إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مولاتُنا الصدِّيقَة فاطمة الزهراء عليها السلامُ قُدَاسَةُ النفس والاسم والمَعنى :

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مولاتُنا الصدِّيقَة فاطمة الزهراء عليها السلامُ قُدَاسَةُ النفس والاسم والمَعنى :

    " يا زهراءُ "
    في كُلّ بسمَلَةٍ تنوحُ الباءُ – فيُردِّدُ القُرآنُ يا زهراءُ
    يا كوثراً أبكَيتِ طه والنبأ – ونَعَتْكِ في رحمانه الآلاءُ .
    " مولاتُنا الصدِّيقَة فاطمة الزهراء ، عليها السلامُ ، قُدَاسَةُ النفس والاسم والمَعنى والقيَم والمِنهاج ، ووجوبُ الدّفاع عنها اعتقاداً وسبيلا "
    :: واقعاً نحبُّ أن نكون بخدمتكم بالزهراءِ البتول ، صلوات اللهِ عليها ، ولعلّ من أهم أسباب ذلك ، هو أنَّ الزهراء في وجودها المُقدّس والمُبارك ، القصير العمر ، الطويل الأثر ، كانتْ محطّةً للاهتمام بها من قبل أبيها ، صلىّ اللهُ عليه وآله وسلّم ، وزوجها ، عليه السلام، وبقية الأئمة الأطهار.
    :: الزهراء ، عليها السلامُ ، تُمثّلُ في عقديتنا - عقيدة أهل البيت المعصومين – شيئاً فارداً ومُقدّساً ، بل أنَّ تفسير بعض الآيات القرآنيّة حُمّل في معناه عليها ، ولعلّ ذلك يظهر في سورة الكوثر ، التي تذكرها مدرسة اهل البيت بأنّها تتعلّق بالزهراء فاطمة ، عليها السلام.
    وفي بعض الحالات يكون للفظ أكثر من معنى ، حينما يُطبّق على أفراده ، فكما يعني الكوثر نهراً في الجنة ، فكذلك يعني فاطمة ، ومن باب الشيء الباقي والمُستمر ، وخصوصاً إنَّ مناسبة السورة تقتضي ذلك لأنّها جاءتْ ردّاً على مَن اتهمَ النبي الأكرم بالأبتر ، وأنّه سيموت وتنقطع ذريته ، وعندما يصدح القرآن الكريم بأنَّ شانئك هو الأبتر ، فهذا يُطابق عمليّا عدم وجود أيّ ذكرٍ أو أثر لمن عيّر الرسول بذلك ، بل هو الأبتر واقعاً.
    والأبتر بخلاف بقاء وجود النبي الأكرم واستمرار ذكره بوجوداته الكثيرة – وجود الرسالة ، ووجود القرآن ، ووجود الذرية المباركة للمعصومين ، عليهم السلام ،.
    :: إنَّ الوجود المُبارك للقيم التي نادتْ بها السيّدة الزهراء ، يكون الحديث فيه طويل الذيل وواسعاً ، وفي كلّ فقرة من حياتها الشريفة نحتاج إلى وقفة وتأمّلٍ .
    وما تسبيح الزهراء إلاَّ ويدّلُّ على عمق توحيدها لله تعالى , والذي علّمه إيّاها النبي ،
    بل أهداه إليها .
    ولنتأمّل في هل أنَّ الاسم يدلُّ على المعنى أو لا ؟
    :: إنَّ الأسماءَ الشخصيّة في وضعها الأوّلي لا تقتضي المناسبة بين الاسم والمُسمّى ،
    بل غالباً ما تكون ارتجالية دون لحاظ حال مُسماها ، فعندما نُسَمّي الوليدَ بجواد فقد يكون بخيلاً أو نُسمه بكمال وهو مَجمع للنقائص ، .
    ولكن نرى الحالَ يختلفُ مع بعض الأسماء في القرآن الكريم ، والتي تحّدثَ عنها بكونها قد سُميّتْ من قبل الله تعالى ، كما في قضية النبي زكريا ، عليه السلام ، وابنه النبي يحيى ، عليه السلام ، حيث قال تعالى:
    ((يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا ))(7)مريم.
    فالله تعالى قد جعل البشارة في الغلام النبي يحيى وباسمه الشريف ، وهنا جنبة عناية واهتمام تحكي عظمة المُسمّى وقيمته ومعناه .
    وكذلك الحال مع اسم مولاتنا الزهراء فاطمة ، صلوات الله وسلامه عليها، فهي كانت من هذا القبيل في تسميّة أسمائها المقدّسة ، وهذه خصوصية طريقة تستدعي التأمل والالتفات .
    وعندما نـتأمّل وندقق سنرى أنَّ هناك مسألة مهمة جداً ينبغي الوقوف عندها ، ألا وهي أنَّ الزهراء في كلّ أوصافها لم تكن كحال بقية النساء ، في كلّ قيمها ومعانيها.
    فكانتْ لها عنايةً خاصةً من قبل الأئمة الأطهار ، عليهم السلامُ ، وهي طاقة فكرية هائلة ، خصوصاً في خطبتها الشهير والمُباركة ، وكيف تكلّمتْ عن مراحل تدرج النبوة والأثر الطيب الذي تعطيه التكاليف الشرعية.
    إنَّ الإنسانَ عندما يعتقد فحريٌّ بالآخر أن يحترمَ هذه العقيدة ، ولا بُدّ من أن ننتصرَ لعقيدتنا عندما تُمسُّ لا قدّرَ الله سبحانه.
    ولا يحقُّ لأحدٍ أن يتجاوز على عقائد الأخرين ، ونحن نرى أنَّ الزهراءَ ، صلوات اللهِ عليها ، جزءاً من عقيدتنا الحقّة ، فلولاها لما كان لأمير المؤمنين من كفءٍ من النساء ، فأيّ مسٍّ بها مرفوض.
    وقد أساء بعض المُستشرقين ,والمدعو ب (ميل در منغم ) في كتابه : حياة محمد :.
