إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

" إيّانا والظُلم " في كُلّ شيءٍ - في السلطة - في الأسرة - في العمل "

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • " إيّانا والظُلم " في كُلّ شيءٍ - في السلطة - في الأسرة - في العمل "

    " إيّانا والظُلم " في كُلّ شيءٍ - في السلطة - في الأسرة - في العمل -
    - في الموقع السياسي والاقتصادي والإداري - إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ - "
    :: مَضامينُ خِطابِ المَرجَعيّةِ الدّينيّةِ العُليَا الشريفةِ, دامتْ بركاتها ، اليَوم الجُمعَة ::
    قال اللهُ تبارك وتعالى:
    ((الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (17) وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآَزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ (18) يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (19)))غافر.
    :1:- التذكيرُ بتذكير الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم ، في سورة غافر بخطورة الظُلم وسوءِ مَصيره وعاقبته في الدنيا والآخرة ،وتُبيّنُ أسبابه وتُحّذّرُ منها .
    :2:- إنَّ الظلمَ لا ينحصرُ بموقع رسميٍّ مُعيّنٍ فقد يكون الظالمُ في الأسرة ، وللأخ ،
    وفي العمل ، وفي الموقع السياسي والاقتصادي والإداري ، وهو قبيحٌ ورذيلٌ ويدركه العقل ويُنكرَه.
    :3:- الظلم هو أنْ تسلبَ حقَّ الآخرين في الحياة ، وفي الاعتقاد ، وفي العمل ، وفي المكان وغيره.
    :4:- من أسباب الظلم هو حبّ التوسّع والسلطة والجاه والمال والحاشية.
    :5:- إنَّ من مصلحة حاشية الظالم أن يبقى ظلمه ، وهي مَن تُبَرّرُ له لأنَّ مصلحتها في بقائه ظالماً وسفيهاً.
    ::: نصُّ مَا جَاءَ في خِطَابِ المَرجَعيَّةِ الدِّينيّةِ العُليَا الشَريفَةِ, اليَوم, الجُمْعَة الخامس عشر من جمادى الأولى ,1439هجري - وعَلَى لِسَانِ وَكيلِهَا الشَرعي السيّد أحمد الصافي , خَطيب , وإمَام الجُمعَةِ فِي الحَرَمِ الحُسَيني المُقَدّسِ :::
    أعرضُ على مسامعكم الكريمة الآياتِ المُباركات من سورة غافر ،
    قال اللهُ تبارك وتعالى:
    ((الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (17) وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآَزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ (18) يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (19)))غافر.
    كعادته ، القرآن الكريم يتحدّثُ عن أمور ستقع في الآخرة ، وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا ، ولم يحن وقتها إلى ألآن بالنسبة إلينا ، وإن كان بالنسبة للأموات اللهُ العالم بها ، وما زلنا نحن في هذه الدنيا لا نعلم حالنا ومصيرنا ، وهناك مصيرٌ سيلقانا .
    إنَّ القرآن الكريم عندما يتحدّث عن هذا المطلب – وهو مسألة الظلم وكونه رذيلة -فلا بُدّ له من نكتةٍ يقصدها ، فهو يُريدُ أنْ يُنبهَنا ، وأن يعظنا لنزداد علماً وعملا .
    وأننّا سنطّلعُ على عالَمٍ ينبغي أن نتيقّن به ونطمئن له حتى نعملَ ، ولذا جاء في وصف الأئمة المعصومين لأهل الورع والتقوى بأنّهم ( كأنَّهم في الآخرة لا يزالون ) ،
    فهم يعيشون التشوّق للآخرة ، فيتحسسون الجنّةَ ويتحسسون لفحات جهنم.
    ومن المواطن التي نُبتلَى بها في هذه الدنيا الظلم ، ولنلتفتَ أنَّ الظلم هو أمر قبيح ورذيل ، ويدركه العقل ويستقبحه ، وأما ما هو معناه فهو سلب حقوق الآخرين في كلّ شيءٍ ، في الحياة والاعتقاد والعمل والمكان وغير ذلك.
    وللظلم مَراتبٌ تختلفُ شدّةً وزيادةً بحسب ذات الظالم وظلمه ، فهناك ظالم وظلاّم وأظلم , والظلم هو من الصفات القابلة للزيادة والنقيصة حاله حال أيِّ صفة أخرى في وصف الإنسان كالطول والأطول وهكذا , فهذا ظالم وذاك ظلاّم وغيره أظلم.
