إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

«نهج البلاغة» خیر دلیل علی أن الإمام علي (ع) أعقل العقلاء

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • «نهج البلاغة» خیر دلیل علی أن الإمام علي (ع) أعقل العقلاء

    قال استاذ علم الحدیث بجامعة الازهر الشریف الشیخ الأحمدي عبدالفتاح: المطلع علی سیرة آل البیت، یجد فیها العلاج الشافي والحل ال?افي لجمیع أمراض المجتمع.
    قال الشیخ الأحمدي عبدالفتاح المتخصص في علوم اهل البیت واستاذ علم الحدیث بجامعة الأزهر الشریف في مقابلة أجري معه في القاهرة إن الله أعطی العقل البشري طاقات الخلافة، بها أقام المباني والسدود والحواجز والحدود وأشاد البیوت العالیة وصنع السیارات الفارهة وأنشأ السفن والطائرات والصواریخ والقاذفات، ولم یستخدم الإنسان إلا عُشر عقله ف?یف لو استثمر كل طاقات عقله.

    وفيما يلي نص الحوار:

    هل سیرة أهل البیت (ع) تساعد الأمة الإسلامیة في بث أجواء الوحدة؟

    المطلع علی سیرة آل البیت، یجد فیها العلاج الشافي والحل ال?افي لجمیع أمراض المجتمع؛ وفیها الوقایة من الوقوع في الزلل، بجانب القضاء علی الفرقة والتنازع المسیطران علی الأمة وبمعنی آخر هم رمز الوحدة . قال تعالی:«و اعتصموا بحبل الله جمیعا ولاتفرقوا» «ولاتنازعوا فتفشلوا وتذهب ریح?م واصبروا إن الله مع الصابرین»؛ وما لنا لا نتحد وربنا واحد، ونبینا واحد ، و ?تابنا واحد، و قبلتنا واحدة ، بل إن أمتنا واحدة.

    قال تعالی:«إن هذه أمت?م أمة واحدة وأنا رب?م فاعبدون» (الأنبیاء 92) وقال أیضا: «و إن هذه أمت?م أمة واحدة وأنا رب?م فاعبدون»(المؤمنون 52)

    وصدق من قال:

    ?ونوا جمیعا یا بني إذا اعتری ... خطب ولا تفرقوا آحـــــــادا

    تأبی الرماح إذا اجتمعن ت?سرا...و إذا افترقن ت?سرت أعوادا

    إن المسلمین إذا جمّعوا صفوفهم، لسادوا العالم

    إن المسلمین في أنحاء العالم ?له، إذا نزعوا فتیل الخلافات فیما بینهم، وجمّعوا صفوفهم ?انوا قوة هائلة بما وهبهم الله من طاقات وإم?انیات «?نتم خیر أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المن?ر وتؤمنون بالله».

    ولماذا نذهب إلی القوانین الوضعیة ونلجأ إلی التشریعات البشریة في حین أننا نمتلك ?تاب ربنا وسنة نبینا وفیهما الصلاح والفلاح والاستقامة والرشاد «إن هذا القرآن یهدي للتي هي أقوم»، «ألا إني تارك فی?م الثقلین: ?تاب الله وعترتي أهل بیتي» فهل آن لنا أن نستفیق من سباتنا، ونعود إلی صوابنا، ونحتمي فیما أنزل ربنا، هنا ت?من السعادة، ونحوز شرف القیادة.

    ما هو دور العقل في بناء الحضارة الإسلامیة الحدیثة؟

    العقل یتوقف علیه أح?ام الإسلام، وعلیه جمیع مدار الت?لیف وهو أحد الأصول الخمسة التي یجب المحافظة علیها، لذلك رعاه الدین رعایة ?املة واهتم به اهتماماً بالغاً.

    قال الله تعالی: « إن في خلق السماوت والارض واختلاف اللیل والنهار لآیات لأولی الألباب»؛ وأیضا قال:«?لوا وأرعوا أنعام?م إن في ذلك لآیات لأولی النهی». و قال ?ذلك:« هل في ذلك قسم لذي حجر».