    إلى مقام الزهراء ، عليها السلام ، وذكر أكاذيب وخرافات وأباطيل ونسبها إلى النبي وآل بيته الأطهار دون دليلٍ أو مستند ، وواقعاً هذا ليس بغريب لأنَّ النبي الأكرم عندما جاء بالنبوة فلم تكن الأرض مفروشة له بالورود ، بل كان له معارضون ، ومن أقرب الناس إليه ، ألا وهو أبو لهب عمّه ،- تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ - ،فلا قيمة لحال أبي لهب في كفره وضلالته ، وتهديده ، وأما هذا المستشرق ، والذي قد يتأثر به بعض الناس فهو يكذب ويُدلّس ونعوذ بالله من كلامه ، حيث قال:
    (قال : كانت فاطمة عابسة دون رقية جمالاً ، ودون زينب ذكاءً ، ولم تدار فاطمة حينما
    أخبرها أبوها من وراء الستر أنَّ عليَّ بن أبي طالب ذكر اسمها ، وكانت فاطمة تعد
    عليّاً دميماً محدوداً مع عظيم شجاعته ، وما كان علي أكثر رغبةً فيها من رغبتها فيه
    مع ذلك ) : الغدير ، العلاّمة الأميني ،ج 3 ، ص16.
    فهو يدسّ السمّ في التاريخ ويكذب دون أن يعتمد على مصدر واقعي .
    والعلامة الأميني ( رحمه الله ) قد ردّ هذا المُستشرق وفنّد مزاعمه وأباطيله ,.
    إنَّ خصوصيات الزهراء ، عليه السلام ، إنّما نأخذها من أهل البيت الطاهرين ،
    ومن تاريخنا ، فعن عائشة أنّها ( قالت ما رأيتُ أحدا أشبه سمتا وهديا ودلا برسول الله صلى الله عليه وسلم في قيامها وقعودها من فاطمة بنت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قالت وكانت إذا دخلت على النبي ، صلى الله عليه وسلم، قام إليها وقبلها وأجلسها في مجلسه ، وكان النبي ، صلى الله عليه وسلم ، إذا دخل عليها قامت من مجلسها فقبلته وأجلسته في مجلسها) : فضائل الصحابة : النسائي ، ص78.
    وفي المأثور أنّها (في أنها تحدّثت في بطن أمها ،) : بحار الأنوار ، المجلسي ، ج109 ،ص 65.
    وفي المأثور أيضاً (ما رأيتُ من الناس أحدا أشبه كلاماً وحديثاً برسول الله ،صلى الله عليه وآله ،من فاطمة .: الأمالي ، الطوسي ، ص400.
    :: إنَّ في مسألة الاسم المُبارك لمولاتنا الزهراء علاقة وقيمة ترتبطُ بقدسيّة شخصيتها المعصومة ، وكُلّ اسمٍ يحكي معنى واقعي فيها ، وما ورد عن الإمام الصادق ، عليه السلامُ ، في بيان أسمائها دليلاً واضحاً على هذا المعنى القيّم.
    ومنها: فاطمة – الصديقة – الزهراء – الراضية – المرضية – البتول – الطاهرة وغيرها.
    وقد روي عن النبي الأكرم أنّه قال في حقّها:
    (وأما ابنتي فاطمة ، فإنّها سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين ، وهي بضعة
    مني ، وهو نور عيني ، وهي ثمرة فؤادي ، وهي روحي التي بين جنبي ، وهي الحوراء
    الإنسية ، متى قامت في محرابها بين يدي ربها جل جلاله زهرَ نورها لملائكة
    السماء كما يزهرُ نورُ الكواكب لأهل الأرض ، ويقول اللهُ عز وجل لملائكته :
    يا ملائكتي ، انظروا إلى أمتي فاطمة سيدة إمائي ، قائمةً بين يدي ترتعدُ فرائصها من
    خيفتي ، وقد أقبلتْ بقلبها على عبادتي ، أشهدكم أني قد أمنتُ شيعتها من النار)
    : الأمالي ، الصدوق ، ص176,
    (وفي القوي كالصحيح عن السكوني عن أبي عبد الله- الإمام الصادق - عليه السلام ، قال دخلتُ يوماً على أبي عبد الله ، عليه السلام ، وأنا مغموم مكروب فقال لي:
    يا سكوني ما غمك ؟ فقلت ولدت لي ابنة فقال لي يا سكوني ، على الأرض ثقلها ، وعلى الله رزقها ، تعيش في غير أجلك ، وتأكل من غير رزقك ، قال : فسري والله عني فقال ما سميتها ؟ قلت فاطمة ، قال آهٍ آهٍ ، ثمَّ وضع يده على جبهته فقال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : حق الولد على والده إذا كان ذكرا أن يستفره أمه ويستحسن اسمه ، ويعلمه كتاب الله ويطهره ( أي بالختنة ) ويعلمه السباحة ، وإذا كانت أنثى أن يستفره أمها ويستحسن اسمها ويعلمها سورة النور ، ولا يعلمها سورة يوسف ، ولا ينزلها الغرف ، ويعجل سراحها إلى بيت زوجها ، أما إذا سميتها فاطمة فلا تسبها ولا تلعنها
    ولا تضربها )
    : روضة المتقين في شرح مَن لا يحضره الفقيه ، محمد تقي المجلسي الأوّل ، ج8 ،ص599.
    وهنا ينبغي أن نبتعد عن النفس الجاهلي في تعاطينا مع البنت ، ففي كثير من صور التربية عندها أنّها لا ترتبط بتراث المعصومين ، عليه السلام ، ولا حتى بعقيدتنا .
    والمشكلة أننّا نجهل ذلك ولا نقرأ ، فهذه الدنيا هي دار فتن وبلاء ،وإنَّ أمر أهل البيت هو واضح وأبين من الشمس ، وفي هذه الفتن يظهر معدن الإنسان ويُمحص ، فالمهم أن نعرف الحق ونكون معه ،لأنَّ قلّة المعرفة والتدبر والإيمان تجعل الإنسانَ يتخبّط ويخرجُ من الحقّ إلى الباطل في الشبهات في هذا الزمان.
    ________________________________________________

