إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

شهر الله تعالى...(رجب)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • شهر الله تعالى...(رجب)

    بسم الله الرحمن الرحيم..
    اللهم صلّ على محمد وآله الطاهرين..
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
    شهر رجب


    فضائله
    • قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: ألاَ إنّ رجب شهر الله الأصمّ، وهو
    شهر عظيم؛ وإنّما سُمّي الأصمَّ لأنّه لا يقارنه شهر من الشهور حرمةً
    وفضلاً عند الله تبارك وتعالى. وكان أهلُ الجاهليّة يعظّمونه في
    جاهليّتها، فلمّا جاء الإسلام لم يَزدَد إلاّ تعظيماً وفضلاً(1).
    إنّ هذا الشهر ـ أيُّها الأصدقاء ـ في موقع عظيم من الشرف، ومن أسباب
    شرفه أنّه: من الأشهُر الحُرُم، وأنّه من مواسم الدعاء.
    كان هذا الشهر معروفاً في أيّام الجاهليّة، ينتظره الناس لحوائجهم. وفي
    الإسلام أصبح معروفاً بأنّه شهر أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام، كما
    أنّ شهر شعبان هو شهر رسول الله محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم وأنّ
    شهر رمضان هو شهر الله جَلّ جلاله.
    • عن النبيّ صلّى الله عليه وآله قال: إنّ الله تبارك وتعالى اختار من
    الكلام أربعة، ومن الملائكة أربعة، ومن الأنبياء أربعة، ومن الصادقين [
    الصدّيقين ] أربعة، ومن الشهداء أربعة، ومن النساء أربعاً، ومن الأيّام
    أربعاً، ومن البِقاع أربعاً...
    وأمّا خيرته من الأنبياء، فاختار: إبراهيمَ خليلاً، وموسى كليماً، وعيسى
    رُوحاً، ومحمّداً حبيباً. وأمّا خيرته من الصدّيقين: فيوسفُ الصدّيق،
    وحبيب النجّار، [ وحِزبيل مؤمن آل فرعون ]، وعليّ بن أبي طالب. وأمّا
    خيرته من الشهداء: فيحيى بن زكريا، وجِرجِيس النبيّ، وحمزة بن
    عبدالمطّلب، وجعفر الطيّار. وأمّا خيرته من النساء: فمريم بنت عمران،
    وآسية بنت مُزاحم امرأة فرعون، وفاطمة الزهراء، وخديجة بنت خُوَيلد.
    وأمّا خيرته من الشهور: فرَجَب، وذو القعدة، وذو الحجّة، والمحرّم.. وهي
    الأربع الحُرُم(2)..
    ومن حيث الشرف، تبلغ الأشهر الثلاثة: رجب وشعبان وشهر رمضان، الغاية
    القصوى في ذلك، حتّى ورد في فضائلها كثير من الأحاديث الشريفة التي تحثّ
    على النهوض بأعمالها.. من ذلك ما جاء في شهر رجب:
    • عن الإمام أبي الحسن عليه السّلام، قال: رجبٌ شهرٌ في الجنّة، أشدُّ
    بَياضاً من اللبن وأحلى من العسل، مَن صام يوماً من رجب سقاهُ اللهُ
    عزّوجلّ من ذلك النهر(3).
    ومن مُراقَبات المؤمن لهذا الشهر أن يرى في آثار الأخبار ولآلئها: أنّ
    الليلة الأولى منه هي إحدى الليالي الأربع التي يتأكدّ إحياؤها
    بالعبادات. وأنّ يوم النصف منه هو من أحبّ الأيّام إلى الله تعالى، وأنّ
    شهر رجب هو موسم عمل الاستفتاح، يكون مقدّمة ناهضة لأداء عبادات شهر
    رمضان المبارك. أمّا السابع والعشرون من رجب فهو يوم مبعث النبيّ صلّى
    الله عليه وآله، وهو يوم ظهور الرحمة ظهوراً لم يُرَ مِثْله، وهو أشرف
    الأيّام معنويّة وقَدْراً.
    ومن مهمّات هذا الشهر الأصبّ، الذي تُصَبّ فيه الرحمة الإلهيّة على
    العباد صبّاً، أنّه يُذكّر ـ من أوّله إلى آخره ـ بحديث الملَك الداعي،
    على ما روي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله من أنّ الله تعالى نَصَب في
    السماء السابعة مَلَكاً يُقال له « الداعي ».. فإذا دخل شهر رجب ينادي
    ذلك الملَكُ كلّ ليلة منه إلى الصباح:
    طُوبى للذاكرين، طوبى للطائعين. يقول الله تعالى: أنا جليسُ مَن
    جالَسَني، ومطيعُ مَن أطاعني، وغافرُ مَن استَغفَرَني. الشهر شهري،
    والعبد عبدي، والرحمة رحمتي، فمَن دعاني في هذا الشهر أجَبتُه، ومن سألني
    أعطيتُه، ومن استهداني هَدَيتُه، وجعلت هذا الشهر حبلاً بيني وبين عبادي،
    فمن اعتصم به وصَلَ إليّ.