    ویؤ?د النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) حیث یقول :«إن الله تعالی خلق العقل من نور مخزون م?نون في سابق علمه، الذي لم یطلع علیه نبي مرسل ولا ملكا مقرب، فجعل العلم نفسه، والفهم وجهه، والزهد رأسه، والجباء عینیه، والح?مة لسانه، والرأفة همه، و الرحمة قلبه.

    أساس الدین بني علی العقل وفرضت الفرائض علی العقل

    الله سبحانه وتعالی غشا العقل وقواه بعشرة أشیاء: بالیقین، والإیمان، والصدق، والس?ینة، والإخلاص، والرفق، والعطیة، والقنوع، والتسلیم، والش?ر؛ ثم قال له عز وجل: أدبر،فأدبر، ثم قال له : أقبل، فأقبل، ثم قال له: ت?لم. فقال: الحمد لله الذي لیس له ضد ولا ند ولا شبیه ولا ?فء ولا عدیل ولا مثل ،الذي ?ل شيء لعظمته خاضع ذلیل.

    فقال له الرب تعالی:«وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا أحسن منك ولا أطوع لي منك، ولا أرفع منك، ولا أشرف منك، ولا أعز منك؛ بك اُوحَدُ، و بك اُعبَدُ ، و بك اُدعَي، و بك اُرتجَی، وبك اُبتَغی، و بك اُخافُ، وبك اُحذر، وبك الثواب وبك العقاب.

    فخرّ العقل عند ذلك ساجدا، ف?ان في سجوده ألف عام ؛ وقال الرب تبارك وتعالی: ارفع رأسك، و سل تعط، واشفع تشفع. فرفع العقل رأسه فقال: إلهی أسالك أن تشفعني فیمن خلقتني فیه، فقال الله جل جلاله لملائ?ته: أشهد?م أني قد شفعته فیمن خلقته فیه.

    وقال ابن عباس: أساس الدین بني علی العقل، وفرضت الفرائض علی العقل، وربنا یعرف بالعقل، ویُتوسلُ إلیه بالعقل.

    ?تاب «نهج البلاغة» خیر دلیل علی أن الإمام علي (ع) أعقل العقلاء من بعد النبي(ص)

    وأعقل العقلاء بعد النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) هو الإمام علي (علیه السلام)، وی?فیه شرفا ?تاب«نهج البلاغة» وصدق من قال: «اسألوني قبل أن تفقدوني» ؛وما وصلت إلیه البشریة من حضارات وما تصل إلیه من إنجازات لم ی?ن إلا بالعقل.

    فالله أعطی العقل البشري طاقات الخلافة، بها أقام المباني والسدود والحواجز والحدود وأشاد البیوت العالیة وصنع السیارات الفارهة وأنشأ السفن والطائرات والصواریخ والقاذفات، ولم یستخدم الإنسان إلا عُشر عقله ف?یف لو استثمر كل طاقات عقله في العلم النافع والعمل الصالح واست?شاف ما یخدم البشریة وینفع الإنسانیة لا ما یؤدي إلی الدمار والهلاك وإفساد الحیاة من قنابل قاتلة وأدویة مسرطنة و?یماویات مفسدة.

    إن ?ل ذي عقل ح?یم وفؤاد بصیر، یعیش في هذه الحیاة لخدمة خلق الله، فهذا هو العاقل فعلاً والمصیب حقا وهذا ما ینطبق علی ال?رار صدقاً.

    قال سیدنا محمد (صلی الله علیه وآله وسلم):« أعطاني الله تعالی خمسا، وأعطی عليا خمسا ،أعطاني جوامع ال?لم وأعطی علیا جوامع العلم ، وجعلني نبیا وجعله وصیا ، وأعطاني ال?وثر وأعطاه السلسبیل، وأعطاني الوحي وأعطاه الإلهام، وأسری بي إلی السماء وفتح له أبواب السموات والحجب».


