إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

شرح دعاء (أهل الثغور)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • شرح دعاء (أهل الثغور)





    دعاؤه (عليه السلام) لأهل الثغور
    وكان من دعائه (عليه السلام) لأهل الثغور:
    اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَحَصِّنْ ثُغُورَ المُسْلِمِينَ بِعِزَّتِكَ، وَأَيِّدْ حُماتَها بِقُوَّتِكَ، وَأسْبِغْ عَطاياهُمْ مِنْ جِدَتِكَ اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَكَثِّرْ عِدَّتَهُمْ، وَاشْحَذْ أسْلِحَتَهُمْ وَاحْرُسْ،
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    الدعاء السابع والعشرون
    الشرح
    وكان من دعائه (عليه السلام) لأهل الثغور:
    (الثغر): ما يلي دار الحرب، أو بعبارة اليوم: حدود البلاد التي يترصد فيها الجيش، لئلا يصل من الأعداء أذى إلى داخل البلاد.
    (اللهم صلّ على محمد وآله وحصن) أي: قوّ، من الحصانة بمعنى التقوية والاحتفاظ (ثغور المسلمين) حتى لا يتمكن الأعداء من مهاجمة المسلمين وأذيتهم (بعزتك) فإن العزيز الغالب في سلطانه يتمكن من التقوية والتعزيز (وأيد حماتها) أي: الذين يحمون الثغور ويحفظونها (بقوتك) والتأييد: بمعنى التقوية ولا يخفى أن في الحماة كانوا مؤمنين كما أن فيهم من كان يجهل الحق فالدعاء لمثله في موقعه (وأسبغ عطاياهم) أي: أوسع عليهم العطاء (من جدتك) أي من غناك.
    (اللهم صلّ على محمد وآله وكثر عدتهم) أي: عددهم (واشحذ أسلحتهم) أي: اجعل حدها قاطعاً سريع النفوذ (واحرس) أي: احفظ
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    حَوْزَتَهُمْ، وَامْنَعْ حَوْمَتَهمْ وألِّفْ جَمْعَهُمْ، وَدَبِّرْ أَمْرَهُمْ، وَواتِرْ بَيْنَ مِيَرِهِمْ وَتَوَحَّدْ بِكِفايَةِ مُؤُنِهِمْ، وَاعْضُدْهُمْ بِالنَّصْرِ وَأعِنْهُمْ بِالصَّبْرِ، وَالطُفْ لَهُمْ في المَكْرِ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَعَرِّفْهُمْ ما يَجْهَلُونَ، وَعَلِّمْهُمْ مَا لا يَعْلَمونَ وَبَصِّرْهُمْ مالا يُبْصِروُنَ،
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (حوزتهم) أي: جماعتهم (وامنع حومتهم) أي: جماعتهم التي يحام حولها، امنعها عن وصول الأعداء (وألف جمعهم) حتى يتألف بعضهم ببعض (ودبر أمرهم) بأن يكون أمرهم ضد الأعداء بالتدبير والتخطيط (وواتر بين ميرهم) جمع ميرة: وهي اعتياد الإنسان من الطعام والمأكل والمعنى اجعل أطعمتهم متصلة بعضها ببعض حتى لا يبقون بدون طعام ومأكل (وتوحد بكفاية مؤنتهم) أي: أكفهم وحدك كي لا يحتاجوا إلى سواك (واعضدهم بالنصر) أي: كن قوتهم وعضدهم في نصرك لهم (وأعنهم بالصبر) حتى يصبروا على الأعداء بعونك (والطف لهم في المكر) بأن يمكروا للأعداء بلطفك، والمكر علاج الأمر بوجه خفي على العدو (اللهم صلِّ على محمد وآله وعرفهم ما يجهلون) من أمور دينهم والأمور المرتبطة بالحرب وما أشبه (وعلمهم ما لا يعلمون) ولعل المراد بالعلم: معرفة الكليات وبالمعرفة: الجزئيات، ولذا يقال: عرفت زيداً ولا يقال علمته (وبصرهم ما لا يبصرون أي): أرهم مصالحهم التي لا يرونها بدون لطفك الخاص.