    أعماله
    وهي على ثلاثة أقسام:
    القسم الأوّل: الأعمال العامّة التي تُؤدّى خلال شهر رجب، منها:
    أ. عن النبيّ صلّى الله عليه وآله: مَن قال في رجب « أستغفرُ اللهَ الذي
    لا إله إلاّ هو وحده لا شريك له وأتوبُ إليه » مئةَ مرّة، وختمها
    بالصدقة، ختم الله له بالرحمة والمغفرة. ومن قالها أربعمائة مرّة كتب
    الله له أجر مئة شهيد.
    ب. الاستغفار سبعين مرّة بالغداة ( صباحاً ) وسبعين مرّة بالعَشِيّ،
    يقول: أستَغفرُ اللهَ وأتوبُ إليه. فإذا بلغ تمام السبعين رفع يَديه
    وقال: اللهمّ اغفِرْ لي وتُبْ علَيّ.
    ج. الاستغفار ألف مرّة، يقول: أستغفرُ اللهَ ذا الجلال والإكرام، من جميع
    الذنوب والآثام.
    د. قراءة سورة التوحيد قُلْ هُوَ اللهُ أحَد مئة مرّة، فإذا كان ذلك
    يوم الجمعة من شهر رجب كان للقارئ نورٌ يوم القيامة يجذبه إلى الجنّة.
    هـ. صلاة أربع ركعات في إحدى جمعات شهر رجب، يقرأ في كل ركعة سورة الحمد
    وسبع مرّات آية الكرسيّ وخمس مرّات سورة التوحيد. فإذا تمّت الصلاة قال
    عشر مرّات: أستغفرُ اللهَ الذي لا إله إلاّ هو وأسألُه التوبة.
    و. صلاة عشر ركعات في إحدى ليالي شهر رجب، يقرأ في كلّ ركعة: سورة الحمد،
    وسورة الكافرون، وثلاث مرّات سورة التوحيد.
    القسم الثاني: الأعمال العامّة التي تُؤدّى كلّ يوم من أيّام الشهر، منها:
    أ. أدعيّة شريفة مذكورة في كتب الأذكار والأعمال والدعوات، أوائلها:
    ـ يا مَن يملك حوائجَ السائلين..
    ـ خاب الوافدون على غيرِك..
    ـ اللهمّ إنّي أسالك صبرَ الشاكرين لك..
    ـ اللهمّ ياذا المِنَن السابغة، والآلاءِ الوازعة، والرحمة الواسعة..
    ـ اللهمّ إنّي أسألك بمعاني جميع ما يدعوك به وُلاةُ أمرِك..
    ـ اللهمّ إنّي أسألك بالمولودَين في رجب..
    ب. أن يقرأ في أعقاب صلوات الفريضة اليوميّة والليليّة الدعاءَ الشريف:
    يامَن أرجوهُ لكلِّ خير، وآمَنُ سَخطَه عند كلِّ شرّ...
    ج. أن يصوم كلّ يوم، فإن لم يستطع قال كلّ يوم مئة مرّة: سبحانَ الإلهِ
    الجليل، سبحان مَن لا ينبغي التسبيحُ إلاّ له، سبحان الأعزِّ الأكرم،
    سبحان من لَبِس العِزَّ وهو له أهل.
    د. وفي كلّ ليلة يصلّي ركعتين، يقرأ في كلّ واحدة منهما: سورة الحمد
    وثلاث مرّات سورة الكافرون، ومرّة واحدة سورة التوحيد. فإذا تشهّد وسلّم
    قال: لا إله إلاّ اللهُ وحدَه لا شريك، له المُلك وله الحمد، يُحيي ويميت
    وهو حيٌّ لا يموت، بيده الخير وهو على كلّ شيء قدير، وإليه المصير، ولا
    حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم.
    اللهمّ صلِّ على محمّدٍ النبيِّ الأُميّ وآلهِ.. ويُمرُّ يدَيه على وجهه.
    هـ. أن يقرأ كلّ ليلة من ليالي رجب كلاًّ من: سورة الحمد، وآية الكرسيّ،
    وقُلْ يا أيّها الكافرون، وقُلْ هوَ اللهُ أحَد، وقُلْ أعوذ بربِّ
    الفَلَق، وقُلْ أعوذُ بربِّ الناس ـ ثلاث مرّات.
    أو يقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلاّ الله، والله أكبر، ولا
    حول ولا قوّة إلا بالله العليّ العظيم. وثلاثاً: اللهمّ صلِّ على محمّدٍ
