إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

اضواء على صحة الحديث ورجاله عند اهل السنة ........

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
    العباس اكرمني
    عضو ذهبي

  • العباس اكرمني
    رد
    الاخت الفاضلة صــــــــــدى المهــــــــــدي شكري لمرورك العطر المنير على موضوعي المتواضع .

    اترك تعليق:

  • صدى المهدي
    مشرفة قسم رمضانيات

  • صدى المهدي
    رد
    اللهم صل على محمد وال محمد
    احسنتم وبارك الله بكم
    شكرا لكم كثيرا

    اترك تعليق:

  • العباس اكرمني
    عضو ذهبي

  • العباس اكرمني
    رد

    بسم الله الرحمن الرحيم . اللهم صل على محمد وال محمد

    بعد ما أكملنا النقاش في النقطة الاولى نأتي وننقل الكلام الان للتحدث والنقاش حول النقطة الثانية المذكورة في سند دليل الخصام أعلاه ، وبعد حمد الله تعالى والاستعانة به والتوكل عليه نشرع ونقول :

    م/ أقوال العلماء في الحافظ الترمذي :

    * قال عبد الرحيم بن عبد الخالق (رحمه الله) : جامع التِّرمِذي على أربعة أقسامٍ : قسمٌ مقطوعٌ بصحته ، وقسمٌ على شرط أبي داود والنسائي كما بيَّنا ، وقسمٌ أخرجه للضدية ، وأبان عن علَّته ، وقسمٌ رابعٌ أبان عنه ؛ (سير أعلام النبلاء / ج 13 / ص 274) .
    * قال الذهبي (رحمه الله): في جامع التِّرمِذي علمٌ نافعٌ ، وفوائد غزيرةٌ ، ورؤوس المسائل ، وهو أحد أصول الإسلام ، لولا ما كدره بأحاديثَ واهيةٍ ، بعضها موضوعٌ ، وكثيرٌ منها في الفضائل ؛ (سير أعلام النبلاء / ج13 / ص 274) .
    * قال ابن دحيه : " وكم حسن الترمذي في كتابه ، من أحاديث موضوعة ، وأسانيد واهية " . وفي هذا إشارةٌ إلى تساهله في التحسين ، مع أن كلام ابن دحية مبالغٌ فيه .
    * وقال ابن القيم : " والترمذي فيه نوع تساهل في التصحيح " . وقال : " مع أن الترمذي يصحح أحاديث لم يتابعه غيره على تصحيحها ، بل يصحح ما يضعفه غيره أو ينكره ، فإنه صحح حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ، وأحمد يضعف حديثه جداً ...وقال النسائي والدار قطني : "متروك الحديث" ، وقال الشافعي : " هو ركنٌ من أركان الكذب..." ، وقيد تساهله في التصحيح .
    * وقال الذهبي في ترجمة الترمذي : " جامعه قاضٍ بإمامته وحفظه وفقهه ، ولكن يترخص في قبول الأحاديث ، ولا يُشدد ، ونَفسه في التضعيف رخوٌ " . وقال في ترجمة كثير بن عبد الله المزني : " لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي " . وقال في ترجمة كثير بن عبد الله المزني : " قد يترخص الترمذي ، ويصحح لابن أرطاة ، وليس بجيدٍ " . وقال في ترجمة يحيى بن اليمان : " حسنه الترمذي ، مع ضعف ثلاثة ، فلا يُغتر بتحسين الترمذي ، فعند المحاققة غالبها ضعاف " .وفي في بعض المواطن : "حسنه الترمذي ، فلم يحسن " ، ووصفه بالتساهل في عدد من مؤلفاته .
    * وذهب الحافظ ابن رجب ، إلى أن أبا داود أشد انتقاداً للرجال من الترمذي ، وأن النسائي أشد منهما ، ويفهم من هذا أنه يتساهل أكثر من أبي داود ، ومن النسائي . * وكذلك أشار الحافظ ابن حجر إلى أنه يتساهل في بعض ما يحسنه .
    * وقال المباركفوري في حديث ضعيفٍ ؛ حسنه الترمذي : "وأما تحسين الترمذي ، فلا اعتماد عليه لما فيه من التساهل " . * ويقول شيخنا العلامة محمد ناصر الدين الألباني : "تساهل الترمذي إنكاره مكابرةً ، لشهرته عند العلماء ، وقد تتبعت أحاديث " سننه " حديثاً حديثاً ، فكان الضعيف منها نحو ألف حديث ، أي : قريباً من خُمس مجموعها ، ليس منها ما قويته لمتابعٍ أو شاهدٍ ...... والتساهل من مثله ؛ لا يكون إلَّا عن اجتهادٍ وليس عن هوى أو غرض " .

    ---------------------------------------------------------
    م/ أقوال العلماء في الحافظ الذهبي :

    الإمام الذهبي من أهل السنة وهو من شيوخ التاج السبكي .
    لكن السبكي - كعادته في الكلام فيمن مات من الأئمة - كان يغمز في شيخه الذهبي بعد وفاته بسبب اتباعه لأهل السنة وتمسكه بمذهبهم .
    فقد نقل الإمام السخاوي في الإعلان بالتوبيخ قول السبكي في الذهبي وهو قوله : " وأما تاريخ شيخنا الذهبي غفر الله ولا آخَذَهُ ، فإنه على حُسنه وجمعه ، مشحونٌ بالتعصب المفرط فلقد أكثر الوقيعة في أهل الدين أعني الفقراء الذين هم صفوة الخلق ، واستطال بلسانه على كثير من أئمة الشافعية والحنفية " .
    وقوله أيضاً : " فأفرط على الأشاعرة ، ومدح وزاد في المجسمة ، هذا وهو الحافظ القدوة والإمام المبجل ، فما ظنك بعوام المؤرخين " .
    وقال أيضا : إنه لا يجوز الاعتماد على شيخه الذهبي في ذم أشعري ولا شكر حنبلي .
    وقال أيضا عن الإمام الذهبي : " فإنه غلب عليه مذهب الإثبات ومنافرة التأويل والغفلة عن التنزيه حتى أثر ذلك في طبعه انحرافا شديدا على أهل التنزيه وميلا قويا إلى أهل الإثبات ، فإذا ترجم واحدا منهم يُطنب في وصفه بجميع ما قيل فيه من المحاسن ويبالغ في وصفه ويتغافل عن غلطاته ويتأول له ما أمكن ، وإذا ذكر أجدا من الطرف الآخر كإمام الحرمين والغزالي ونحوهما لا يبالغ في وصفه ويُكثر من قول من طعن فيه ، ويعيد ذكره ويبديه ، ويعتقده دينا وهو لايشعر ، ويُعرض عن محاسنهم الطافحة فلا يستوعبها ، وإذا ظفر لأحد منهم بغلطة ذكرها ، وكذلك فعله في أهل عصرنا إذا لم يقلد على أحد منهم بتصريح يقول في ترجمته والله يعلم ، ونحو ذلك مما سببه المخالفة في العقائد " .
    وقال أيضا في الذهبي : " والذي أدركنا عليه المشايخ النهي عن النظر في كلامه ، وعدم اعتبار قوله ، ولم يكن يستجرئ أن يُظهر كتبه التاريخية إلا لمن غلب على ظنه أنه لا ينقل عنه ما يُعاب عليه
    " .
    هذا بعضٌ من طعن التاج السبكي في شيخه الإمام الحافظ العلم الذهبي .

