إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

سر الإعجاز في القرآن: القسم الأول

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • سر الإعجاز في القرآن: القسم الأول

    بسم الله الرحمن الرحيم
    مسألة «الإعجاز القرآني» كانت و لا تزال تشكّل الأهمّ من مسائل أصول العقيدة التي بنيت عليها رواسيها و دارت عليها رحى الاسلام، ذلك لتوقف أصل الدعوة عليها، فكان جديراً بمن حاول التحقيق في مباني الشريعة، و البحث عن اسسها الأولى القويمة، أن يدرس جوانب هذه المسألة و يمعن النظر فيها إمعاناً، بعد أن لم تكن المسألة تقليديّة و لا تغني المتابعة العمياء من غير معرفة أو علم يقين.
    ويمكن رصد مجموع الأقوال والمذاهب في إعجاز القرآن من خلال تتبع أقوال المفسرين قديمهم وحديثهم وهي لا تخرج غالباً بحسب ما تتبعنا عن الأقوال التالية:
    النظرية الأولى: ذهب جماعة منهم السيد المرتضى (ره) الى ان سبب الإعجاز هو صرف الله الناس عن الإتيان بمثله وإن كان ذلك بمقدورهم إلا أنه تعالى صرف همتهم عنه. وهو ما يعرف بنظرية الصرفة.
    ثانياً: وذهب آخرون الى أن القرآن معجز في نفسه وغير مقدور في ذاته، لا بصرف الناس عن إتيان مثله، وهؤلاء على قسمين:
    الأول: ما كان الأعجاز راجعاً لنفس الألفاظ بغض النظر عن دلالتها على المعاني.
    الثاني ما كان الإعجاز راجعاً الى دلالة اللفظ على المعنى.
    أما القسم الأول ـ فيما لو كان الاعجاز راجع لنفس الألفاظ ـ فالأقوال فيه:
    أولاً: أن يكون سبب الإعجاز اختصاصه بالأسلوب المفارق لسائر الأساليب الشعرية و الخطابيّة، وغيرهما، فإنّه مختصّ بالفواصل والأسجاع، وعليه فيكون إعجاز القرآن في تأليفه على نسق يعجز الناس على إتيان مثله.
    ثانياً: ومنهم من جعل إعجازه لأمر راجع الى مفردات الكلمات دون مؤلّفاتها، و هذا هو رأي من قال: إنّه إنّما صار معجزا من أجل الفصاحة، و فسّر الفصاحة بالبراءة عن الثقل و السّلامة عن التعقيد، واختصاصه بالسلاسة في ألفاظه.
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X