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَأنْسِهِمْ عِنْدَ لِقائِهِمُ العَدُوَّ ذِكْرَ دُنْياهُمُ الخَدَّاعَةَ الغَروُرِ وَامْحُ عَنْ قُلُوبِهِمْ خَطَراتِ المالِ الفَتُونِ، وَاجْعَلِ الجَنَّةَ نَصْبَ أَعْيُنِهِمْ، وَلَوِّحْ مِنْها لأَبْصارِهِمْ ما أعْدَدْتَ فِيها مِنْ مَساكِنِ الخُلْدِ وَمَنازِلِ ألكَرامَةِ وَالحُورِ الحِسانِ وَالأَنْهارِ المُطَّرِدَةِ بِأَنْواعِ إلأَشْرِبَةِ وَالأَشْجارِ المُتَدَلِّيَةِ بِصُنُوفِ الثَّمَرِ حَتّى لا يَهُمَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِالإدْبارِ،
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (اللهم صلِّ على محمد وآله وأنسهم عند لقائهم العدو ذكر دنياهم الخداعة) أي: الكثيرة الخداع والكذب (الغرور) التي تغر الإنسان، حتى لا يظنون بأنفسهم في الحرب لمحبتهم للدنيا (وامح قلوبهم خطرات المال الفتون) أي: ما يخطر بقلبهم من حب المال الذي يفتنهم ويصرفهم عن الاقتحام في الحرب، لئلا يقتلوا فتفوتهم أموال الدنيا (واجعل الجنة نصب أعينهم) أي: أمامهم حتى يرغبوا فيها (ولوِّح) أي: أشر (منها) أي: من الجنة (لأبصارهم) أي: عيون المجاهدين (ما أعددت فيها من مساكن الخلد) أي: المنازل الباقية للإنسان أبد الآبدين (ومنازل الكرامة) التي يكرم الإنسان فيها (والحور) جمع حوراء وهي المرأة البيضاء (الحسان) جمع حسنة أي: الجميلة بدناً وأخلاقاً (والأنهار المطردة) أي: الجارية التي يطرد بعضها بعضاً (بأنواع الأشربة) فإن في أنهار الجنة الماء والعسل واللبن والخمر وغيرها (والأشجار المتدلية) أي: المتعلقة (بصنوف الثمر) أي: أقسامه (حتى لا يهم أحد منهم بالإدبار)
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    وَلا يُحَدِّثَ نَفْسَهُ عَنْ قَرْنِهِ بِفِرارٍ، اللّهُمَّ افْلُلْ بِذلِكَ عَدُوَّهُمْ وَاقْلِمْ عَنْهُمْ أَظْفارَهُمْ، وَفَرِّقْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَسْلِحَتِهِمْ وَاخْلَعْ وَثائِقَ أَفْئِدَتِهِمْ، وَباعِدْ بَيْنهُمْ وَبَيْنَ أَزْوِدَتِهِمْ وَحَيِّرْهُمْ فِي سُبُلِهِمْ، وَضَلِّلْهُمْ عَنْ وَجْهِهِمْ، وَاقْطَعْ عَنْهُمْ المَدَدَ، وَانْقُصْ مِنْهُمُ العَدَدَ،
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    بأن يريد الفرار عن الزحف (ولا يحدث نفسه عن قرنه) أي: الشجاع المقابل له في الحرب (بالفرار) وعن قرنه، متعلق بالفرار أي: بالفرار عن قرنه.