    و قال أیضا: «علي في السماء ?الشمس بالنهار في الأرض، وفي سماء الدنیا ?القمر باللیل في الأرض؛ أعطی الله علیا من الفضل جزءا، لو قسم علی أهل الأرض لَوَسعهُم...».

    ما هو رأيكم بالتصوف والصوفیة ونشاطاتها؟

    التصوف علم أصیل، یعتمد علی الأخلاق الفاضلة التي جاء بها القرآن، و ارتضاها رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) وطبّقها آل بیت النبي العدنان، علیه الصلاة وأز?ی السلام، وهو مأخوذ من الصفاء.

    قال قومٌ إنما سمیت الصوفیة صوفیة لصفاء أسرارها، و نقاء آثارها؛ و قال قومٌإنما سُموا صوفیة لأنهم في الصف الأول بین یدی الله عزوجل بارتفاع همهم إلیه، و إقبالهم علیه، و وقوفهم بین یدیه.

    قوم إنما سموا صوفیة لقرب أوصافهم من أوصاف أهل الصفة، الذین ?انوا علی عهد رسول الله (صلی الله علیه و آله وسلم). و قال قوم: إنما سموا صوفیة للبسهم الصوف، فالصوف لباس الأنبیاء، و زي الأولیاء. و قال أبوموسی الأشعري: ?أنه النبي (صلی الله علیه و آله وسلم)، یلبس الصوف و یر?ب الحمار، و یأتي مدعاة الضعیف.

    یقول الحسن البصري، لقد أدر?ت سبعین بدریا، ما ?ان لباسهم إلا الصوف.

    قال أبوالفتح البستي(رحمه الله):
    تنازع الناس في الصوفي و اختلفوا ... وظنه البعض مشتقا من الصوف
    ولست أمنح هذا الاسم غیر فتی ... صــــافي فصوفي حتی سمي الصوفي

    و لقد وقف رسول الله (صلی الله علیه و آله وسلم) یوما علی أهل الصفة، فرأی فقرهم، و جهدهم، و طیب قلوبهم، فقال: أبشروا یا أصحاب الصفة، ممن بقی من?م علی النعت الذي أنتم علیه الیوم، راضیا بما هو فیه فإنه من رفقائي یوم القیامة.

    صدق النبي(صلی الله علیه و آله وسلم)حیث قال البسوا الصوف، و شمّروا، و ?لوا في أنصاف البطونة«تدخلوا في مل?وت السماء»(قوت القلوب لأبي طالب المل?ي 2/167).

    لقد دخل النبي و معه سیدنا علي بستانا لسیدنا عامر بن سعد یوما، فصاحت نخلة بأختها : هذا محمد المصطفی، و هذا علي المرتضی، فتبسم النبي ثم قال: یاعلي، سمّ نخل المدینة صیحانیا فقد صاحت بفضلي و فضلك.

    قال ابن الحمّاد:
    فت?لّم النخلُ الذي فی وسطه... بفصاحة تتعجبُ الثقلانِ
    من نخلة قالت هناك لأختها ... هذان أكرمُ مَن مشى هذانِ
    هذا ابن عبدلله هذا صنوهُ ... هذا على العالمُ الربّانى
    قد صاح هذا النخل ينشى فضلهم ... فلأجل ذلك سمى الصيحاني

    و أختم هذا المقال بهذه الروائع من الأبيات:

    لو أن عبدا أتي بالصالحات غداً ... وود كل بنى مرسل وولى
    وصام ماصام صوماً بلا ضجيٍ... وقــــــــام ماقام قوماً لا ملل
    و حج ما حج من فرض و من سنن... و طاف ما طاف حافٍ غير منتعل
    و طار في الجو لا يأوي الي احدٍ...و غاص في البحر مأمونا من البلل
    يكسو اليتامى من الديباج كلّهمو... و يطعم الجائعين البر بالعسل
    و عاش في الناس الافا مؤلفة ... عارٍ من الذنب معصوما من الزلل
    ما كان في الحشر عندلله منتفعا ... إلا بحب أمير المؤمنين علي
    .......


    المصدر
    وكالة اهل البيت عليهم السلام للانباء

المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X