحد المارة من جانبه إلى أين تسير؟.
    قال له: للحسين عليه السلام.
    ثم قام بسؤاله مرة أخرى: ألا تخاف على نفسك؟.

    فأجابه بعبارة أدهشت الجميع وأجهش الكل بالبكاء لما سمعوه من كلام ينبع من صميم قلبه.
    قال: أنا ذاهب للحسين وروحي فداء للحسين وعشقي كله وتعبي كله له وحياتي هذه للحسين، فكان عشقه حسيني الولاء زُرع وغُرس بروحه التي شابت وذبلت لكن مع الحسين عادت له الحياة.
    فلنتعلم منه درس العشق بصدق وليس فقط عبارات وكلام بلا أفعال، أنتم يا شباب جيلنا الجديد، جيل الصرخة بوجه العدوان التي تبحث عن ثغرات لتبدد كل صرخة فلنتصدَّ لها بقوة، ولنتذكر قول أبو الفضل العباس عليه السلام:
    والله لو قطعتموا يميني.. اني احامي ابدا عن ديني

    وعن امام صادق اليقينِ.. نجل النبي الطاهر الأمينِ

    فتعلّم من الإمام الحسين عليه السلام الإباء والشجاعة والباسلة بوجه الطغاة ونيل الشهادة برضا الله وقدره والدفاع عن أمة محمد، فكانت مهمة الحسين أن يجعل صوت الأذان بأعلى درجة، وأن يثبت مقام الصلاة في الطريق المستقيم، فأرخص ليس روحه فقط بل عياله ونساءه وكل هذا وبعدها يقول أرضى بقضائك يا لله.
    علينا أن نشعر بروحية الإمام ونجعله نبراسا في الحياة، ليكن الحسين عليه السلام في عقولنا وأفكارنا وقلوبنا بحب وعشق يدوم ويدوم مدى الدهر.



    وهنالك في ذلك الطريق كل يخدم لأجله فكان طعم التفاحة بنكهة حسينية لم أذقها من قبل وشربت الماء رغم انه يذكرني بسيدتي سكينة عليها السلام، أرى فيه صورا لذلك اليوم، يوم طف كربلاء، يوم يلوذ كل منهم بالآخر، إنه منظر يقشعر له البدن ويدمي القلب ويذبل العيون، انه يوم أليم مر عليهم.

    لذلك عندما نحب ونعشق إماما قال عنه الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) [الحسين إمام هذه الأمة] فكلنا خدم تحت قدميه التي قبلت تلك الأراضي، فليكن حشدنا نحو الحسين والعشق المقدس ثورة ضد كل ظلم وليكن عزمنا من أهل بيت النبوة عليهم السلام.
    لتتعالَ أصوات الهتاف باسمه: لبيك يا حسين، فالعشق في قلوبنا ونمشي على طريقه رغم الصعاب، لنحصل على ثمرة حب الحسين (ع) وشفاعته يوم لا ينفع فيه (مال ولا بنون)، ولنواسي صاحب الأمر بدمعة سكبت من اجل حبهم.
    اللهم اجعلنا من محبي الحسين عليه السلام وأنلنا شفاعته في الآخرة يا رب العالمين.








    وقف الامام السجاد سلام الله عليه في مجلس يزيد لعنة الله عليه خاطبا في الناس بعدما حمد الله تعالى وأثنى عليه وذكر جدّه المصطفى صلى الله عليه واله فصلّى عليه ثم قال:

    أيّها الناس أحذّركم من الدنيا وما فيها، فإنّها دار زوال وانتقال، تنتقل بأهلها من حال إلى حال، قد أفنت القرون الخالية والأمم الماضية، الذين كانوا أطول منكم وأكثر منك آثاراً، أفنتهم أيدي الزمان، وأحتوت عليهم الأفاعي والديان، أفنتهم الدنيا فكأنّهم لا كانوا لها أهلاً ولا سكّاناً، وقد أكل التراب لحومهم وغير شمائلهم وبدّد أوصالهم وشمائلهم، وغير ألونهم وطحنتهم أيدي الزمان، أفتطمعون بعدهم البقاء؟ هيهات هيهات!
    هيهات هيهات لابد لكم من اللحوق بهم، فتداركوا ما بقي من اعماركم بصالح الاعمال، وكأني بكم وقد نقلتم من قصوركم الى قبوركم فرقين غير مسرورين، فكم والله من قريح قد استكملت عليه الحسرات حيث لا يقال نادم، ولا يغاث ظالم، وقد وجدوا ما أسلفوا، واحضروا ما تزوّدوا ولا يظلم ربّك أحداً، فهم في منازل البلوى همود، وفي عساكر الموتى خمود، ينتظرون صيحة القيامة، وحلول يوم الطامّة، (لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أساءوا بما عملوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى )..


    ويصيرُ رأسُكَ نخلة ًأ

    ً




    حـمـراءَ مـن ظـمـأ الـفـراتِ يـمـسّـهُ الألـمُ

    حـمـراءَ نـازفـة الـجـبـيـن.. وسـعـفُـها لـلآن أخـضـرْ

    هـي صـوتُ هـاشـمَ فـي الـجـزيـرة..
    ويـصـيـرُ رأسُـك قـبـلةً

    ويـصـيـرُ رأسُـك قـبـلـةَ الـشـهـداءِ والـفـقـراء..

    أنـتَ إمـامـهـم
    تـمـشـي..
    وأشـجـارُ الـطـريـق أمـامَ رأسـك تـنـحـنـي
    تـمـشـي..
    وأحـرارُ الـبـلادِ إلـى صـلاتـك تـنـتـمـي
    تـمـشـي..
    وأبـنـاءُ الـسّـوادِ بـضَـوْعِ قـبـرِكَ تـحـتـمـي
    تـمـشـي..

    السلام على الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين
    نعزي صاحب العصر والزمان مولانا الامام المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشر يف ومراجعنا العظام
    بذكرى اربعينية النور الحسيني
    اعظم الله اجورنا واجوركم



    التعديل الأخير تم بواسطة صدى المهدي; الساعة 08-11-2017, 02:49 PM.

  • #2

    بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين . الاخت الفاضلة صدى المهدي السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته . احسنت واجدت على نشر هذا الموضوع القيم الذي بينت فيه مظلومية الامام الحسين عليه السلام من جهة وعلاقة الشيعة وحبهم وعشقهم للامام الحسين (ع) تارة اخرى. نعم ان الامام الحسين (ع)

    مناراً يستضاء به في طريق الاحرار. جعل الله عملك هذا في ميزان حسناتك . ودمت في رعاية الله وحفظه .






    التعديل الأخير تم بواسطة خادم الكفيل; الساعة 09-11-2017, 02:22 PM.

    تعليق


    • #3
      اعظم الله اجورنا واجوركم

      تعليق


      • #4
        السلام على الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين
        نعزي صاحب العصر والزمان مولانا الامام المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشر يف ومراجعنا العظام
        بذكرى اربعينية النور الحسيني
        اعظم الله اجورنا واجوركم















        تعليق

        عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
        يعمل...
        X