إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الرخاء المادي في الدولة المهدوية/ القسم الاول

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الرخاء المادي في الدولة المهدوية/ القسم الاول

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين






    تمثل السعادة في جانبها المادي مطلباً واقعياً عند أكثر الناس، وهم من أجل الحصول على شيء من تلك السعادة –ولو بنظرهم- يسعون جاهدين في مختلف جوانب الحياة..


    والقرآن الكريم لم يغفل هذه الحقيقة، خصوصاً وأن جانباً مهماً من جوانب الدين مرتبط بالتموّل المادي..


    ولذا لزم على الأغنياء أن يخرجوا قسماً مما رزقهم الله تعالى ليواسوا به فقراء جلدتهم..


    يقول أمير المؤمنين (عليه السلام): إن الله سبحانه فرض في أموال الأغنياء أقوات الفقراء فما جاع فقير إلا بما متع به غني والله تعالى سائلهم عن ذلك.


    ومن هنا فقد أوّل البعض تأكيد القرآن الكريم على النعم المادية في الجنة –من طعام وحور عين وما شابه- على أنه من باب التماهي مع رغبات الأفراد في الدنيا..


    وهي طبعاً رغبات مباحة لا إشكال فيها إذا تم الانضباط فيها وفق القانون السماوي.

    والملاحظ أن الناس لم يصلوا إلى مرحلة تامة من الرفاه المادي في الحياة الدنيا، ليس الأفراد، وإنما عموم الناس..


    فما زالت الدنيا مذ وُجدت والأغنياء فيها هم القلة، يقابلهم كثرة كاثرة من الفقراء..


    وبالتالي فما زالت المشكلة الاقتصادية تمثل واحدة من أخطر المشاكل التي تعصف بالناس ليل نهار.


    وفي جنة أرضية دنيوية، تحكي لنا الروايات الشريفة عن رفاه مادي على أعلى مستوياته، ذلك عندما يؤذن لمهدي الأمم وأملها بأن يظهر ويملأها قسطاً وعدلاً ورفاهاً.


    والروايات تصوّر ذلك الرفاه بأروع تصوير، في لوحة تكاد تكون حُلُماً لولا أنّ المتحدث لا ينطق عن الهوى، والصور في ذلك كثيرة..


    نذكر منها التالي:


    الصورة الأولى:
    انعدام الفقر تماماً، بحيث لا يجد المتصدق من يتصدق عليه، ولا يجد صاحب زكاة مستحقاً يأخذ زكاته منه.



    روى المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول :
    إن قائمنا إذا قام أشرف الأرض بنور ربها... ويطلب الرجل منكم من يصله بماله ويأخذ منه زكاته فلا يجد أحدا يقبل منه ذلك.. استغنى الناس بما زرقهم الله من فضله.



    الصورة الثانية:
    القناعة التامة عن أخذ من المال، بحيث ينادي الوالي على بيت المال: هل من راغب في مال؟! فلا يجد مجيباً!



    عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :
    أُبشِّـركم بالمهدي، يُبعَث في أُمَّتي علىٰ اختلاف من الناس وزلازل، فيملؤ الأرض قسطاً وعدلاً كما مُلِئَت ظلماً وجوراً..
    يرضىٰ به ساكن السماء، يُقسِّم المال صحاحاً»، قلنا: وما الصحاح؟ قال: بالسويَّة بين الناس..
    فيملأ الله قلوب أُمَّة محمّد غنىٰ، ويسعهم عدله، حتَّىٰ يأمر منادياً فينادي: من له في مال حاجة؟، قال: فلا يقوم من الناس إلَّا رجل فيقول: أنا..
    فيقول له: ائت السادن - يعني الخازن( ) -، فقل له: إنَّ المهدي يأمرك أن تعطيني مالاً، فيقول له: اُحث - يعني خذ -، حتَّىٰ إذا جعله في حجره وأبرزه ندم..
    فيقول: كنت أجشع أُمَّة محمّد نفساً أوَ عجز عنّي ما وسعهم؟، قال: فيردّه، فلا يقبل منه، فيقال له: إنّا لا نأخذ شيئاً أعطيناه.

يعمل...
X