    --------------------------------------------------------------

    م/ أقوال العلماء في الحافظ ابن حجر العسقلاني :
    1/ تناقض ابن حجر في أحكامه :
    ومما يؤخذ على ابن حجر، كثرة تناقضه في أحكامه. قال صاحب "إتحاف النبيل" (1|46) عن ابن حجر: «وقد يحكم على الرجل في "التقريب" مثلاً بأنه صدوق، ويحكم عليه في "التلخيص الحبير" بأنه ضعيف جداً أو ضعيف... فلو جمعنا بين كلامه في "التلخيص" وفي "الدراية" وفي "الفتح"، وجدناه يخالف كلامه في "التقريب" في مواضع كثيرة».
    وقال مؤلفا "تحرير التقريب" (1|15): «ابن حجر يتناقض في أحكامه تناقضاً عجيباً. فهو يوثق الرجل هنا أو يضعفه، ويضعفه أو يوثقه في كتاب آخر». وقالا كذلك (1/31): « وقد اضطرب الحافظ ابن حجر اضطراباً شديداً في "التقريب" في موقفه من توثيق ابن حبان، أو ذكره لشخص ما في كتابه "الثقات". فهو تارة يعتد به، ولا يعتد به تارة أخرى». ثم ضربا أمثلة على ذلك ، وكذلك على اضطرابه في توثيق العجلي وابن سعد .
    2/ تساهل ابن حجر:
    قال أبو الحسن مصطفى بن إسماعيل في "إتحاف النبيل بأجوبة أسئلة المصطلح والجرح والتعديل" (1|45): «وأما ابن حجر -من جهة تصحيح الأحاديث والكلام عليها- فهو إلى التساهل أقرب . وقد بان لي هذا جلياً عند تحقيقي للفتح . فكم من حديث يضعف صاحبه في التقريب، ومع ذلك يحكم على سند الحديث – وهو من طريقه – بأنه حسن أو صحيح... والحافظ ابن حجر رحمه الله - على سعة اطلاعه وكثرة استفادة طلبة العلم منه ومن كتبه – يتساهل ». وقال (1/156) ما خلاصته أن ابن حجر ذكر في "مقدمة فتح الباري" أن ما سكت عليه من الأحاديث التي يوردها في شرح أحاديث البخاري فهي شريطة الصحة أو الحسن، ولكنه ما وَفّى بذلك، وأنه بان له في أثناء اشتغاله بتحقيق "فتح الباري" أن ابن حجر سكت على أحاديث كثيرة وهي ضعيفة ، بل صرح بحسن أحاديث ضعيفة ، وصرح في بعض الأحاديث بأنها على شرط مسلم ، وهي شاذة . انتهى معنى كلامه .
    وقال (1/132) في أثناء كلام له: «مع أنني أرى كثيراً من أحكام الحافظ الذهبي فيها تساهل، وكذلك الحافظ ابن حجر». قلت: تساهل الذهبي يجب حصره في كتاب "الكاشف" الذي كتبه في شبابه ، ثم كتابه "السير". وحكمه في "الميزان" مقدَّمٌ عليه ، وفيه اعتدال.
    أنواع تساهل ابن حجر:
    1- تساهل مع التابعين ، خاصة مع قدمائهم.
    2- تساهل في توثيق من له إدراك ، أو من ذُكِرَ في الصحابة ولم تثبت صحبته.
    3- تساهل في إثبات الصحبة للمختلف فيهم . وهذا والذي قبله تراه واضحاً في "تحرير التقريب".
    4- له رتبة جديدة سماها "المقبول" أكثر من فيها مجاهيل ، وفيها صدوقين كذلك. وهو لا يحب إطلاق كلمة "مجهول" إن لم يكن له سلف في ذلك ، لذلك تساهل في الحكم عليهم .
    5- تساهل في تحسين (وأحياناً تصحيح) الأحاديث بمجموع طرقها – على نهج المتأخرين- مع أن المنكر عند المتقدمين دوماً منكر، كما قال الإمام أحمد.
    6- تساهل في الحكم على الأحاديث الموضوعة حيث يستعمل ألفاظاً خفيفة مثل "ضعيف".
    7- تشدد فقط في كتابه "التقريب" في مسألة إطلاق لفظ "صدوق" على جماعة من الثقات ، حتى ذهب بعض الباحثين إلى أن لابن حجر مصطلح خاص بكلمة "صدوق" في هذا الكتاب.
    ومما يعاب عليه أيضاً فتوره في الحكم على الحديث الموضوع : بأنه موضوع . قال الشيخ أحمد الغُماري في كتابه "المغير على الأحاديث الموضوعة في الجامع الصغير" (ص7) بعد أن أورد حديثَ "آفةُ الدِّين ثلاثة: فقيه فاجر، وإمام جائر، ومجتهد جاهل"، قال: « قال الحافظ في "زهر الفردوس": "فيه ضعفٌ وانقطاع". قلتُ : بل فيه كذابٌ وضَّاع ، وهو نَهْشَـل بن سعيد ، فالحديث موضوع . والحافظُ (ابن حجر) وشيخُهُ العراقي متساهلان في الحكم للحديث. ولا يكادان يُصرِّحان بوضع حديثٍ إلا إذا كان كالشمس في رابعة النهار».
    وقد نص ابن حجر في "مقدمة الفتح" أن ما يسكت عنه فهو إما حسنٌ أو صحيح. والواقع أن ابن حجر لم ‏يلتزم أبداً بهذا. وقد سكت عن الكثير من الأحاديث الضعيفة. بل إنه يسكت على الحديث في موضع ، ‏ويضعفه في موضِعٍ آخر. فقد سكت في الفتح (1/8) وفي تلخيص الخبير (1/76) عن حديث: «كل أمرٍ ‏ذي بال لا يبدأ بحمد الله ، فهو أقطع». إلا أنه صرح بضعفه في الفتح (8/220). وكذلك حديث: «نية ‏المؤمن خيرٌ من عمله». ذَكَره في (1/11) ساكتاً عليه، وصرّح بتضعيفه في (4/219).‏
    ومما يعاب عليه أيضاً تكلفه الشديد في محاولة تقوية الأحاديث الضعيفة التي تنصر التشيع. حتى قال عبد الرحمن بن يحيى المعلمي في تعليقه على "الفوائد المجموعة" (ص317) ما نصه: «وتصدى الحافظ ابن حجر في "القول المسدد" و "الفتح" للدفاع عن بعض روايات الكوفيين. وفي كلامه تسامح. والحق أنه لا تسلم رواية منها عن وهن». ولم يتوقف الِأمر عند الأحاديث التي تنصر التشيع، بل وصل إلى تصحيح أحاديث تطعن في أصول الدين أيضا .
    قال الشيخ رشيد رضا في مجلة المنار (المجلد 28/ ج 6/ ص 474/ صفر 1346 – أغسطس ، آب 1927) : «وإذا بحث بعض المشتغلين بالعلم منهم – على قلتهم – في هذه المسائل ، فإنه يقبل في الجمع بين الحديثين، أو في دفع الإشكال الذي يَرِدُ على بعض الأحاديث، كل ما يقوله الباحثون في ذلك. كالكثير مما أورده الحافظ ابن حجر مما لا يكاد يعقل، حتى إنه قد يدافع عن الحديث الذي يعد من أقوى المطاعن على أصول الدين – كالتوحيد والرسالة – إذا كانت صناعة فن رواية الحديث تعده مقبولاً. كحديث الغرانيق الصريح في إقرار عبادة الأصنام والثناء على اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ، والمجوز لإلقاء الشيطان في قراءة النبي (ص) لسورة النجم في مدح هذه الأصنام الكبرى: تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لتُرْتَجَى. دافع الحافظ – عفا الله عنه – عن هذا الحديث الذي يعترف بأنه لم يصح له سند ، بأن تعدد طرقه يقويه !!! و... قاعدة للمحدثين لم ينزلها الله تعالى في كتابه، ولا ثبتت في سنة عن رسوله (ص) . وإنما هي مسألة نظرية غير مطردة. فتعدد الطرق في مسألة مقطوع ببطلانها شرعاً كمسألة الغرانيق أوعقلاً ، لا قيمة له لجواز اجتماع تلك الطرق على الباطل . ولذلك حكم صفوة المحققين من أهل الحديث والأصول بأن حديث الغرانيق موضوع باطل» .