    مَضمونُ خطبةِ الجُمعَةِ الأولى والتي ألقاهَا سَماحةُ السيّد أحمد الصافي ,دَامَ عِزّه, الوكيل الشرعي للمَرجعيّةِ الدّينيّةِ الشَريفةِ في الحَرَمِ الحُسَيني المُقدّس ,
    اليوم , الخامس عشر من جمادى الأولى ,1439 هجري- الثاني من شباط ,2018م.

    ________________________________________________


    : تدوين – مُرْتَضَى عَلِي الحِلّي – النَجَفُ الأشْرَفُ –

    - كَتَبْنَا بقَصدِ القُربَةِ للهِ تعالى , رَاجينَ القَبولَ والنَفعَ العَامَ , ونسألَكم الدُعاءَ-
    _______________________________________________

  • #2
    يازهراء سدد
    احسنتم وبارك الله بكم
    شكرا لكم كثيرا
    ماجورين

    تعليق


    • #3
      الأخ الكريم
      ( سماحة الشيخ مرتضى علي الحلي )
      رحم الله والديكم على هذا الموضوع القيم
      ورزقنا الله وإياكم شفاعة الصديقة الكبرى أم أبيها فاطمة الزهراء عليها السلام .









      ولولا أبو طالب وأبنه * لما مثل الدين شخصا وقاما
      فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما

      فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
      وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
      كما لا يضر إياب الصبا * ح من ظن ضوء النهار الظلاما

      تعليق


      • #4
        الله يحفظكم

        تعليق

        المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
        حفظ-تلقائي
        Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
        x
        يعمل...
        X