    ومن أبشع حالات الظلم هي التجاوز على الآخرين وخاصة الضعاف ، بحيث يبقون يعانون الكبت والألم ، لأنّ حقوقهم قد سُلِبَتْ ، وهم لا يستطيعون ارجاعها.
    وإنَّ الظالم يظلمُ لأسبابٍ منها :
    :1: حبُّ التوسّع ، فهو يُحاول السيطرة على كلّ شيءٍ فيظلم .
    :2: السلطة وبها يندفع نحو الظلم من منطلق القوة فيظلم حتى يذعنَ الآخرون له.
    :3: الجاه ، فقد يستعمله في سلب حقوق الآخرين من الضِعاف فيظلمهم.
    :4: المال ، وبه يشتري الذممَ فيظلم.
    والظلم في إشارات القرآن الكريم هو مرتبطٌ بنظام واصطلاح الحقوق والواجبات ، ويدخل فيها ، فمن الضروري معرفة الحقوق والواجبات حتى لا يكون في جهلها التعدي والظلم.
    وفي بعض الحالات نبتلي بظلمة كثيرين ، وهذا يستدعي معرفة الحق ومعرفة أهله , فإذا عرفتَ الحقَّ فبالنتيجة ستعرف الباطل ، وإذا عرفتَ أهل الحق فستعرف أهل الباطل والظلم .
    قال تعالى:
    ((الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ))
    إنَّ هذه الدنيا هي دار بلاء وعمل وليس دار مجازاة وحساب , وقد يفلتُ بعض الناس من الحساب لأهل الدنيا ، ولكنه لن يفلتَ من اللهِ تعالى - إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ -
    وواقعاً إنَّ الله تعالى هو الذي سيتولّى موضوعَ الحساب والجزاء للظالمين , فلن يفلتَ منهم أحدٌ أبدا ، وأما لماذا لا ينتقمُ اللهُ من الظالم في هذه الدنيا ؟
    فالجواب: هو أنَّ اللهَ لا يعجلَ لعجلة العباد ، وهو سريع الحساب ، وعمّا قريب سينزلُ الظالم إلى حفرته في القبر ويُنفخُ في الصور فيقوم الناسُ لربّ العالمين.
    وعندها تكون الحسرة على الظالمين .
    قال : سبحانه:
    (( وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآَزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ (18) يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (19)))
    وعندما تقتربُ ساعة الحساب فلا محيص منها ، ولن يستطيع الظالم في حينها فعلَ شيءٍ ، فلا شفاعة للظالمين ولا من حميم وصديق ، ويكادُ قلبُ الإنسان يُخلع من شدّة الأهوال ، والشفاعة لا يستحقها الظالم قطعاً ولن تشمله .
    ولكّل ظالمٍ حاشية ، وإنَّ من مصلحة حاشية الظالم أن يبقى ظلمه ، وهي مَن تُبَرّرُ له لأنَّ مصلحتها في بقائه ظالماً وسفيهاً.
    وهذا الظالم يكون معتوه ، ولا يَعلم ، ومن باب السفاهة ما سيكون عليه مصيره من قريب .
    إنَّ الظلمَ لا ينحصرُ بموقع رسميٍّ مُعيّنٍ فقد يكون الظالمُ في الأسرة ، وللأخ ، وفي العمل ، وفي الموقع السياسي والاقتصادي والإداري ، وهو قبيح ورذيل ويدركه العقل ويُنكره.
    والظلمُ في الحياة الدنيا هو مشكلة واقعية ، ويصعبُ معها أن تتبارى بها الذمم ،
    وكلّما كان الموقع فيه تأثير كان الإنسان فيه أخطر من حيث الظلم.
    ونسأل اللهَ تعالى أنْ لا نُظلمَ ولا نكون من الظلمة.
    _________________________________________________
    الجُمْعَة- الخامس عشر من جمادى الأولى ,1439 هِجرِي- الثاني من شباط 2018م.
    تدوين – مُرْتَضَى عَلِي الحِلّي – النَجَفُ الأشْرَفُ –
    - كَتَبْنَا بقَصدِ القُربَةِ للهِ تعالى , رَاجينَ القَبولَ والنَفعَ العَامَ, ونسألَكم الدُعاءَ -
    _________________________________________________

  • #2
    اللهم صل عل محمد وال محمد
    احسنتم وبارك الله بكم
    شكرا لكم كثيرا

    تعليق


    • #3
      وأحسن الله إليكم وبارك الله فيكم.

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X