    وآل محمّد. وثلاثاً: اللهمّ اغفِرْ للمؤمنين والمؤمنات. وأربعمائة مرّة:
    أستغفرُ اللهَ وأتوب إليه.
    القسم الثالث: الأعمال الخاصّة بليالٍ أو أيّامٍ معيّنة في شهر رجب.
    • في الليلة الأولى ـ وهي شريفة ـ يستحبّ: دعاء إذا رأى الهلال، والغُسل،
    وزيارة الإمام الحسين عليه السّلام الخاصّة برجب، وصلاة عشرين ركعة بعد
    صلاة المغرب، وصلاة ركعتين بعد العشاء بكيفيّة معيّنة، والتفرّغ للعبادة،
    وقراءة دعاء: اللّهمّ إنّي أسألك بأنك مَلِك... ويقول وهو ساجد بعد فراغه
    من صلاة الليل: لك المَحْمَدةُ إن أطَعتُك...
    • وفي اليوم الأول ـ وهو يوم شريف ـ يستحبّ: الصيام، والغسل، وزيارة
    الإمام الحسين عليه السّلام الخاصّة بشهر رجب، وصلاة سلمان رضي الله عنه
    بكيفيّة خاصّة وتعقيبات معيّنة.
    • وفي الليلة الثالثة عشرة يستحبّ ـ أيّها الإخوة ـ صلاة الليالي البِيض
    بقراءة خاصّة، وتستمرّ ثلاث ليالٍ بأعداد معيّنة من الركعات.
    • اليوم الثالث عشر، وهو أوّل الأيّام البيض، ومن أراد أن يدعو بدعاء أمّ
    داود صام هذا اليوم واليومينِ التاليَين.
    • وفي ليلة النصف من رجب ـ وهي ليلة شريف ـ يستحبّ: الغُسل، والإحياء
    بالعبادة، وزيارة الإمام الحسين عليه السّلام الخاصّة بالنصف من رجب.
    • وفي اليوم الخامس عشر من رجب يستحبّ: زيارة الإمام الحسين عليه السّلام
    الخاصّة بالنصف من رجب، وصلاة سلمان رضي الله عنه، وصلاة أربع ركعات ثمّ
    بسط اليدين بالدعاء: اللهمّ يا مُذِلَّ كلِّ جبّار..
    وعمل أمّ داود في تفصيل مبيَّن في محلّه، يكون في آخره دعاء أثناء
    السجود: اللهمّ لك سَجَدتُ، وبك آمنتُ، فارحَمْ ذُلّي وفاقتي، واجتهادي
    وتضرّعي ومَسكنتي، وفَقري إليك. يُختم ذلك بدمعة خشوع وطلب الحوائج من
    الله تبارك وتعالى.
    • أمّا في ليلة المبعث الشريف، وهي من الليالي المباركة.. فيستحبّ صلاة
    اثنتي عشرة ركعة بعد العِشاء بقراءة خاصّة وأدعية معيّنة، وزيارة أمير
    المؤمنين عليه السّلام ـ وهي أفضل أعمال الليلة هذه ـ، كما يستحبّ
    الدعاء:
    ـ اللّهمّ إنّي أسألُك بالتجلّي الأعظم، في هذه الليلة من الشهر
    المُعظَّم، والمرسَل المكرَّم، أن تُصلّيَ على محمّدٍ وآله وأن تغفرَ لنا
    ما أنت به منّا أعلم، يا مَن يعلم ولا نعلم...
    • وفي اليوم السابع والعشرين من رجب، يوم المبعث النبويّ الشريف..
    يستحبّ: الغُسل، والصيام، والصلاة على النبيّ وآله صلوات الله عليه
    وعليهم، وزيارة النبيّ صلّى الله عليه وآله وأمير المؤمنين سلام الله
    عليه، وأذكار وأعمال أخرى، إضافةً إلى دعاء: اللّهمّ إنّي أسالك بالتجلّي
    الأعظم... ( أو بالنَّجْل الأعظم ).
    • يبقي اليوم الأخير من شهر رجب، يدعو إلى: الغسل، والصيام الذي يُوجِب
    غفران الذنوب، وصلاة سلمان الفارسي رحمه الله(4).
    وفّقنا الله تعالى وإيّاكم ـ أيّها الإخوة الأصدقاء ـ إلى أداء هذه
    الأعمال المربّية للروح والمنعشة للقلب، والهادية إلى الإيمان، والسالكة
    بالمرء إلى طاعة الله وخشيته وطلب مرضاته.



