إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مَزايا فاطميّة..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مَزايا فاطميّة..

    مَزايا فاطميّة


    مِن الحكمة
    كما أنّ الله تبارك وتعالى خَلَق من الرجال أنبياء ومرسَلين، وأوصياءَ وأولياء وأئمّةً معصومين، كذلك خَلَق من النساء فُضلَياتٍ صالحات، ومؤمناتٍ ساميات، أصبحن مَضربَ المَثَل الحَسَن، كمريمَ آبنةِ عِمران ومِن قبلها آسية بنت مزاحم، فقال تعالى في ( سورة التحريم: 11 ـ 12 ): وَضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِلَّذينَ آمَنُوا آمرأةَ فِرعَونَ إذْ قالَتْ رَبِّ آبْنِ لي بَيْتاً في الْجَنّةِ ونَجِّني مِن فِرعَونَ وعَمِلهِ ونَجِّني مِنَ القَومِ الظّالِميْن * ومَرْيمَ آبنةَ عِمرانَ الَّتي أحْصَنَتْ فَرْجَها فنَفَخْنا فيهِ مِن رُوحِنا وصَدَّقَتْ بِكلماتِ ربِّها وكُتُبهِ وكانَتْ مِنَ القانتين .
    ومِن قَبلهِما وبعدِهما: امرأةُ مُؤمنِ آل فرعون، وأمُّ موسى النبيّ عليه السلام، وكلثوم أخت موسى، وخديجة بنت خويلد أُمّ المؤمنين، ثمّ سيّدةُ نساء العالمين من الأوّلين والآخِرين، فاطمة الزهراء بنت سيّد الأنبياء والمرسلين، صلوات الله عليه وعلى آله الطاهرين.. التي فاقت كلَّ نساء العالم مَن كُنّ قبلها ومَن جِئْن بعدها، وامتازت على الجميع، على النساء والرجال بمزايا فريدة، وخصائص وحيدة.. منها:

    هذه المزايا: ـ
    • أنّ نسلَها المبارك مُنْتَمٍ نَسَباً وسبباً إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله، وهو القائل: « لكلِّ بَني أُمٍّ عصبة ينتمون إليهم، إلاّ آبْنَي فاطمة، فأنا وليُّهما وعصبتُهما » ( المستدرك على الصحيحين للحاكم النَّيسابوري الشافعي 164:3 ).
    • أنّ أوصياء رسول الله وخلفاءَه الأئمّة الأطهار صلوات الله عليه وعليهم، هم منها، ذكر الشيخ عزّ الدين عبدالسلام الشافعي في رسالته ( مدح الخلفاء الراشدين ) أنّ خديجة لمّا حملت بفاطمة.. قال لها النبيّ صلّى الله عليه وآله: « أبشِري يا خديجة، هذه بنتٌ جعَلَها اللهُ أُمَّ أحدَ عشَرَ مِن خلفائي، يَخرُجون بعدي وبعد أبيهم » ( تجهيز الجيش لحسن بن أمان الله الدهلوي العظيم آبادي:99 ـ من المخطوط ).
    وفي حديث طويل للإمام جعفر الصادق عليه السلام جاء فيه: « فدخل ( أي رسول الله صلّى الله عليه وآله ) يوماً وسمع خديجةَ تُحدّث فاطمة، فقال لها: يا خديجة، مَن يُحدثُكِ ؟! قالت: الجنينُ الذي في بطني يُحدّثني ويُؤنسني، فقال لها: هذا جَبرئيلُ يبشّرني أنّها أُنثى، وأنّها النَّسَمةُ الطاهرة الميمونة، وأنّ الله تبارك وتعالى سيجعل نسلي منها، وسيجعل من نسلها أئمّةً في هذه الأُمة، يَجعلُهم خلفاءَه في أرضه بعدَ انقضاء وحيه » ( أمالي الصدوق:475 / ح 1 ـ المجلس 87 ).
    وروى الجويني الشافعي في ( فرائد السمطين 66:2 ) أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال: « فاطمةُ بهجةُ قلبي، وابناها ثمرةُ فؤادي، وبَعلُها نورُ بصري، والأئمّة مِن وُلْدِها أُمناءُ ربّي، وحبلُه الممدود بينه وبين خَلْقه، مَنِ آعتصم به نجا، ومَن تخلّف عنه هوى ».
    كذا روى الشيخ سليمان القندوزي الحنفي في ( ينابيع المودّة:436 ـ ط اسلامبول ) عن أبي أيّوب الأنصاريّ أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله قال في مرضه لفاطمة: « يا فاطمة، منّا خيرُ الأنبياء وهو أبوكِ، ومنّا خيرُ الأوصياء وهو بَعلُكِ، ومنّا خيرُ الشهداء وهو حمزةُ عمُّ أبيكِ، ومنّا مَن له جناحانِ يطير بهما في الجنّة حيث يشاء وهو جعفرُ ابنُ عمّ أبيكِ، ومنّا سِبطا هذه الأُمّة وسيّدا شباب أهل الجنّة الحسنُ والحسين وهما آبناكِ، والذي نفسي بيده، منّا مهديُّ هذه الأُمّة، وهو مِن وُلْدِك ».
    ورَحِم اللهُ الشاعرَ حيث يقول:

