إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

"المَرجَعيّةُ الدّينيّةُ العُليَا الشريفةُ رايةٌ هُدَىٍ حتى ظُهورِ القائم المَهدي "

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • "المَرجَعيّةُ الدّينيّةُ العُليَا الشريفةُ رايةٌ هُدَىٍ حتى ظُهورِ القائم المَهدي "

    "" المَرجَعيّةُ الدّينيّةُ العُليَا الشريفةُ " رايةٌ هُدَىٍ حتى ظُهورِ القائم المَهدي، أرواحُنا فِدَاه ، وعَجّل اللهٌ فرجَه الشريفَ مِن قريب "
    "" هي "" تَدْعُو إِلَى الْهُدَى والمَدْعُو – سياسيَّاً أكان أو اقتصاديّاً أو اجتماعيّاً - لا يَسمَع " استكباراً وإعراضاً عن الحقّ ولضعفٍ في نفسه .
    " وهناك مِحنةٌ ، وهي أنَّ العالِمَ يتكلّمُ ولا أحدَ يسمعه "
    :1:- قد تكون الدعوة إلى الهُدى بضرورة تجنّب السرقة والقتل وخيانة الأمانة ،
    ولكن لا أحدَ يسمع ، وخاصةً فيما تقوم به بعض العشائر مِن قتل غير مُبررٍ وبدوافعَ جاهليّةٍ للثأر والانتقام وقد نُهُوا عن ذلك شرعاً وهدايةً .
    :2:- بعض المَدعوين يرى نفسه أكبرَ من الواقع وأنّ الكلام في الدعوة إلى الهُدى لا يعنيه ، فلا يسمع ولا يبصر ، بل تأخذه العزّةُ بالإثم ، ولا يعترف بأخطائه ، ولا يتنازل للحقّ والهدى.
    :3:- المُشكلةُ الكبيرة تكمنُ في الجهل المُطبقِ ، فبعض الناس لا يُريد أن يسمعَ ولا أن يبصر ، فالمطلوب هو البصيرةُ في القلب والمَوقف ومعرفة الحقائق وعدم الغض عنها .
    ::: نصُّ مَا جَاءَ في خِطَابِ المَرجَعيَّةِ الدِّينيّةِ العُليَا الشَريفَةِ, اليَوم, الجُمْعَة ،
    الثالث عشر من جمادى الآخرة ,1439هجري - وعَلَى لِسَانِ وَكيلِهَا الشَرعي ,
    السيّد أحمد الصافي , خَطيب وإمَام الجُمعَةِ فِي الحَرَمِ الحُسَيني المُقَدّسِ :::
    ::: نعرضُ عليكم الآية الكريمة من سورة الأعراف ، قال اللهُ تبارك وتعالى:
    ((وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ ))(198)الأعراف.
    إنَّ هذه الآية الشريفة وقعتْ ضمن آياتٍ تتحدّث عن تيه الإنسان في مُعتقداته , فهو قد يتجنّب شيئاً أساسيّاً في حياته ، وهو لا أصل له أصلاً ، بل هو لا شيء.
    ولكن كما قلنا ، نحن نتكلّم مع الآية عن بعض الحالات بمقدار سعة هذا المدلول الظاهري للآية الشريفة ، وحتى لا ندخل في قضية التفسير .
    وهذا المقطع من الآية الشريفة فيه شقان :
    الشق الأوّل:- وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوا :
    الشق الثاني:- وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ :
    والشق الأوّل :- يتحدّث عن الهدى ومقامه والدعوة إليه ، والهدى هو مطلق الخير ، وله مَن يدعو له ، سواء أكان من الأنبياء أو الأئمة أو عالماً أو مصلحاً أو متعلّماً على سبيل نجاة ، كُلّهم يدعون إلى الهُدى .
    وفي الشق الثاني – الجهة الأخرى ، وهي المَدعوّة إلى الهُدى ، لأنَّ عملية الهدى تتكون من داعٍ ومَدعو ودعوة – فهذه الجهة المَدعوّة لا تسمع ولا تبصر.
    وإذا نقلنا الكلام للأصنام فهي لا بشك ليس لها قابليّة أن تسمع كونها حجراً ، بل هذا الكلام هو من باب الإلزام ،
    بمعنى أن عليك أن تتأمّل وتسمع وتبصر .
    وتارةً نَنقلُ الكلامَ للذين عندهم أدوات السمع ولكنهم يُعرضون عن ذلك ,
    وفي واقعة الطف قد تكلّم الإمامُ الحُسين ، عليه السلام ، مع مثل هذا الصنف من الناس ، وفي مقابل ذلك
    كان ردّهم الجاهل ( لقد أبرمتنا بكثرة كلامك ), وهكذا الحال مع قضية النبي نوح ، عليه السلام ، حيث قال تعالى فيهم:
    ((وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا (7))) , نوح.
    ::: وهناك محنةٌ ، وهي أنَّ العالِمَ يتكلّمُ ولا أحد يسمعه , وكذلك وردَ في الأخبار المأثورة ، أنّه مِن ضِمن مَن يشكون إلى الله تعالى : القرآن المَهجور ، وعليه الغبار : والمَسجد ، والعَالِم الذي ضاعَ بين جُهّال :
    والمشكلة أنّهم لا يسمعون كلامَ العَالِم ، وهذه محنة وجهل مُطبق .
    وكلامنا عام ، حيث يقول الله تعالى:
    ((وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ ))