    (اللهم افلل) أي: اكسر (بذلك) الثبات للمسلمين (عدوهم) المحارب لهم (واقلم عنهم أظفارهم) فإن السبع لو قلم ظفره لم يتمكن من إيذاء الفريسة، وهذا كناية عن كسر شوكة الأعداء وتقليل قوتهم (وفرق بينهم وبين أسلحتهم) بابتعادهم عن الأسلحة حتى لا يتمكنوا من مقابلة المسلمين (واخلع وثائق أفئدتهم) أي: الأمور التي أحكمت قلوبهم من كثرة العدد ووفرة السلاح وما أشبه ذلك، ومعنى الخلع الفزع (وباعد بينهم وبين أزودتهم) جمع زاد بمعنى طعام المسافر أي: بعد زادهم حتى لا يكون لهم زاد (وحيرهم في سبلهم) أي: طرقهم حتى لا يعلمون أي السبل أحسن لهم (وضللهم عن وجههم) حتى إذا أرادوا وجهاً وجهته أعزفوا عنه إلى غير ما لا يفيدهم (واقطع عنهم المدد) الجيش ونحوه الذي يمدهم ويساعدهم (وانقص منهم العدد) أي: عددهم
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    وَامْلأ أَفْئِدَتَهُمُ الرُّعْبَ وَاقْبِضْ أيْدِيَهُمْ عَنِ البَسْطِ، وَاخْزِمْ أَلْسِنَتَهُمْ عَنِِ النُّطْقِ، وَشَرّدِ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ، وَنَكِّلْ بِهِمْ مَنْ وَرآئَهُمْ، وَاقْطَعْ بِخِزْيِهِمْ أَطْماعَ مَنْ بَعْدَهُمْ، اللّهُمَّ عَقِّمْ أَرْحامَ نِسآئِهِمْ وَيَبِّسْ أصْلابَ رِجالِهِمْ، وَاقْطَعْ نَسْلَ دَوَابِّهِم وَأَنْعامِهِمْ،
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    بالموت أو الفرار أو المرض أو ما أشبه (واملأ أفئدتهم) جمع فؤاد بمعنى القلب (الرعب) أي: الخوف من المسلمين (واقبض أيديهم عن البسط) حتى لا يتمكنوا من مد أيديهم لأذى المسلمين (واخزم) أي: أخرس (ألسنتهم عن النطق) حتى لا يتمكنوا أن ينطقوا ضد المسلمين (وشرد بهم من خلفهم) أي: بسبب فرار الأعداء الأباعد بواسطة تفريق هؤلاء المقتربين من ثغور المسلمين (ونكل بهم من ورائهم) النكال بمعنى العذاب أي: عذب بسبب هؤلاء الذين وقع فيهم القتل والتشريد، الكفار الذين ورائهم، لأنهم يغتمون لتفريق ووقوع القتل والأسر فيهم (واقطع بـ) سبب (خزيهم) وانهزامهم (أطماع من بعدهم) من الكفار، فإن سائر الكفار إذا شاهدوا نكال هؤلاء قطع رجاؤهم في النيل من المسلمين.
    (اللهم عقم أرحام نسائهم) حتى لا تحمل أولاداً يزيدون عدد الكفار (ويبس أصلاب رجالهم) حتى لا يتكون فيها المني (واقطع نسل دوابهم) جمع دابة كالفرس وما أشبه (وأنعامهم) جمع نعم هي الإبل والبقر
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    لا تَأذَنْ لِسَمآئِهِمْ في قَطْرٍ، وَلأَرْضِهِمْ في نَباتٍ، اللّهُمَّ وَقَوِّ بِذَلِكَ مَحالَ أهْلِ الإِسْلأمِ، وَحَصِّنْ بِهِ دِيارَهُمْ، وَثَمِّرْ بِهِ أَمْوالَهُمْ، وَفَرِّغْهُمْ عَنْ مُحارَبَتِهِمْ لِعِبادَتِكَ، وَعَنْ مُنابَذَتِهِمْ لِلْخَلْوَةِ بِكَ حَتّى لا يُعْبَدَ في بِقاعِ الأَرضِ غَيْرُكَ، وَلا تُعَفِّرَ لأَحَدٍ مِنْهُمْ جَبْهَةٌ دُونَكَ، اللّهُمَّ اغْزُ بِكُلِّ ناحِيَةٍ مِنَ المُسْلِمينَ
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    والغنم (لا تأذن) يا رب (لسمائهم في قطر) أي: إمطار المطر (ولا لأرضهم في نبات) أي: إخراج عشب.