    -------------------------------------------------------------

    م/ أقوال العلماء في الشيخ ناصر الدين الالباني :

    منهج الشيخ الألباني في الحكم على الأحاديث :الإثنين 20 صفر 1435 - 23-12-2013
    رقم الفتوى : 232957
    التصنيف : مسائل في مصطلح الحديث .
    سؤال : هل الألباني متساهل في تصحيح الأحاديث؟ فأنا أرى رواة تكلم عنهم الدارقطني، وابن عدي، وأجدهم في بعض الروايات التي صححها الألباني.
    الإجابــة :
    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
    فإن الشيخ الألباني - رحمه الله - من كبار أهل العلم بالحديث في هذا الزمان، وقد تلقى كثير من العلماء والباحثين أحكامه الحديثية بالقبول.
    لكن المتأخرين من المحدثين في الجملة فيهم شيء من التساهل بالنسبة إلى المتقدمين من أئمة العلل كأحمد، والبخاري، وأبي حاتم، وأبي زرعة، وأضرابهم، قال الشيخ المعلمي في كتاب العبادة: ومنهم - أي أهل زمانه - من يحكي عن بعض المتأخرين، كالسبكي، وابن حجر، وابن الهمام، والسيوطي، ونحوهم، أنهم صححوا ذلك الحديث، أو الأثر، أو حسنوه، ويكون جهابذة العلم من السلف قد ضعفوا ذلك الحديث، أو حكموا بوضعه، وهم أجل وأكمل من المتأخرين، وإن كان بعض المتأخرين أولي علم، وفضل، وتبحر، ولكننا رأيناهم يتساهلون في التصحيح والتحسين، ويراعون فيهما بعض أصول الفن، ويغفلون عما يعارضها من الأصول الأخرى، وفوق ذلك أن السلف كانوا أبعد عن الهوى، ومن هنا قال ابن الصلاح : "إن باب التصحيح والتحسين قد انسد، ولم يبق فيهما إلا النقل عن السلف"، وهذا القول خطأ، ولكنه يعين على ما نريده، وهو وجوب الاحتياط فيما يصححه المتأخرون، أو يحسنونه. اهـ.
    ووصف منهج محدث ما بالتساهل ليس ذمًّا بإطلاق، وإنما هو توصيف، والشيخ الألباني - رحمه الله - قد وصف جمعًا من كبار المحدثين بالتساهل، كالترمذي، وابن خزيمة، وابن حبان، وابن السكن، والحاكم، والسيوطي، وأحمد شاكر، وغيرهم، ولا يقال إن الشيخ الألباني قد ذمهم، أو انتقصهم بذلك.
    وبعد هذا؛ فإن بعض المعاصرين يرى أن أحكام الشيخ الألباني على الأحاديث بالصحة، أو الحسن قد يعتريها بعض التساهل.
    * قال الشيخ ابن عثيمين : أما من حيث التحقيقات العلمية الحديثية فناهيك به، على تساهل منه أحيانًا في ترقية بعض الأحاديث إلى درجة لا تصل إليها من التحسين، أو التصحيح، وعدم ملاحظة ما يكون شاذ المتن، مخالفًا لأحاديث كالجبال صحة، ومطابقة لقواعد الشريعة. اهـ. من كتاب حياة الألباني لمحمد الشيباني.
    *وسئل الشيخ مصطفى العدوي كما مصطلح الحديث في سؤال وجواب: ما درجة الشيخين الفاضلين: أحمد شاكر، وناصر الألباني في تصحيح الأحاديث من ناحية التساهل أو التشدد؟
    فأجاب: أما الشيخ الفاضل أحمد شاكر - رحمه الله - فيجنح إلى التساهل في الحكم على الحديث بالصحة، ومنشأ ذلك أنه عمد إلى رجال دارت عليهم جملة هائلة من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فوثَّقهم ، ومن ثَم صحَّح أحاديثهم، من هؤلاء ابن لهيعة، وشهر بن حوشب، وعبد الله (مكبر الاسم) بن عمر العمري، وليث بن أبي سليم، وعبد الله بن صالح كاتب الليث، ويزيد بن أبي زياد، وهؤلاء الراجح من أمرهم أنهم أقرب إلى الضعف.
    أما الشيخ ناصر الألباني - حفظه الله - فهو أحسن حالاً في هذا الجانب، إلا أن عمله لا يخلو من شيء من ذلك، ووجه ذلك أنه يصحح الحديث في كثير من الأحيان بناء على صحة الإسناد فقط، ولا ينظر إلى أوجه إعلاله، وأحيانًا يصحح الحديث بمجموع الطرق، وكثرتها، مع شدة ضعفها. اهـ .
    *وقال الشيخ أبو إسحاق الحويني - تلميذ الشيخ الألباني -: إن الشيخ الألباني في التصحيح دقيق جدًّا، والتساهل من الشيخ يقع في الحديث الحسن أحيانًا. اهـ.

    *
    وقال الشيخ الدكتور سعد الحميد: أما بالنسبة لتصحيحات الشيخ الألباني، فالشيخ من المجتهدين في علم الحديث، وفي الغالب أنه إذا ضعف حديثًا لا تجد بعده شيئًا - في الغالب -، ولكن لست أدعي أنه لا يفوته شيء، ولكن إذا ضعف حديثًا ففي الغالب أن حكمه يكون لائقًا على ذلك الحديث، وكذلك في كثير من الأحيان إذا حكم على حديث بالصحة أن حكمه يكون جيدًا، وقد يخطئ في نظري.
    أما إذا حكم على حديث بالحُسن؛ فهذا الذي هو محل نظر، فالشيخ له منهج يسير عليه في تحسين الأحاديث، وأنا عندي تحفظ على ذلك المنهج؛ فهو يتساهل في جمع طريق ضعيفة، مع طريق ضعيفة، وهكذا يجمع بينهما، ويحكم على الحديث "بالحسن لغيره" ـ مع العلم بأن بعض تلك الطرق قد تكون مناكير، أو مما تفرد به بعض الرواة تفردًا منكرًا عند العلماء، والشيخ لا يُبالي بهذا. اهـ
    .
    * وسئل الشيخ عبد العزيز الطريفي: سمعنا في الآونة الأخيرة من يطعن في تخريجات الشيخ الألباني فما رأيك يا شيخ؟
    فأجاب: العلامة الألباني من الأئمة الكبار في السنة، وقد نفع الله به نفعًا عظيمًا في هذا القرن، مما لا يكاد يحصل لمثله في وقته، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
    وهو كسائر علماء الحديث يؤخذ من قوله ويرد، والشيخ الألباني له منهج في نقد الأحاديث يخالفه فيه غيره من أهل العلم، وهو يجري على ما يجري عليه سائر المحدثين الكبار من المتأخرين، كالسيوطي، والسخاوي، وغيرهم.
    وانتقد عليه تساهله في مواضع من أحكامه، كالتصحيح بمجموع الطرق، والتسامح في تحسين روايات بعض الضعفاء، ونحو ذلك.

