إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

وصايا ومواعظ للعبرة (4).. التواضع

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • وصايا ومواعظ للعبرة (4).. التواضع


    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    قال تعالى: ((وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ))/لقمان 18

    التواضع..

    قال الامام الصادق عليه السلام: التواضع كل شرف نفيس ومرتبة رفيعة ولو كان للتواضع لغة يفهمها الخلق لنطق عن حقائق ما في مخفيات العواقب والتواضع ما يكون لله وفي الله وما سواه مكر ومن تواضع لله شرفه الله على كثير من عباده ولأهل التواضع سيماء سئل بعضهم عن التواضع قال هو أن يخضع للحق وينقاد له ولو سمعه من صبي وكثير من أنواع الكبر يمنع من استفادة العلم وقبوله والانقياد له وفيه وردت الآيات التي فيها ذم المتكبرين ولأهل التواضع سيماء يعرفها أهل السماوات من الملائكة وأهل الأرضين من العارفين قال الله تعالى ((وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ)) وقال تعالى أيضا ((مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ)) وقال تعالى أيضا ((إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ)) وقال تعالى ((فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ)) وأصل التواضع من جلال الله وهيبته وعظمته وليس لله عز وجل عبادة يرضاها ويقبلها إلا ويأبه التواضع ولا يعرف ما في معنى حقيقة التواضع إلا المقربون من عباده المتصلين بوحدانيته قال الله عز وجل وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً وقد أمر الله تعالى أعز خلقه وسيد بريته محمدا بالتواضع فقال عز وجل ((وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)) والتواضع مزرعة الخشوع والخضوع والخشية والحياء وإنهن لا يتبين إلا منها وفيها ولا يسلم الشرف التام الحقيقي إلا للمتواضع في ذات الله تعالى...

    لذا فانّ الله تبارك وتعالى أعدّ للمتواضع رفيع الدرجات في الآخرة، أما في الدنيا فتجده مرفوع الشأن عند الناس، ولايتكلم عنه إلآّ في كل خير..
    فما السبب الى التكبر، فهل ينسى الانسان نفسه، أم إنّه مخلوق من غير طينة..
    فاذا كان النبي وأهل بيته عليهم السلام يتخذون التواضع صفة لهم، فكيف بالمتكبر، فهل يجد نفسه انّه أعظم منهم، حتى تراه يتكلم من أعلى قمة..
    فليراجع كل منّا نفسه فقد توجد هذه الخصلة الذميمة ولانعلم بها.. فالزوج مع زوجته، والرجل مع المرأة، والكبير مع الصغير، والمسؤول مع باقي الموظفين والناس، وصاحب المال مع الأقل منه مالاً فضلاً عن الفقير، والى غيرها من الأمور الموجودة في حياتنا اليومية..


  • #2
    شكرا اخي المفيد على هذه المواعظ والعبر والوصايا المفيدة وجزاك الله خيرا ...

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      مشكور استاذي لطرحكم هذه الصفة الجميلة في موضوعكم
      احببت ان اضيف معكم اضافتي القاصرة هذه اتمنى ان تقبلوها