    (اللهم وقوّ بذلك) الذي تفعل بالكفار من الضعف (محال أهل الإسلام) أي: قوتهم وشدتهم (وحصن به) أي: بضعف الكفار (ديارهم) فإن ضعف الأعداء يوجب قوة المسلمين (وثمر به أموالهم) لأن الأسواق تبقى للمسلمين إذا ضعف الكفار بعدم المطر وما أشبه (وفرغهم عن محاربتهم) بأن تكبت الأعداء حتى يفرغ المسلمون عن محاربتهم ولا يحتاجون إلى ذك (لعبادتك) فيكون للمسلمين الوقت الكافي للطاعة والعبادة (ومن منابذتهم) أي: مضاربتهم ومحاربتهم (للخلوة بك) في حال العبادة آناء الليل وأطراف النهار (حتى لا يعبد في بقاع الأرض) جمع بقعة بمعنى القطعة (غيرك) من الأصنام وما أشبه (ولا تعفر لأحد منهم جبهة دونك) بأن يكون كل تعفير وسجود على الأرض لأجلك لا لسواك،
    (اللهم اغز بكل ناحية من المسلمين) الغزو: هو الجهاد والهجوم على
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    عَلى مَنْ بِإزآئِهِمْ مِنَ المُشْرِكِينَ، وَأمْدِدْهُمْ بِمَلائِكَةٍ مِنْ عِنْدِكَ مُرْدِفِينَ حَتّى يَكْشِفُوهُمْ إلى مُنْقَطَعِ التُّرابِ قَتْلاً في أَرْضِكَ وَأَسْراً، أوْ يُقِرّوُا بِأنَّكَ أَنْتَ اللهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ، الّلهُمَّ وَاعْمُمْ بِذلِكَ أَعْداءَكَ في أَقْطارِ البِلاد مِنَ الهِنْدِ وَالرُّومِ وَالتُّرْكِ وَالخَزَرِ وَالحَبَشِ وَالنُّوبَةِ وَالزَّنْجِ والسَّقالِبَةِ وَالدّيالِمَةِ وَسائِرَ أُمَمِ،
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    العدو (على من بإزائهم من المشركين) حتى يهاجم كل طرف من بلاد الإسلام على من في قباله من بلاد الكفر (وأمددهم بملائكة من عندك مردفين) بعض أولئك الملائكة رديف بعض وفي عقبهم (حتى يكشفوهم) أي: يهزموا الكفار (إلى منقطع التراب) أي: المحل الذي تخلص الأرض وتصل إلى البحر أو المراد أقاصي البلاد، يقتلونهم (قتلاً في أرضك وأسراً) لمن بقي منهم (أو يقروا بأنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك) بأن يصيروا مسلمين.
    (اللهم واعمم بذلك) الذي طلبت منك من نصرة المسلمين وخذل الكفار (أعداءك) جميعاً (من الهند والروم والترك والخزر) وهم قسم من الترك سموا بذلك لضيق أعينهم، إذ الخزر بمعنى ضيق العين (والحبش والنوبة والزنج) قسم من السودان في أطراف خط الاستواء (والسقالبة) وهم قريبون من بلاد المغرب (والديالمة) بلاد مازندران فإن هؤلاء كانوا كفاراً إلى زمان الإمام (عليه السلام) وإنما دخلوا في الإسلام بعد ذلك تدريجاً (وسائر أمم
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    الشِّرْكِ الَّذِينَ تَخْفى أسْمآؤُهُمْ، وَصِفاتُهُمْ، وَقَدْ أحْصَيْتَهُمْ بِمَعْرِفَتِكَ وَأَشْرَفْتَ عَلَيْهِمَ بِقُدْرَتِكَ، اللّهُمَّ اشْغَلِ المُشْرِكينَ بِالمُشْرِكِينَ عَنْ تَناوُلِ أطْرافِ المُسْلِمينَ، وَخُذْهُمْ بِالنَّقْصِ عَنْ تَنَقُّصِهِمْ، وَثَبِّطْهُمْ بِالفُرْقَةِ عَنِ الإحْتِشادِ عَلَيْهِمْ، الّلهُمَّ أخْلِ قُلُوبَهُمْ مِنَ الأَمَنَةِ، وَأبْدانَهُمْ مِنَ القُوَّةِ وَأَذْهِلْ قُلُوبَهُمْ عَنِ الإحْتِيالِ، وَأَوْهِنْ أرْكانَهُمْ عَنْ مُنَازَلَةِ الرِّجالِ وَجَبِّنْهُمْ
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    الشرك الذين تخفى أسماؤهم وصفاتهم) انصر المسلمين على جميعهم يا رب (وقد أحصيتهم بمعرفتك) أي: بعلمك الواسع (وأشرفت عليهم) أي: قدرت عليهم (بقدرتك) الشاملة.
    (اللهم اشغل المشركين بالمشركين) بأن يحارب بعضهم بعضأ (عن تناول أطراف المسلمين) حتى ينشغلوا من أذى المسلمين وتناولهم بالحرب (وخذهم) أي: المشركين (بالنقص عن تنقصهم) أي: انقص المشركين حتى لا يتمكنوا من تنقيص المسلمين بقتل رجالهم وأسر نسائهم ونهب أموالهم (وثبطهم) أي: فل عزيمتهم (بالفرقة) بأن تفرق كلمتهم (عن الاحتشاد) والاجتماع (عليهم) أي: على المسلمين.