    1 ـ أمالي الصدوق 319.
    2 ـ بحار الأنوار، للشيخ المجلسيّ 47:97 حديث 34.
    3 ـ ثواب الأعمال، للشيخ الصدوق 48.
    4 ـ يراجع: مصباح المتهجد، للشيخ الطوسيّ. والإقبال، للسيّد ابن طاووس.
    ومفاتيح الجِنان، للشيخ عبّاس القمّيّ.. رضوان الله تعالى عليهم.




    ___________________________________________


    إنّ شهر رجب من الأشهر العظيمة والمباركة، وقد تظافرت الأخبار الواردة عن
    الأئمّة الطاهرين المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين في جلالة
    قدره ولزوم احترامه وأنّه شهر عظيم البركة. وهو من الأشهر الحُرم التي
    ذكرها الله عزّوجلّ في كتابه العزيز بقوله عزّ من قائل:«إنّ عدّة الشهور
    عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها
    أربعة حُرُم».
    وهذه الأربعة ثلاثة سَرَد وهي: ذي القعدة وذي الحجّة ومحرم وواحد فرد وهو
    رجب، ولذلك يسمّى رجب الفرد.

    -----

    رجب الأصبّ

    ويسمّى شهر رجب بالأصبّ لأنّه تصبّ فيه الرحمة والمغفرة من الله سبحانه
    وتعالى إلى العباد، ويسمّى بالأصمّ أيضاً لعدم سماع صوت القتال وقعقعة
    السلاح فيه، ولم تكن العرب تغزو فيه ولا ترى الحرب وسفك الدماء. وإنّما
    سمّيت الأشهر الحرم لأنّ أهل الجاهلية كانوا يحرّمون فيها القتال تعظيماً
    لها فلمّا جاء الإسلام لم يزدها إلاّ حرمة وتعظيماً.