      وهو: احترام الناس حسب أقدارهم، وعدم الترفع عليهم.
      وهو خلق كريم، وخلة جذابة، تستهوي القلوب، وتستثير الإعجاب والتقدير ناهيك في فضله أن الله تعالى أمر حبيبه ، وسيد رسله(صلى الله عليه وآله) بالتواضع، فقال تعالى(واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين))(الشعراء: 215).
      وقد أشاد أهل البيت(عليهم السلام) بشرف هذا الخلق، وشوقوا إليه بأقوالهم الحكيمة، وسيرتهم المثالية، وكانوا رواد الفضائل، ومنار الخلق الرفيع.
      قال الصادق(عليه السلام): (إن في السماء ملكين موكلين بالعباد، فمن تواضع لله رفعاه، ومن تكبر وضعاه)(الكافي).
      وقال النبي وسيد رسله(صلى الله عليه وآله): (إن أحبكم إلي، وأقربكم مني يوم القيامة مجلسا، أحسنكم خلقا، وأشدكم تواضعا، إن أبعدكم مني يوم القيامة، الثرثارون وهم المستكبرون)(كتاب قرب الإسناد، وقريب من هذا الخبر ما في علل الشرائع).
      وجدير بالذكر أن التواضع الممدوح، هو المتسم بالقصد والاعتدال الذي لا إفراط فيه ولا تفريط، فالإسراف في التواضع داع إلى الخسة والمهانة، والتفريط فيه باعث على الكِبر والأنانية.
      وعلى العاقل أن يختار النهج الأوسط، المبرأ من الخسة والأنانية، وذلك: بإعطاء كل فرد ما يستحقه من الحفاوة والتقدير، حسب منزلته ومؤهلاته.
      لذلك لا يحسن التواضع للأنانيين والمتعالين على الناس بزهوهم وصلفهم، إن التواضع والحالة هذه مدعاة للذل والهوان، وتشجيع لهم على الأنانية والكبر، كما يقول المتنبي:
      إذا أنت أكرمت الكريم ملكته *** وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا
      كان النبي وسيد رسله(صلى الله عليه وآله) أشد الناس تواضعا، وكان إذا دخل منزلا قعد في أدنى المجلس حين يدخل، وكان في بيته في مهنة أهله، يحلب شاته، ويرقع ثوبه، ويخصف نعله، ويخدم نفسه، ويحمل بضاعته من السوق، ويجالس الفقراء، ويواكل المساكين.
      وعن أبي ذر الغفاري: كان رسول الله وسيد رسله(صلى الله عليه وآله) يجلس بين ظهراني أصحابه، فيجيء الغريب فلا يدري أيهم هو حتى يسأل، فطلبنا إليه أن يجعل مجلسا يعرفه الغريب إذا أتاه، فبنينا له دكانا من طين فكان يجلس عليها، ونجلس بجانبه.

      وهكذا كان أمير المؤمنين(عليه السلام) في سمو أخلاقه وتواضعه، قال ضرار وهو يصفه(عليه السلام):
      (كان فينا كأحدنا، يدنينا إذا أتيناه، ويجيبنا إذا سألناه، ويأتينا إذا دعوناه، وينبئنا إذا استنبئناه، ونحن والله مع تقريبه إيانا، وقربه منا، لا نكاد نكلمه هيبة له، فإن تبسم فعن مثل اللؤلؤ المنظوم، يعظم أهل الدين، ويقرب المساكين، لايطمع القوي في باطله، ولا ييأس الضعيف من عدله)
      و من تواضع نور عيني الحسين(عليه السلام): أنه مر بمساكين وهو يأكلون كسرا لهم على كساء، فسلم عليهم، فدعوه إلى طعامهم، فجلس معهم وقال: لولا أنه صدقة لأكلت معكم. ثم قال: قوموا إلى منزلي، فأطعمهم وكساهم وأمر لهم بدراهم(2 مناقب ابن شهرآشوب).

      ومن تواضع الرضا(عليه السلام):
      قال الراوي: (كنت مع الرضا عليه السلام في سفرة إلى خراسان، فدعا يوما بمائدة، فجمع عليها من السودان وغيرهم، فقلت: جعلت فداك لو عزلت لهؤلاء مائدة. فقال: مه، إن الرب تبارك وتعالى واحد، والأم واحدة، والأب واحد، والجزاء بالأعمال)(3الكافي).

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        اللهم صل على محمد واّل محمد

        ان الشخص المتواضع يزيد تواضعه محبة في قلوب الناس ويحترمه الجميع لأخلاقه الحسنة والطيبة) وكذلك يؤثر التواضع تأثيراً إيجابياً في علاقة الإنسان بخالقه لأن التواضع يمثل روح العبادة ومفتاح قبول الأعمال والطاعات.
        عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنّه قال : «التَّوَاضُعُ الرِّضَا بِالْمَجْلِسِ دُونَ شَرَفِهِ وَاَنْ تُسَلِّمَ عَلَى مَنْ لَقِيتَ وَاَنْ تَتْرُكَ الْمِرَاءَ وَاِنْ كُنْتَ مُحِقّاً»

        لا يكمل الشرف الاّ بالسخاء والتواضع

        اختيار موفق وكلام
        جميل ومبارك

        اخي المفيد

        تعليق


        • #5
          من تواضع لله رفعه

          قال الرسول صل الله عليه وآله وسلم

          لا يدخل الجنه من كان في قلبه ذرة من كبر


          ونسأل الله الهدايه للجميع

          وشكرا للنصائح القيمه

          ودمتم بخير

          تعليق

          المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
          حفظ-تلقائي
          Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
          x
          إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
          x
          يعمل...
          X