    (اللهم أخل قلوبهم من الأمنة) حتى يكون قلبهم مرعوباً من المسلمين والأمنة بمعنى الأمن (وأبدانهم من القوة) حتى لا يكون لهم قوة المقاومة (وأذهل قلوبهم) أي: اغفلها (عن الاحتيال) ضد المسلمين (وأوهن أركانهم) أي: أطرافهم كاليد والرجل (عن منازلة الرجال) أي: محاربة رجال المسلمين (وجبّنهم) أي: ألق الجبن والخوف في قلوبهم
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    عَنْ مُقارَعَةِ الأَبْطالِ، وَابْعَثْ عَلَيْهِمْ جُنْداً مَنْ مَلائِكَتِكَ بِبَأسٍ مِنْ بَأسِكَ كَفِعْلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ، تَقْطَعْ بِهِ دابِرَهُمْ وَتَحْصُدْ بِهِ شَوْكَتَهُمْ، وَتُفَرِّقْ بِهِ عَدَدَهُمْ، اللّهُمَّ وَامْزُجْ مِياهَهُمْ بِالوَبآءِ وَأطْعِمَتَهُمْ بِالأَدْوآءِ، وَارْمِ بِلادَهُمْ بِالخُسُوفِ، وَألِحَّ عَلَيْها بِالقُذُوفِ، وَافْرَعُها بِالمُحُولِ،
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (عن مقارعة الأبطال) أي: محاربتهم وذلك لأن كل محارب يقرع الآخر بسيفه ورمحه وما أشبه (وابعث عليهم جنداً من ملائكتك ببأس) وشدة (من باسك) أي: من الشدة التي هي من عندك (كفعلك) بالكفار (يوم بدر) حيث أنزلت على المسلمين الملائكة فأخذوا يحاربون الكفار (تقطع به) أي: بالجند من الملائكة (دابرهم) أي: عقبهم ومن بقي منهم حتى لا يبقى منهم أحد (وتحصد به شوكتهم) أي: عزهم وجاههم، كما تحصد العشب (وتفرق به عددهم) حتى لا يكونوا مجتمعين ضد المسلمين.
    (اللهم وامزج مياههم بالوباء) فإن جراثيم الوباء تأتي إلى الماء فمن شرب منه تمرض به (وأطعمتهم بالأدواء) جمع داء أي: الأمراض، فإن الجراثيم قد تدخل الأطعمة فمن أكل منها مرض (وارم بلادهم بالخسوف) أي: بأن تخسف في الأرض (وألح عليها بالقذوف) أي: أكثر عليها بالرمي بالبلايا والخراب، جمع قذف، كأن المرض شيء يقذف ويرمى إليهم وكذا سائر أقسام البلاء (وافرعها) أي: فرقها (بالمحول) جمع محل بمعنى الجدب والقحط، فإن البلاد إذا أجدبت تفرق أهلها
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    وَاجْعَلْ مِيَرَهُمْ في أَحَصِّ أَرْضِكَ وَأبْعَدِها عَنْهُمْ، وَامْنَعْ حُصُونَها مِنْهُمْ، أَصِبْهُمْ بِالجُوعِ إلمُقِيمِ وَالسُّقْمِ الأَلِيمِ، اللّهُمَّ وَأَيُّما غازٍ غَزاهُمْ مِنْ أَهْلِ مِلَّتِكَ أَوْ مُجاهِدٍ جاهَدَهُمْ مِنْ أَتْباعِ سُنَّتِكَ لِيَكُونَ دِينُكَ الأعْلى وَحِزْبُكَ الأَقْوىَ وَحَظُّكَ الأَوْفى فَلَقِّهِ إليُسْرَ، وَهَيِّئْ لَهُ الأَمْرَ، وَتَوَلَّهُ بِالنُّجْحِ، وَتَخَيَّرْ لَهُ الأَصْحابَ، وَاسْتَقْوِ لَهُ الظَّهْرَ، وَأسْبِغْ عَلَيْهِ في النَّفَقَةِ،
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (واجعل ميرهم) جمع ميرة بمعنى الطعام (في أحص أرضك) أي: أخلاها من العشب والنبات، وهذا كناية من قلة الطعام (وأبعدها منهم) حتى تكلفهم كثيراً في نقلها ويصعب عليهم أمرها (وامنع حصونها منهم) أي: امنع حصون الأرض من أن يصلوا إليها ويتحصنوا بها، (أصبهم) من الإصابة بمعنى الإيصال (بالجوع المقيم) فيهم (والسقم) أي: المرض (الأليم) أي: المؤلم.