    وأخذ عليه تشدده في بعض أحكامه، كتشدده في رد روايات من وصف بالتدليس، ورد كل ما ثبت انقطاعه مطلقًا، ولو كانت القرائن احتفت به، فاغتفر الأئمة علة الانقطاع لقوة القرائن، كمعرفة الواسطه عينًا أو حالًا، كرواية سعيد عن عمر، أو أبي عبيدة عن أبيه، ونحو ذلك
    .
    والشيخ الألباني ليس بدعًا بهذا الرأي، فهناك من سبقه من الأئمة المتأخرين إلى هذا الرأي، وهو مجتهد حاصل على الأجر في الحالين، رحمه الله، وأسكنه فسيح جنته. اهـ.
    وهناك رسائل جامعية في منهجية الشيخ الألباني الحديثية قد يفاد منها في المعرفة التفصيلية لمنهج الشيخ في الصناعة الحديثية، منها رسالة بعنوان: منهج الشيخ الألباني في التصحيح والتضعيف للدكتورة عائشة غرابلي في جامعة باتنة في الجزائر، ومنها: منهج الشيخ الألباني في تقوية الأحاديث بالشواهد للدكتور شادي التميمي من الجامعة الأردنية، ومنها: منهج الشيخ الألباني في تعليل الأحاديث النبوية للدكتور محمد أبو عبدة من الجامعة الأردنية.

    والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين .

    التعديل الأخير تم بواسطة المرتجى; الساعة 12-02-2018, 11:29 AM. سبب آخر: خطأ مطبعي

    اترك تعليق:

  • العباس اكرمني
    عضو ذهبي

  • اضواء على صحة الحديث ورجاله عند اهل السنة ........

    م/ دليلنا من روايات أهل السنة الصحيحة (سند الخصام الصحيح) ساهم معنا في اعداده .
    السؤال : كيف نتعرف على الحديث الصحيح عند أهل السنة ؟؟؟ بصياغته الجديدة .
    الجواب :
    1- إذا كان الحديث موجود في صحيحي البخاري ومسلم ، أو أحدهما .
    2- الاعتماد على تصحيحات الحفاظ :
    - الحافظ الترمذي(ت/279هـ) في سننه .....
    - والحافظ الذهبي (ت/748هـ) في كتابه (تلخيص المستدرك على الصحيحين) .....
    - والحافظ الهيثمي (ت/807هـ) في كتابه (مجمع الزوائد) .....
    - والحافظ ابن حجر العسقلاني (ت/852هـ) في كتابه (فتح الباري) [يعلق على أغلب الروايات التي يستشهد بها في شرحه لصحيح البخاري ] .....وقد جُمعَت تعليقات العسقلاني في كتاب الكتروني موجود في المكتبة الشاملة اسمه ((روضة المحدثين))
    - والشيخ الألباني – إمام الوهابية في الرجال والحديث- في (السلسلة الصحيحة). وكتابه صحيح سنن النسائي الذي ذكر فيه ما صح من أحاديث سنن النسائي، وصحيح سنن ابي داود، وصحيح سنن الترمذي، وصحيح سنن ابن ماجة، وله تعليقات على مختلف الكتب
    3- تتبع سند الرواية، ويمكن الاعتماد على برنامج المكتبة الشاملة في ترجمة الراوي، أو الاعتماد على كتب الرجال (كتهذيب الكمال /للمزي) أو (ميزان الاعتدال والكاشف/للذهبي) أو (تهذيب التهذيب/لابن حجر العسقلاني)، وأهم الكتب التي نحتاج تتبع سند الرواية فيها هي (مصنف ابن أبي شيبة- المصنف لعبد الرزاق الصنعاني – مسند البزار – معاجم الطبراني الثلاثة).
    4- هناك روايات صححها بعض العلماء في كتبهم، وهي متفرقة وغير محصورة بكتاب معين .
    5- هناك تعليقات حول درجة الحديث من بعض علماء السنة المتأخرين أمثال شعيب الأرنؤوط وحسين سليم أسد، فالأرنؤوط قد علق على مسند أحمد وصحيح ابن حبان، وحسين سليم أسد له تعليقات على مسند أبي يعلي الموصلي وسنن الدارمي .
    بسم الله الرحمن الرحيم . اللهم صل على محمد وال محمد

    في البداية اقدم الشكر الجزيل لكل الاخوة والاخوات الذين شاركوا وساهموا وبذلوا الوقت الثمين والجهد الحثيث والعمل المتواصل في انشاء هذا الموضوع المتقدم أعلاه لما فيه من الفائدة الكبيرة عندنا في التعرف على الطرق الصحيحة التي يعتمد عليها علماء أهل السنة والجماعة في تصحيح الحديث من ناحية نفس الحديث ودلالته ومن ناحية سنده .
    وأؤد ان اشير الى انني نقلت الموضوع أعلاه لوجود اضافات كثيرة عندي عليه وهذه الاضافات جمعتها من كتب وأقوال علماء أهل السنة والجماعة تعد توضيحات وتعليقات على الموضوع الانف الذكر وستكون التعليقات متسلسلة حسب النقاط المرتبة في الموضوع المتقدم أعلاه .
    هذا وقد أضفت على الموضوع المتقدم أيضا أراء علماء أهل السنة والجماعة في الحديث المتواتر وحديث الاحاد وكلامهم فيهما سائلا من الله تعالى التوفيق والسداد .
    ملاحظه : لطول الموضوع سأجعله على شكل ثلاثة مشاركات وهذه أولها :

    نقاش النقطة الاولى أعلاه وهي : إذا كان الحديث موجود في صحيحي البخاري ومسلم ، أو أحدهما . ونقاش هذه النقطة سيكون على شكل مواضيع مرتبه كالاتي :

    م/ البخاري نفسه يعترف بضعف الرجال الرواة للاحاديث التي في صحيحه ؟؟؟ !!!

    *** تهذيب التهذيب : ج1 / ص 163 :
    348 - خ ت ق البخاري والترمذي وابن ماجة أبي بن العباس بن سهل بن سعد الأنصاري الساعدي أخو عبد المهيمن روى عن أبيه وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وعنه زيد بن الحباب وعتيق بن يعقوب الزبيري ومعن بن عيسى القزاز قال أبو بشر الدولابي ليس بالقوي قلت وقال بن معين ضعيف وقال أحمد منكر الحديث وقال النسائي ليس بالقوي وقال العقيلي له أحاديث لا يتابع على شيء منها حجران للصفحتين وحجر للمسربة والذي في كتاب محمد بن عمرو الدولابي قال البخاري ليس بالقوي وكان المزي غفل عن ذلك حالة النقل وإنما روى له البخاري في موضع واحد في ذكر خيل النبي صلى الله عليه وسلم .
    ملاحظه : البخاري احتج برجل قال عنه ليس بالقوي ، البخاري يعترف انه روى عن ضعيف ، البخاري يقول ليس كل مافي صحيحي هو صحيح ، نصدقه أم نصدقكم يا وهابية ؟؟؟
    *** قال المحدث أحمد بن حجر الهيتمي المكي في كتاب"تطهير الجنان و اللسان"(المطبوع تلو الصواعق المحرقة ، في مصر، مكتبة القاهرة ، مع تعليقات و حواشي عبد الوهاب عبد اللطيف، الأستاذ المساعد بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر) ص٢٦ ما نصه :
    ( قد روى البخاري في صحيحه عن جماعة مبتدعين و لم يؤثر ذلك فيه ) .
    ١- من هؤلاء الجماعة المبتدعون ؟؟؟ !!! و ماهي بدعتهم ؟؟؟ !!!
    ٢ - كيف تكون الرواية عن المبتدع صحيحة عندكم ولا تؤثر على سمعة صحيح البخاري ؟؟؟ !!!
    *** ويقول القاسمي في محاسن التأويل : ( الكلام على خبر سحر النبي - ص - ) ولا غرابة في أن لا يقبل هذا الخبر لما برهن عليه ، وإن كان مخرجا في الصحاح ، وذلك لأنه ليس كل مخرج فيها سالما من النقد سندا أو معنى كما يعرفه الراسخون ، على أن المناقشة في خبر الآحاد معروفة من عند الصحابة . انتهى .