    هاتِ حَدِّثْ مِن آلِ بيتِ الرسولِ
    سُفْنِ أمنِ العبادِ نَسْـلِ البتـولِ
    حائزي المجدِ والسيادةِ والفـض
    لِ مُنيلي المقصودِ والمأمـولِ
    مَن أتانـا بفضلِهِـم جَبرئيـلٌ
    وحواميم، « هل أتى » تنزيـلِ
    نَسَـبٌ شامـخٌ وبيـتٌ مَشِيـدٌ
    لَهمُ جَـلَّ عـن نظيـرٍ مَثيـلِ
    فَبِهِم أرتجـي مِـن الله نَيلـي
    لجِنـانٍ بِهِـنّ خيـرُ مَقـيـلِ
    غَشِيَتْهم مِـن الإلـه سحـابٌ
    ما توالى سَحابُ فَيضٍ هَطُـولِ
    • وكان من مزايا الصديقة الزهراء صلوات الله عليه أن خصّها الباري تبارك وتعالى بأسماء شريفةٍ فريدة، فكانت « فاطمة » إذ فطَمَها اللهُ ومُحبيّها من النار، كما فُطِم الناس عن معرفتها، وكانت « بَضعة رسول الله صلّى الله عليه وآله »، والبعضُ يحمل صفات الكلّ، كما أنّ الفرع يتّسم بما يتّسم به الأصل.
    كتب الحافظ أبو نُعَيم الأصفهانيّ في ( حلية الأولياء 39:2 ـ ط بيروت ): ومن ناسكات الأصفياء، وصفيّات الأتقياء، فاطمةُ رضيَ الله عنُها، السيّدةُ البتول، البَضعةُ الشبيهةُ بالرسول، أكثرُ أولادِه بقلبه لُصوقاً، وأوّلُهم بعد وفاته به لُحوقاً، كانت عن الدنيا عازفة، وبغوامض عيوب الدنيا وآفاتها عارفة ».
    وهي الزهراء صلَواتُ الله عليها أزهرت للحياة لأنّها من نور الله كانت، روى الجوينيّ الشافعي في ( فرائد السمطين 36:1 ) عن رسول الله صلّى الله عليه وآله أنّ آدم سأل اللهَ عزّوجلّ: يا ربّ، هل خلقتَ أحداً مِن طينٍ قَبلي ؟ قال: لا يا آدم، قال: فمَن هؤلاء الخمسةُ الأشباح الذين أراهم في هيئتي وصورتي ؟! هؤلاء خمسةٌ مِن وُلْدِك، لولاهُم ما خلقتُك، هؤلاء خمسةٌ شَقَقتُ لهم خمسةَ أسماءٍ من أسمائي، لولاهُم ما خلقتُ الجنّةَ ولا النار، ولا العرشَ ولا الكرسي، ولا السماءَ ولا الأرض، ولا الملائكة ولا الإنسَ ولا الجنّ، فأنا المحمودُ وهذا محمّد، وأنا العالي وهذا عليّ، وأنا الفاطر وهذه فاطمة، وأنا الإحسانُ وهذا الحسن، وأنا المحسنُ وهذا الحسين، آلَيتُ بِعزّتي أنّه لا يأتيني أحدٌ بمثقالِ ذَرّةٍ مِن خَردَلٍ مِن بُغضِ أحدِهم إلاّ أدخلتُه ناري، ولا أُبالي. يا آدم، هؤلاءِ صفوتي مِن خَلْقي، بِهِم أُنجيهم؛ وبِهِم أُهلِكُهم، فإذا كان لك إلَيّ حاجةٌ فبهؤلاءِ تَوسَّل ». ثمّ قال النبيّ صلّى الله عليه وآله: « نحنُ سفينةُ النجاة، مَن تعلّق بنا نجا، ومَن حادَ عنّا هَلَك، فَمَن كان له إلى الله حاجةٌ فَلْيَسألْ بِنا أهلَ البيت ».