    (اللهم وأيما غاز غزاهم) ومحارب حاربهم (من أهل ملتك) أي: أهل دينك (أو مجاهد جاهدهم من أتباع سنتك) أي: التابعين لدينك وسنتك والمراد بها الإسلام (ليكون دينك الأعلى وحزبك الأقوى وحظك الأوفى) والأكثر من سائر الحظوظ، أي: كان قصد الغازي والمجاهد ترفيع كلمة الإسلام (فلقه اليسر) أي: يسر له الأمر (وهيئ له الأمر) في جهاده وغزوه (وتوله بالنجح) أي: انجح أمره وجهاده (وتخير له الأصحاب) أي: اختر له أصحاباً يساعدونه في جهاده وغزوه (واستقو له الظهر) أي: قوّ ظهره (واسبغ عليه في النفقة) بأن تكون نفقته واسعة زائدة
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    وَمَتِّعْهُ بِالنَّشاطِ، وَأطْفِ عَنْهُ حَرارَةَ الشَّوْقِ وَأجِرْهُ مِنْ غَمِِّ الوَحْشَةِ، وَأنْسِهِ ذِكْرَ الأَهْلِ وَالوَلَدِ، وَآثِرْ لَهُ حُسْنَ النِيَّةِ، وَتَوَلَّهُ بِالعَافِيَةِ، وَاصْحِبْهُ السَّلامَةَ، وَأعْفِهِ مِنَ ألجُبْنِ، وَألْهِمْهُ الجُرْأةَ، وَارْزُقْهُ الشِّدَّةَ، وَأيِّدْهُ بِالِنُّصْرَةِ، وَعَلِّمْهُ السِّيَرَ وَالسُّنَنَ وَسَدِّدْهُ فِي الحُكْمِ، وَاعْزِلْ عَنْهُ الرِّياءَ،
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (ومتعه بالنشاط) بأن يكون نشيطاً في جهاده ومحاربته (وأطف عنه حرارة الشوق) بأن لا تضره حرارة باطنه فإن أكثر ما يضر المزاج حرارة الاشتياق (وأجره) أي: احفظه (من غم الوحشة) أي: الحزن الذي ينتاب الإنسان المستوحش فإن في الجهاد وحشة وهولاً (وأنسه ذكر الأهل والولد) حتى لا يذكرهم فيهتم ويغتم لذلك (وآثر) من الإيثار بمعنى الاختيار (له حسن النية) حتى تكون نيته نية حسنة توجب الثواب (وتوله بالعافية) بأن تعافيه من الأمراض النفسية والبدنية (واصحبه السلامة) حتى يذهب ويرجع سالماً (وأعفه من الجبن) أي: بعده عنه حتى لا يجبن (وألهمه الجرأة) بأن يكون جريئاً في الإقدام والمحاربة (وارزقه الشدة) فيكون شديداً على الأعداء (وأيده) أي: قوه (بالنصر) بأن تنصره على أعدائه (وعلمه السير والسنن) السير جمع سيرة وهي الكيفية التي سار عليها النبي (صلى الله عليه وآله) في مختلف أموره، والسنن جمع سنّة وهي الأحكام الإسلامية (وسدده في الحكم) حتى إذا حكم يكون حاكماً بالعدل والحق (واعزل عنه الرياء) حتى لا
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    وَخَلِّصْهُ مِنَ السُّمْعَةِ، وَاجْعَلْ فِكْرَهُ وّذِكْرَهُ وَظَعْنَهُ وَإقامَتَهُ فِيكَ وَلَكَ، فإِذا صآفَّ عَدُوَّكَ وَعَدُوَّهُ فَقَلِّلْهُمْ في عَيْنِهِ، وَصَغِّرْ شَأنَهُم في قَلْبِهِ، وَأدِلْ لَهُ مِنْهُمْ وَلا تُدِلْهُمْ مِنْهُ، فَإنْ خَتَمْتَ لَهُ بِالسَّعادَةِ، وَقَضَيْتَ لَهُ بِالشَّهادَةِ فَبَعْدَ أَنْ يَجْتَاحَ عَدُوَّكَ بِالقَتْلِ وَبَعْدَ أنْ يَجْهَدَ بِهِمُ الأَسْرُ، وَبَعْدَ أَنْ تَأمَنَ أَطْرافُ المُسْلِميِنَ
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    يكون مرائياً في أعماله وجهاده (وخلصه من السمعة) حتى لا يعمل لأجل أن يسمع الناس به فيمدحوه (واجعل فكره وذكره وظعنه) أي: سفره (وإقامته فيك) أي: في رضاك (ولك) أي: لأجلك (فإذا صاف عدوك وعدوه) أي: وقف في الصف المقابل له (فقللهم) أي: الأعداء (في عينه) فإن الإنسان إذا رأى العدو قليلاً تجرأ في محاربته أكثر (وصغر شأنهم في قلبه) حتى لا يرى لهم شأناً يذكر فيخاف منهم (وأدل له منهم) أي: غلبه عليهم، فيقال أدال له، أي: أعطاه الدولة (ولا تدلهم منه) أي: لا تأخذ الدولة من هذا الشخص للأعداء (فإن ختمت له بالسعادة) بأن سعد في آخر عمره حيث قتل (وقضيت له بالشهادة) وسمي الشهيد شهيداً لحضور ملائكة الرحمة عنده أو غير ذلك مما ذكروه (فـ) افعل ذلك به (بعد أن يجتاح عدوك بالقتل) الاجتياح القتل والاستئصال (وبعد أن يجهد بهم الأسر) بأن يتعبوا في أسرهم (وبعد أن يأمن أطراف المسلمين) أي: أطراف بلادهم (وبعد