    م/ مسلم نفسه يعترف بان الروايات في صحيحه ليس كلها صحيحة عنده :
    *** مجموع فتاوى ابن تيمية : (ج 5 / ص 330): فصلا لقراءة خلف الإمام :
    (قِيلَ لِمُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ هُوَ صَحِيحٌ يَعْنِي : " { إذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا } قَالَ : عِنْدِي صَحِيحٌ. قِيلَ لَهُ : لِمَ لَا تَضَعُهُ هَا هُنَا؟ يَعْنِي فِي كِتَابِهِ قَالَ : لَيْسَ كُلُّ شَيْءٍ عِنْدِي صَحِيحٍ وَضَعْته هَاهُنَا . إنَّمَا وَضَعْت هَاهُنَا مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ..) انتهى .
    وجاء في فتح الملهم بشرح صحيح مسلم للشيخ شبير أحمد العثماني (1/ 122) :
    "وقال بعضهم : أراد مسلم بالإجماع في قوله : "وإنما وضعت ههنا ما أجمعوا عليه" : إجماع أربعة من أئمة الحديث : أحمد بن حنبل ، وابن معين ، وعثمان بن أبي شيبة ، وسعيد بن منصور الخراساني."انتهى .
    فعلى قول هذا البعض ان مسلم لم يضع في صحيحه إلا إجماع احمد بن حنبل وابن معين وابن ابي شيبة وسعيد بن منصور ! ولا يضع فيه مايعتقده صحيحا !
    ويرد هذا القول بالاتي : الحديث الأول :
    روى أحمد في مسنده المشكوك بصحة نسبته إلى أحمد :
    حديث رقم 7966 (حدثنا محمد بن جعفر، وهاشم ، قالا: حدثنا شعبة ، عن أبي بلج ، قال هاشم : أخبرني يحيى بن أبي سليم ، قال: سمعت عمرو بن ميمون ، قال : سمعت أبا هريرة .... الخ )
    قال شعيب الأرنؤوط : (هذا إسناد حسن ، أبو بلج هذا حسن الحديث ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين ) .
    الحديث الثاني :
    حديث رقم 8753 ( حدثنا سليمان بن داود ، أخبرنا شعبة ، عن أبي بلج ، قال : سمعت عمرو بن ميمون ، يحدث عن أبي هريرة ، قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ... الخ ) .
    قال شعيب الأرنؤوط : ( هذا إسناد حسن ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي بلج - واسمه يحيى بن أبي سليم - فقد روى له أصحاب السنن، وهو صدوق حسن الحديث ) .
    أقول : هذا الصدوق الذي هو حسن الحديث .. يصبح ضعيف في فضائل أهل البيت ! فجأه
    سبحان مقلب الأحوال !
    الحديث الثالث :
    حديث رقم 3542 ( حدثنا سليمان بن داود ، حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بلج ، عن عمرو بن ميمون ، عن ابن عباس ، قال : " أول من صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم بعد خديجة علي " وقال مرة : " أسلم " )
    قال شعيب الأرنؤوط : ( إسناده ضعيف ، وهو قطعة من الحديث المطول الذي سلف برقم 3061 ) .
    أقول : لنعود إلى حديث رقم 3061 لنرى ماهي علة الضعف :
    قال الأرنؤوط : (إسناده ضعيف بهذه السياقة، أبو بلج- واسمه يحيى بن سليم، أو ابن أبي سليم-، وإن وثقه غير واحد، قد قال فيه البخاري: فيه نظر( محل الشاهد ) .، وأعدل الأقوال فيه أنه يقبل حديثه فيما لا ينفرد به كما قال ابن حبان في "المجروحين" )
    ملاحظه : في فضائل أهل البيت .. يصبح الرجل ضعيف يعتبر به في الشواهد و المتابعات
    في غير فضائل أهل البيت .. صدوق حسن الحديث .

    كل هؤلاء لم يذكروه ! كيف يصبح كتابه ضمن الكتب الستة المعتبرة ! وكيف يصبح أحد أشهر الثقات عند المخالفين ! وهو لا يُعرف في زمانه !!!!!!!!!!!!!!! هل هناك من وثقه من المتقدمين ؟؟؟ .