    وفي ( إرشاد القلوب ) روى الديلمي حديثاً مرفوعاً إلى سلمان الفارسي رضوان الله عليه قال: كنتُ جالساً عند النبيّ صلّى الله عليه وآله في المسجد، إذ دخل العبّاس بن عبدالمطّلب فسلّم، فرَدّ النبيُّ صلّى الله عليه وآله ورَحّب به، فقال: يا رسولَ الله، بِما فضّل اللهُ علينا أهلَ البيت عليَّ بنَ أبي طالب والمعادنُ واحدة ؟! فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله: « إذَنْ أُخبِرك يا عَمّ، إنّ الله خلَقَني وخَلَق عليّاً ولا سماءَ ولا أرض، ولا جنّةَ ولا نار، ولا لَوحَ ولا قلم. فَلَمّا أراد اللهُ عزّوجلّ بَدْوَ خَلقِنا تكلّم بكلمةٍ فكانت نوراً، ثمّ تكلّم كلمةً ثانيةً فكانت رُوحاً، فمَزَج فيما بينهما واعتدلا، فخلقَني وعليّاً منهما، ثمّ فتَقَ مِن نوري نورَ العرش، فأنا أجَلُّ مِن العرش، ثمّ فتق من نورِ عليٍّ نورَ السماوات، فعليٌّ أجلُّ مِن السماوات، ثمّ فتق من نور الحسن نورَ الشمس، ومن نور الحسين نورَ القمر، فَهُما أجلُّ من الشمس والقمر. وكانت الملائكة تُسبحّ اللهَ تعالى وتقول في تسبيحها: سُبّوحٌ قُدّوس مِن أنوارٍ ما أكرمَها على الله تعالى! فلمّا أراد الله تعالى أن يَبلُوَ الملائكة، أرسل عليهم سَحاباً مِن ظُلْمة، وكانت الملائكة لا تنظر أوّلَها مِن آخِرِها، ولا آخِرَها مِن أوّلها، فقالت الملائكة: إلهَنا وسيّدَنا، منذُ خلقتَنا ما رأينا مِثلَ ما نحن فيه! فنسألك بحقِّ هذه الأنوارِ إلاّ ما كشفتَ عنّا، فقال الله عزّوجلّ: وعزّتي وجلالي لأفعلَنّ. فخَلَق نورَ فاطمة الزهراءِ يومئذٍ كالقنديل وعلّقه في قُرط العرش، فزَهَرتِ السماواتُ السَّبع والأرضون السَّبع، مِن أجل ذلك سُمّيت فاطمة « الزهراء ». وكانت الملائكة تسبّح اللهَ وتُقدّسه، فقال الله: وعزّتي وجلالي، لأجعلنّ ثوابَ تسبيحكم وتقديسكم إلى يوم القيامة لمحبّي هذه المرأة وأبيها، وبعلِها وبنيها ».
    قال سلمان: فخرج العبّاس، فلَقِيَه عليُّ بن أبي طالب، فضمّه العباسُ إلى صدره وقبّل ما بين عينَيه وقال: بأبي عترةَ المصطفى مِن أهلِ بيتٍ ما أكرمَكُم على الله تعالى!
    • ومن مزاياها كذلك صلوات الله عليها أنّها سيّدةُ نساء العالمين، توافَرَت على هذا المعنى وهذا النصّ عشرات الروايات الصحيحة والحسنة من طُرقٍ كثيرةٍ رواها العامّةُ والخاصّة، منها ما نقله ابن المغازلي الشافعي في ( مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السلام:399 / ح 452 ) أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله خاطَبَ ابنته فاطمة سلام الله عليها بقوله: « يا بُنيّة لا تجزعي؛ فَوَالذي بعثني بالنبوّةِ حقّاً إنّكِ سيدةُ نساء العالمين ».