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    وَبَعْدَ أَنْ يُوَلِّي عَدُوَّكَ مُدْبِرينَ، اللّهُمَّ وَأيُّما مُسْلِمٍ خَلَفَ غَازِياً أَوْ مُرابِطاً في دارِهِ، أَوْ تَعَهَّدَ خالِفِيهِ في غَيْبَتِهِ، أَوْ أعانَهُ بِطآئِفَةٍ مِنْ مالِهِ، أَوْ أمَدَّهُ بِعِتادٍ، أَوْ شَحَذَهُ عَلى جِهَادٍ، أوْ أتْبَعَهُ في وَجْهِهِ دَعْوَةً، أَوْ رَعى لَهُ مِنْ وَرَآئِهِ حُرْمَةً، فَآجرِ لَهُ مِثْلَ أجْرِهِ وَزْناً بِوَزْنٍ وَمِثْلاً بِمِثْلٍ،
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    أن يولي عدوك مدبرين) منهزمين ولا يخفى أن إفراد [يولي] باعتبار اللفظ والإتيان بـ[مدبرين] جمعاً باعتبار المعنى إذ المراد بالعدو: جنسه.
    (اللهم وأيما مسلم خلف غازياً) أي: تخلف من بعده بأن صار خليفةً مجاهداً في سبيل الله (أو) خلف (مرابطاً) وهو الذي يذهب إلى الثغر ليبقى فيه ناظراً إلى أعمال العدو (في داره) كأن بقي زيد خليفة في دار عمرو المجاهد أو المرابط (أو تعهد خالفيه) أي: من خلف المجاهد ورائه كأن تعهد زيد أهل عمرو المجاهد (في غيبته) أي: في حال غيبة المجاهد وابتعاده عن أهله (أو أعانه) أي: أعان المجاهد أو المرابط (بطائفة من ماله) أي: بجملة منه (أو أمدّه بعتاد) العدة الحربية والآلة (أو شحذه) أي: ساقه (إلى جهاد) العدو (أو أتبعه في وجهه دعوة) بأن دعا له أمام وجهه وقبل ذهابه، بالنصرة وغيرها (أو رعى له من ورائه) بعد ذهاب المجاهد (حرمة) كأن رد الاغتياب عنه أو نحو ذلك (فآجر) أي: أعط يا رب الأجر (له) أي: هذا الذي فعل بالمجاهد أحد تلك الأفعال التي ذكرناها (مثل أجره) أي: مثل أجر ذلك المجاهد (وزناً بوزن ومِثلاً بمِثل) حتى يكون أجره على قدر عمله.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    وَعَوِّضْهُ مِنْ فِعْلِهِ عِوَضَاً حَاضِراً يَتَعَجَّلُ بِهِ نَفْع ما قَدَّمَ وَسُرُورَ ما أَتى بِهِ، إِلى أَنْ يَنْتَهِيَ بِهِ الوَقْتُ إلى ما أجْرَيْتَ لَهُ مِنْ فَضْلِكَ، وَأَعْدَدْتَ لَهُ مِنْ كَرامَتِكَ، اللّهُمَّ وَأيُّما مُسْلِمٍ أهَمَّهُ أَمْرُ الإِسْلامِ وَأَحْزَنَهُ تَحَزُّبُ أَهْلِ الشِّرْكِ عَلَيْهِمْ فَنَوى غَزْواً، أَوْ هَمَّ بِجِهادٍ فَقَعَدَ بِهِ ضَعْفٌ، أَوْ أَبْطَأَتْ بِهِ فَاقَةٌ أَوْ أَخَّرَهُ عَنْهُ حادِثٌ، أَوْ عَرَضَ لَهُ دُونَ إِرادَتِهِ مَانِعٌ فأكْتُبِ
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (وعوِّضه) يا رب (من فعله) الذي فعل بهذا المجاهد (عوضاً حاضراً) في الدنيا (يتعجل به نفع ما قدم) يقال تعجل به، إذا أخذه بسرعة أي: يأخذ بسرعة فائدة العمل الذي قدمه إلى آخرته، إلى خدمة المجاهد ليوجب أجر الآخرة (و) يتعجل به (سرور ما أتى به) أي: يأخذ بعض سرور عمله، هنا في الدنيا، قبل الآخرة ويبقى هذا النفع والسرور لديه (إلى أن ينتهي به الوقت إلى) الآخرة التي فيها (ما أجريت له من فضلك وأعددت له من كرامتك) من الثواب والأجر.
