إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

عَظَمَةُ النبيِّ الأكرمِ مُحمَّدٍ , ص وآله, تَكمنُ في أخلاقِه العظيمَةِ-

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • عَظَمَةُ النبيِّ الأكرمِ مُحمَّدٍ , ص وآله, تَكمنُ في أخلاقِه العظيمَةِ-

    :عَظَمَةُ النبيِّ الأكرمِ مُحمَّدٍ , صلّى اللهُ عليه وآله وسلّم, تَكمنُ في أخلاقِه العظيمَةِ- وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ- :
    :.. عظّمَ اللهُ تعالى أجورَنا وأجورَكم بذكرى رحيلِ النبيِّ الأكرمِ , وبهذه المُناسبةِ الأليمةِ
    لا بأسَ بالتحدّثِ عن جانبٍ مهمِّ جداً في عَظَمَةِ شخصية النبي الخاتم ,والتي وردَ وصفها في القُرآنِ الكريمِ ب((وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ)) (4)القلم.
    ولم يُوصَف أحدٌ بهذا الوصفِ غير النبي ,صلى اللهُ عليه وآله وسلّم, وما أحوجنا إليها في هذا الوقتِ لنتجاوزَ الكثير من النزاعاتِ والأزماتِ وذلك من خلالِ التحلي بأخلاقِ النبي الأكرم,.

    - مُقدّمَةٌ -: نُلاحظُ أنَّ الإسلامَ من خلالِ نصوصِ القرآن الكريم والأحاديثِ الشريفةِ اهتم اهتماماً بليغاً بالأخلاقِ الفاضلة ومكارمها العُليا , ونذكرُ هنا بعض الأسبابِ التي تؤدي لهذا الاهتمام والتأكيد وحتى نتحلّى بها على مستوى أنفسنا ومجتمعنا.
    :: إننّا نجدُ أنَّ الأخلاقَ من خلالِ تتبعِ النصوص الشرعية قد جعلها اللهُ تعالى الميزانَ الأثقلَ للمؤمنِ يومَ القيامةِ حينما يتحلّى بها فعلاً وسلوكا , فوردَ عن النبي الكريم , أنّه قال( ما مِن شيءٍ أثقلُ في الميزانِ مِن خُلِق حَسن )
    : بحارُ الأنوار, المَجلسي ,ج68 ,ص383.
    : إنَّ الأخلاقَ الرفيعةَ هي مفتاحُ سعادةِ الفردِ والمجتمع وطريقُ دخوله للجنةِ , وعنه , صلى اللهُ عليه وآله وسلّم, ( أكثرُ ما تلجُ به أمتي الجنةَ تقوى الله وحُسن الخُلق) .
    : الكافي , الكليني ,ج2,ص100.
    , وإنَّ أيِّ أمةٍ لا تنهضُ بحضارتها إلاّ من خلالِ التحلي بالأخلاقِ الحميدةِ والفاضلةِ , فالأخلاقُ هي الأسلوبُ الأمثلُ في فتح القلوب المُغلقةِ والمًستعصيَةِ وكسبها للحقّ والهُدى ,
    لذلك نلاحظَ هذا الأمرَ كثيراً في قصص النبي الأعظمِ تطبيقاً ونتاجاً كما وردَ في الرواياتِ ,
    :.. وواقعاً إنَّ التحلي بالأخلاقِ الحميدةِ يُحوّلُ حالةَ العداوةِ بين الأشخاص أو الكياناتِ إلى حالةِ الصداقةِ والمَحبةِ والانسجامِ , وكما ذكر اللهُ تعالى:
    ((ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ))(34)فصلت.
    :..إنَّ توصيفَ اللهِ تعالى لنبيه الكريم بقوله تعالى: ((وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ)) يحكي عن أنَّ النبي قد جمعَ جميعَ مكارمِ الأخلاقِ فعلاً , وهي التي منحته هذه العظمةَ , ومعلومٌ أنَّ مكارمَ الأخلاقِ هي أعلى مرتبةً من الأخلاقِ نفسها , كما تجلى ذلك في شخصيته العظيمة من العفو وعن اقتدارٍ وملكةٍ راسخةٍ في نفسه الطاهرةِ , وصِلةَِ مَن يقطعه ,والإحسانِ إلى مَن يسيء إليه,.