    -----

    فضل شهر رجب إعلم إنّ رجب وشعبان وشهر رمضان أفضل شهور السنة، وقد ورد عن
    النبي الأكرم صلّى الله عليه وآله:
    «... فإنّ من عرف حرمة رجب وشعبان، ووصلهما بشهر رمضان شهر الله الأعظم،
    شهدت له هذه الشهور يوم القيامة، وكان رجب وشعبان وشهر رمضان، شهوده
    بتعظيمه لها، وينادي منادٍ: يارجب وشعبان وشهر رمضان، كيف عمل هذا العبد
    فيكم كان في طاعة الله؟ فيقول رجب وشعبان وشهر رمضان: ياربّنا، ما تزوّد
    منّا إلاّ استعانة على طاعتك، واستعداداً لمواد فضلك، ولقد تعرّض بحمده
    لرضاك، وطلب لطاقته محبّتك ... فعند ذلك يأمر الله بهذا العبد إلى
    الجنّة، فتلقاه الملائكة بالحباء والكرامات، ويحملونه على نجب النور،
    وخيول البلق، ويصير إلى نعيم لا ينفد ودار لا تبيد ...».
    وعنه أيضاً صلّى الله عليه وآله: «... ألا إنّ رجب شهر الله وشعبان شهري
    ورمضان شهر أُمّتي».وجاء عن الإمام موسى الكاظم سلام الله عليه: «رجب شهر
    عظيم يضاعف الله فيه الحسنات ويمحو فيه السيّئات».
    ----

    فضل الصوم في رجب ورد في فضل الصيام في شهر رجب أحاديث كثيرة ومنها ما
    جاء عن الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله: «... ألا فمن صام من رجب
    يوماً إيماناً واحتساباً استوجب رضوان الله الأكبر، وأطفأ صومه في ذلك
    اليوم غضب الله، وأغلق عنه باباً من أبواب النار، ولو أُعطي ملء الأرض
    ذهباً ما كان بأفضل من صومه ...».
    وعن أبي جعفر الإمام محمّد الباقر سلام الله عليه: «إذا كان يوم القيامة
    نادى منادٍ من بطنان العرش: أين الرجبيّون! فيقوم أُناس يضيء وجوههم لأهل
    الجمع، على رؤوسهم تيجان الملك» وذكر ثواباً جزيلاً إلى أن قال: «هذا لمن
    صام من رجب شيئاً ولو يوماً من أوّله أو وسطه أو آخره».
    وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله: «من صام ثلاثة أيّام من رجب كتب
    الله له بكلّ يوم صيام سنة، ومن صام سبعة أيّام من رجب غلقت عنه سبعة
    أبواب النار، ومن صام ثمانية أيّام فتحت له أبواب الجنّة الثمانية، ومن
    صام خمسة عشر يوماً حاسبه الله حساباً يسيراً، ومن صام رجباً كلّه كتب
    الله له رضوانه، ومن كتب الله له رضوانه لم يعذّبه».
    وقال الإمام موسى الكاظم سلام الله عليه: «من صام يوماً من رجب تباعدت
    عنه النار مسيرة سنة، ومن صام ثلاثة أيّام وجبت له الجنّة».
    وعنه أيضاً صلوات الله وسلامه عليه: «رجب نهر في الجنّة أشدّ بياضاً من
    اللّبن، وأحلى من العسل، فمن صام يوماً من رجب سقاه الله من ذلك النهر».
    وجاء عن سالم أنّه قال: دخلت على الصادق جعفر بن محمّد سلام الله عليهما
    في رجب وقد بقيت منه أيّام فلمّا نظر إليّ قال لي:
    «ياسالم! هل صمت في هذا الشهر شيئاً؟» قلت: لا والله يابن رسول الله،
    فقال لي: «لقد فاتك من الثواب ما لا يعلم مبلغه إلاّ الله عزّوجلّ، إنّ
    هذا شهر قد فضّله الله وعظّم حرمته، وأوجب للصائم فيه كرامته»، قال: قلت:
    يابن رسول الله فإن صمت ممّا بقي شيئاً هل أنال فوزاً ببعض ثواب الصائمين
    فيه؟ فقال:
    «ياسالم من صام يوماً من آخر الشهر كان ذلك أماناً له من شدّة سكرات
    الموت، وأماناً له من هول المطّلع وعذاب القبر، ومن صام يومين من آخر هذا
    الشهر كان له بذلك جواز على الصراط، ومن صام ثلاثة أيّام من آخر الشهر
    أمن يوم الفزع الأكبر من أهواله وشدائده وأُعطي براءة من النار».
    وعن أبي سعيد الخدري قال: إنّ رجلاً قال لرسول الله صلّى الله عليه وآله:
    يانبيّ الله! فمن عجز عن صيام رجب لضعف أو لعلّة كانت به أو امرأة غير
    طاهر، ماذا يصنع لينال ما وصفت؟ قال: «يتصدّق كلّ يوم برغيف على
    المساكين». قيل: يارسول الله فمن لم يقدر على هذه الصدقة؟ قال: « يسبّح
    الله في كلّ يوم من رجب إلى تمام ثلاثين يوماً بهذا التسبيح مئة
    مرّةسبحان الإله الجليل، سبحان من لا ينبغي التسبيح إلاّ له، سبحان
    الأعزّ الأكرم، سبحان من لبس العزّ وهو له أهل).
    ------


