إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

من اخلاق اهل البيت ع الصبر

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • من اخلاق اهل البيت ع الصبر

    وهو : احتمال المكاره من غير جزع ، او بتعريف آخر هو : قسر النفس على مقتضيات الشرع والعقل

    اوامراً ونواهياً ، وهو دليل رجاحة العقل ، وسعة الافق ، وسمو الخلق ، وعظمة البطولة والجلد ، كما هو


    معراج طاعة الله تعالى ورضوانه ، وسبب لظفر والنجاح ، والدرع الواقي من شماتة الاعداء والحساد .



    وناهيك في شرف الصبر ، وجلالة الصابرين ، ان الله عز وجل ، اشاد بهما ، وباركهما في نيف وسبعين


    موطناً من كتابه الكريم : بشر الصابرين بالرضا والحب ، فقال تعالى : «والله يحب الصابرين» .


    ووعدهم بالتأييد : «واصبر ان الله يحب الصابرين» .


    ومنحهم الثواب الجميل : « انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب » .


    واغدق عليهم الوان العناية واللطف : « ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ، ونقص من الاموال


    والانفس والثمرات ، وبشر الصابرين ، الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا : انا لله وانا اليه راجعون ، اولئك


    عليهم صلوات من ربهم ورحمة ، واولئك هم المهتدون» .


    وهكذا تواترت اخبار اهل البيت عليهم السلام في تمجيد الصبر والصابرين :


    قال الصادق : «الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد ،
    فاذا ذهب الرأس ذهب الجسد ، وكذلك اذا ذهب الصبر ذهب الايمان» .


    وقال الباقر (ع) : «الجنة محفوفة بالمكاره والصبر ، فمن صبر على المكاره في الدنيا دخل الجنة ،
    وجهنم محفوفة باللذات والشهوات ، فمن اعطى نفسه لذتها وشهوتها دخل النار» .


    وقال (ع) : «لما حضرت ابي الوفاة ضمني الى صدره
    وقال : يا بني ، اصبر على الحق وان كان مراً ، توف اجرك بغير حساب» .


    وقال الصادق (ع) : «من ابتلي من المؤمنين ببلاء فصبر عليه كان له اجر الف شهيد» .


    ورب قائل يقول : كيف يعطى الصابر اجر الف شهيد ،
    والشهداء هم ابطال الصبر على الجهاد والفداء ؟
    فالمراد : ان الصابر يستحق اجر اولئك الشهداء ، وان كانت مكافأتهم
    وثوابهم على الله تعالى اضعافاً مضاعفة عنه .


    وقال أمير المؤمنين عليه السلام : «من لم ينجه الصبر ، اهلكه الجزع» .



    فالانسان عرضة للمآسي والارزاء ، تنتابه قسراً واعتباطاً ، وهو لا يملك ازائها حولاً ولا قوة ، وخير ما يفعله الممتحن هو التذرع بالصبر ، فانه بلسم القلوب الجريحة ، وعزاء النفوس المعذبة .
    ولولاه لانهار الانسان ، وغدا صريع الاحزان والآلام ،



    من اجل ذلك حرضت الايات والاخبار على التحلي بالصبر والاعتصام به :


    قال تعالى : «وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا : انا لله وانا اليه راجعون ، اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون».


    وقال أمير المؤمنين (ع) : «ان صبرت جرى عليك القدر وانت مأجور ،
    وان جزعت جرى عليك القدر ، وانت مأزور» .


    مما يجدر ذكره ان الصبر الجميل المحمود هو الصبر على النوائب التي لا يستطيع الانسان دفعها والتخلص منها ، كفقد عزيز ، او اغتصاب مال ، او اضطهاد عدو .


    اما الاستسلام للنوائب ، والصبر عليها مع القدرة على درئها وملافاتها فذلك حمق يستنكره الاسلام ، كالصبر على المرض وهو قادر على علاجه ، وعلى

    الفقر وهو يستطيع اكتساب الرزق ،
    وعلى هضم الحقوق وهو قادر على استردادها وصيانتها .

    ومن الواضح ان ما يجرد المرء من فضيلة الصبر ، ويخرجه عن التجلد ، هو الجزع المفرط المؤدي الى شق الجيوب ، ولطم الخدود ، والاسراف في الشكوى والتذمر
    .
    اما الآلام النفسية ، والتنفيس عنها بالبكاء ، او الشكاية من متاعب المرض وعنائه فانها من ضرورات العواطف الحية ، والمشاعر النبيلة ،
    كما قال (ص) عند وفاة ابنه ابراهيم : (تدمع العين ، ويحزن القلب ، ولا نقول ما يسخط الرب) .

    وقد حكت لنا الاثار طرفاً رائعاً ممتعاً من قصص الصابرين على النوائب ، مما يبعث على الاعجاب والاكبار ، وحسن التأسي بأولئك الافذاذ .

    حكي ان كسرى سخط على بزرجمهر : فحبسه في بيت مظلم ، وامر ان يصفد بالحديد ، فبقي اياما على تلك الحال ، فأرسل اليه من يسأله عن حاله ، فاذا هو منشرح الصدر ، مطمئن النفس ،

    فقالوا له : انت في هذه الحالة من الضيق ونراك ناعم البال .
    فقال : اصطنعت ستة اخلاط وعجنتها واستعملتها ، فهي التي ابقتني على ما ترون .
    قالوا : صف لنا هذه لعلنا ننتفع بها عند البلوى ، فقال : نعم .

    اما الخلط الاول : فالثقة بالله عز وجل .
    واما الثاني : فكل مقدر كائن .
    واما الثالث : فالصبر خير ما استعمله الممتحن .
    واما الرابع : فاذا لم اصبر فماذا اصنع ، ولا اعين على نفسي بالجزع .
    واما الخامس : فقد يكون غيري اشد مما انا فيه .
    واما السادس : فمن ساعة الى ساعة فرج .
    فبلغ ما قاله كسرى فأطلقه واعزه» .






    التوقيع

  • #2
    بسمه تعالى
    ان من رضا بقضاء الله واحسن التوكل عليه واحسن الظن به صبر على البلايا
    فمن يوقن بأن لديه رب رحيم يحسن تدبير امور الخلق كالله عز وجل لم يهتم لما يصيبه لانه بالتأكيد لمصلحته
    اعجبتني فقرة من كلامكم

    (( اما الآلام النفسية ، والتنفيس عنها بالبكاء ، او الشكاية من متاعب المرض وعنائه فانها من ضرورات العواطف الحية ، والمشاعر النبيلة ،
    كما قال (ص) عند وفاة ابنه ابراهيم : (تدمع العين ، ويحزن القلب ، ولا نقول ما يسخط الرب) . ))
    جعلنا الله جميعاً من الصابرين على البلايا الراضين بقضاء الله

    جزاكم الله كل خير اخي على الموضوع

    تعليق


    • #3
      مشكووووووووووووووووور ع الموضوع الرائع الله يعطيك العافية بحق محمد وآل محمد

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X