إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الرسول محمد ص قارىء السماء

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الرسول محمد ص قارىء السماء

    قارىءُ السماء

    تتفق معي أن القراءةَ والتعلمَ والثقافةَ هي أدواتٌ معرفيةٌ حياتيةٌ معدّة للأستخدام والأنتفاع البشري وطاقات تقبل الاستعمال وكمالات جاهزة للتحلّي بها.. بإختصار هي عبارة عن وسائل متيّسرة لغايات وأهداف ونتائج مرجوة ترفع من قدر الإنسان وتعينه على إدارة أموره وترتيب شؤونه بأفضل وجه ممكن .

    والسؤال ، من كان يمتلك تلك الغايات وتلك الأهداف وحاصل على تلك النتائج والكمالات ولكن من غير استعمال لتلك الوسائل والأدوات ولم يستثمر تلك الطاقات ، كيف يمكنك تفسير ظاهرته هذه غير التقليدية وحالته الأستثنائية ؟

    هكذا هو رسولنا الكريم صلوات الله عليه ، لم يقرأ كتاباً ، ولم يتخذ استاذاً ، ولم يُعرف له طريقا معرفياً تقليدياً رغم استوائه على أعلى درجات العلم والمعرفة والفراسة ، البلاغة والفصاحة والبيان ، الحلم والأدب والأخلاق ، التدبير والادارة والقيادة ، فهو المعلّم القدير ، والسراج المنير ..!!

    لم يكن صلوات الله عليه قارئا أرضيا لتلك المعارف ولم يتخذ سبلها المتعارفة ومواردها الطبيعية بل كان يقرأ من السماء وتُقرِأهُ السماء قراءةً لا تُنسى ( سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰ ) وتُشرف على معارفه التي يتلقاها بشتى فروعها ، كان يقرأ باسم ربه الذي خلق ، ربه الاكرم الذي علّم بالقلم ، كان لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ، أدّبه ربُّه فأحسن تأديبه ..

    لم يتعقل البعض هذا الاستثناء ولم يتجرّع هذا التفرد والتميّز المعرفي للرسول محمد صلوات الله عليه فحاول أن يعطي له تفسيرات تتناسب ومستواه المتدني ( وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ ) .. وأنى لهم ذلك وقد ( عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ ) .

    وبقولهم هذا فإنهم اساءوا لأنفسهم ولربهم ايضاً ( وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ ۗ ) .

    ولا بد أن نعلم بأنه لم تنسدّ قراءة السماء ولم ينقطع التتلمذ تحت ظلها لأنها وهبت لقارئها الكبير وتلميذها المجتهد كتاباً ليقرأه من يريد أن يتّبعه ويسير على نهجه ومناهجه وهو القرآن العظيم ، حينما نقرأه فإننا أيضا نقرأ من السماء ونتعلم من علومها ولقد دُعينا لذلك بالتصريح لا بالتلميح ( فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ) و ( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ) ..

    القراءة في كتب السماء تختلف عن قراءة كتب الأرض ، لأن كتب السماء تتميز عن كتب الأرض بميزات لا يبقى معها قياس ولا تناسب بين الطرفين ، كتب الأرض مختلفة ومتناقضة وكتب السماء لا تختلف ولا تتناقض ( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ) ، كتب الارض لا تخلوا من باطل وكتب السماء لا باطل فيها ( لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ) .. فالفرق شاسع والبون واسع بوسع المسافة بين السماء والأرض ..

    صلى الله عليك يا رسول الله ..

  • #2
    اللهم صل على محمد وال محمد
    احسنتم البحث المبارك
    يبارك الله بكم
    شكرا لكم كثيرا

    تعليق

    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
    يعمل...
    X