    (اللهم وأيما مسلم أهمه أمر الإسلام) وتقدمه على الأديان الأخرى (وأحزنه تحزب أهل الشرك) واجتماعهم (عليهم) أي: على المسلمين (فنوى غزواً أو همَّ بجهاد) ولا يخفى أن مفهوم الجهاد أعم من مفهوم الغزو، وإن كان تقابلهما يوجب صرف الغزو إلى قسم ضعيف من الجهاد والجهاد إلى قسم أقوى (فقعد به ضعف) لم يقدر معه على الخروج (أو أبطأت به فاقة) أي: فقر (أو أخره عنه) أي: عن الغزو أو الجهاد (حادث) حدث له (أو عرض له دون إرادته) أي: قبل وصوله إلى إرادته (مانع) فلم يتمكن من الجهاد (فاكتب) اللهم
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    اسْمَهُ في العابِدِينَ، وَأَوْجِبْ لَهُ ثَوابَ المَجاهِدِينَ وَاجْعَلْهُ في نِظامِ الشُّهَدآءِ وَالصّالِحِينَ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وآَلِ مُحَمَّدٍ، صَلاةً عالِيَةً عَلَى الصَّلَواتِ، مُشْرِفَةً فَوْقَ التَّحِيّاتِ، صَلاةً لا يَنْتَهِي أمَدُها، ولا ينقَطِعُ عَدَدُها، كَأتَمِّ مَا مَضى مِنْ صَلَواتِكَ عَلى أَحَدٍ مِنْ أَوْلِيَآئِكَ، إِنَّكَ المَنّانُ الحَمِيدُ المُبْدِئُ المُعِيدُ الفَعّالُ لِما تُريِدُ.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (اسمه في العابدين) الذين عبدوا لك فإن الجهاد من أفضل أقسام العبادة (وأوجب له ثواب المجاهدين واجعله في نظام الشهداء والصالحين) لأنه عقد قلبه على الجهاد وقد ورد أن نية الخير خير من عمله.
    (اللهم صلِّ على محمد عبدك ورسولك و) صلِّ على (آل محمد صلاة عالية على الصلوات) بأن تكون أشرف من سائر أنحاء عطفك ورحمتك على غيرهم من الناس (مشرفة فوق التحيات) من [حياة] أصله بمعنى حيا، ثم استعمل في مطلق الترحيب والتكرمة لدى الملاقات (صلاة لا ينتهي أمدها) أي: امتدادها (ولا ينقطع عددها) لكثرة أعدادها (كأتم ما مضى من صلواتك على أحد من أوليائك) يعني تكون هذه الصلاة على الرسول وآله على غرار تلك الصلاة الأتم (إنك المنان الحميد) أي: ذو المنة، المحمود في إنعامه (المبدئ) الذي تبدي كل شيء وتوجده (المعيد) الذي تعيد الإنسان بعد فنائه، أو هو مطلق بالنسبة إلى إعادة كل شيء يعاد بعد فنائه (الفعال لما تريد) فكل شيء تريده تفعله، لا يمتنع عليك شيء.
    موقع الشيرازي نت


المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X