إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

التضرع هدف الإبتلاء

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • التضرع هدف الإبتلاء

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلِ على محمد واله الطاهرين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الذي يطالع القران الكريم يجد ان الآيات القرآنية تشير الى أن المشاكل والمصائب التي كانت تتوالى على كل أمة من الأمم السابقة مع مجئ كل نبي مرسل إليها ، الى درجة أن البعض كان يعترض على نبي زمانه بأنه لو كان حقاً نبياً مرسلاً فلماذا كل تلك المصاعب والأزمات التي يمرّ بها ؟ إلاّ أنهم لوكانوا قد تبصروا في تلك المصاعب والأزمات لأدركوا أنها لم تنزل عليهم إعتباطاً ، وإنما ضمن هدف وحكمة بالغة من الله سبحانه ؛ منها إثارة عقل الانسان ، وتنمية إرادته ، وتوسيع أفقه ، وبعث مواهبه ، وإثارة حوافز الخير عنده . . ولذلك يقول تعالى في بيان فلسفة الابتلاء : ﴿ ... لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ﴾ .


    إن حالة التضرع الى الله جل وعلا تمثل قمة سامقة في سماء الايمان ، لا يبلغها إلاّ من تخلص من الأنانية والذاتية ، وكل حالات الجهل والتخلف والعصبيات .

    ومع ذلك فاننا لم نستطع بعد أن نصل الى مستوى الضراعة ، ولذلك فان النصر لم يتنـزل علينا .
    فنحن ما نزال مصرين على عاداتنا التي تشوبها بعض الصفات السلبية كالاستهزاء ببعضنا البعض ، وعدم سيادة الاحترام فيما بيننا ، وبخس حقوق الآخرين . . .

    فلننبذ جانباً هذه الصفات ، ولنتضرع الى الله سبحانه وتعالى ، ولو لفترة قصيرة لنرى كيف أن الله سوف يرأف بنا ، وينزل علينا نصره .
    ثم يقول تعالى مشيراً الى تلك الفئة التي لا تعتبر من المصائب : ﴿ فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَٰكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ .

    فهناك البعض من الناس لم تنفعهم المصائب ، لأنهم لم يعتبروا بها؛ فكلما نزلت بهم مصيبة كانت كأن لم تكن شيئاً مذكوراً ، ونتيجة لذلك فقد أصبحت قلوبهم قاسية قد أحاطت بها الذنوب من جميع أرجائها .

    إن مثل هذه الحالة تدعونا الى الحذر . فالأجدر بنا ـ إذن ـ أن نستغفر الله سبحانه وتعالى حال إرتكابنا أية معصية أو ذنب صغير .

    أمّا إذا لم يتضرع الانسان الى ربه ، فان الله سيستدرحه بإنزال النعم الوافرة عليه ، وحينئذ ينـزل العذاب عليه بغتة ، ويأخذه أخذ عزيز مقتدر .
    السَّلامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللهِ ، وَمَسَاكِنِ بَرَكَةِ اللهِ ، وَمَعَادِنِ حِكْمَةِ اللهِ ، وَحَفَظَةِ سِرِّ اللهِ ، وَحَمَلَةِ كِتَابِ اللهِ ، وَأَوْصِيَاءِ نَبِيِّ اللهِ ، وَذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللهِ .
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X