    :: لاحظوا النكتةَ المهمة في هذا المقطع ، ونحن نتكلّم خارج إطار التفسير لمعنى الأصنام ، ونتكلم بما نفهمه من الظاهر في الآية الشريفة ، وهي أنَّ الذي عنده آلة للنظر وينظر إليك يصفه القرآن بأنّه لا يبصر واقعاً ، لِما عليه من الغشاوة ، التي وضعها أمام عينيه ونفسه ليكون أشبه بالحجر ، بل حجرا.
    وهنا نعطي نماذجَ عرفية ، وهذه مسألة نبتلي بها يوميّاً في حياتنا العامة ، ومن جملة الهُدى هو أن لا تسرق ، لأنَّ السرقة عبارة عن شيءٍ قبيحٍ – لا تسرق جهدَ الآخرين – فالذي يسرق هو لا يسمع ولا يبصر بعد أن تدعوه للهدى.
    وكذلك الحال مع مَن يقتل بعد أن تقولَ له لا تقتل ، ولكنه يقتل ولا يهتدي بهدى الدعوة إلى عدم القتل المُحرّم شرعاً ، .
    ونقفُ بصراحة – عندنا في مجتمعنا مشاكل تحدث بين عشيرتين أو أكثر , ونعم إنَّ العشائر لها أصولها وضوابطها وتركيبتها المهمة في المجتمع , وأنَّ الناس تتأدّب في مجالسها ،
    لأنّها تتوفر على معاني الوفاء والكرم والسخاء ولها مواقف تُذكَر,.
    وإنّما نتحدّث عن جانب فيه نوع من الظلم ، وعدم ارتباطه بكينونة هذه العشائر الأصيلة والتقاليد النبيلة ، ولكن عندما تتحوّل بعض الأشياء إلى حالة من الرعب والخوف والانتقام بلا ضابط ، فهذه دماءٌ ولا يُجامل فيها.
    وعندما ترشدُ وتقول: لا تقتل – لا تثأر بطريقة جاهليّة – لا تقتل غير القاتل ، وتدعو إلى الهُدى ، ولكن لا أحد يسمع – فهو لا يسمع للحق ولا يهتدي.
    :: وعندما نعمل ضوابط وكثيرٌ من أهل الحكمة والمعروف يمضون هذه القائمة من الضوابط الجيدة فلا بُدّ من تطبيقها ، وتجنّب الظلمَ.
    :: وعندما تقول( لا تخن الأمانة )- هذا من الهدى ، وهناك أمانة عندك ، سواء كنتَ سياسيّاً أو اقتصادياً أو اجتماعيّاً – فأنتَ أمين على أمانتك التي عندك فلا تخنها.
    وإنَّ ردّ الأمانة وحفظها هي من الأمور التي يقبلها العلماءُ والعقلاءُ وعمومُ المُجتمع ,
    فلماذا لا تسمع وتبصر؟
    هذه تطبيقات للهدى من الآية الشريفة ((وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى)) ،والذي لا يسمع
    ولا يبصر فهو مُكابر ، وهو يعرف ذلك مِن نفسه ،ولكن يتكبّر وتأخذه العزّة بالإثم ،
    وهذا دليل على ضعف في نفسه .
    وأمّا الذي يخضع للهدى والحق ويعترف بالخطأ فهو قوي في نفسه ، بخلاف مَن يغلب عليه هواه ولا يتنازل للحق ، فهذه مشكلة لأنّ الإنسان يرى نفسه أكبر مما يتصوّر ،
    ولا يقبل إرشاد الآخرين له على عيوبه ، بل يرى نفسه في المرآة أكبر من الواقع ،
    ولا يخضع للحق بسهولة ، ويتوقع أنَّ الخطاب لا يعنيه فلا يصغي ولا يسمع ولا يبصر ، وتأخذه حميّة الجاهليّة .
    :: ونرجو مِمّن تكون فيه هذه الخصلة أن يتجنّبها ، ألم تعلم مَن هو أفصح على الإطلاق ، وهو النبي الأكرم ، وقد تكلّم وبشتى الوسائل من خلقه وآدابه وقاتل من لا يسمع ودافع عن رسالته ضدّ أناس يفهمون لغته ولكنهم لا يبصرون ، بل أخذتهم حميّة الجاهلية ، والناس أعداء ما جهلوا.
    وقد تكلّمنا عن البصيرة ، ونعني بها الفَهم والدقة وهي تحصل واقعا بالتعقّل وفي بصيرة القلب ، وأما العين فهي وسيلة إلى القلب ، وللأسف بعض الناس ترى حقائقَ ، ولكن تغض عنها.
    نسأل اللهَ تبارك وتعالى أن لا يجعلنا من الذين لا يسمعون ولا يبصرون ، بل نسأله أن يجعلنا من الذي يسمعون ويبصرون فيهتدون.
    _________________________________________________

    الجُمْعَة- الثالث عشر من جمادى الآخرة ,1439 هِجرِي- الثاني من آذار 2018م.

    تدوين – مُرْتَضَى عَلِي الحِلّي – النَجَفُ الأشْرَفُ –

    - كَتَبْنَا بقَصدِ القُربَةِ للهِ تعالى , رَاجينَ القَبولَ والنَفعَ العَامَ, ونسألَكم الدُعاءَ -
    _________________________________________________

    التعديل الأخير تم بواسطة مرتضى علي الحلي 12; الساعة 02-03-2018, 03:53 PM.

  • #2
    اللهم صل عل محمد وال محمد
    بارك الله بكم
    شكرا لكم كثيرا

    تعليق


    • #3
      جزيتم خيرا.

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X