إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تطبيق فكرة الامام مقرون بتكامل القيادات..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تطبيق فكرة الامام مقرون بتكامل القيادات..

    اللهم عجل لوليك الفرج

    هل ان عملية تطبيق فكرة الامام مقرون بتكامل القيادات العالمية بحيث يصلون الى مرحلة العصمة ام ان تدخل الامام هو الذي يجعل ذلك ممكنا وبالتالي تكون عصمتهم ليس بالذات وانما بالموضوع .؟؟


    بسم الله الرحمن الرحيم

    ليست هناك ثمة فكرة يقوم الإمام المهدي عليه السلام بتطبيقها سوى الفكرة المرسومة له سلفاً من قبل الله عز وجل، وهي الفكرة المطروحة ابتداءً في المنظومة الشرعية والعقائدية للدين الاسلامي الحنيف، غاية الأمر أن المهدي عليه السلام هو الرجل المختار من قبل السماء الذي سوف ينهض بتطبيق الفكرة على الوجه الأمثل، إذ أن تنفيذ المخطط الإلهي لإقامة دولة العدل والقسط على أنقاض دول الظلم والجور يفتقر إلى وجود قائد رباني تتوفر فيه الصفات والإمكانيات اللازمة لإحداث التغيير الشامل، وحينئذ فلابد من وجود كادر قيادي من طراز خاص بين يدي الإمام لأجل الشروع في إنجاز هذه المهمة التاريخية الكبرى علاوة على ضرورة تهيؤ الأرضية الصالحة لتقبل الفكرة وعياً وممارسةً من قبل القواعد الجماهيرية المنتظرة لظهوره عليه السلام.
    بل إن الأمر مرهون ـ في الواقع ـ بارتقاء المجتمع الإنساني ككل إلى مرحلة سامية من النضج العقلي والنفسي ما تصبح فيه المهدوية (التي هي نظام عالمي إنساني مجرد عن الرواسب القطرية والقومية والعنصرية) البديل الوحيد لجميع الأنظمة التي كانت سائدة قبلها، فإنه من الواضح أن التجربة المهدوية العالمية لابد أن تكون مسبوقة بإرهاصات (عالمية) حتى تأخذ مجالها في الوعي المشترك لإنسان ما قبل الظهور.
    أما معنى التكامل لدى القيادات والقواعد فإنه يتفاوت بحسب كل منهما، وهو في القيادات أشد وأكثر مما في القواعد، لانه ناجم ليس فقط عن استعداد تفرضه حالة الانتظار، بل كذلك عن استباق للخيرات والمكرمات عبر المجاهدة والعمل الدؤوب وإخلاص النية والمرابطة للإمام المهدي عليه السلام، ولم تكن هذه الأمور إلا امتثالاً لأمر المولى بالاستباق، والانبعاث لما بعثهم إليه، قال تعالى: (فاستبقوا الخيرات أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا) فقد جاء في تفسيرها كما عن أبي جعفر عليه السلام: (الخيرات: الولاية، وقوله تعالى أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا، يعني أصحاب القائم الثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً، وهم الأمة المعدودة...) الحديث، وقد جاء في تفسير قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون) عن الباقر عليه السلام: اصبروا على أداء الفرائض، وصابروا عدوكم، ورابطوا إمامكم المنتظر.
    وهذا النوع من التكامل لهذه الثلة من أنصار الإمام المهدي عليه السلام لا يجعلهم معصومين، لأن رتبة العصمة منحصرة بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، الأئمة الاثني عشر عليهم السلام وفاطمة سلام الله عليها، فإن أقصى درجات تكامل أنصار المهدي عليه السلام هي بلوغ مرحلة العدالة بالمعنى الخاص الذي يليق بهم كونهم قد اكتسبوا من الفضائل الخلقية والمعنوية وتنزهوا عن الرذائل بكافة أصنافها ما جعلهم يصدرون في جميع حركاتهم وسكناتهم عن مراقبة الله عز وجل وإمامهم الهمام فلا تصدر عنهم لذلك المعاصي ولو عرضاً، وهذه منزلة قريبة من العصمة ولكنها ليست عصمة بطبيعة الحال.
    أما تكامل القواعد الجماهيرية للمهدي عليه السلام فإنه لا يمنعهم عن الوقوع في الخطأ وارتكاب المعصية إلا بعد الظهور المبارك، فقد ورد في الخبر ( إنه إذا قام قائمنا وضع الله يده على رؤوس العباد فجمع بها عقولهم وكملت به أحلامهم) فظاهر الحديث يدل على نوع من التكامل المانع عن مقارفة المعصية، لأن اكتمال العقول يعتبر مؤشراً على الهداية والاستقامة، كما ورد عن الامام الصادق عليه السلام حينما سُئل عن معنى العقل فقال: (العقل: ما عبد به الرحمن واكتُسب به الجنان). وهذا النوع من التكامل يعم الجميع، ويضاف إلى التكامل الخاص لدى القيادات فيرتقون في سلم الكمال ويمتازون بمزيد من المواهب والخصال.
    ودمتم برعاية المولى صاحب العصر والزمان
    مركز الدراسا ت المتخصصة في الامام المهدي عليه السلام



  • #2
    طرح بقمة الرووعه
    شكرا على جميل طرحك
    رآق لي طرحك كثيراَ
    وسعدت بتواجدي بين متصفحك
    وبانتظار جديدك القآدم
    ودي وشذى الورد













    تعليق

    يعمل...
    X