    أعمال شهر رجب

    لقد ورد ذكر الكثير من الأعمال التي يستحبّ الإتيان بها في هذا الشهر
    العظيم وبالخصوص الإكثار من الدعاء في كلّ وقت وبعد النوافل والفرائض،
    الإكثار من الإستغفار، صلاة ركعتين في كلّ ليلة والاعتكاف في الأيام
    البيض وهي: 13 و14 و15 كما ورد التأكيد على زياة الإمام الحسين سلام الله
    عليه في اليوم الأوّل من هذا الشهر و... ويمكن مراجعة كتب الأدعية
    والزيارات لمعرفة المزيد من ذلك.


    ذكريات ومناسبات شهر رجب الأصبّ

    لقد حفل هذا الشهر المبارك بجملة من المناسبات الإسلامية نذكر لكم قسماً منها:

    اليوم الأوّل: ولادة الإمام محمّد الباقر سلام الله عليه عام 57 هجرية،
    وركوب النبي نوح عليه السلام السفينة مع من آمن به وقد أمرهم عليه السلام
    أن يصوموا ذلك اليوم.

    اليوم الثاني : ولادة الإمام علي الهادي سلام الله عليه عام 212 هجرية

    اليوم الثالث: استشهاد الإمام علي الهادي سلام الله عليه عام 254 هجرية.

    اليوم الثامن: وفاة الشيخ الحرّ العاملي قدّس سرّه صاحب المؤلَّف الشهير
    (وسائل الشيعة) عام 1033 هجرية.

    اليوم التاسع: ولادة علي الأصغر ابن الإمام الحسين سلام الله عليه، عام 60 هجرية.

    اليوم العاشر: ولادة الإمام محمّد الجواد سلام الله عليه، 195هجرية.

    اليوم الثاني عشر: انشقاق جدار الكعبة لمولاتنا فاطمة بنت أسد على وليدها
    وعليها السلام ودخولها في الكعبة.

    اليوم الثالث عشر: ولادة مولى الموحّدين وأمير المؤمنين وليد الكعبة
    الشريفة الإمام علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليهما، عام 23 قبل
    الهجرة.