    م/ وهذه مقدمة مسلم في صحيحه يوجه فيها الطعن على البخاري :
    قال مسلم في مقدمة صحيحه عن البخاري:
    (وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ مُنْتَحِلِي الْحَدِيثِ مِنْ أَهْلِ عَصْرِنَا فِي تَصْحِيحِ الْأَسَانِيدِ وَتَسْقِيمِهَا بِقَوْلٍ لَوْ ضَرَبْنَا عَنْ حِكَايَتِهِ وَذِكْرِ فَسَادِهِ صَفْحًا لَكَانَ رَأْيًا مَتِينًا وَمَذْهَبًا صَحِيحًا؛ إِذْ الْإِعْرَاضُ عَنْ الْقَوْلِ الْمُطَّرَحِ أَحْرَى لِإِمَاتَتِهِ وَإِخْمَالِ ذِكْرِ قَائِلِهِ، وَأَجْدَرُ أَنْ لَا يَكُونَ ذَلِكَ تَنْبِيهًا لِلْجُهَّالِ عَلَيْهِ، غَيْرَ أَنَّا لَمَّا تَخَوَّفْنَا مِن شُرُورِ الْعَوَاقِبِ، وَاغْتِرَارِ الْجَهَلَةِ بِمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، وَإِسْرَاعِهِمْ إِلَى اعْتِقَادِ خَطَإِ الْمُخْطِئِينَ،وَالْأَقْوَالِ السَّاقِطَةِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ؛ رَأَيْنَا الْكَشْفَ عَنْ فَسَادِ قَوْلِهِ وَرَدَّ مَقَالَتِهِ بِقَدْرِ مَا يَلِيقُ بِهَا مِنْ الرَّدِّ أَجْدَى عَلَى الْأَنَامِ وَأَحْمَدَ لِلْعَاقِبَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَزَعَمَ الْقَائِلُ الَّذِي افْتَتَحْنَا الْكَلَامَ عَلَى الْحِكَايَةِ عَنْ قَوْلِهِ وَالْإِخْبَارِ عَنْ سُوءِ رَوِيَّتِهِ،أَنَّ كُلَّ إِسْنَادٍ لِحَدِيثٍ فِيهِ فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ وَقَدْ أَحَاطَ الْعِلْمُ بِأَنَّهُمَا قَدْ كَانَا فِي عَصْرٍ وَاحِدٍ، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَى الرَّاوِي عَمَّنْ رَوَى عَنْهُ قَدْ سَمِعَهُ مِنْهُ وَشَافَهَهُ بِهِ،غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَعْلَمُ لَهُ مِنْهُ سَمَاعًا،وَلَمْ نَجِدْ فِي شَيْءٍ مِنْ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُمَا الْتَقَيَا قَطُّ أَوْ تَشَافَهَا بِحَدِيثٍ،أَنَّ الْحُجَّةَ لَا تَقُومُ عِنْدَهُ بِكُلِّ خَبَرٍ جَاءَ هَذَا الْمَجِيءَ، حَتَّى يَكُونَ عِنْدَهُ الْعِلْمُ بِأَنَّهُمَا قَدْ اجْتَمَعَا مِنْ دَهْرِهِمَا مَرَّةً فَصَاعِدًا، أَوْ تَشَافَهَا بِالْحَدِيثِ بَيْنَهُمَا،أَوْ يَرِدَ خَبَرٌ فِيهِ بَيَانُ اجْتِمَاعِهِمَا وَتَلَاقِيهِمَا مَرَّةً مِنْ دَهْرِهِمَا فَمَا فَوْقَهَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ عِلْمُ ذَلِكَ وَلَمْتَأْتِ رِوَايَةٌ صَحِيحَةٌ تُخْبِرُ أَنَّ هَذَا الرَّاوِيَ عَنْ صَاحِبِهِ قَدْ لَقِيَهُ مَرَّةً وَسَمِعَ مِنْهُ شَيْئًا،لَمْ يَكُنْ فِي نَقْلِهِ الْخَبَرَعَمَّنْ رَوَى عَنْهُ عِلْمُ ذَلِكَ وَالْأَمْرُ كَمَا وَصَفْنَا حُجَّةٌ،وَكَانَ الْخَبَرُ عِنْدَهُ مَوْقُوفًا،حَتَّى يَرِدَ عَلَيْهِ سَمَاعُهُ مِنْهُ لِشَيْءٍ مِنْ الْحَدِيثِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ فِي رِوَايَةٍ مِثْلِمَا وَرَدَ.
    وَهَذَا الْقَوْلُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فِي الطَّعْنِ فِي الْأَسَانِيدِ قَوْلٌ مُخْتَرَعٌ مُسْتَحْدَثٌ غَيْرُ مَسْبُوقٍ صَاحِبُهُ إِلَيْهِ وَلَا مُسَاعِدَ لَهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَيْهِ وَذَلِكَ أَنَّ الْقَوْلَ الشَّائِعَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْأَخْبَارِ وَالرِّوَايَاتِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا أَنَّ كُلَّ رَجُلٍ ثِقَةٍ رَوَى عَنْ مِثْلِهِ حَدِيثًا وَجَائِزٌ مُمْكِنٌ لَهُ لِقَاؤُهُ وَالسَّمَاعُ مِنْهُ لِكَوْنِهِمَا جَمِيعًا كَانَا فِي عَصْرٍ وَاحِدٍ وَإِنْ لَم يَأْتِ فِي خَبَرٍ قَطُّ أَنَّهُمَا اجْتَمَعَا وَلَا تَشَافَهَا بِكَلَامٍ فَالرِّوَايَةُ ثَابِتَةٌ وَالْحُجَّةُ بِهَا لَازِمَةٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ دَلَالَةٌ بَيِّنَةٌ أَنَّ هَذَا الرَّاوِيَ لَمْ يَلْقَ مَنْ رَوَى عَنْهُأَ وْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا فَأَمَّا وَالْأَمْرُ مُبْهَمٌ عَلَى الْإِمْكَانِ الَّذِي فَسَّرْنَا فَالرِّوَايَةُ عَلَى السَّمَاعِ أَبَدًا حَتَّى تَكُونَ الدَّلَالَةُ الَّتِي بَيَّنَّا فَيُقَالُ لِمُخْتَرِعِ هَذَا الْقَوْلِ الَّذِي وَصَفْنَا مَقَالَتَهُ أَوْ لِلذَّابِّ عَنْهُ..)
    ... إلى أن قال: (وَمَا عَلِمْنَا أَحَدًا مِنْ أَئِمَّةِ السَّلَفِ مِمَّنْ يَسْتَعْمِلُ الْأَخْبَارَ وَيَتَفَقَّدُ صِحَّةَ الْأَسَانِيدِ وَسَقَمَهَا مِثْلَ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ وَابْنِ عَوْنٍ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَشُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ فَتَّشُوا عَنْ مَوْضِعِ السَّمَاعِ فِي الْأَسَانِيدِ كَمَا ادَّعَاهُ الَّذِي وَصَفْنَا قَوْلَهُ مِنْ قَبْلُ... .)
    إلى أن قال: (وَكَانَ هَذَاالْقَوْلُ الَّذِي أَحْدَثَهُ الْقَائِلُ الَّذِي حَكَيْنَاهُ فِي تَوْهِينِ الْحَدِيثِ بِالْعِلَّةِ الَّتِي وَصَفَ أَقَلَّ مِنْ أَنْ يُعَرَّجَ عَلَيْهِ وَيُثَارَ ذِكْرُهُ إِذْ كَانَ قَوْلًا مُحْدَثًا وَكَلَامًا خَلْفًا لَم يَقُلْهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ سَلَفَ وَيَسْتَنْكِرُهُ مَنْ بَعْدَهُمْ خَلَفَ فَلَا حَاجَةَ بِنَا فِي رَدِّهِ بِأَكْثَرَ مِمَّا شَرَحْنَا إِذْ كَانَ قَدْرُ الْمَقَالَةِ وَقَائِلِهَا الْقَدْرَالَّذِي وَصَفْنَاهُ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى دَفْع مَا خَالَفَ مَذْهَبَ الْعُلَمَاءِ وَعَلَيْهِ التُّكْلَانُ) . انتهى.

    م/ البخاري يدلس رواة الاحاديث في صحيحه متعمدا كما ينقل الذهبي ذلك :

    *** قال الذهبي في ميزان الاعتدال ج2 / ص440 - 442 :
    في ترجمة (عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني المصري) :
    (وقد روى عنه البخاري في الصحيح ، على الصحيح ، ولكنه يدلسه ، يقول : حدثنا عبد الله ولا ينسبه ، وهو هو ) انتهى .
    *** وقال الذهبي ايضاً في سير أعلام النبلاء "ترجمة الذهلي" ج12 / ص 275 :
    عند تعداد الرواة عن الذهلي ما نصه :
    (روى عنه خلائق ، منهم : ... ومحمد بن إسماعيل البخاري ، ويُدلِّسُهُ كثيراً !!! ، لا يقول : محمد بن يحيى !! بل يقول محمد فقط !! أو محمد بن خالد !!! أو محمد بن عبد الله ، يَنسبهُ إلى الجدّ ، ويُعَمِّي اسمه ، لمكانِ الواقع بينهما !!! غفر الله لهما) انتهى بعينه.
    ثم أضاف الذهبي في نفس الصفحة :
    *** (وقال أبو نصر الكلاباذي : روى عنه البخاري ، فقال مرةً : حدثنا محمد ، وقال مرة : حدثنا محمد بن عبد الله ، نَسَبَهُ إلى جَدِّه . وقال مرة : حدثنا محمد بن خالد ، ولم يُصرِّح به !!!) انتهى بنصه .

    م/ بعض علماء أهل السنة والجماعة يتركون حديث البخاري ويضعفونه ؟؟؟ !!!

