إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

سعــــــــــــــــــــــــــــادة زينب ...

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • سعــــــــــــــــــــــــــــادة زينب ...

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    وأقبل الصباح يحمل لها نسمات الامل ومروج الحياة الخضراء التي أشرقت على روحها الخضلة بالنماء


    تلك هي (زينب) الثلاثينية العمر

    مع سنوات عمرها التي حوت من البؤس الكثير


    فهي لم تكن تلك الفتاة المدللة بل عاشت طفولة بها من الشظف والألم الكثير


    خاصة وأنها البنت الكبرى بعائلة تحوي على ولدين معاقيين

    ووالدين أنهكهما التعب النفسي والبدني لتوالي الاعاقات مع قصر ذات اليد والمعيشة المتعبة


    وهي المعينة والام الاخرى للبيت بغياب أمها التي سعت للوظيفة لمساعدة الاب بالمصرف


    فعاشت ربيع سنواتها بطاقة أم وقلبها الاوسع وحضنها الادفى


    تُهدهد هذا وتُطعم ذاك وتغسلُ وجه الصباح بضحكتها وأبتسامتها المرسومة على وجه الامل


    لحين المساء ونبض الدفء فتنام متعبة ًبقلب سعيد وأمل بغد جديد


    ومرت الاعوام منذ ال9 سنوات التي تسلّمت بها المهام الامومية


    الى 29 لحين مغيب الاب وأفول شمسه الدافئة


    ورحيل أحد الاخوان بعد سنوات ألم طواال


    عاشتها زينب برضا وحب لله وفي الله

    طالما تمتت بداخلها بقول الله


    (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا)



    (ومن يتقِ الله يجعل له مخرجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ غ? وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ غ?

    إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ غ? قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا )


    فعلى رغم ثقافتها البسيطة القرانية والدينية الاّ انها كانت تملك قلباً مفعماً بالحياة والحب لله والثقة به



    لتحوك الليل نجوم أمل وشعاع تفاؤل لشمس صباح ممتلئة بالاشراقة


    وهذا ماجعلها تلتحق بصفوف الدراسة المسرّعة وتعوّض مافاتها بنجاح بعد نجاح


    وهي على مشارف الثلاثين إذ حصلت على الشهادة الاعدادية وتسعى للدخول الى الجامعة ....


    وذات صباح


    أشرقت الدنيا بدخول (أحمد )


    الشاب الاربعيني العمر قمرٌ وتوأم وللجراح بلسم

    حوى من التشابه مع زينب الكثير رغم كون اللقائين بينهما أحدهما عن طريق الدراسة


    والاخر بتعارف أسري مع الاخوال


    لكنها تنسمت بوجوده السند والراي السديد

    فهو لايعارض فكرة الدراسة واستكمالها

    ويحمل من الدفء رغم العنفوان والهيبة الشيء الكثير

    ليحوي شخصية رجولية متوازنة بها من التصالح مع الذات وحب الخير للاخرين الشيء الكثير

    وهنا تصارعت بقلب زينب وعقلها أفكارا كانت تسمعها من زميلاتها عن تسلّط الرجل وأستبداده وأنانية نواياه وخطواته


    لتجد الصورة زاهية ومختلفة عند (أحمد )


    فهو محبّ ٌهادئ رزن مؤدب متفهّم ممتلئ بهجة ويشع سروراً رغم صعوبة ظروفه التي مرّ بها


    من تحمّل لتبعات نظام بائد بين كرٍّ وفرًّ

    ومال القلب بهوى القُرب


    لكنها مازالت أمنيات مخفية ونسماتٌ محمية ببوابة المجتمع والاسرة والدين والعرف


    لحين ماحلّ يوم اللقاء بحضور أخواته لطلب يدها


    نعم هو (أحمد )


    بدرُ الليالي ونسيمها العذب وجزاء الصبر بعظيم الاجر

    وبرفع الرأس والفخر


    فزهت الايام وأستتب الكلام وحلّ مسك الختام


    بروعة المنى وجمال الثقة بالله أنه لايضيع أجر الصابرين


    وأن مع العسر يسرا وكرامة وأجراًوعزةً وفخرا


    في الدنيــــــــــــــــــــــــــا والاخــــــــــــــــــرة














    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	photo_2017-07-26_18-46-33.jpg 
مشاهدات:	3 
الحجم:	42.0 كيلوبايت 
الهوية:	861600



عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X