    - أهميةِ التعرفِ على مكارمِ الأخلاقِ عند النبي الأعظمِ وحقيقةُ احتياجنا إليها واقعاً-
    :.. إنَّ السعادةَ والأمنَ والاستقرارَ في مجتمعنا يتوقفُ على التحلي بمكارمِ الأخلاقِ ,
    وقد جمعها القرآنُ الكريمُ في آيةٍ واحدةٍ في قوله تعالى:
    ((خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ))(199)الأعراف.
    ووردَ في تفسير ذلك ,( عن الإمام جعفر الصادق , عليه السلامُ- أنّه قال - :
    أمر اللهُ نبيه بمكارمِ الأخلاقِ وليس في القرآنِ آيةٌ أجمعَ لمكارمِ الأخلاق منها .)
    :زبدةُ البيان في أحكامِ القرآنِ , المُحققُ الأردبيلي ,ص439.
    فمكارمُ الأخلاقِ في المرتبة الأعلى تتمثّلُ بهذه الآية الشريفةِ :1: خذ العفو :2: أمر بالمعروف :3: أعرض عن الجاهلين.
    وهنا ينبغي بالمؤمنِ أن يتحكمَ بانفعالاته ويُكتمَ غيظه ويتجاوزَ عمن ظلمه وخصوصاً إذا ما كان يملكُ القدرةَ على الانتقامِ .
    وفي التاريخ قد تمادى الكفارُ ومشركو قريش على النبي الأكرم, واعتدوا عليه وعلى أصحابه بالتعذيب والطردِ طوالَ ثلاث عشرة سنة ,وحاربوه , ولكن حينما فتحَ مكةَ فتحاً مُبيناً ومُقتدراً ومُنتصراً لنلاحظُ كيف تعاملَ معهم والتاريخُ قد دوّنَ ذلك بأبهى صوره:
    (ثم قال : " ما تظنون ؟ وما أنتم قائلون ؟ " فقال سهيل بن عمرو : نقول خيرا ونظن خيرا ، أخ كريم وابن عم ، قال : " فإني أقول لكم كما قال أخي يوسف :لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين ،)
    : بحارُ الأنوار, المَجلسي ,ج21 ,ص132.

    :.. إنَّ الذي ميّزَ النبيَ الأكرمَ عن غيره بمكارمِ الأخلاقِ والخُلقِ العظيمِ هو أنّها كانتْ عنده كمَلَكَةٍ راسخةٍ في نفسه الطاهرةِ والمقدسةِ من غير تكلّفٍ أو تصنعٍ بخلافِ غير فقد يتكلّفُ ويتصنعَ الأخلاقَ بحسبِ الظاهرِ .
    :ومن جملةِ الصفاتِ الحميدةِ العاليةِ التي تحلّى بها النبي الأكرم , ونحتاجها في يومنا هذا هي الصبرُ , صبرٌ على طاعةِ اللهِ تعالى , وصبرٌ عن معصيته , وصبرٌ على المصيبةِ , وصبرٌ على الأهدافِ التي نرجو تحقيقها ,.
    والصبرُ هو أنْ نتحمّلَ الأذى في سبيل اللهِ وأن نواجه المشاكلَ بثباتٍ وعزمٍ وتصميم لنحقق الأهدافَ المشروعةَ , ولأهمية الصبرِ في حياتنا جعلته الأحاديث ب:
    (وعَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ فَإِنَّ الصَّبْرَ مِنَ الإِيمَانِ كَالرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ - ولَا خَيْرَ فِي جَسَدٍ لَا رَأْسَ مَعَه - ولَا فِي إِيمَانٍ لَا صَبْرَ مَعَه) : نهجُ البلاغة, ت ,د, صبحي الصالح, ص482.

    ::..وكذلك التواضعُ فهو الصفةُ الرفيعةُ التي امتازَ بها نبينا العظيم حيث جسدها واقعاً وسلوكا , إذ كانَ يجلسُ مع العبدِ والمملوك دون استنكافٍ في الطعامِ , ومع أنه أعظمُ إنسانٍ في الكونِ ولا توجدُ عنده دواعي للتكبرِ أو الترفعِ عن الناس .
    :.. كانَ الأمرُ عنده طبيعياً , فلا يشعرُ بالفرق مع غيره , الناس عنده سواسية , يتواضعُ لهم ,
    وفي الحديث ِالشريفِ ( ما تواضع أحدٌ إلاّ رفعه اللهُ ) ,وعن الإمام زين العابدين , علي بن الحُسين, عليه السلامُ , في الصحيفةِ السجاديّةِ , في دعاءِ مكارمِ الأخلاقِ ومَرضي الأفعال قال: ( وَلا تُحْدِثْ لي عِزّا ظاهِراً إلاّ أحْدَثْتَ لي ذِلَّةً باطِنَةً عِنْدَ نَفْسي بِقَدَرِها).
    ____________________________________________
    مَضمونُ خطبةِ الجُمعَةِ الأولى التي ألقاهَا سَماحةُ الشيخ عبد المَهدي الكربلائي,
    دَامَ عِزّه, الوكيل الشرعي للمَرجعيّةِ الدّينيّةِ الشَريفةِ في الحَرَمِ الحُسَيني المُقدّس ,
    اليوم ,السابع والعشرون من صَفَرِ ,1439 هجري, السابع عشر من تشرين الثاني ,2017 م .
    ________________________________________________
    - تدوين – مُرْتَضَى عَلِي الحِلّي – النَجَفُ الأشْرَفُ –
    - كَتَبْنَا بقَصدِ القُربَةِ للهِ تعالى , رَاجينَ القَبولَ والنَفعَ العَامَ -
    _______________________________________________
    التعديل الأخير تم بواسطة مرتضى علي الحلي 12; الساعة 17-11-2017, 05:08 PM.

  • #2


    الاخ الفاضل مرتضى علي الحلي 12 . عظم الله اجورنا واجوركم باستشهاد خاتم النبيين وخير الخلق اجمعين حبيب اله العالمين ابي القاسم محمد (صلى الله عليه واله وسلم ) . احسنتم واجدتم وافدتم واجرتم ان شاء الله على نيتكم الحسنة الخالصة في كتابة هذا الموضوع . جعل الله عملكم هذا في ميزان حسناتكم . ودمتم في رعاية الله وحفظه .

    تعليق

    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
    يعمل...
    X