    قاعدة ان الجرح مقدم على التعديل :
    *** نقول لكل من يؤمن بهذه القاعدة إذا كنتم تؤمنون بهاعلى إطلاقها فابدأوا بتطبيقها على البخاري (توفي سنة 256) فقد قال ابن أبي حاتم في ترجمته : محمد بن إسماعيل البخاري أبو عبد الله : قدم عليهم الري سنة مائتين وخمسين روى عن عبدان المروزي وأبي همام الصلت بن محمد والفريابي وابن أبي أويس ، سمع منه أبي وأبو زرعة ثم تركا حديثه عندما كتب إليهما محمد بن يحيى النيسابوري أنه أظهر عندهم أن لفظه بالقرآن مخلوق . الجرح والتعديل ج 7 ص 191 .
    *** ولهذا السبب ذكره الذهبي في كتاب (المغني في الضعفاء) وقال:
    أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري مولى الجعفيين : فحجة إمام ولا عبرة بترك أبي زرعة وأبي حاتم له من أجل اللفظ ، لأنه مجتهد في المسألة بل ومصيب .
    ملاحظه : لماذا لاتعمل القاعدة المتقدمة هنا ؟؟؟ هل بطل مفعولها عند البخاري !!! سير أعلام النبلاء (12/275) .
    فهنا 3 علماء عاصروه وتركوا حديثه ... واتذكر قبل سنوات أن أحد الإخوة فتح موضوعاً طالب فيه بإحضار اسم عالم واحد من معاصري البخاري نص على وثاقته ، فلم يفلح أحد في ذلك .
    *** تاريخ بغداد ج 2 - ص30/31 في ترجمة البخاري برقم [ 424 ]
    قال الخطيب البغدادي أخبرنا أبو سعيد محمد بن حسنويه بن إبراهيم الأبيوردي قال أنبأنا أبو سعيد محمد بن عبد الله بن حمدون قال سمعت أبا حامد الشرقي يقول سمعت محمد بن يحيى يقول : القرآن كلام الله غير مخلوق من جميع جهاته وحيث يتصرف ، فمن لزم هذا استغنى عن اللفظ ، وعما سواه من الكلام في القرآن ، ومن زعم أن القران مخلوق فقد كفر ، وخرج عن الإيمان ، وبانت منه امرأته ، يستتاب ، فإن تاب وإلا ضربت عنقه ، وجعل ماله فيئا بين المسلمين ، ولم يدفن في مقابر المسلمين ، ومن وقف وقال : لا أقول مخلوق أو غير مخلوق ، فقد ضاهى الكفر ، ومن زعم أن لفظي بالقرآن مخلوق فهذا مبتدع لا يجالس ولا يكلم ، ومن ذهب بعد مجلسنا هذا إلى محمد بن إسماعيل البخاري فاتهموه ، فإنه لا يحضر مجلسه إلا من كان على مثل مذهبه . والسند معتبر .
    ملاحظه : اذا كان البخاري ضال ومضل عند علمائهم ، فكيف يكون كتابه الان من أصح الكتب الروائية عندهم بعد القرأن ولاينظرالى سند الرواية التي في كتابه ؟؟؟ !!!

    م/ الألباني يضعف أحاديث من صحيح البخاري ومسلم وهو يعلم انها في صحيح البخاري ومسلم :

    من كتاب ضعيف الترمذي ج 1 / ص 105 :
    155 - ( ضعيف ) :
    حدثنا قتيبة وأبو سعيد الأشج قالا حدثنا يحيى بن اليمان عن سفيان عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى هديه من قديد .
    ( ضعيف الإسناد سنن ابن ماجة 3102 : أخرجه البخاري موقوفا ) :
    " في التعليق : هو في صحيح البخاري برقم 1693 ، ضعيف سنن ابن ماجة برقم 662 ، صحيح سنن ابن ماجة برقم 2518 . وقال الشيخ ناصر : موقوف على ابن عمر والصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم ساق الهدي من ذي الحليفة . وقديد بالتصغير بين مكة والمدينة داخل الميقات "
    قال أبو عيسى هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث الثوري إلا من حديث يحيى بن اليمان وروي عن نافع أن ابن عمر اشترى من قديد قال أبو عيسى وهذا أصح من كتاب ضعيف ابن ماجة الجزء 1 صفحة 149.
    426 - ( شاذ )
    1955 - حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نكح وهو محرم * ( شاذ ) الارواء 227 / 4 و228 ، الروض 467 ، صحيح أبي داود 1617 - 1618 : البخاري ومسلم . ( في الارواء نقل كلام ابن حجر وابن عبد الهادي وأثبت أن ميمونة أخبرت أنه تزوجها بسرف وهم حلال بعد الحج . )
    والآن ماذا ستردون على شيخكم الألباني ؟؟؟ ياسلفية !!!


    م/ فتوى وتصريح الالباني في تضعيفه أحاديث كتاب صحيح البخاري ؟؟؟ !!!