    اليوم الخامس عشر: وفاة عقيلة الهاشميين سيّدتنا الحوراء زينب الكبرى
    سلام الله عليها ، عام 62هجرية.

    اليوم السادس عشر: رجوع الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه من حرب
    الجمل إلى الكوفة، عام 36 هجرية.

    اليوم الثامن عشر: وفاة إبراهيم ابن رسول الله صلّى الله عليه وآله، عام 10هجرية.

    اليوم الثالث والعشرون: طعن فيه الإمام الحسن المجتبى سلام الله عليه في
    فخذه بساباط المدائن.

    اليوم الرابع والعشرون: فتح خيبر على يد الإمام أمير المؤمنين سلام الله
    عليه بقلعة باب القموص وقتل مرحب، عام 8هجرية.

    اليوم الخامس والعشرون: استشهاد مولانا الإمام موسى الكاظم سلام الله
    عليه، عام183هجرية.

    اليوم السادس والعشرون: وفاة عمّ الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله وأبو
    الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه سيّدنا أبي طالب سلام الله عليه،
    عام 3قبل الهجرة.

    اليوم السابع والعشرون: مبعث نبي الرحمة سيّدنا ومولانا الرسول الأعظم
    محمّد بن عبدالله صلوات الله وسلامه عليه وآله، عام 13قبل الهجرة.

    اليوم الثامن والعشرون: خروج الإمام الحسين سلام الله عليه من المدينة
    المنوّرة إلى مكّة المشرّفة، عام 60هجرية.

    ختاماً: نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفّقنا وإيّاكم للعمل الصالح،
    والمبرّات، والخيرات، وطاعته عزّوجلّ في هذا الشهر العظيم، متمنّين
    للجميع التوفيق والخير بحقّ محمّد وآله الطاهرين



    ورد في فضل العمرة الرجبية عدة روايات نذكر منها ما يلي :

    روى الشيخ الطوسي بسند صحيح عن أبي جعفر – عليه السلام – أنه قال : ما
    أفضل ما حج الناس ؟ . قال : عمرة في رجب , و حجة مفردة في عامها .

    روى الشيخ الطوسي بسند صحيح عن أبي جعفر – عليه السلام – في حديث قال : و
    أفضل العمرة عمرة رجب .

    روى الشيخ الصدوق بسند صحيح عن أبي عبد الله – عليه السلام – أنه سئل :
    أي العمرة أفضل عمرة في رجب أو عمرة في شهر رمضان ؟ . فقال : لا , بل
    عمرة في رجب أفضل .

    روى الشيخ الكليني بسند صحيح عن أبي عبد الله – عليه السلام – قال :
    المعتمر يعتمر في أي شهر من شهور السنة , و أفضل العمرة عمرة رجب .

    روى الشيخ الطوسي مرسلاً عنهم – عليهم السلام – أن العمرة الرجبية تلي
    الحج في الفضل .

    المصدر : كتاب ( وسائل الشيعة ) ج 14 ص 300 , باب ( تأكد استحباب العمرة
    في رجب .... ) .




    sigpic

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد الابرار الاخيار
    اللهم عجل لوليك الفرج
    احسنتم جزاكم الله كل الخير على الموضوع القيم
    حفظكم الله وسدد خطاكم لكل خير
    جعله الله في ميزان حسناتكم

    تعليق


    • #3
      اللهم صلي على محمد وآل محمد

      المشاركة الأصلية بواسطة الزينبي مشاهدة المشاركة
      بسم الله الرحمن الرحيم
      اللهم صل على محمد وال محمد الابرار الاخيار
      اللهم عجل لوليك الفرج
      احسنتم جزاكم الله كل الخير على الموضوع القيم
      حفظكم الله وسدد خطاكم لكل خير
      جعله الله في ميزان حسناتكم
      شكرآ لك وجعلنا الله من المغفور لهم في شهر رجب ان شاء الله
      sigpic

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X