إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

حديث جامع في الذنوب وآثارها التكوينيّة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • حديث جامع في الذنوب وآثارها التكوينيّة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    روى الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه..
    وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد جميعاً، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: وجدنا في كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله: «إذا ظهر الزنا من بعدي كثر موت الفجأة، وإذا طفّف المكيال والميزان أخذهم الله بالسنين والنقص، وإذا منعوا الزكاة منعت الأرض بركتها من الزرع و الثمار والمعادن كلّها، و إذا جاروا في الأحكام تعاونوا على الظلم والعدوان، وإذا نقضوا العهد سلط الله عليهم عدوهم، وإذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار، وإذا لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر ولم يتبعوا الأخيار من أهل بيتي، سلّط الله عليهم شرارهم فيدعوا خيارهم فلا يستجاب لهم » ([1]).
    قال المجلسي الثاني 1 في المرآة: صحيح ([2]).
    ومن طريق آخر بلفظ مقارب، رواه عن علي بن إبراهيم عن أبيه، وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد جميعاً عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان، عن رجل، عن أبي جعفر عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «خمس إن أدركتموهن فتعوذوا بالله منهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوها إلاّ ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا. ولم ينقصوا المكيال والميزان إلاّ أخذوا بالسنين وشدة المئونة وجور السلطان. ولم يمنعوا الزكاة إلاّ منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا. ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلاّ سلط الله عليهم عدوهم وأخذوا بعض ما في أيديهم. ولم يحكموا بغير ما أنزل الله عز و جل إلاّ جعل الله عز و جل بأسهم بينهم» ([3]).
    قال المجلسي الثاني 1في المرآة: مرسل ([4]).

    وقد رواه –بمعناه- أهل السنّة..؛ منهم: الإمام ابن أبي حاتم (327هـ)؛ فقد رواه في العلل موقوفاً على ابن عباس، عن أبيه الإمام أبي حاتم، عن علي بن الحسن بن شقيق، عن الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن ابن عباس؛ قال: «ما نقض قوم العهد إلاّ أظهر الله عليهم عدوهم، وما جار قوم في الحكم إلاّ كان القتل بينهم، وما فشت الفاحشة في قوم إلاّ أخذهم الله بالموت، وما طفف قوم في الميزان إلاّ أخذهم الله بالسنين، وما منع قوم الزكاة إلاّ منعهم الله القطر من السماء» ([5]).
    قلت: رجاله كما في تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني، ثقات احتج بهم البخاري ومسلم. ومعنى كونه موقوفاً على ابن عباس أنّه لم يسنده إلى النبيّ 9.
    وللحديث شواهد أخرى مسندة إلى النبي 9، لا يتسنى لهذا الموجز سردها هيهنا.

    فالنصوص الآنفة الثابتة، صريحة في الارتباط التكويني بين الذنوب وبين البلاء بمعنى المحنة والمصيبة؛ إذ الذنوب سبب تكويني لولادة المصائب الكونيّة والمحن الإنسانيّة.
    ولقد استطردنا قليلاً في هذه النصوص؛ لأنّ العديد من الناس يتصوّر، أنّ علاقة أعمال الإنسان بالجزاء الإلهي هي من قبيل العقود الدنيوية وما يترتب عليهما من مصالح، في حين اتضح جلياً أنّ هذه العلاقة تكوينيّة، فضلاً عن كونها تشريعيّة.
    وبعبارة اُخرى: فإنّ كثيراً من المصائب والمحن الحالّة بالبشر، نتيجة طبيعية وتكوينية لذنوب الإنسان الناتجة عنة فعل الحرام، بل ولأخطائه الناتجة عن تعاطي المكروه الشديد.

    ([1]) الكافي (ت: علي غفاري) 2: 373. دار الكتب الإسلاميّة، طهران.

    ([2]) مرآة العقول 11: 72. دار الكتب الإسلاميّة، طهران.

    ([3]) الكافي (ت: علي غفاري) 2: 374. دار الكتب الإسلاميّة، طهران.

    ([4]) مرآة العقول 11: 74. دار الكتب الإسلاميّة، طهران.

    ([5]) العلل لابن أبي حاتم (ت: سعد الحميد وخالد الجريسي)6: 577، رقم: 2773.مطابع الحميضي.



عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X