    من الألباني ( محدث عصر السلفيين ) !
    - فتاوى الشيخ الألباني ص 524 - 528 ، الطبعة الأولى 1414هـ/1994م ، مكتبة التراث الإسلامي ، القاهرة ، جمع عكاشة عبدالمنان الطيبي.
    سؤال : شيخنا .. السؤال هو :
    هل سبق للشيخ أن ضعف أحاديث في البخاري [وأفردها] في كتاب مّـا ؟
    وإن حصل ذلك فهل سبقك إلى ذلك العلماء ؟
    نرجو الجواب مع [التبيين] جزاك الله خيراً .
    جواب :
    حدّد [اسم الإشارة] "إلى ذلك" . . إلى ماذا ؟! . . لأن سؤالك يتضمن شيئين . . هل سبق لك أن ضعفتَ شيئاً من أحاديث البخاري ؟ وهل جمعتَ في ذلك كتاباً ؟ . . فلما ذكرتَ : هل سبقك إلى ذلك ؟ . . ماذا تعني : إلى تضعيف ، أو إلى تأليف !!؟ .
    السؤال : إلى الاثنين .
    الجواب :
    أما أنه سبق لي أن ضعفت [بعض] أحاديث البخاري فهذا حقيقة ! يجب الاعتراف بها ! ولا يجوز إنكارها . ذلك لأسباب كثيرة جداً ..
    أولها :
    المسلمون كافة لا فرق بين عالم أو متعلم أو جاهل مسلم . . كلهم يجمعون على أنه لا عصمة لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم . . وعلى هذا ، من النتائج البديهية أيضا أن أي كتاب يخطر في بال المسلم أو يسمع باسمه قبل أن يقف على رسمه ، لا بد أن يرسخ في ذهنه أنه لا بد أن يكون فيه شئ من الخطأ ، لأن العقيدة السابقة أن العصمة من البشر لم يحظ بها أحد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    من هنا يروى عن الإمام الشافعي رضي الله عنه أنه قال : أبى الله أن يتم إلا كتابه .
    فهذه حقيقة لا تقبل المناقشة . هذا أولا . . هذا كأصل . .
    أما كتفريع ، فنحن [وذلك] من فضل الله علينا وعلى الناس لكن أكثر الناس لا يعلمون ولكن أكثر الناس لا يشكرون . قد مكنني الله عز وجل من دراسة علم الحديث أصولا وفروعا [وتعديلا] وتجريحا ، حتى تمكنت إلى حد كبير بفضل الله ورحمته أيضا أن أعرف الحديث الصحيح من الضعيف من الموضوع ، من دراستي لهذا العلم .
    على ذلك طبقت هذه الدراسة على بعض الأحاديث التي جاءت في صحيح البخاري فوجدت نتيجة هذه الدراسة أن هناك بعض الأحاديث [لا تبلغ مرتبة] الحسن !!! فضلاً عن مرتبة الصحة في صحيح البخاري ، فضلا عن صحيح مسلم .
    هذا جوابي عما يتعلق بي أنا . .
    أما عما يتعلق بغيري مما جاء في سؤالك ، وهو : هل سبقك أحد ؟.
    فأقول :
    والحمد لله سُبقت من ناس كثيرين هم أقعد مني وأعرف مني بهذا العلم الشريف وقدامى جدا [قبلي] بنحو ألف سنة .
    فالإمام الدارقطني وغيره قد انتقدوا الصحيحين في عشرات الأحاديث !! . . أما أنا فلم يبلغ بي الأمر أن أنتقد عشرة أحاديث .
    ذلك لأنني وُجِدْتُ في عصر لا يمكنني من أن أتفرغ لنقد أحاديث البخاري ثم أحاديث مسلم . . ذلك لأننا نحن بحاجة أكبر إلى تتبع الأحاديث التي وجدت في السنن الأربعة فضلا عن المسانيد والمعاجم ونحو ذلك لنبين صحتها من ضعفها .
    بينما الإمام البخاري والإمام مسلم قد قاما بواجب تنقية هذه الأحاديث التي أودعوها في الصحيحين من مئات الألوف من الأحاديث .
    هذا جهد عظيم جداً جداً . .
    ولذلك فليس من العلم ، وليس من الحكمة في شئ أن أتوجه أنا إلى نقد الصحيحين وأدع الأحاديث الموجودة في السنن الأربعة وغيرها ، غير معروف صحيحها من ضعيفها .
    لكن في أثناء البحث العلمي تمر معي بعض الأحاديث في الصحيحين أو في أحدهما ، فينكشف لي أن هناك بعض الأحاديث الضعيفة !!!
    لكن من كان في ريب من ما أحكم أنا على بعض الأحاديث فليعد إلى "فتح الباري" فسيجد هناك أشياء كثيرة وكثيرة جداً ينتقدها الحافظ أحمد ابن حجر العسقلاني الذي يسمى بحق "أمير المؤمنين في الحديث" ، والذي أعتقد أنا - وأظن أن كل من كان مشاركاً في هذا العلم يوافقني على - أنه لم تلد النساء بعده مثله .
    هذا الإمام أحمد ابن حجر العسقلاني يبين في أثناء شرحه أخطاء كثيرة في أحاديث البخاري [يُوجّه أحياناً] ما كان ليس في صحيح مسلم فقط بل وما جاء في بعض السنن وفي بعض المسانيد .
    ثم نقدي [لبعض الأحاديث] الموجودة في صحيح البخاري تارة تكون للحديث كله . . أي يقال : هذا حديث ضعيف ، وتارة يكون نقداً لجزء من حديث .. أصل الحديث صحيح ، لكن جزء منه غير صحيح .
    - من النوع الأول ، مثلا : حديث ابن عباس ، قال : تزوج أو نكح رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو محرم .
    هذا حديث ليس من الأحاديث التي تفرد بها البخاري دون صاحبه مسلم ، بل اشتركا واتفقا على رواية الحديث في صحيحيهما .
    والسبب في ذلك أن السند إلى راوي هذا الحديث وهو عبد الله بن عباس لا غبار عليه ، فهو إسناد صحيح لا مجال لنقد أحد رواته ، بينما هناك أحاديث أخرى هناك مجال لنقدها من فرد من أفراد رواته .
    - مثلا : من رجال البخاري رجل اسمه : فليح بن سليمان .. هذا يصفه [الحافظ] ابن حجر في كتابه التقريب أنه "صدوق سيء الحفظ" .
    فهذا إذا روى حديثا في صحيح البخاري وتفرد به ولم يكن له متابع ، أو لم يكن لحديثه شاهد ، يبقى حديثه في مرتبة الضعيف الذي يقبل التقوية بمتابع أو بشاهد.
    فحديث ميمونة ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو محرم لا مجال لنقد إسناده من حيث فرد من [أفراد] رواته كفليح بن سليمان مثلا . . لا . . كلهم ثقات [أثبات].
    لذلك لم يجد الناقدون لهذا الحديث من العلماء الذين سبقونا بقرون لم يجدوا مجالا لنقد هذا الحديث إلا في راويه الأول [وهو ابن عباس] وهو صحابي جليل !! .
    فقالوا : إن الوهم جاء من ابن عباس ، ذلك لأنه كان صغير السن من جهة ، ومن جهة أخرى أنه خالف في روايته لصاحبة القصة أي زوج النبي صلى الله عليه وسلم التي هي ميمونة ، فقد صح عنها : أنه عليه السلام تزوجها وهما حلال .
    إذاً هذا حديث وَهِمَ فيه راويه الأول وهو ابن عباس فكان الحديث ضعيفاً ، وهو كما ترون كلمات محدودات ( تزوج ميمونة وهو محرم ) أربع كلمات . . مثل هذا الحديث وقد يكون أطول منه له أمثلة أخرى في صحيح البخاري .
    - النوع الثاني : يكون الحديث أصله صحيحاً ، لكن أحد رواته أخطأ من حيث أنه أدرج في متنه جملة ليست من حديث النبي صلى الله عليه وسلم . .
    من ذلك الحديث المعروف في صحيح البخاري ، أن النبي صلى الله عليه وسلم [قال] : إن أمتي يأتون يوم القيامة غراً محجلين من آثار الوضوء .
    إلى هنا الحديث صحيح وله شواهد كثيرة .
    زاد أحد الرواة في صحيح البخاري : "فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل" !!.
    قال الحافظ ابن حجر العسقلاني ،
    وقال ابن قيم الجوزية ،
    وقال شيخه ابن تيمية ،
    وقال الحافظ المنذري ،
    وعلماء آخرون : هذه الزيادة مدرجة ليست من كلام الرسول عليه السلام . . . وإنما هو من كلام أبي هريرة .
    إذاً الجواب تـمّ حتى الآن عن الشطر الأول . . أيَ انتقدتُ بعض الأحاديث ، وسُبقتُ من أئمة كثيرين .
    أمَّا أنني ألَّفْتُ ، أو ألَّفَ غيري ؟ .
    فأنا ما ألفت ،
    أما غيري فقد ألَّفوا !! لكن لا نعرف اليوم كتاباً بهذا الصدد .
    هذا جواب ما سألتَ . . . (انتهى الجواب بنصه)

    م/ وأخيرا فتوى العثيمين في رد من يرفض الاستدلال بحديثٍ لم يرد في صحيحي البخاري ومسلم :

    الشيخ السلفي محمد بن صالح العثيمين : الصحيح أن كل ما صَحّ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهو حُجة ويجب القبول به سواء كان من الصحيحين أو من غيرهما.
    ورد هذا الاستفتاء في (فتاوى نور على الدرب ج2 ص438 س1054) للعثيمين :
    "يقول السائل : عندنا إمام مسجد لا يَسْتَدِل إلا بالأحاديث التي رواها الشيخان فقط، فهل هذا صحيح يا فضيلة الشيخ؟
    فأجاب - رحمه الله تعالى -:
    الصحيح أن كل ما صَحّ عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فهو حُجة ، سواء كان من الصحيحين أو من غيرهما ، والصحيحان لم يستوعبا جميع الأحاديث الصحيحة عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، بل هناك أحاديث صحيحة ليست في الصحيحين ولا في أحدهما، وقد قَبِلها الناس وصححوها وعملوا بها واعتقدوا بمقتضاها ، فيقال لهذا الرجل : لماذا كنت تحتج بما رواه الشيخان البخاري ومسلم دون غيرهما ؟ فإذا قال : لأن كتابيهما أصح الكتب . قلنا : إذاً الْمَدَار على الصِّحَّة ، فأي كتاب كان فيه حديث صحيح فإنه يجب عليك أن تَقْبَلَه " .




المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
يعمل...
X