    وفي ( أمالي الصدوق ـ المجلس 73 ) عن ابن عبّاس أنّه سُئل رسول الله صلّى الله عليه وآله عن قوله في ابنته فاطمة عليها السلام أنّها سيّدة نساء العالمين: أهيَ سيدةُ نساءِ عالَمِها ؟! فأجاب صلّى الله عليه وآله: « ذاك لمريمَ بنتِ عِمران، فأمّا آبنتي فاطمة فهي سيّدةُ نساء العالمين مِن الأوّلينَ والآخِرين ».
    • وكما أقرأ الله جَلّ وعلا سلامَه إلى أُمّ المؤمنين وزوجة سيّد المرسلين، خديجة بنت خُوَيلد رضوان الله تعالى عليها، كذلك أقرأ ابنتَها ـ وهي أَولى بذلك ـ فاطمةَ الصدّيقة الكبرى سيّدة نساء العالمين صلَوات الله عليها، كيف ؟
    في ( ميزان الاعتدال 26:2 ـ ط القاهرة ) روى الذهبي بسندٍ إلى ابن عباس قال: لَمّا وُلدِت فاطمةُ بنت النبيّ صلّى الله عليه وآله سمّاها المنصورة، فنزل جَبرائيلُ فقال: الله يَقرؤك السلام، ويُقرئ مولودَك السلام. ( رواه ابن حجر العسقلانيّ أيضاً في: لسان الميزان 267:3 ـ ط حيدرآباد الدكن ).
    وجاء في ( أمالي الشيخ المفيد:110 ) بسندٍ إلى الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: « لَمّا تُوفّيت خديجة رضيَ الله عنه، جَعَلَت فاطمةُ عليها السلام تلوذُ برسول الله صلّى الله عليه وآله وتدور حوله وتقول: أبَه، اين أُمّي ؟ قال: فنزل جبرئيل عليه السلام فقال له: ربُّكَ يأمرك أن تُقرئ فاطمةَ السلامَ وتقولَ لها: إنّ أُمَّكِ في بيتٍ مِن قَصَب، كِعابُه مِن ذهب، وعَمَدهُ ياقوتٌ أحمر، بين آسيةَ ومريمَ بنتِ عمران. فقالت فاطمة عليها السلام: إنّ الله هو السلام، ومنه السلام، وإليه السلام » ( عنه: بحار الأنوار للشيخ المجلسي 1:16 / ح 1 ).
    شبكة الامام الرضا عليه السلام


  • #2
    الأخت الكريمة
    ( صدى المهدي )
    بارك الله تعالى فيكم على هذه المشاركة
    القيمة جعلها الله تعالى في ميزان حسناتكم









    ولولا أبو طالب وأبنه * لما مثل الدين شخصا وقاما
    فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما

    فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
    وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
    كما لا يضر إياب الصبا * ح من ظن ضوء النهار الظلاما

    تعليق

    يعمل...
    X